ايجبشيان جارديان |احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان

ايجبشيان جارديان |احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان


ايجبشيان جارديان |احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان

 

الفصل الثامن عشر من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”❤
متى سينتهى جراح القلب ؟ لعله ينتهى يوماً ما
ظلم….. تشتت…..ألم
هذا هو شعورها … ها هى تقف محتضنة ابنها وتبكى
أمام غرفة زوجها
إتضح التفسير المنطقى الآن…
وقف الآخر ينظر إليها بِإستنكار أو بآلم أيهما أقرب إلى قلبه….
هو يرى القشرة الظاهرة، وهى أنها تبكى على زوجها الماكس فى الداخل
لا يعلم البركان الداخلى
ثوران ….. تحطيم ….. تماسك
لا يعلم ماذا تشعر تلك المسكينة
وكأن دموعها تلك، تفسير أنها تحب زوجها وتخشى فقدانه…
خرج الطبيب إليهم أتجهت إليه بعجالة سآلة إياه:طمنى يا دكتور
الطبيب :ماتقلقيش هو هيبقى كويس إحنا نقلناله دم كتير بس هو كان بيقول اسمك يا دكتورة من الواضح أنو محتاجك
تقى : طيب هو أنا ممكن أشوفه
الطبيب: طبعاً أتفضلى وده لآنك دكتورة نفسية وهتقدرى تتعاملى معاه
دلفت إلى الداخل وهى مازالت حاملة صغيرها الذى يبكى فى صمت يخشى رفع صوت بكاءه
وقف الآخر يود لو يحطم ذلك المكان فوق روءس الجميع
دلفت وجدته ماكس على الفراش ناظراً إلى الفراغ ودموعه تنساب فى صمت تام
جلست على المقعد الذي أمامه وأردفت:ليه عملت كده يا أسامة؟
نظر إليها بوهن وأردف:أعيش ليه ؟
حاولت أن تتماسك وأجابته:تعيش عشان ابنك
نظر إليها بمرارة لو كانت فقط قالت له أن يعيش لأجلها ،ولكنها تبغضه
تقى:أسامة أدى نفسك فرصة
أختك كان عمرها كده، ليه بتحمل نفسك الذنب طول السنين ديه ،أنت ماكونتش تقصد ،حتى كريم مالوش ذنب ،هو مآذهاش فى حاجة ،بالعكس ده كان ممكن يلعب بيها ،بس هو ماعملش كده
هو رفض حبها عشان مايظلمهاش
أسامة : ليه بتحبيه هو ليه مش بتحبينى أنا ؟
عارف إنى آذيتك عارف إنك بتكرهينى
بس أنا بحبك يا تقى، عمرى ماهحب غيرك
تقى :قلوبنا مش ملكنا يا أسامة، صدقنى هى اللى بتختار مش أحنا هى اللى بتحب وتتتعذب
أنا يمكن كنت بكرهك، لكن صدقنى بعد ماحكتلى أنا عذرتك ،وعشان كده لازم تغير من نفسك
شوف آدم مش بيصعب عليك، هو طول الوقت بيعيط
أنا دكتورة نفسية وبعالج ناس كتير ومش عارفة أعالج ابنى
لآن ببساطة مافيش غير حل واحد، وهو إن أبوه يشارك في علاجه ده ويحبه
الحب مهم ومطلوب لكن الأهم هو إننا مانخبيش الحب جوانا ،أنت بتحب آدم، ليه ماتحسسوش إنك بتحبه ؟
أسامة : وأنا هتغير يا تقى، ساعدينى أتغير، بس أتغير وأنا معاكِ، أنا بحبك أكتر من كريم صدقينى
تقى :أنا هسيبك تنام يا أسامة ،هجيلك الصبح عن إذنك…
خرجت وتركته فى دوامة أفكاره المرهقة لقلبه وعقله
أغلقت بابا الغرفة، وجدته مازال واقفاً يصوب إليها نظرات حارقة
ألتفت بجسدها ،أسرع إليها ممسكاً بيديها وهو يقول :ماطلقكيش ليه ،أيه بتحبيه أوى كده ؟
تقى :مالكش دعوة يا كريم، وسيبنى أنا عايزة أروح لصبا زمانها فاقت من العملية وهتحتاجنى، وبعدين مالك أنت، كنت واقف ليه أساساً ،سيبنى فى حالى
كريم :ردى عليا أنتِ بتحبيه؟
أودت صفع ذاك المعتوه، فقلبها لا يوجد به سواه
كريم :مش بتردى ليه..؟
تقى:لآن ده شىء مايخصكش يا كريم
سحبت يدها منه بعنف ثُم أكملت طريقها
وتركته مع أفكاره التى لا تقول له سوى إنها تحب ذاك الآخر
نظر إلي الغرفة الماكس بها أسامة، وقرر الدلوف
وأغلق الباب ورأه وجلس أمامه
أسامة :أيه اللى جابك هنا؟
كريم:أتفقنا كان إنك تطلقها مش تعمل التمثيلية ديه
أسامة : أنا مابعملش تمثليات ،وأتفضل أمشى من هنا
أقترب إليه الآخر بغضب وأردف: قسماً بربى لو ماطلقتهاش هسجنك
أسامة:أعمل اللى تعمله…
كريم :شكلك كده مش خايف على ابنك
أسامة :ماتقدرش تعمله حاجة
كريم:لا أقدر… أقدر أعمل كتير أوى يا أسامة هطلقها غصب عنك فاهم
أسامة:أطلع برة
كريم :هطلع… بس قسماً بربى لو ماطلقتهاش هندمك على اليوم اللى عرفتنى فيه

★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
فتحت عيناها وهى تشعر بآلام في بطنها ،شعرت بالخوف حينما وجدت نفسها فى تلك الغرفة
همًَت بالوقوف وهى تصرخ بصوت مرتفع
بمجرد أن سمع صرخاتها دلف إليها سريعاً
نظرت إليه وأردفت:أيه اللى حصل..؟
يحاول التماسك أمامها، ولكن كيف وهو من أمر بقتل صغيره
أقترب منها ممسكاً بيديها وهو يقول:صبا كان لازم أعمل كده
دفعت يداه بغضب وصوت صرخاتها يزداد
حمزة :صبا هنعوضه، صدقينى كل حاجة هتتعوض
والحمد لله الخطر عدا
صبا: ليه يا حمزة ،ليه عملت كده أنا كويسة
ماكونتش هآذيه والله ماكونتش هآذيه
ماكونتش هآذيه ماكونتش هآذيه
ظلت تردد تلك الكلمات وهى تقطع خصلات شعرها بعنف وتدفع حمزة بعيداً عنها
دلفت تقى راكضه بعد أن تركت صغيرها مع ممرضة
تقى:مدام صبا أهدى
صبا:أبعدوا عنى قتلتوا ابنى حرام عليكم قتلتوا ابنى
تقى بغضب:أسكتِ يا صبا
حمزة: أنتِ بتزعقلها كده ليه
تقى متجاهلة له:فاكرة سيف
نظرت الأخرى إليها بخوف
تقى:فاكرة لما ضربتيه على راسه
صبا:مش أنا اللى عملت كده دى ماما
تقى:أمك ماتت
صبا:لا أنا بشوفها
تقى:ديه هلاوس
جلست أرضاً وهى فى تشتت من أمرها
تقى:كان ممكن بكل بساطة تموتى اللى فى بطنك
ساعتها كان هيبقى فى خطورة عليكِ
صبا:لا أنتو اللى موتوه
تقى:العمر طويل قدامك يا صبا ليه بتبصى تحت رجلك الأمل موجود
صبا:عفاف عايشة
تقى:ولما هى عايشة مين اللى عمل حادثة من سنين
صبا:ماعرفش
تقى:مين اللى مدفونة فى المقابر
صبا:ماعرفش ماعرفش
تقى :عشان ببساطة هى ماتت يا صبا
صبا: أنا عايزة أنام
تقى :تمام خدى الدوا
صبا:لا أنا مش….مش عايزة
تقى:عشان تقدرى تشوفى ابنك، عشان تقدرى تحملى وتولدى بشكل طبيعى لازم تخدى الدوا
ألتفت إليها الأخرى وهى تقول بخفوت:ده سم مش دوا هما اللى حطوه
تقى:أنا مش هآذيكِ، كمان حمزة مش هيآذيكِ
أبتسمت بخبث وهى تقول :حاضر هاخد الدوا
تقى:أتفضلى يلا اشربى قدامى
أمسكت ذلك الدواء ووضعته فى فمه واترتشفت المياة وأردفت :سيبونى لوحدى هنام
تقى:تمام يلا يا حمزة
جلست على الفراش وبمجرد أن أُغلقوا الباب خلفهم أمسكت ذلك الدواء الموضوع تحت لسانها وقامت بوضعه تحت الفراش
وجلست على طرف الفراش وهى تستمع لصوت صرخات يكاد يصم آذناها
تمنيت لو للحظة أن تكون تلك الحقيقة ماهى إلا هراءات لا صلة لها بالواقع
تمنيت أن تكون هراءاتى تكون هى الحقيقة ولو مجرد دقيقة واحدة
خرج من غرفتها وهو يتنفس الصعداء
حمزة :هى حالتها وصلت لأيه ؟
تقى:صبا محتاجة حد يبقى فاهم هى بتفكر في أيه علفكرة هى ماخدتش الدوا
حمزة:ماخدتش الدوا، أزاى…؟
تقى :هى فضلت تحرك فى لسانها وبعد كده شربت ماية هى لسه معتقدة إننا بنديها سم
حمزة :وأيه العمل ؟
تقى:العمل إننا نحط الدوا في عصير ونشربهولها
مع العلاج النفسى
العلاج النفسى مش بيقتصر على إننا نتكلم معها بهدوء لأ ،أحياناً بنحتاج نتعصب عليهم وده عشان نلفت إنتباههم ،صبا مش كل الكلام اللى إحنا بنقوله بيوصلها ده نصة مش بتبقى سمعاه
وده بسبب الهلاوس اللى بتجيلها فى اللحظة اللى إحنا بنتكلم فيها معها
يعنى كأنها قاعدة فى وسط دوشة وأحنا بنكلمها فطبيعى ماتبقاش مركزة
عن إذنك أنا همشى، وبكرة إن شاء الله هبقى موجودة
إتجهت إلى الغرفة التى تركت بها صغيرها وفتحت الباب ،وأ ثناء دلوفها تفاجأت بفقدان الممرضة لوعيها وعدم وجود آدم تقدمت إليها بذعر وهى تحاول جعلها تستفيق وعيها:عبير عبير ردى
عبير بوجع:آه دماغى
تقى:عبير آدم فين
إنتفضت عبير وهى تقول :آدم أتخطف
تقى:أيه! أتخطف أزاى ومين اللي عمل كده
عبير:مش عارفه هو واحد كان مخبى وشه ورش فى وشى حاجة وهو بيشد سيف
وضعت يداها على قلبها وهى تقول:كريم
ألتفتت إليها وهى تقول : طيب أوصفيهولى
عبير:أنا ماشوفتش وشه بس هو كان طويل وجسمه رياضى كده
ركضت الأخرى فى حالة من الذعر وهى تبحث عنه
وجدته يقف يتحدث مع حمزة
أقتربت منه وهى تمسكه من تلابيب قميصه قائلاً:ابنى فين وديته فين يا كريم؟
نظر إليها بغضب وهو يزيح يدها من قميصه وأردف:وأنا هعمل بابنك أيه ؟
تقى ببكاء :أرجوك بلاش آدم، أرجوك يا كريم بلاش آدم تعبان نفسياً ،مش هيستحمل أنو يبعد عنى ممكن يموت
أرجوك يا حمزة خليه يدينى ابنى
حمزة:أنت عملت كده يا كريم؟
كريم :أنا ماعملتش حاجة والله
نظر إليها وجدها تبكى وترتعش، تماسك كى لا يقوم بإحتضانها وأردف بهدوء:أنا ماعملتش حاجة يا تقى أهدى وقوليلى أيه اللى حصل
تقى بصوت مرتعش :واحد خطفه
ابنى أتخطف يا كريم أرجوك هاتهولى
آدم تعبان والله هو مش هيستحمل أنا عارفة
وضع يده على وجنتيها وهو يقول:هجيبهولك أوعى تخافى
ثم أكمل :أتخطف أزاى وفين؟
تقى :كنت سايباه مع ممرضة فى أوضة
حمزة :أكيد الأوضة ديه فيها كاميرات
تقى:ماعرفش…
أمسكها من يديها وهو يقول:تعالى ورينى الأوضة ديه
صارت معه بعد أن أطمئنت بعض الشىء متجهين إلى تلك الغرفة
تقى:هى ديه الأوضة
كريم : مين اللى كان قاعد معاها
تقى:عبير الممرضة اللى كنت سايبه آدم معاها
كريم :طيب تعالى
خرجت معه من الغرفة متجهين إلى أدارة المشفى مطالبين بفحص كاميرات تلك الغرفة
_للآسف يا فندم الأوضة ديه كاميراتها عطلانة
كريم:معنى كده اللى خطفه كان عارف إن الكاميرات عطلانة
تقى :هنعمل ايه؟
كريم :تعالى نشوف الممرضة
إتجهت معه حتى وجدت عبير
تقى :أهيه
كريم :قوليلى أيه اللى حصل بالظبط ؟
عبير : أنا كنت قاعدة مع آدم، وبعد كده لقيت واحد دخل خبطنى وخد آدم
تقى:بس أنتِ قولتلى أنو رش حاجة على وشك
عبير :أيوة مهو فعلاً عمل كده
كريم :تمام تعالى ياتقى
تقى:كريم البنت ديه ليها أيد فى اللى حصل
كريم:مانا حسيت بكدة
تقى :هنعمل أيه ؟
كريم :ماتخافيش
تقى :هتجبلى آدم صح
كريم:صح
نظرت إلي تلك الممرضة وجدت عيونها تتحرك بشكل مريب ،ويداها ترتعش وشفتيها تتحرك وصوت أنفاسها مسموع
نظرت إليه وأردفت :أنا كده أتأكدت يا كريم هى وراها حاجة
وجدها تخرج من المكان تتحرك سريعاً هرول ورأها وأدخلها عنوة داخل غرفة فارغة، ودلفت تقى وأغلقت الباب
عبير:هو فى أيه..؟
كريم :آدم فين..؟
عبير :مانا … أنا قولت
كريم :مش عايز لف ودوران
ألصقها فى الحائط وأردف بصوت كالفجيع: قسماً بربى أقتلك
عبير : أنا ماليش دعوة
هددنى لو مادتلوش آدم هيقتل عيالى صدقنى أنا خوفت
كريم :ومين اللى هددك
عبير :والله ماعرفوش هو اللى خلانى أعمل إنى فاقدة وعيى ورش منوم لآدم
كريم:اوصفيهولى
عبير :هو كان طويل شوية وضخم وعنده علامة جنب عينه وصوته خشن
تقى:يعنى ماكنش مخبى وشه
عبير:لا بس هو اللى قالى أقول كده والله
كريم :مين اللى ليه مصلحة يخطفه
تقى :ماعرفش ماعرفش يا كريم ابنى هيضيع
كريم :طيب مش يمكن ده عدو لأسامة
تقى:ماعرفش يا كريم ماعرفش أنا تعبت
كريم :يبقى مافيش غير إننا نبلغ البوليس
★٭★٭★استغفر الله العظيم ★٭★٭★
فى إحدى المنازل المنعزلة عن الأعين،جلس الصغير أرضاً وهو يبكى فى صمت خائفاً من هؤلاء المجرمين الواقفين أمامه
مجهول١:الواد هيموت من العياط
مجهول٢:سيبك منه إحنا أهم حاجة نقبض القرشين غير كده مايخصناش
ثم توجه إليه وهو يقول:أوم ياض عشان تاكل
وضع الصغير يده على وجهه رافضاً تناول الطعام
مجهول ١:يلا بقى ماتوجعش دماغنا تاكل ولا أضربك
نظر إليه الصغير بخوف وهو يقول:لا لا هاكل والله هاكل، ثم بدأ يتناول الطعام فى ظل بكائه

____________________
دلفت أشاعة الشمس إلى المنزل معلنة يوماً جديداً
فتحت عيناها بوهن وهى غير قادرة على الوقوف
استمعت لطرقات باب غرفتها فسمحت بالدخول
دلف إلى غرفتها، وأغلق الباب وجلس بجانبها على الفراش،نظرت إليه بعتاب على ذلك القرار
قام بإحتضانها وأردف:مش عايزك تزعلى منى يا شاهندة ،أنتِ مش عارفه أنا بحبك أد أيه
شاهندة :بتحبينى أزاى بقى وعايز تجوزنى عشان مش عايز تشيل همى
عمر. عايزة تفهميها كده أفهمى يا شاهندة
جهزى نفسك وفى واحدة جاية تعملك ميكب وفستانك أهوة
خرج من غرفتها هو يتألم عليها ولكن يجب عليه فعل ذلك ،لعل ذلك هو الأفضل ،لعل الحب يكون هو الدواء
أما هى فظلت تبكى وهى تتذكر حينما كانت تعتقد أن حمزة يحبها هى وفى النهاية أدركت أنه يحب إمرأة أخرى وتزوجها

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
جلست على المقعد وهى واضعه يداها على وجهها تبكى على عدم وجود صغيرها معها
إقترب منها الآخر وهو يقول:ماتبقيش ضعيفة كده
تقى:ابنى إتخطف أكيد مش هبقى قوية
كريم:لا يا تقى لازم تبقى قوية عشان تلاقى ابنك لازم تفكرى مين فى مصلحته يعمل كده
تقى :ماعرفش..
أسامة:أية اللى بيحصل هنا
تقى: أسامة ! أيه اللى خرجك
أسامة:واقفة معاه ليه
تقى:آدم أتخطف
أسامة :أيه !
أنت اللى عملت كده صح، أنت لسه مهددنى بآدم
كريم :لا مش أنا اللى عملت كده، أنا مش زيك
تقى:أسامة مين ممكن يعمل كده هاا هو أنت ليك أعداء
أسامة:لا طبعاً مش هتوصل للدرجادى، أنا متأكد إنك أنت اللى عملت كده مش هسيبك
كريم:استغفر الله العظيم يارب
تقى:كريم أرجوك لو أنت اللى عملت كده قول
نظر إليها بغضب وأردف:قولت مش أنا ولا أنتِ مش بتفهمي
تقى:يارب ابنى ممكن يجرالوا حاجة
أسامة أرجوك أتصرف آدم بيخاف بسرعة
“ماتخافيش يا حبيبتى هرجعلك ابننا ”
قالها وهو يحتضانها والآخر ينظر إليهم ونيران الغيرة تأكل قلبه
ليتنى لم أحبك أيتها الجميلة
ليت نبضات قلبى تدق لمن أراده العقل
ولكن هذا هو الغرام
حماقة … تعلق….. وجع
فكيف ينساكى القلب وهو ينبض باسمك ؟
ليتنى لم أراكِ بعد
ولكن وقعتِ بقدرى المحتم
وعلىَّ أن أحبك إلى الممات
شكوت إلى النجوم نيران غرامك
فهل هناك وميض من ذلك الغرام ؟
أم أن الظلام هو المحتم…
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

وقف الصغير حينما لم يجد صوت يأتى وظل يتفحص المكان محاولاً أن يخرج من ذلك المكان المخيف وجدهم نائمين بالخارج وزجاجات الخمر فارغة نظر إلى تلك المفاتيح وألتقتها وأتجها إلي الباب وقام بفتحه ولم يستيقظ هؤلاء الحمقى بسبب تلك الخمور المدمرة للعقل
نعم هو لديه القدرة على فعلها فكيف لا تكون لديه القدرة وهو الذى كان يفتح الباب لوالدته حينما يقوم والده بإحتباسها داخل الغرفة
نجح في فتح ذلك الباب وترك تلك المفاتيح وهمَّ بالخروج إلى الخارج
خاف بشدة وهو يرى المكان خالى من المارة ،ظل يركض كثيراً وهو يخشى أن يكونوا استفاقوا ويجدوا
ظل هكذا إلى أن وصل إلى مكان به بعض المارة
لم يكف عن الركض ،ولم يعباء بالطريق إلى أن أتت سيارة من الخلف وقامت بدهسه

تناغمت طرقات الحياة بأنغام مؤلمة… غير واضحة بعض الشىء …
غير قادرة على الفهم
غير قادرة على تحديد متى ستقبع الفاجعة على قلوبنا
نتألم … نضحك
تلك هي الحياة ألوان مختلفة
تُرى ماهو النصيب من تلك الألوان ؟

إنتهى الفصل الثامن عشر
بقلمى شيماء عثمان

الفصل التاسع عشر من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام “❤
الحب شعور جميل
ولكنه أحياناً يجعلنا نتألم
ها هو الحب من طرف واحد
وقفت أمام المرآة وهى مرتدية ذلك الفستان الأبيض ومستحضرات التجميل تخبئ شحوبها
آتى شقيقها محتضناً إياها نظرت إليه بعتاب
وضع قبلة على جبينها وأردف قائلاً:عارف إنك زعلانة منى ،بس ده فى مصلحتك يا شاهندة ،مصطفى بيحبك،جربى حياتك معاه مش يمكن تيجى بعد كده تشكرينى ،أوعى تعيشى نفسك في الحزن ده
فرت دمعة من عيونها وأردفت :أنا بحب حمزة
عمر:غلط يا شاهندة أنتِ مش بتحبى حمزة
أنتِ فاكرة نفسك بتحبيه ،وده عشان كان واقف جنبك فى غيابى ،أتعودتى على وجوده معاكي
وهو كان واخد باله منك عشان أنتِ زى أخته
شاهندة:وليه ماحبنيش..؟ ليه أعتبرنى زى أخته؟
عمر:عشان اسمه حب ،أفهمي بقى..أفهمي
ده مش زرار بندوس عليه لا ده إحساس
صدقينى يا شاهندة أنتِ خبرتك قليلة في الحياة عشان كده حددتى شعورك بطريقة غلط
أنتِ دلوقتى هتتجوزى واحد بيحبك وده أهم حاجة
شاهندة : وأنا يا عمر…. أنا
أحساسى مش مهم
عمر:لا مهم ،بس أنتِ مش عايزة تاخدى حتى الفرصة
أدى لقلبك مساحة جديدة ،كأنك أتولدتى من جديد
يلا ننزل بقى
همَّت بالنزول معه إلى أن وصلت إلى مقر وجود المدعوين ووجدت حمزة يقف بجانبه فيروزة
آتى مصطفى وأمسك يداها وأخذها لتقف معه
أما شقيقها فاتجها إلى صديقه وأردف: شكراً إنك جيت يا حمزة وأنت في الظروف ديه
حمزة :أكيد لازم آجى يا عمر شاهندة أختى
هروح أباركلها
وجدها تقف بشرود تحاول أن تتلاشى النظر إليه أقترب منها وهو يقول:أيه يا فيروزة مالك
إبتسمت بحزن وأردفت :كويسة يا عمر
عمر:طيب اسيبك أنا بقى عشان كتب الكتاب
ظلت واقفة مكانها لم تخطلت بأحد فهى ظلت خمسة سنوات خارج البلاد وليس لها علاقة وثيقة بين عائلتها
أقترب الآخر إليها وهو يبتسم قائلاً:فيروزة .. مش معقول أنتِ أحلويتى كده ليه
نظرت إليه بتعجب ولم تتفوه بشىء
أقترب الآخر منها وهو يقول :أوعى تقولى إنك مش فَاكرانى
أردفت بخجل:سورى بس أنا فعلاً مش فَاكراك
ابتسم الأخر وأردف:أنا ابن عمك أزاى ماتعرفنيش بس
فيروزة:ابن عمو طلعت
غمز بعيونه وهو يقول :الله عليكي ما أنتِ فاكرة اهوه
أنا يا ستى طارق وبشتغل مهندس بس فى فرع شركة لندن ،لكن قررت إنى أرجع مصر وأشتغل فى الشركة هنا
فيروزة :يعنى هتبقى مع عمر
طارق:أيوة ماهو أحنا كلنا لينا أسهم فى مجموعة شركات البندارى لكن أخوكى بقى هو اللى شال دماغة وغير المجال واشتغل طيار
بس أنتِ بقى أيه مجالك؟
فيروزة :أنا فى آخر سنة هندسة وعمر بيدربنى
“أيه ده أنت واقف كده ليه يا طارق”
قالها بغضب إليه
طارق بتعجب:فى أيه يا عمر دى بنت عمى
عمر:روحى لحمزة يا فيروزة كان عايزك
أومأت له بالأيجاب وأتجهت إلى شقيقها لكى يذهبوا إلى المشفى
طارق:أنت بتكلمنى كده ليه يا عمر
عمر:عشان عارف إنك بتحب تتسلى يا طارق أوعى تيجى جنب فيروزة فاهم
طارق :على فكرة زى ماهى بنت عمك هى كمان بنت عمى
ثم أكمل:وبعدين مالك يا عمر ولا تكون البت عجباك
عمر:أمشى من وشى يا طارق أنا قولتلك فيروزة أختى تمام، مش هعيد كلامى تانى
أما عن شقيقته فهى تريد إنهاء تلك الزيجة بأى طريقة، فألم رأسها ينهش بها
نظر إليها بحب وأردف :يلا يا شاهندة هنروح
أحتضنها شقيقها وأتجهت مع زوجها إلى السيارة
قادها وعيونه عليها وهو يراها تتألم هكذا وهو غير قادر علىٰ فعل شىءٍ لها…
أستقل من السيارة أمام المنزل وفتح باب سيارتها
همَّت بِالخروج من السيارة بجسد هزيل
وبمجرد دخولها ذلك المنزل ظلت تبكى وتبطح برأسها الجدار …
سحبها وضمها إليه مهدئاً أياها وأردف:خلاص يا شاهندة هتبقى كويسة صدقينى
شاهندة :صداع هيموتنى يا مصطفى، والله مش قادرة استحمل أرجوك أتصرف وجبلى أى حاجة المرادى بس يا مصطفى هموت أرجوك
مصطفى:لازم تتحملى يا شاهندة
دفعته بعنف وهى تقول :لازم تتصرف لازم، أنا أتجوزتك عشان تتصرف
ثم جلست أرضاً بضعف :أرجوك يا مصطفى أنا بٕتعذب والله بَتعذب آهاااا
مصطفى:لو عملت اللى أنتِ عايزاه هبقى بَضُرك
ظلت تحطم الأشياء الموجودة بالغرفة وهى تصرخ
أمسك يداها وأتجه بها إلي الفراش وضعها عليه وقام بتجهيز حقنة لكى تنام وبالفعل حقنها مما جعلها تغطى فى سُبات عميق
جلس أمامها بحزن وهو يراها هكذا
وظل يقرأ فى كتاب الله، لتعم البركة في المنزل

★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
قامت من على فراشها وفتحت الباب لم تجد أحد يقف أمام بابها كالعادة تنفست الصعداء وهمت بالخروج ،دلفت إلى المصعد إلىٰ أن وصلت إلى الأسفل ورحلت من المشفى بأكملها وهى تركض لا تعى ماذا تفعل؟
هى فقط تريد الهروب من المطاردين إليها لكنها لا تعرف وجهتها إلى أين….؟
ظلت تركض إلى أن توقفت في مكان، وجلست أرضاً
رفعت عيناها وجدت تلك الشجرة الكبيرة المنقوش عليها اسمها هى وزوجها
ظلت تنظر إليها وهى تبكى بذعر
تلك الكلمات هى رأت حمزة ينقشها نعم
ولكن عندما كان السفاح، أى عندما كان سراب
هى مَنْ إذن؟
أين الحقيقة وأين الخيال…؟
جلست مرة أخرى وهى خائفة من ذلك العالم المخيف
ولم تعبء بنظرات ذاك الحقير الذى أيقن أنها غير سوية ورآها فرصة سانحة لنفسه..
إقترب منها وهو يسحبها بإبتسامة خبيثة
والغريب أنها استسلمت إليه
فكيف لم تستسلم وهى تعتقد أنه من ضمن هلاوسها
إذن فهى عليها ألا تعبء بتلك الهلاوس
ولكنها غفلت أن ذلك ما هو إلا حقيقة مؤكدة
سحبها معه إلى سيارته وقادها متجهاً إلى منزله
أما عنها فأغمضت أعينها لعلها تستريح من تلك الأصوات التى تهاجمها بعنف
وصل إلى منزله وترجل من سيارته حاملاً أياها متجهاً إلى منزله وهى مغمضة عينها

_______________

الخطوط المتعرجة تتحرك على شاشة ذلك الجهاز معلنة أن القلب مازال يعمل
وقف الآخر أمام غرفة العمليات وهو فى حالة شديدة من القلق
ماذا يفعل إذا مات هذا الصغير
هو من دهسه بسيارته
ظل يقف هكذا إلى أن خرج الأطباء من الداخل
أتجه إلي الطبيب وهو يقول :طمنى يا دكتور
الطبيب:الحمد لله هو تخطى مرحلة الخطر وشوية وهيفوق من البنج
تنفس الصعداء ثم أردف:ربنا يطمنك يا دكتور
أتجه جالساً على المقعد منتظر حتى يستفيق ذلك الصغير، ويخبره عن أسرته لكى يعطيه إليهم

★٭★٭★ لا إله إلا الله ★٭★٭★
جلس بتوتر بعدما علم أمر هروب ابنه
نعت نفسه على ذاك الغباء المتأصل به
فكيف له أن يجعلهم يخطفون ابنه وهو يعلم أنه يخاف
والآن ها هى النتيجة ابنه مفقود
أما الأخرى فأمسكت الكتاب العزيز وظلت ترتل آيات الذكر الحكيم
تضرعت إلى ربها خائفة من عدم رجوع ابنها إليها
فكيف لها تتحمل فقدان قطعة منها
وقامت بالأتصال بكريم لعله وجده شىء
كريم :ألو يا تقى وصلتى لحاجة
تقى: لا يا كريم أنا كنت متصلة بسألك
كريم :أنا مش ساكت يا تقى أققلى دلوقتى وأنا هتصل بيكي
أغلق الهاتف وألتفت إلى صديقه الجالس فى الجهة الأخرى وأردف :ها يا محمود يلا هات الرقم ده أتصل بمين وياريت تسمعلى المكالمة
محمود :حاضر يا كريم
أهوه استنى أسمع
أسامة؛أزاى هرب أنت بتهزر
_يا باشا والله أحنا كنا قافلين الباب، وصحينا لاقينا الواد مش موجود والباب مفتوح
أسامة :أقلبوا عليه الدنيا فاهم ،وربنا لو ماجبتهوش هقتلك
انتهت المكالمة هنا ،وقف الأخر بغضب جارم وأتجه إلى منزل ذاك الوغد
استمعت للطرقات المتلاحقة على باب المنزل
همَّت بفتحه مسرعة لعله يآتى بخبر سار
وجدته يدفعها متجهاً ناحية زوجها يسدد إليه لكمات عنيفة وهو يقوم :آه يا حقير حتى ابنك مارحمتهوش من غلك ،أهو ضاع أنت أيه
دفعه الآخر وهو يقول :كنت خايف عليه منك
أيوة ماتبصليش كده، أنت هددتنى بيه وأنا خوفت
ماكنش قدامى حل غير ده عشان أحمى آدم بيه
ماكونتش عارف إن ده اللي هيحصل
وقفت الأخرى منصدمة ،وتقدمت إليهم وهى تقول بصوت مرتعش خائفة من الذى سوف تسمعه:هو أيه اللى حصل؟
نظر إليها وهو لا يعلم كيف يقول إليها ما حل بابنها وأردف:أسامة هو اللى خططت لخطف آدم
شهقت واضعة يدها على ثغرها
ثم أكمل هو:وآدم هرب
أقدمها لم تعد تسطيع حملها أكثر من ذلك وسقطت أرضاً تبكى بقلب مفطور
رفعت وجهها وعلامات الغضب متضحة به وأتجهت إلى زوجها وقامت بصفعه
تلقى تلك الصفعة ولم يتفوة بشىء
أما هى فجلست أرضاً تبكى مرة أخرى
نظر إليها بحزن على ما آلت إليه حبيبته
بالرغم كل ما حدث تآلم قلبه
كل نبضات قلبه تعزف ألحاناً لأجلها
ولكنها آلحان شجن
رثاء على تلك القلوب المقتولة
وقفت مرة أخرى وهى تحاول التماسك قائلة:هنعمل أيه يا كريم ؟
حك لحتيه وهو يجيب:هندور عليه كويس فى المكان ده ،أكيد هنلاقيه
وقف الآخر وهو يقول :تقى أنا
قاطعته الأخرى وهى تردف بغضب:أنت تخرس خالص ،المرادى مش هحط أيدى على خدى وأعيط زى كل مرة ،لا يا أسامة لا
المرادى مش هسكت الموضوع وصل إنى مش لاقية آدم
أسامة:صدقينى يا تقى هو جية وهددنى فى المستشفى بآدم ،أنا خوفت على ابنى ،أكيد ماكونتش عايزه يتآذى
أقتربت الأخرى بغضب وهى تقول :وأهى النتيجة
النتيجة هى إننا مش لاقينه
ألتفت إليه وهى تقول برجاء:خليه يطلقنى يا كريم
خلى نار قلبى تهدى شوية
أسامة: لا يا تقى أنا
لم يستطع إكمال جملته بعد أن قام الآخر بخنقه وهى يرفع بجسده إلى الجدار، ويردف بصوت كالرعد :هطلقها ودلوقتى حالاً يا أسامة، قسماً بالله أدفنك صاحى
ظل هكذا بضع دقائق ثم تركه يسقط أرضاً وهو يحاول التنفس
نزل بجسده إليه وهو يقول : طلقها
وقف الأخر وهو يمسح دماء فمه، واقترب منه ولكمه
ظلوا هكذا يسددون إلى بعضهم اللكمات
ولكن خارت قواه وسقط مغشياً عليه
أما الآخر فاقترب من الجالسة أرضاً تبكى وقام بسحبها، ليقوم بإخراجها من ذلك المنزل الذى ماهو إلا سجن بالنسبة إليها
لقيت قلبى بات يبكِ
بكاء متواصل لم يكف عنه
بكاء لم يطفئ النيران المشتعلة
بل يجعلها تتكاثر وتحيط القلب
عانقت روحى لعلى أشعر بالأمان
ولكن ذاك البرد يقتحمها معلناً التشتت
حتى وجود المطر لا يمحى أثر البكاء
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

أوصل شقيقته إلى المنزل ،وأخذ ابنه معه لكى يجعل والدته تراه
دلف إلى مصعد المشفى إلى أن وصل إلى الطابق المراد
أخذ صغيره وأتجها إلى غرفة صبا
وقف أمام الباب بعدما رأى الحراس الذين أتوا ووقفوا مكانهم مرة أخرى ،ولم يدركوا بخروجها
فتح الباب بابتسامته الوسيمة سرعان ما أختفت حينما لم يجدها في فراشها
ألتفت إليهم وهو يقول:صبا فين ؟
نظروا إلى بعضهم بتعجب ثم أجاب أحدهم: مدام صبا فى أوضتها…
أمسكه من تلابيب قميصه وهو يقول :مراتى فين مافيش حد جوة، مراتى فين أنطق ؟
_والله كانت جوة
تركه وهو يضع يده على رأسه في حالة تشتت تام من أمره
يخاف لو فعلت بنفسها شىء فهى حالتها الآن أسواء
نظر إلي كاميرات المشفى ،ووجد تلك الحالة التى خرجت بها
أوصل ابنه إلى المنزل وظل يبحث عنها وهو يدعى ربه أن تكون بخير

_______________
فتح عيناه بوهن ثم فرت من عيونه دمعة حارة على وجنتيه حينما تذكر ماذا حدث إليه
حرك عنقه يميناً ويساراً وهو يرى السلوك الطبية عالقة بجسده الصغير ،لم يتحرك وظل هكذا إلى أن دلف الطبيب إلى الغرفة
نظر إليه بذعر ولكن الآخر ابتسم له وهو يقول:حمدالله على السلامة يا بطل
أدار وجهه وهو يغمض عينه معلناً رفضه سماع أية كلمات
ظل الطبيب يتحدث إليه ولكن بلا جدوى لم يتلقى أية رد…
خرج الطبيب من الغرفة متجهاً إلى الجالس على المقعد ثم أردف :هو فاق بس للآسف مش راضى يتكلم
_طيب أنا ينفع أدخله
الطبيب :لا لا بلاش لآنه صغير جداً حوالى تلت سنين ونص بلاش نعرضه لناس كتير غريبة هو دلوقتى خايف، وإحنا طبعاً هندخله دكتورة نفسية
أومأ له الآخر بالأيجاب وجلس على المقعد مرة أخرى

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

جلست الأخرى ناظرة إلي الفراغ وهى فى عالم آخر غير عالمنا هذا
أقترب الآخر منها والإبتسامة الخبيثة لم تفارق ثغرة
سحبها إلى الفراش
ولكنها الآن استفاقت ووجدت حالها فى منزل رجلاً غريب عنها، قامت بدفعه وهى تصرخ له ليتركها ولكنه مازال ممسك بها، لمحت هاتفه سحبته فى الخفاء، وقامت بدفعه ،وظلت تركض إلى أن دلفت إلى غرفه أخرى وأغلقت الباب خلفها…
فتحت الهاتف وكتبت رقم زوجها وهمّت بالأتصال به
فى تلك اللحظة فتح الباب وهو يدفعها إلى الخلف
سقط الهاتف من يديها بعد أن فتح حمزة هاتفه سامعاً صوت صرخاتها طالبة منه تركها
تجمد أثر تلك الكلمات وهو لم يعد مستوعب لأى شىء

الروح المشتتة قاتلة للروح
هكذا هو ذلك المرض يجعلنا نشعر بأن الدقيقة يوماً كاملاً ،من الممكن الشعور بالموت مأئة مرة فى تلك الدقيقة
فعلينا أن نشكر الله
إنتهى الفصل التاسع عشر
بقلمى شيماء عثمان

الفصل العشرون
شعاع الأمل الخافت يآتى إلينا من بعيد
ربما يأتى إلينا
ولكن فى الآوان المحدد
إذن علينا التروى
فتحت عيناها وهى تراه نائم على الأريكة المقابلة إليها
أغمضت عيناها بآلم مرة أخرى وهى تدلك رأسها بعنف وضعت الوسادة على رأسها وهى تصرخ بألم
فتح عيناه أثر تلك الآنات الخافتة الصادرة منها
أزاح تلك الوسادة عنها
ظل يمسد على خصلات شعرها بلطف
نظراته إليها تحسها على الصبر
ولكن الألم فاق التحمل
أحتضنها وهو يقول :كل حاجة هتعدى يا شاهندة لازم تتحملي الفترة دي عارف أنو صعب
عارف إنك مش قادرة
بس أنتِ ماينفعش تبقى كده، ماينفعش تبقى مدمنة
شاهندة :أنت بتقول كده عشان مش حاسس باللى أنا حاسة بيه، أنا بموت بالبطئ
ابتسم بحزن وهو يقول:غلطانة يا شاهندة
أنا أكتر واحد حاسس بيكِ
أنتِ مش فاهمة أى حاجة
أسندت برأسها إلى الجدار وأردفت:هو أنت بتحبنى يا مصطفى
أمسك يداها وهو يقول :ولو قولتلك آه، أيه اللى هيتغير
لوت ثغرها وهى تقول:مش عارفة يمكن عشان أنا ماتحبش
مصطفى:ليه بيتقولى كده ؟
شاهندة :هى ديه الحقيقة حتى عمر
عمر اللى هو أخويا ماحبنيش ،بالعكس دايماً بيسيبنى فى وقت أنا ببقى محتاجاله
بيهرب وفى الآخر بيقولى أنو بيحبنى
مصطفى:مش ديه الحقيقة
تعرفى ليه عشان حبى ليكِ خلانى أعمل حاجات كتير أوى يا شاهندة
أنا أشتغلت سواق وأنا مش محتاج الشغل ده
كل إحتياجى لي كان بس لمجرد إنى أشوفك
نظرت إليه بتعجب ألهذا الحد يحبها
أما عنه فأكمل:أيوة يا شاهندة ما تستغربيش
أنا من أول ماشوفتك وأنا مش عارف أنساكِ
حاولت كتير أوى ،بس ماقدرتش أنسى
كنت عارف ومتأكد إن ورا تعجرفك ده طيبة قلب
ونقاء روح
يمكن بتعملى كده عشان عايزة تبينى للناس إنك قوية
شاهندة:بس دايماً الناس بيسيبونى يا مصطفى
حتى صاحبتى دمرتنى
حتى اللى حبيته من قلبى…..
بطرت كلماتها حينما استوعبت ماذا كانت سوف تقول
تغيرت ملامح وجهه بعد سماع تلك الكلمات
إذن هى تُحب…
وقف وهمَّ بالخروج من الغرفة وهو يقول:هحضرلك الأكل
ظلت تقضم أظافرها بعنف وهى نادمة على ما تفوهت به

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
ظلت تصرخ وهى تبعده عنها بشتى الطرق
وصوت صرخاتها جعل المحيطين بها يسمعونها
وبالفعل حطم جيران المنزل الباب وهمَّوا لإنقاذها
من ذاك الحقير
ابتعدت وهى ترتعش أثر ذلك الموقف وذهبت مع امرأة واستعانت منها هاتفها
أمسكت الهاتف بأيدى مرتعشة وهى تجرى إتصال بِزوجها إلى أن آتاها الرد متلهفاً
تحاملت ألا تبكِ وهى تقول :حمزة أنا كويسة ماتقلقش
تنفس الصعداء وهو يقول: أنتِ فين
أملت عليه عنوانها إلى أن جاء ليأخذها
أتجه إليها محتضنها وهو مغمض العينين
أما عنها فبكت بكل قوة
أخرجها من بين ذراعيه وهو يقول:مين اللى كان عايز يقربلك يا صبا
حركت رأسها للجهه الأخرى وهى تقول:مش فاكرة
تمكن منه الغضب وهو يسحبها من يديها وأردف بصوت كالفجيع:مين اللى كان عايز يقربلك يا صبا
مش هكرر كلامى تانى…
صبا:يا حمزة خلاص أنا كويسة
أظلمت عيناه من شدة الغضبت
خشت من تلك النظرات وأردفت :هو فى البيت ده بس والله الناس ضربوه
أمسك يداها ساحباً إياها إلى المكان التى أشارت عليه
صعد درجات السُلم نظرت إلى بابا الشقة وهى خائفة
بمجرد أن وضع يده على الباب تم إنفتاحه
فهو تم كسره من قِبل الجيران
دلف إلى الداخل بغضب جامح وجده جالس على الفراش متسطح عليه
ركض إليه ممسكاً بتلابيب قميصه وظل يسدد إليه لكمات مبرحه وهو يتلفظ إليه بالشتائم إلى أن فقد وعيه
فقام هو بالخروج من ذلك المنزل وأخذ زوجته وهمَّ بالرحيل

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

دلفت إلى المنزل المستأجر باكية…. منكسرة
أما هو فوقف خارج المنزل وهو يقول:أنا همشى يا تقى ،خلى بالك من نفسك
كان سيرحل ولكن قاطعته وهى تقول :كريم
أرجوك جيبلى آدم ،أنا من غير آدم أموت يا كريم
أنسى أى مشاكل بينا على الأقل دلوقتى
ألتفت إليها وأردف : وأنا بعمل كده يا تقى
أنا بعت ناس يدوروا على آدم
أكيد هنلاقيه ماتقلقيش
نظرت إليه بإمتنان وهى تقول:مش عارفه أقولك أيه يا كريم بس بجد شكراً على وقفتك معايا
لم يجب عليها وهمَّ بالرحيل
رحيل الأحبه ها هو أصعب رحيل
يتبعه العذاب…. الأشتياق ….رحيل الروح
مع كل خطوة بُعد يزداد الألم بالداخل
خفوت نبضات القلب تآتى عند البُعد
فهل هناك سبيل آخر غير ذلك العذاب ؟
ولكننا مُرغمون على التشتت الروحى
تُعاندنا الحياة ولكن هل علينا الصمت، أم أن أنقطاع الأمل يأتى بعده عناد
ظل يخطوا فى الطريق على غير هدى وهو سرح فى عالمه الخاص
أراد لو كان كل ما حدث كابوس
أراد فقط سماع كلمة أُحبك تخرج من ثغرها

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

تسللت خيوط الشمس لتدلف إلى غرفتها وتجعلها تفتح عيونها وتغمضها العديد من المرات إلى أن أعتادت على الضوء وفتحت عيونها
قامت بخمول شديد وهى تستعد بعد أدات فريضتها لكى تذهب إلى الشركة
لتذهب إلى ذاك الغبى الذى لا يشعر بحبها إليه
أحكمت ربطة حجابها وقامت بالخروج من المنزل ووصلت إلى مقر شركة البندارى
دلفت إلى الداخل وهى لا تعبأ بشىء سوى إنها تضع بعقلها أنها سوف تنهى تلك السنة الدراسية وستسافر من حيث أتت ،لم تفرض نفسها على شخص يحب غيرها
جلست على مقعدها وبدأت بالعمل
ظلت جالسة وهى أنهت ما بيدها ولا تدرى ماذا عليها أن تعمل بعد
أمسكت هاتفها وأجرت الأتصال به ولكن لم تجد أيه أجابة
أمسكت حقيبتها وقررت الرحيل
فتحت الباب وهمّت بالخروج ولكن أوقفها ذلك الصوت وهو يقول:فيروزة أيه رايحة فين؟
أودت لو تذهب دون أن تجيب ولكنها قالت : أنا هروح لآن عمر ماجاش وهو اللى بيدربنى
ابتسم الآخر وأردف:سهلة ديه، يبقى فرصة إنى أدربك النهاردة ،ولا أيه
فيروزة:لا لا مهو عشان يعنى
سحبها من يدها متجهاً إلى مكتبه وهو يقول:ولا بس ولا حاجة تعالى بس ماتخافيش أنا ابن عمك
جلست على المقعد بتوتر جامح
أما عنه فجلس بجانبها وهو يتأمل ملامحها الرقيقة
أحست بذلك الأمر فأمسكت حقيبتها ورحلت بدون تبرير…
أما الآخر فكان قد وصل الآن ،دلف إلى مكتبه ولم يجدها
جلس على مقعده ممد رأسه للوراء ولم يعباء بعدم وجودها
فتح عيناه واستعد للبدأ بالعمل
ظل يعمل إلى أن إحتاج إلى ذلك الملف الذى كان مع فيروزة
همَّ بالوقوف واتجه إلى المكتب المجاور له وظل يبحث إلى أن وقعت على تلك القلادة الفضية الواقعة أرضاً…
نزل بجسده وألتقتها وجدها قد كُسرت أثر أصتدامها بالأرض فبالتالى أنفتح الجزء المغلق بها
أتسعت حدقة عيناه وهو يرى صورته بداخل تلك القلادة
جلس على المقعد وهو يحاول الاستيعاب
ماتفسير وجودها فى مكان جلوس ابنة عمه
هل هى تحبه وستعيش نفس مصير شقيقته
أغمض عيناه بتنهيدة
عليه فعل شىء عليه إبعادها بشتى الطرق
عليه قطع مبنى الحب قبل بناءه
ولكنه لا يعلم أنه وصل إلى الغرام
أما هى فظلت تجول غرفتها ذهاباً وأياباً وهى تبحث عن قلادتها المفقودة
شعورها تحول إلى الخوف، ماذا تفعل إذا رأها هو
ماذا سوف يقول عليها ؟
جلست على فراشها تبكى وهى لا تدرى ماذا عليها أن تفعل
فالوجع يتضاعف بمرور الوقت
هى تريد البُعد ،ولكن بصمت ،بدون أن يدرى بحبها
تريد الرحيل بكبرياء
ولكن ماذا يحدث إن إنقلبت الموازين
أما بالغرفة المجاورة فهى قامت بتقيد ذلك الماكس على الفراش إلى أن استفاق ووجد حاله هكذا وهى جالسة تُمشط شعرها غير مستمعه له
قام بفك تلك القيود وأتجه إليها وظل يحركها ولكن دون جدوى فهى تتحدث مع أشخاصها الوهمية
جلس أمامها لا يدرى ماذا يفعل لكى يجعلها تتحسن
فهو لا يريد أن تدخل مشفى مرة أخرى، وقرر أن يكون علاجها بالمنزل
ولكن حالتها تسوء
أفاقت من حالتها وألتفت إليه وهى تقول بذعر :سيف فين يا حمزة؟
أجابها بلطف:نايم فى أوضته يا روحى ماتقلقيش
قامت بذعر وهى تقول: لا لا عفاف ربطت سيف
هى عملت كده قدامى
عصر رأسه بيبده وركض سريعاً ليرى ابنه
وجده كما قالت، مكبل على فراشه ويبكى خوفاً
فك قيوده وهو يقول:مين اللى عمل كده فيك
نظر إليها بخوف ثم أكمل بكاء
الآن هو تيقن أنها هى من فعلت هكذا، ولكنها لاتعلم
أحتضن ابنه مهدئاً أياه حتى غطى فى النوم
أتجه إليها وجدها تبكى خشية أن يقول لها انها هى التى فعلت هكذا
حملها إلى أن وصل إلى غرفتهم ووضعها على الفراش وهو يقول:خلاص يا صبا سيف كويس
وضعت يداها على وجهه تتحسسه تريد أن تعرف هل هو حقيقة أم أنه من ضمن هلاوسها
ظلت هكذا إلى أن قالت :مين اللى كاتب اسمينا على الشجرة
حمزة : أنتِ اللى كنتِ كتباها يا صبا، أنتِ نسيتى ولا أيه
تمددت على الفراش وهى لا تود سماع أيه كلمات
فيكفى ذلك الضجيج المحاط بى
صرخات وبكاء ماذا سوف يجرى إليَّ بعد
تلاشت الحقيقة بالخيال
وأصبحت أنا بالمنتصف
لا أستطيع التفريق بين الأبيض والأسود
أراهم كلاهما نفس اللون
أراهم لون أسود…. أسود فقط
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
أقترب منه وهو يضربه بذلك السوط ضرباً مبرحاً
والآخر يآن آلماً ويترجى أن يتركه، فهو غير قادر على تحمل المزيد….
الدماء تسيل من جميع أنحاء جسده الملئ بالكدمات
اقتربت والدته للدفاع عنه ،ولكن ما كان على الآخر سوى أن يدفعها إلى الخلف ليكمل ما يفعله
أفاق من ذلك الحُلم الذى دائماً يهاجمه
لم يستطع حتى الصراخ، فهو الآن أصبح ليس لديه القدرة على الحديث
إنفتح باب الغرفة ماكان عليه سوى أن ينزل برأسه إلى الأسفل خائفاً من القادم
دلف الآخر والأبتسامة تكلل وجهه ثم جلس على المقعد المقابل إليه وهو يقول :ماتقلقش يا حبيبى أنا عايزك بس تقولى اسمك وفين أهلك
أود الصراخ ولكنه لم يعد يستطع
تنهد الطبيب وهو يهمَّ بالخروج وهو يطلب إليه الطبيبة النفسية المعروفة بكفأتها
دلفت بعد أن علمت أن هناك صغير فقد نطقه وحالته النفسية غير مستقرة متمنية أن تجد من يساعد ابنها مثلما تفعل هى…
دلفت بوجه شاحب خالى من الحياة إلى أن ألتفت إليه ووجدته هو
نعم وجدت ابنها يجلس مطأطأ الرأس خائفاً كعادته
ركضت إليه، وقامت باحتضانه
رفع الصغير رأسه وهو يرى أمامه والدته الحنونه
بادلها العناق ،ظلوا يبكوا هكذا إلى أن تذكرت أنه قيل إليها أن ذاك الطفل فقد نطقه ومعرض لصدمة عصبية حادة
نظرت إليه وهى تمسد على وجنتيه وأردفت :آدم حبيب مامى رد عليا أتكلم وقولى أى حاجة
ظل الصغير يفتح فمه مصدراً صوتاً خافتاً دون حديث…
وضعت يداها على قلبها وهى ترى قطعة من روحها هكذا،احتضنته مرة أخرى وهى تحمد ربها على أنها حصلت عليه
كل شىء يهون إلا الفقدان
أخذته وقامت بالخروج من المشفى متجها إلى الشقة التى استجرتها حديثاً
قامت بالأتصال به إلى أن أتاها الرد فأجابت: لاقيت آدم يا كريم
كريم :بجد لاقيتيه فين ؟
آدم:كان فى مستشفى أنا كنت شغالة فيها قبل كده المهم إنى لاقيته
كريم :تمام يا تقى وماتخافيش أسامة هيطلقك
تقى : شكراً يا كريم
ابتسم الآخر بتهكم وهو يقول:لا ماتشكرنيش أوعى تكونى فاكرة إنى كريم بتاع زمان
أنا أتفاقى معاكي مانتهاش يا تقى
أنتِ لما تطلقى وعدتك تخلص هتكونى مراتى
تتنفست بعمق ثم أردفت :كريم أنا
قاطعها وهو يقول: أنتِ خاينة يا تقى خاينة
وحيات كل دقيقة عشتها وأنا بحبك هخليكِ تعيشى قصادها مليون فى جحيم
وحيات دموعى اللى نزلت على واحدة ماتستهلش دمعة واحدة لأبكيكى بدل الدموع دم
وحيات قلبى اللى مات بأيدك لأخليكِ تموتى كل يوم
أنا مش ناسى يا تقى مش ناسى أى حاجة
كل شىء عملتيه فيا هردوهولك أضعاف
كدبتى عليا ونصبتى عليا أنتِ وأسامة، وفى الآخر أتجوزتيه،ليه كل ده ؟
كل أما أفتكر إنى كنت بحبك كنت بستغبى نفسى
حبى ليكِ أتضاعف بس بقى كره
أغلق الهاتف ودموعه تنساب بغزارة فكل ذكرياته الآليمة الآن تمر أمام عيناه
أزال تلك العبرات وأحتدت نظراته وأتجه إلى منزل ذاك الوغد
فتح إليه الباب وهو فى حالة من شحوب وجهه
تنهد ثم أردف:أيه اللى جابك يا كريم
دلف الآخر إلى المنزل وأغلب الباب
جلس على المقعد واضعاً ساق على الأخرى
ثم أردف :خلينى أحكيلك حدوته صغيرة وهى إن واحد هيدخل السجن، وهيتحكم عليه يجى عشر سنين سجن
والناس هتفضل تشاور على ابنه وتقول ده ابن المرتشى والحرامى اللى سرق صاحبه
وفى الآخر هاخد ابنك ومراتك برضوا
هااا تسيبهم بإرتك و لا تحب أخليك تسيبهم غصب عنك
جلس الآخر على المقعد بوهن وهو يقول:هطلقها يا كريم هطلقها
ابتسم الآخر بإنتصار وهو يقول:كده تعجبنى يلا اتصل بيها وطلقها حالاً
أسامة :هطلقها عند مآذون مش شرط كده يعنى
أقترب إليه وهو يقول بهدوء:لا أصلى حاسس إنى هبقى مبسوط أوى وأنا بسمعها منك، يلا أتصل
أمسك الآخر هاتفه باستسلام وقام بالأتصال بها إلى أن أجابته وقال إليها عبارة طلاقها مغلقاً الخط وهو يشعر بإقطلاع قلبه من محله
قام الآخر من مكانه وهو يرمقه بنظراته الخارقة إلى أن خرج من المنزل
بمجرد خروجه من المنزل قام الآخر متجهاً إلى تلك الخزانه ،وأخرج منها دوائه وأخذ الجرعة المحددة له
تمنى لو يمت من ذلك المرض فهو الآن ميت على قيد الحياة

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

أتى اليوم التالى وقررت الذهاب إلى الشركة لكى تبحث عن قلادتها المفقودة وبالفعل دلفت إلى الداخل وظلت تبحث إلى أن وجدتها موضوعة على المكتب
أخذتها ووضعتها داخل حقيبتها وهى تشكر ربها وهى معتقدة أن لم يراها أحد
سمعت صوت صرير الباب معلناً الأنفتاح
ألتفت إليه وعلى وجهها إبتسامتها المعتادة
جلس أمامها وكأنها سراب
عقدت حاجبيها وهى تظن أن هناك خطب يضايقه
تقدمت إليه مردفة :مالك يا عمر
رفع عيناه بعدم إهتمام وهو يقول:صحيح يا شاهندة
عقدت حاجبيها وهى تقول:أنا فيروزة مش شاهندة
أجابها بلا مبالاة:مش مشكلة مانتِ بالنسبالى زى شاهندة، المهم نسيت أقولك من النهاردة طارق هو اللي هيدربك مش أنا لآنى بصراحة مش فاضى
نظرت إليه بتعجب وهى تقول :ليه طارق اللى يدربنى؟
عمر:فيروزة…. أنا خلاص أتفقت مع طارق وهو رحب بالفكرة ووافق
همّت بالوقوف وهى تقول:مش من حقك تحدد مين اللى يدربنى
عمر: أيه اللهجة اللى بتكلمينى بيها ديه
فيروزة:لآنى مش شغالة عندك يا عمر أنا كمان ليا نسبة فى الشركة، وأنت مالكش حق تقرر بالنيابة عنى
نظر إليها بصرامة وهو يقول:أعملى اللى تعمليه يا فيروزة، أهم حاجة إنى مش أنا اللى هدربك
أخذت حقيبتها زهمّت بالخروج وهى تتحمل عدم هبوط دموعها الآن
هى أيقنت الآن أنه رأى قلادتها
هى أيقنت أن أمرها السرى تم إكتشافه الآن
هى تأكدت أن قلبها سيظل يبكى إلى الآبد
ولكن عليها التحمل ،عليها ألا تضعف
هى أحبته فى صمت ستفعل ذلك باقى عمرها وستحبه بصمت إلى أن ينتهى العمر
فهو لم يرحب بقلبها وحطمه
إذن عليها أن تلملم باقى تلك الأشلاء

إنتهى الفصل العشرون 💗
عايزة تفاعل عشان ماموتش كل الأبطال 😂
أنا فرحانة أوى بوظت كل علاقات الأبطال 🙃😂
إنتظرونى فى مزيد من التشويق والغموض
بقلمى شيماء عثمان

الفصل الواحد والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”❤
قلبى أصبح عجوز رغم صِغر سنى
قلبى أصبح عجوز من كثرة الهموم المتراكمة عليه
كانت الهموم أقوى من الأيام لتنهش فى نبضات قلبى
لتقلل من دقاته السريعة
لتجعله ريشة فى مهب الريح
قلبى أصبح عجوز من تحمله لنيران غرامك
قلبى بات مسكيناً من وراء ظلمك
دماءه تجمدت وكأنها تعلن الكهول
وكأنها أشد من تجاعيد الوجه
وكأنها تعلن عن قرب هلاكه ،باستسلام عارم دون أدنى مقاومة…..
أخذت حقيبتها وخرجت من مكتبه بخطوات حاولت قدر المستطاع أن تكون ثابتة
رآها الآخر وأقترب إليها بابتسامته المعتادة
وقف أمامها وهو يقول : مشيتى إمبارح من غير سبب، هو أنا ضايقتك فى حاجة
هزت راسها بلا وأجابت :كان ورايا مشوار مهم
طارق:طيب يالا بقى تعالى معايا المكتب أنا بنفسى هدربك
أومأت له بالأيجاب وأتجهت معه إلى مكتبه
جلس على مقعده وهو يشير إليها بالجلوس
حاولت لِمام شتات أمرها والتماسك جلست
وبدأوا يتحدثون فى أمور العمل
أما عن خاطرها فهو شارد إلى أبعد الحدود…
فتلك هى نبضات القلب عزيزتى
ماهى إلا ألحان تقتحم الروح
فتارة تكون تلك الألحان مبهجة للروح ،منعشة للقلب
وتارة أخرى تكون منهكة للروح
وتكون ماهى إلا ألحان صاخبة
خارقة للقلب والمشاعر…
أما عنه فشعر بالحزن على ما قاله إليها
ولكنه لا يريد جعل تلك الورد تذبُل
يريدها متفتحة دائماً كالبتلات الجميلة
هو متيقن كل اليقين أنه غير صالح للحب
سيظل يعيش على طلل محبوبته
نعم فذلك كافى بالنسبة له
تكفى تلك الذكريات أن تجعله يعيش بقية عمره
أمسك صورة حبيبته الراحلة،وظل يبكى على هذا الرحيل..
فالرحيل أنواع،والموت هو آخر درجات الألم في الرحيل
رحيل بدون مبرر أو تمهيد ،ها هو قتل القلب حياً
يدق نبضات خافتة ولكنها ألحان ألم
ألحان ليس لها سبيل للإستماع فبداخلها طيات الحُزن والضياع
شعور يصعب وصفه بالكلمات، تفسيره فى القلب فقط ،القلب القابع فى دائرة الشجن
ابتسم بحزن إلى صورة محبوبته التى نعتها
بياقوت قلبه
★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★

ظلت تخطوا على أطراف أصابعها لكى ترحل من المنزل وتحصل على ذاك المخدر الذى سيهدئ من ألامها …
فتحت الباب بعد أن تأكدت إنه خلد للنوم
ولكنها قبل أن تخرج وجدت يده تسحبها وتغلق الباب مرة أخرى
نظر إليها بغضب وأردف: أنتِ كنتِ راحة فين؟
حركت عيونها يميناً ويساراً وهى تقول:أنا …. أنا كنت هتمشى شوية عشان زهقت
بطح بيديه على الجدار وهو يقول :مش عليا يا شاهندة ،أنا عارفة إنك كنتِ هتروحى تجيبى الزفت اللى كنتِ بتشربيه
ألتفت إليه بغضب وهى تقول: أيوة كنت هعمل كده
وأنت مالكش دعوة ،أنا طول عمرى بعمل اللى أنا عايزة أعمله ،طول عمرى عايشة بحرية
أبعد عنى ،أنا هجيب اللى هيريحنى
أنت فاهم ،ماحدش عارف يساعدنى
حتى أنت مش عارف تساعدنى،أبعد عنى..أبعد
أنا مش عايزة مساعدة من حد ،أنا هساعد نفسى
كانت سوف ترحل مرة أخرى ولكنها توقفت أثر تلك الصفعة التى جعلتها تفقد توازنها وتسقط أرضاً
إنصدم مما فعله، أما عنها فرفعت عيناها الباكية
وقامت بغضب مردفة :أنت بتضربنى أنا يا مصطفى
طبعاً ما أنت مش هتلاقى حد يقف في وشك
مش هتلاقى حد يدافع عنى…
مش هتلاقى أخ ليا يقولك إن مش من حقك تمد أيدك عليا
مش هتلاقى….
أزالت عبراته ثم أكملت:بس لا … لا يا مصطفى مش هقبل ،مش هقبل إنك تمد إيدك عليا
مش هبقل إنك تذلينى وحِجتك إنى مدمنة
وضعت يداها على وجهها ومكست أرضاً تبكِ بنحيب
لم يتحمل رؤيتها هكذا أكثر من ذلك
جلس أمامها محتضنها جعلها تبكِ مثلما تريد
وهى لا تعلم أن تلك الدموع كخنجر يخترق قلبه
تنفس بعمق وهو يقول:كنت بفضل واقف عند الفيلة بتاعتك عشان مجرد أشوفك
كنتِ حلم بعيد أوى …
وعارف إنك لسه حلم بعيد أو مستحيل كمان
أوعى تفتكرى إنى عملت كده عشان مجرد تحكم فيكِ
لا يا شاهندة ،أنا عايزك تبقى كويسة
أنتِ المفروض تشكرى ربنا إنك معاكِ الفرصة ديه
ربنا بيحبك ومديكِ فرصة عشان ترجعِ طبيعية
ترجعِ البنت اللي لما بتضحك ورد الدنيا كله بيظهر فى وشها
تتغيرى … تقربى من ربنا
تغيرى طريقة لبسك وتلبسى الحجاب
أنتِ معاكِ فرص كتيرة أوى
لازم تستغليها يا شاهندة ،لازم تبقى أحسن إنسانة
ده عشان نفسك أنتِ ،عشان شاهندة الجميلة اللى حبيتها من أول ماشوفتها
حاولت ألتقات أنفاسها وهى تقول :هى ليه الدنيا كده
ليه بنبقى عايزين الحاجة اللى مش عايزانا
ليه بنبنى طموحات والحياة وبتصدمنا بحاجة تانية عكس أحلامنا…
ليه فى ناس وحشة وبتتمنى الآذى لغيرها
ليه صاحبتى اللى كنت عايزة أساعدها فى حاجات كتير غدرت بيا لييييه…؟
هو أنا عملت أيه عشان أشوف المرار ده
ليه مشيت في الطريق الغلط بإرادتى
وأنا بقول إن كل الناس بتغلط
نسيت عقاب ربنا ،نسيت أيه هى نتيجة أفعالى
أنا ماحدش قالى أيه الصح وأيه الغلط
طب المفروض أعرف منين…؟
هو أنا وحشة يا مصطفى، ولا الدنيا هى اللى غدارة
أزال دموعها وأردف :عمرك ما كنتِ وحشة
هساعدك تعرفى الصح من الغلط يا شاهندة
وأول طريقة هساعدك بيها هو طريق ربنا
عشان تعرفى الصح والغلط لازم تعرفى الحلال والحرام…
هو ده تفسير الصح والغلط
شاهندة :وأنا هسمع كلامك يا مصطفى هعمل كل حاجة تقولى عليها
ابتسم ساحباً إياها من يديها متجهاً للخارج
أخرج حجاب من الخزانة ووضعه على رأسها
وأتجها إلى المرآة ليجعلها ترى وجهها
وقف ورأها وهو يبتسم ويقول:شوفتى وشك نور أزاى…
هو ده أول الطريق … مستعدة تمشى معايا للآخر
أومأت إليه بالإيجاب وإبتسامة الرضا تستحوذ عليها
نظرت إلي المرآة مرة أخرى وهى تتحسس أطراف حجابها فى رضاء تام وإقتناع لمِ أمرنا به الله

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
جلست بجانب صغيرها النائم على فراشه وهى تبكى عليه
إنقطع عن حديثه وظل صامت دائماً
قامت بأفاقته من نومه إلى أن فتح عيناه
ابتسمت إليه وهى تقول :أيه رأيك نعمل كيك
هز رأسه بلا وهو يحتضنها مغمض العينين
أخرجته من بين ذراعيها وهى تقول:ماتخافش يا حبيبي إحنا لوحدينا وفى بيت جديد
ماحدش هيعملك حاجة أبداً
تشبث بها من جديد وهو يبكى بصمت إلى أن غطى فى سُبات عميق مرة أخرى
وضعته على الفراش وهى تتأمله بحزن
وأمسكت هاتفها وهى ترى صور حبيبها
خائفة من إنتقامه … خائفة من إعلانه بالتهديد
ولكن سيظل حبيبها فى النهاية
أما هو فكان يتذكر تلك الذكريات التي كلما أتت فى مخيلته كلما زادت رغبته في الإنتقام
★فلاش بااااك★
استقل على فراش المشفى فى إحدى الدول الأوروبية وهو عازم على العلاج، والسير من جديد
آتى إليه رنين هاتفه معلناً عن رسالة من إحدى الأرقام المصرية
أمسك هاتفه وأعتصر قلبه حزناً وإحتدت عيناه غضباً حينما وجد تلك الصور التى كانت صور زفاف
فهو الآن عاجز ويرى حبيبته تُزف لصديقه
شعر بالضعف… الحزن…. الخذلان
أحس بقلبه الذى يبكِ على طلل محبوبته
فكيف لا يبكِ وهى من هجرته
شعر بعدم سماع دقات قلبه ،وكأنه يعلن الموت
ويصبح الآن قلب منتقم تتصاعد منه النيران
لتحرق حبيبته التى طالما أحبها وهى هجرته
آه لو يدرى ما أصابها…
ولكنه يرى الظاهر وهى أنها لا تستحق المسامحة
فهل مات القلب حقاً وتوقف عن الحب ؟
أم أن نبضاته تخشى أن تصل إليها وتفضح أمره
أم أنه سيجعلها ترتعب أثر صوت تلك النبضات
فالحب أحياناً يكن التمرد
ولكننا غير غافلين عن الأشتياق والحنين
رجع إلى واقعه ثم اتجه إلى مكتب رفيقه
دلف إليه وجده قابع رأسه وهو يبكِ وليس له صلة بالواقع
أقترب إليه سريعاً وهو يقول:فى أيه يا عمر أنت بتعيط ولا أيه
رفع عيناه الباكية وهو يزيل تلك العبرات ولم يتفوه بشىء
جلس الآخر أمامه مردفاً:أول مرة أشوفك كده أيه اللى حصل
ابتسم الآخر بوهن وهو يقول:مافيش يا كريم أنا كويس
رأى أن هناك شىء بيديه فقام بسحبه وكانت صورة ياقوت، ولكنه لم يراها فصديقه آخذها منه بغضب وهو يدخلها فى أحد الأدراج
كريم :أيه اللى عصبك كده،وصورة مين ديه
عمر :أطلع برة يا كريم دلوقتى أنا عايز أبقى لواحدى
كريم :وأنا مش هسيبك غير لما أعرف فى أيه
قام الآخر بغضب وهو يقول :خلاص هغور أنا
خرج من مكتبه بغضب متجهاً إلى المصعد
أما الأخرى فكانت قد أنهت عملها وقررت الرحيل
دلفت إلى المصعد وكان سوف يُغلق إلا أنه دلف سريعاً لكى يغادر قبل أن يآتى صاحبه خلفه
تفاجأ بوجودها معه، أما هى فقررت التجاهل ونظرت إلى الجانب الآخر محاولة التماسك
أنفتح باب المصعد فهمَّ بالخروج
هندمت من ملابسها وخرجت هى الأخرى
نظرت إليه من بعيد ،وجدته يستقل فى سيارته ورحل
أما هى أخذت سيارة أجرى للذهاب إلى المنزل

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
“لا لا أبعد يا حسين جوزى هيقتلك ”
تلك الكلمات قالتها صبا وهى تدفع السراب معتقدة أنه حسين
ظلت تبعد وهى لا تدرى أين تذهب
حسين :هقتلك أنتِ وسيف يا صبا
صبا:لا لا ابنى لا، وبعدين حمزة مش هيسكت
حسين:ههههه حمزة
حمزة هيقتلك، عارفة ليه عشان أنتِ خاينة وسيف مش ابن حمزة
وضعت يداها على قلبها تخشى أن ما يقوله يكون صحيح
أصبحت الآن تسمع الضجيج
تشوشت الرؤية لديها وهى ترى كل الأشياء المحيطة بها ثعابين
صوتها غير قادر على الخروج لم تجد مهرب سوى ذلك الباب قامت بفتحه وأخرجت ما به، ودلفت بداخله مُغلقة الباب خلفها معتقدة أنها بذلك قد حمت ذاتها من ذلك الرجل وتلك الحشرات المُخيفة
بحث عنها فى كل أرجاء المنزل، ولكن ليس لها أثر
نعمة :يابنى أهدى أكيد هتلاقيها
حمزة :يا أمى الباب مقفول بالمفتاح، وهى مش معاها المفتاح، يعنى أزاى مش فى البيت ؟
أنا قربت أتجنن يا أمى خلاص مش قادر استحمل
نعمة : أيه ده هما مش دول أرفف التلاجة،والحاجات اللى على الأرض ديه كانت في التلاجة
أتسعت حدقة عيناه وهو يركض يفتح بابا الثلاجة
وجدها منكمشة وعند إنفتاح الباب سقطت أرضاً
أتجه إليها بهلع وهو يردد اسمها بذعر ويحاول إفاقتها،ظل جسدها يرتعش وصوت آنين خافت تصدره، وعيونها تنكمش
قاموا بتبديل ملابسها،وأتوا إليها بالطبيب إلى المنزل الذى أعطى إليهم الأدوية ورحل
جلس أرضاً وهو يضع يداه على عيونه
مسدت نعمة على ظهره
رفع رأسه إليها وهو يقول :مش قادر
حاسس إن كل طاقتى خلصت
خايف طول الوقت لا تعمل حاجة فى نفسها
تخيلى لو راحت منى
هعيش ازاى يا أمى ،هااا هعيش أزاى بس
أنا من غيرها ولا حاجة
صبا بالنسبالى حب حياتى
طب قوليلى أزاى هتحمل كل ده ،أنا مش قوى للدرجادى
نعمة :استهدى بالله يا حبيبى ،ربنا ما بيعملش حاجة وحشة
ده نصيبها وربنا بيختبرنا
يبقى نقول الحمد لله مراتك عدت بحاجات كتير أوى كانت ممكن النتيجة تبقى أبشع من كده
بس الحمد لله أهى عايشة
وده مرض يابنى، ولكل داء دواء
يبقى أنت أصبر، نهاية الصبر جبر
وقف وهو يقول: أنا هدخل أشوفها
جلس بجانبها على الفراش وهو يتأملها
ملامحها أصبحت شاحبة إلى أقصى الحدود
خسرت العديد من وزنها، وأصبحت هاشة ونحيلة
تألم على هيأتها تلك ،كيف عليه تحمل رؤيتها هكذا؟
ويفكر ما الذى جعلها تفعل هكذا ؟
أفاق من شروده أثر كلماتها : سيف مش ابن حمزة
أنا خونت حمزة
أنا خاينة هيقتلونى…كلهم هيقتلونى
أغمض عيونه يريد أن يكون كل ذلك ماهو إلا كابوس مؤلم ،وأنه سيفوق ويرجع إلى حياته من جديد
تمدد بجانبها وأحتضنها ونام

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

جلس أمام الطبيب بعد أن قام بالكشف عليه
تنهد الطبيب وهو يقول:أنا قولتلك قبل كده يا أسامة لازم تعمل العملية أنت كده بتموت نفسك بالبطئ
أسامة:أنا كده مرتاح، ياريت موتى يكون النهاردة قبل بكرة، أنا جاى عشان تدينى مسكنات أقوى لآنها مابقتش بتعمل مفعول، والوجع بقى فوق المحتمل
الطبيب :ماشى يا أسامة براحتك، بس أنت كده بتعذب نفسك، وحتى المسكنات القوية هتخليك لسه بتحس بالوجع ،لآنك أهملت نفسك أوى
وده اللى خلى حالتك تتدهور وتبقى محتاج عملية
أسامة :يمكن يكون الموت ده راحة يا دكتور يالا لو سمحت أكتبلى على المسكنات خلينى أمشى
أعطى إليه الورقة الطبية المكتوب عليها الأدوية
وهمَّ بالخروج من المشفى متجهاً إلى المنزل
المنزل الذى أصبح جحيم الآن بسبب عدم وجودها معه
تمنى لو قابلها فى غير تلك الظروف
تمنى لو أحبته هو
ولكنها قالت له أن القلب هو الذى يختار من يحب
وقلبها لا يحبه
أزعجنى ذلك الضجيج
هل من سكون لروحى
لعلها تهدئ من ذلك الورع
___________________________________

جلس على المقعد الخاص به منتظراً مساعدته الجديدة
دلفت فتاة مترنحة فى خطواتها جميلة الملامح مرتدية فستان والحجاب ملتف بأناقه ورائحة عطرها تعبق فى أرجاء الغرفة وأردفت :أذى حضرتك يا بشمهندس
ابتسم الآخر مجيباً:كويس…أتفضلى أعدى
جلست على المقعد الموضوع أمامه مصوبة نظراتها على الماكس أمامها إبتسامة رقيقة تزين ثغرها
أما هو فأكمل : طبعاً انتِ عرفتى نظامى فى الإنترڤيو
أجابت بلطف:أطمن يا بشمهندس
ابتسم الآخر سائلاً إياها: وأنتِ اسمك أيه بقى
أجابته بابتسامة رقيقة:ياقوت اسمى ياقوت
كريم :حلو اسم ياقوت
ماشى يا آنسة ياقوت ،هتبدأى شغلك معايا من بكرة
قامت من المقعد المقابل له وهى تقول:تمام يا بشمهندس عن إذنك
كريم :أتفضلى
خرجت من مكتبه متجها إلى الخارج وتعلوا الإبتسامة الخبيثة على ثغرها ،فتلك هى الخطوة الأولى إليها
أقسمت بداخلها أنها سوف توقعه فى شباكها مثلما أوقعت غيره
أما عن كريم فتزينت الإبتسامة الخبيثة على ثغره وظل يقبض ويبسط أصابعه بتسليه،بعد أن أتى بأول خيوط خطة الإنتقام وهو يقول:ياقوت الزوجة التانية لكريم العيسوى
أحلوت يا تقى

إنتهى الفصل الواحد والعشرون 😂😂😂🤷
أنا فصلت ضحك وربنا 😂😂😂
هى فعلاً أحلوت يا كريم أو ولعت أيهما أقرب😂😂
بقامى شيماء عثمان

الفصل الثاني والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 💗
كلمة متدولة يقولونها، ألا وهى…وقعتُ في الحُبِ
ولكن ماذا عن سبيلى…؟
أنا وَحدى من أقول…وقعتُ مِنَ الحُبِ
تعثرت ووقعت ليس بإرادتى
ولكن علىَّ التروى فى الخطوات القادمة
علىَّ ألا أتعثر مجدداً
فنسيم الهوى عبقاته مؤلمة
علىَّ ألا استنشقه بعد….
تلك الكلمات خطتها فيروزة فى ورقاتها وهى تزيل عَبراتها المنهمرة
ألتفت إلى الداخل إليها وعلامات الحزن بادية لا تفارق ملامح وجهه الطفولية
اقتربت إليه وهى تقبله من وجنتيه وتقول :سيفو حبيبى أيه اللى مزعله ؟
أحتضانها بحزن وهو يقول :ماما بتخوف أوى يا عمتو أنا خايف منها
فيروزة :بس أنت مش صغير يا سيف،المفروض إنك عارف إن مامى تعبانة
المفروض تدعلها بالشفى
سيف :طيب وهى هتخف أمتى؟
فيروزة :ربنا هو اللى يعرف يا سيف
يلا بقى تعالى ننام عشان بكرة عندى شغل
أغمضت عينها لعل النوم يأتيها
مرت ساعاتها واستيقظت على آذان الفجر
قامت وتوضأت مؤديه فريضتها وتضرعت إلى ربها
ثم أمسكت الكتاب العزيز ترتل آيات الذكر الحكيم إلى أن آتى موعد ذهابها
أتجهت إلى مقر الشركة، ودلفت إلى المصعد وجدت به فتاة ممسكة بمرآة تهندم من حالتها
ألقت التحية عليها بابتسامة متبادلة بينهم
ثم ألتفتت إليها الأخرى سآلة إياها :هو أنتِ شغالة فين ؟
أجابتها بسماحة : أنا بتدرب حالياً؛ لآنى لسه في هندسة
وأنتِ ..؟ شكلك جديدة
“أيوة أول يوم شغل ليا، هشتغل مساعدة لبشمهندس كريم ”
قالتها إليها وهى مازلت تهندم من حالتها
فيروزة : همممم أنا فيروزة، أنتِ بقى اسمك أيه؟
حركت عنقها تجاهها وهى تجيبها:ياقوت
أتسعت حدقة عيناها ،ووقعت حقيبتها أرضاً وهى تتذكر تلك الورقة التى قرأتها بمكتب عمر
“ياقوت قلبى…الأشتياق إليكِ يقتلنى
أريد أن ألقاكِ مجدادً…
أريد أروى عيونى من النظر إليكِ
ولكنى لا أرتوى إننى أطمع فى المزيد
سأظل أحبك… إلى الممات حبيبتى سأحبك
فأنتِ رفيقتى …. حبيبتى … روحى
نقشت حروف اسمك على جدار قلبى
وها أنا اسمعه يعزف إليكِ ترانيم الغرام
إليكِ ياقوتى”
“هو أنتِ تعبانة ولا أيه”
تلك الكلمات قالتها ياقوت إليها بعدما رأت حالتها تلك
حركت الأخرى رأسها بلا
ولكن ماذا إذا كانت تلك هى حبيبة حبيبها
أم أن ذلك تشابه فى أسميهما….؟
توقف المصعد، وكلاً منهم ذهب إلى مقر عمله
تمايلت الأخرى كعادتها وهى تدلف إلى مكتبه
رفع رأسه ورد عليها تحية الصباح
أما هى فجلست أمامه على المقعد وهى تتصنع الخجل
أخفى إبتسامته فهو يعلم نوايها
فهو أصبح خبير في أمور الخداع
قام من مقعده وجلس في المقعد الماكس أمامها
قائلاً:تحبى يبقى ليكِ مكتب خاص ،ولا تبقى موجودة معايا هنا في المكتب
وضعت رأسها أرضاً مردفة :اللى يريح حضرتك يا بشمهندس
حك لحيته قائلاً:تمام خليكِ معايا في المكتب
أومأت إليه بالإيجاب بابتسامة رقيقة
قام جالساً مرة أخرى على مقعده ،وظلوا يعملوا
وهى التى تحاول بشتى الطرق جعله ينجذب إليها
أما الأخرى فكان التوتر حليفها وهى تدور بالغرفة ذهاباً وأياباً، وجنود عقلها تصيبها بالجنون
لم تستمع لإنفتاح الباب ودخوله منه متعجب بهيئتها
“مالك يا فيروزة”
تلك الكلمات قالها طارق إليها وهو مازال واقفاً
أذردت ريقها وجلست على المقعد دون التفوه بشىء
عقد حاجبية من أمرها؛فهى دائماً لا ترد على أسئلته
جلس أمامها قائلاً:هو أنتِ ليه طريقتك معايا ناشفة كده ،مع إنك بتبقى مع عمر مرحة
ألتفتت إليه بغضب وأردفت :أنا مش مرحة مع حد
طارق :طيب خلاص، أهدى أنا ماقصدتش
أنتِ مالك متوترة كده ليه؟
أغمضت عينها مردفة : أنا كويسة
وآسفة على طريقتى معاك
طارق : ولا آسف ولا حاجة، يالا بقى نشوف الشغل
هتيجى النهاردة معايا الموقع
عقدت حاجبيها وهى تقول : موقع أيه؟
أتسعت حدقة عيناه وأردف :موقع أيه!
والله أنا كنت شاكك إنك مش مهندسة
أيه هو اللى موقع أيه
موقع الشغل…
فيروزة :أيوة خلاص فهمت
أنا أول مرة هجرب الحاجات ديه عملى
طارق :تمام يالا بقى روحى قولى لِعمر عشان هيجى معانا
أذدردت ريقها بصعوبة وهى تقول:عمر
ضرب كف بالأخر وأردف :يابنتى مالك أنتِ علطول سرحانة كده
خجلت من قوله وقامت بالخروج محدثة نفسها :غبية يا فيروزة طول عمرك عبيطة
طرقت على باب مكتبه
آتاها صوته الرخيم يآذن بالدخول
دلفت دون أن تنظر إليه وهى تقول:طارق بيقولك ميعاد الموقع دلوقتى
عمر:آه مانا كنت لسه هاجيله
أومأت بالإيجاب وقامت بالخروج

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★

“وأيه العمل يا دكتورة”
قالها حمزة إلى تقى بعد أن استدعها إلى المنزل
تقى:مش عارفه أقولك أيه بصراحة
بس أنا قولتلك قبل كده إننا بنلجاء أحياناً للعلاج بالصدمات الكهربائية
وبصراحة صبا حالتها أتدهورت بشكل مقلق
ماخبيش عليك يا حمزة، هى ممكن توصل إنها تقتلك وأنت نايم ،أو إنها تموت نفسها
فى حالات فصام بيدمروا نفسهم
لدرجة إن فى واحدة قطعت لسانها عشان كانت بتشوف إن فى دم على لسانها
ظل يمسد على وجهه بيديه وهو يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً ،غير قادر على سماع تلك الكلمات، ألتفت إليها مردفاً بتوتر:وهى الصدمات ديه مؤلمة ؟
تقى:للآسف مؤلمة لأقصى الحدود
حمزة :والنتيجة أيه؟ ولا هيبقى ألم وخلاص
وأثرها أيه أنا مش عايزها تتآذى
تنهدت وهي تقول: أكيد كل حاجة ليها أثر
ممكن الصدمات ديه تخلى شعرها يبيض
أو تفقد النطق
أو حاجة فى علم الغيب إحنا مانعرفهاش
بطح بيديه على الجدار وأردف :أزاى عايزانى أعمل كده فى صبا..؟ مستحيل
تقى:بس العلاج مانفعش معاها حتى العلاج النفسى
هى مابقتش قادرة تستوعب قدرتها على الشعور مغايرة للمواقف
الموضوع بيزيد، يعنى ممكن تموت، هتستحمل إنها تموت ،ولا إنها تحاول طريقة علاج تانية ممكن تخليها تخف
وعلى فكرة مرض الفصام مذمن، زيه زى السكر والضغط، بيصاحب الإنسان طول فترة حياته
بس لو إتحسن بيفضل ياخد العلاج طول العمر
عشان يعوض نقص الجين المفقود
يعنى علاج صبا هيبقى أدوية وعلاج نفسى وصدمات كهربائية، وبكده يبقى أحنا استخدمنا كل طرق العلاج ،وإن شاء لما تتحسن هنبطل الجلسات الكهربائية ،بس العلاج مستمر طول الحياة
حمزة :والمفروض تبدأ الجلسات ديه أمتى؟
تقى :ياريت من بكرة ،وده فى مصلحتها
الفترة الجاية مش سهلة ،الفترة الجاية أنت لازم تصمد، عارفة إنك تعبت،بس هو ده الحل
لازم تبقى جمبها ،أوعى تمل وتسيبها
أنت لما أهملتها هى عاشت رحلة مع نفسها
آه أنت كنت فيها،بس مش حقيقى
ماتخاليهاش تلجأ للهلاوس عشان محتاجة إنك تحميها
خليها تلجأ لحمزة الحقيقى جوزها
زفر تنهيد حارة قائلاً: أنا لما سيبتها ماكونتش أعرف
أنا كنت فاكر إنها بطلت تحبنى ،عمرى ماتصورت كم المُعاناة اللى هى فيه
تقى:تمام يبقى بكرة ميعادنا مع الجلسة،هستآذن أنا
حمزة :بس أنا لسه ماقررتش ،هفكر وأرد عليكِ
تقى :تمام خد وقتك
رحلت فقام وهمَّ بالدخول إلى زوجته وجد الباب مُغلق
ظل يطرق عليه وهو يستمع لصوت آنات خافتة تآتى من الدخل
لم يجد أمامه سوى تحطيم الباب، وجدها تقطع جلد يداها بأظافرها ،والدماء محيطة بها
إقترب إليها بهلع وهو غير قادر على إستيعاب الأمر
ظل يمسك بيديها وهى تدفعه إلى الخلف
حمزة :صبا بس أيه اللى بتعمليه ده ؟!
صبا :أوعى سيبنى، لازم أعمل كده، لازم أعمل كده
هو اللى قالى هو
حمزة : صبا بس…
رفعت عيناها بريبة وهى تحرك عنقها بشكل دائرى وتحدق به ثم قالت :ومين قالك إنى صبا
آتى بأدوات طبية وربط يداها عنوة
صبا:أوعى كده سيبنى
حمزة :أرجوكِ بلاش، أرجوكِ مش عايز أخد خطوة زى ديه، مش عايزك تتعذبى،أرجوكِ يا صبا
أنا قلبى بيتقطع عليكِ
أبتعدت عنه وهى تقطع رموش عيناها وصوت صرخاتها عالٍ وظلت تقول :عينى بتتحرق
شيل النار دى يا حمزة ،عينى بتوجعنى آهااااا
أمسك يداها وهى تحاول سحبها منه وتصرخ بألم وهى تشعر بالنيران المحاطة بعينها
حتى أنها تحاول إقتلاع عينها للتقليل من ذلك الألم
قام بتقيد يداها وهى تدفعه وتصرخ
انتهى من تقيد يداها وظل يقول:غصب عني يا صبا أهدى والله ده غصب عنى
ظلت تركله بقدمها فقيدها هى الأخرى
ولكنه لم يقيدها بقوة،فهو لا يعلم ماذا ستقوم بفعله ….
خرج من الغرفة وأجرى أتصال قائلاً:أنا عايزك تبدأى دلوقتى يا دكتورة ،مافيش وقت ،صبا بتضيع منى
تقى:حالاً يا حمزة هجيب الأجهزة والفريق اللى هيساعدنى وأجيلك حالاً
أنهى المكالمة معتصراً الهاتف فى يديه وجلس أرضاً يبكِ كالطفل وهو يستمع لصوت صرخاتها
ويرى خوف ابنه الواقف خائفاً من والدته
ظل هكذا إلى أن أستمع إلى صوت الطرقات الآتيه من الباب وقام بافتتاحه
تقى :كل حاجة جهزة والأجهزة أهيه
حمزة :كل ديه أجهزة
تقى : طبعاً لازم يبقى معانا كل ده
وده أحترازاً لأى حاجة ممكن تحصل
هو أيه اللى خلاك تغير رأيك
حمزة:دخلت لاقيتها بتقطع جلد أيدها
هى كده خلاص مابقيتش صبا
حتى سيف مرعوب منها
تقى:ياريت تحاول تحسن نفسية سيف
وده عشان مايدخولش هو كمان فى دايرة المرض
هو كده بيتعرض لصدمات كتير، وده مش كويس لمصلحته
حمزة:أعمل أيه بس؟
تقى:طيب أنا هدخلها أوضتها أتكلم معاها
دلفت إلى غرفتها ،ولكنها غير موجودة بالغرفة
كانت سوف تلتفت مرة أخرى، ولكن الصدمة ألجمتها وظلت تصرخ من ذاك المنظر المرعب الذى تراه
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

إنتهت من صلاتها ثم قامت بالدعاء طالبة الغفران على ذنب قد أقترفته
أذاقة الآن جمال توبتها
بالرغم أن الشعور بالألم مازال بجسدها
ولكنها تهون أيامها بالقرآن والتضرع لخالقها
أستدارت وجدته يدلف إلى المنزل وبيده بعض الطعام ثم أردف:حراماً
أجابته بلطف : جامعاً إن شاء الله
استدار لمغادرة الغرفة ولكنها أوقفته وهى تقول: مصطفى
ألتفت إليها سألاً إياها ماذا تريد
أقتربت منه ومازال أثر الشحوب يجتاح وجهها
ووهن جسدها ،وقلة نشاطها
أبتسمت وهى تقول:تعرف إن مليون بنت تتمناك
ابتسم وهو يجول بخاطره أنه يتخلى عن هؤلاء المليون مقابل قبولها هى…
أما هى فأكملت :أنت لو ماكونتش جنبى أنا ماكنش عمرى هقدر أتحمل الجحيم ده
صحيح أنا بتعذب وبتوجع أوى
بس لاقيت حاجات كتير تهون عليا
مصطفى:تعرفى يا شاهندة…ممكن يكون كل اللى حصل ده حكمة من عند ربنا
عشان ترجعيله، وتجربى أحساس إن ربنا معاكِ
وتغيرى من نفسك
كل ده ماكنش هيحصل غير بالطريقة اللى ربنا حددها
شاهندة :تعرف إنى كنت دايماً بتريق على كلامك ده
كنت بستغرب عمر لما يفضل يشكر فيك
بس دلوقتي أنا مش مستغربة أى حاجة
مصطفى: عشان كنتِ بتحكمى بالمظاهر يا شاهندة
ماكونتيش بتهتمى بالجوهر
يالا بقى الأكل اللى أنا جايبه هيبرد ،كمان عشان تاخدى الأدوية ديه
شاهندة :هو أنا هخف أمتى ؟
مصطفى:هانت يا شاهندة،أنتِ عديتى أول مرحلة
شاهندة :طيب يعنى … هو أنا لما أخف
قاطعها قائلاً:أنا عند وعدى، لما تخفى هطلقك
شاهندة :أتمنى نبقى صحاب
حاول ألا يظهر غضبه وخرج من الغرفة
كيف تقول أصدقاء، لا هو لم يُعلق حاله بها أكثر من ذلك
وإلا ستكون روحه مصيرها الهلاك

«★٭★٭★لا إله إلا الله ★٭★٭★»
خرجت من السيارة وهى تتلاشى النظر إليه أفكارها سحبتها إلى عالمها الخاص
وخطت خطواتها ،وعمر وطارق خلفها يتحدثون عن أمور العمل
راق إليها المكان وظلت تسير بالطريق إلى أن توقفت عند تلك الصخور التى تطل على أماكن جاذبة للأنظار
وقفت على حافتها بصعوبة بسبب ذاك الكعب
أغمضت عيناها وتمر بمخيلتها كل ما حدث وهى حائرة من أمر قلبها الحزين
استمعت لصوته يردف باسمها، إهتزت بعض الشىء وكانت سوف تلتفت ولكن كعب حذائها قد كُسر وانذلقت قدمها فى تلك الحافة العالية
ولكنها أمسكت فى تلك الصخره وهى تصرخ بذعر
رأها لم يأخذ وقت للتفكير، وركض مهرولاً تجاهها
أمسك يداها التى كانت سوف تنذلق تماماً
وظل يسحبها متمسك بها جيداً
تنفس الصعداء بعدما نجح بإنقاذها
أما هى فبكت من ذلك الموقف المخيف وهى متشبثة بذراعه
عمر :خلاص يا فيروزة أنتِ كويسة
بس بعد كده ركزى
أومأت إليه بالإيجاب وهى مازالت باكية
قامت واستقلت داخل السيارة وهى تحاول كتم شهقاتها
أما هو فكان خاطره يجول إليها ،ترك الذين يقف معهم وإتجها إلى السيارة واستقل بجانبها
لم ترفع وجهها إليه وظلت على حالتها
أما هو فأمسك بيديها وهو لا يعلم ما أثر تلك اللمسة على قلبها ،أحست برعشة تسرى بجسدها بأكمله
رفع رأسها إليه بيديه وأردف : أنتِ لسه زعلانة منى
سحبت يدها من يديه، وأزاحت يده من وجهها وهى تقول : لا أبداً ،أنت ماعملتش حاجة تزعل
عمر :لا عملت، عارف إن طريقى ضايقتك
بس صدقينى يا فيروزة أنتِ غالية عندى أوى
وأنا مش عايزك تبقى زعلانة منى كده
فيروزة :خلاص يا عمر أنا مش زعلانة
وبعدين أنا مبسوطة مع طارق
عقد حاجبية بغضب قائلاً:نعم ياختى؟ أيه اللى مبسوطة مع طارق ديه
فيروزة :أصله بصراحة دمه خفيف أوى، وأنا مش ببطل ضحك معَه
“ليه هو أنتو بتشتغلوا ولا بتضكوا ”
قالها وترجل من السيارة بغضب
أما عنها فضربت كف بالأخرى وهى تقول :ده هو ده الشيزوفرينا مش صبا

«★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★»

لهثاها يهتز بشىء من الرعب
وجدت حالها تركض وسط الظلام، وهى فى مكان ليس به أحد…
ولكن ما هذا السكين الممسكة به؟
والأبشع لمَ يدها ملطخة بالدماء؟ كأنها قتلت أحد
جلست أرضاً باكية وهى تقول : أعمل أيه أمتحانى بكرة، وبعدين أنا أتأخرت، وماما هتزعقلى
استمعت صوت يآتى من خلفها فالتفتت إليه
وجدت رجل ضخم مفقوع العينين، ولكنها تشعر أنه يراها
أقترب منها بابتسامة مريبة، ظلت تبتعد بذعر
أقترب منها وهو يقوم بخنق عنقها بيديه الشائكة
فتحت عيناها بذعر ،ولم تجد أحد، ولكنها وجدت فتاة صغيرة لا تتجاوز الأربع سنوات، تمسك دفاترها وتقرأ بهما وهى قابعة الرأس
ركضت إليها وهى تسألها :أنتِ مين؟
رفعت عيناها المليئة بالدموع وهى تقول:ليه كده يا ماما؟ ليه قتلتيه ليه ؟
وضعت يداها على أذنيها ثم أخذت نفس وألتفتت إليها مرة أخرى سأله إياها :قتلت مين؟
أزالت الأخرى عَبراتها وأجابتها :قتلتى بابا وسيف
أنتفضت والتشتت حليفها وهمَّت بالقول : أنا ماعملتش كده، حرام عليكِ، أنا ماعملتش كده
قامت الأخرى بغضب قائلة:وأيه السكينة ديه هاااا وأيه الدم ده ؟
ومين المدفون تحت الأرض اللى أنت واقفة عليها
وبعد كده قتلتينى ،قتلتينى أنا يا ماما
حركت رأسها يميناً ويساراً وهى تقول:لا لا مستحيل
قبعت رأسها أرضاً ناظرة إلي الأرض
خفضت بجسدها وظلت تطيح ذلك التراب
أرتعشت وهى تجد جسمان زوجها وابنها
ورأت تلك الفتاة أيضاً التى تقول أنها ابنتها
جلست أرضاً تزيح أظافرها بعنف بذلك السكين الذى كان بيديها ،ولكنها استمعت إلى نحيب كلاب، همَّت بالركض إلى أن وجدت حالها واقفة أمام المنزل
ووجدته يركض إليها محتضناً إياها مردفاً اسمها بلهفة ،ومعه تقى بحالة من الفزع وهى ترى تلك الدماء
الآن هى أنفصلت عن عالم الخيال والهلاوس وأتصلت بالواقع…..
تحسست وجهه بيديها المليئة بالدماء
حملها وركض بها إلى المشفى بسبب ذاك الدماء الذى يخرج من يديها
وقدميها التى قطعت منهم أصبعين
إنتظر بالخارج ثم دخل إليها
أما هى فأردفت :أيه اللى حصل يا حمزة ؟وأنت لسه عايش ازاى ؟ وفين صوابع رجلى ؟
حمزة :تقى داخلتلك الأوضة بس مالقيتكيش ولاقيت صباعين من رجليكى مقطوعين على الأرض
أنتِ خرجتى من باب الشقة التانى، أنا نسيت أقفله
أغمضت عينها وهى تقول بصوتٍ باكى :حمزة أنا أفتكرت، أنا قتلت أمك يا حمزة ،أنا قتلت أمك
أنا قتلتها، أنا مجرمة
مسد بيديه على شعرها وهو يقول :لا يا حبيبتي مش ده اللى حصل…
صبا:لا يا حمزة أنا قتلتها، أنا آسفة
حمزة:أمى ماتت من تسع سنين يا صبا، هتقتليها أزاى بس؟ أهدى يا حبيبتى
شهقت عالياً وهى تضع يداها على فاها من ذلك الخبر المُقال الآن….
صبا :أنت عايز تجننى ،طب وطنط نعمة أنا بشوفك وأنت بتتكلم معها وبتقولها يا ماما حرام عليك يا حمزة ماتعملش كده
حمزة :ياحبيبتى ومين قالك أن نعمة جرالها حاجة
ديه تبقى خالتى يا صبا بس أنا وفيروزة بنقولها ماما لآنها مش عندها عيال
أغمضت عينها تعتصرها بارتعاش
حمزة :مالك يا حبيبتى ؟
بس تعرفى سما شبة ماما الله يرحمها
ربنا عوضنى بيها
نظرت إليه بتسأل :مين سما؟
أجابها:بنتنا يا حبيبتى أيه أنتِ نسيتيها؟

أنتهى الفصل الثاني والعشرون 🤦🤷🏃
عايزين تشدونى من شعرى صح 🤔😂
ماحدش يبصلى البصة ديه😂
اللى متلغبط يقرأ آخر فقرة تانى 🤷😂
أتفاعلوا عشان ماطلعش حمزة هو كمان ميت وقولولى رأيكم في كومنت 🙅🏃
يارب تكون الرواية عجباكم
بقلمى شيماء عثمان

الفصل الثالث والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”❤
ينتابنى شعور القلق دائماً…
ربما خائفة من القادم
أو ربما خائفة من الماضى المجهول بالنسبة إليًَ
القائمة مليئة بالعواقب….
تخشى أن تستيقظ ذات يوم وهى فى حياة أخرى
تخشى أن ذاك الحمزة من الممكن أن يكون سراب
يراوضها تسأولات متعددة
والغريب أن الأجابات تكثر وتزيد من أمر التشتت
ظلت ترتعش وتبكِ بعدما تذكرت ابنتها
كيف لها نسيانها..؟
نعم فهى تلك الفتاة التى أتت أيضاً في هلاوسها وكانت تبكِ
تُرى لمَ بكت فى هلاوسها ؟
أيمكن أن يكن ذلك له صلة بالواقع؟
أحتضنها عندما رأى حالتها قائلاً:صبا استحملى،أنا هفضل معاكِ علطول
صبا :خايفة يجى عليا يوم وماتبقاش موجود
أنا بتعذب يا حمزة، صدقنى فى ناس عايزين يموتونى
ثم أكملت بخفوت:هما بيكرهونى كلهم
حمزة:كل ده مش حقيقى يا صبا
صبا :أنت رايح فين؟
توتر من سؤالها ثم أردف:هجيلك تانى يا صبا
خرج من غرفتها ووقف سانداً برأسه على الجدار
أتت تقى إليه وهى تقول:لازم نبدأ دلوقتى
أومأ إليها بوهن دون التفوه بشىء
دلفت إليها هى وفريق آخر
قامت بخوف قائلة :هو فى أيه ؟
تقى:عايزة تتعالجى يا صبا
أجابتها بنعم
تقى:تمام استحملى الفترة ديه عشان بعدين تبقى كويسة
“أبعدوا عنى، بتعملوا أيه أيعدوا”
قالتها وهى تدفعهم وهم يقيدوها على الفراش
اقتربوا إليها بتلك الأجهزة وصوت صرخاتها عالٍ يخترق أعماق قلبه الثائر، مكافح خواطره ومنطقه فى عراك عارم
مكافح الألم الغائر فى القلب
ما من منتصربعد…
معركة العقل والقلب ترهق أرواحنا فقط
ظلت تصرخ وتصرخ من تلك الصدمات السارية بجسدها متسببة بإرتعاش وتنميلة لجسدها لم تراها من قبل
وهن كابح مسيطر عليها
جسدها فى حالة عذاب لم تشعر بها قط
تشعر أن حركتها قد شلت
خارت كل قوتها أمام تلك الأجهزة التى تثر شعاع من الكهرباء المفتك إليها
ولكنها تُعذب جسدياً
فماذا عن روحه هو ؟
الروح عندما تتألم ألمها يفوق الطاقة
الروح تُجرح بدون نزيف الدماء
الدماء كابح بالروح لا يستطيع الخروج
فالألم بالداخل يتضاعف بدون صرخات
شعور مُنهِك أن ترى من تُحب يُعذب أمامك
ودورك يتحول إلى متفرج فقط…
إنتهت الجلسة وفقدت وعيها وارتخت جميع أعضاءها معلناً استسلامها بوهن
جلس أمامها ناظراً إليها بدون تحدث
دموعه هى التى تتحدث
دموعه تنعته بأنه أعطى الآذن بتعذيب محبوبته
فالدموع لومها حارق…
خرج صوتها متحشرج قائلة:بابا ألحقنى يا بابا
ظلت بضعت دقائق تتفوه لأشياء إلى أن استعادة وعيها وقدرتها على التوازن
أمسك يدها وطبع قبلة عليها
حركت عنقها تجاهه ،وعيونها تلومه على ما تم بها
لم تتحدث فقط نظرتها كفيلة بأن تُعذبه
وشعرها تأثر بتلك الصدمات وبات واقفاً
ظل يمسد على خصلاتها لعله يعيدها كما كانت وأردف :صبا…أنا عايزك ترجعى زى الأول
ماكانش قدامى غير الطريقة ديه
أنتِ كنتِ ناسية بنتنا وناسية ماما
وبقيتى تقطعى من جسمك
لازم أعمل كده عشانك يا حبيبتى
أخذت أنفسها بصعوبة وهى تقول :يعنى هو أنا كده ماتعذبتش
ولا العذاب اللى أنا فيه مش كفاية؛ فقولت تزوده
أنا تعبت…يارب
حمزة :كل ده هيعدى يا صبا صدقينى هنرجع لحياتنا الطبيعية تانى،بس لازم نصبر
صبا :أنا صبرت كتير أوى، خلاص مابقاش فى طاقة للصبر والأمل كل ده خلاص
تنهد بوهن وأقترب بثغره من جبينها ليقبله، ولكنه تفاجأ ،إذ بها تمسك عنقه بيديها وتعتصرها وهى تُعمق بها أظافرها، واقتربت أسنانها من عنقه وقامت بقضمها بشراسة ،وعيونها تحدق بذعر وهى تراه وحش ثأر يريد أن ينهش وجهها
ظل يدفع بها والدماء تسيل من عنقه
أتت تقى وساعدته فى التخلص من تلك الثأرة
أما هى فظلت تدفع بالأشياء المحيطة بها وهى تصرخ
اتجهت تقى إليه بذعر بعد أن رأت الدماء تسيل من عنقه ،وأتت بطبيب الذى قام بمعالجة الأمر، وقال أن الجرح بعيد عن عروق دماءه، وإلا كان سوف يموت
جلس على المقعد بوهن وهو على وشك فقدان الأمل

«★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★»

قاد سيارته وهو يدندن أغنية يسمعها،لم يعى للطريق وإذ به يطيح فتاة بسيارته
أوقف السيارة مصدراً صوتها، وهمَّ بالخروج مهرولاً إلى تلك الماكسة أرضاً تتجرع ألماً
همَّ بالنزول إلى مستواها وهو يقول : أنتِ كويسة يا آنسة ؟
رفعت عيناها البنية بغضب وأردفت :أنت بتسأل
ده شكل واحدة كويسة ؟
أيه أعمى أنت ؟
رفع إحدى حاجبيه وهو يحك لحيته وأردف : لا كده تبقى كويسة
كان سوف يقف ولكنه تفاجأ بها تلكمه بحقيبتها
وضع يديه أمامه وهو يقول:يابنتى أسكتى هو إحنا بنلعب…
أسندت على السيارة وقدمها تؤلمها وهى تقول :وصلنى المستشفى يا نطع
ضرب كف بالأخر وأردف: أنتِ لسانك طويل أيه رأيك بقى مافيش مستشفى وهسيبك كده فى الطريق اللى مافيهوش حد ده، وهتفضلى تتحيلى على الناس عشان  يودوكى المستشفى
رفعت إحدى حاجبيها وهى تقول:لا أنت اللى هتودينى وغصب عنك كمان
أغطاظ من طريقتها تلك ،واستقل داخل سيارته
أما عنها فوضعت يدها فى حقيبتها، وأمسكت آلة حادة تضعها لكى تدافع عن نفسها ،وظلت تكتب بها على السيارة
أدهشته من فعلها، وقام بالخروج من السيارة وظل يسحب يدها مردفاً :بس يا بت وحيات أمى ماهسيبك
حاوط بيديه تلك الشرسة
أما هى فانهارت حصونها، وعندما وجدت سيارة أخرى تدخل المكان ظلت تصرخ عالياً
وضع يده على فمها وهو يقول:بس بس يخربيتك هتفضحينى
لم تستسلم وقامت بعض يديه ،وأكملت الصراخ
أتت السيارة الأخرى وخرج صاحبها متجهاً إليه
فظلت تتصنع البكاء وهى تقول:أرجوك ألحقنى من الحقير ده
أتسعت حدقة عيناه وهو يقول:أنا حقير
أومأت بالإيجاب قائلة :كان عايز
ثم أكملت بكاءها المصطنع
أقترب صاحب السيارة وهو يقول:طيب يا آنسة ماتخافيش تعالى معايا ربنا يكفيكى شر ولاد الحرام
نظر إليه بغضب وأردف:ما تلم روحك يا عم أنت
دى بت كدابة
صاحب السيارة:خلاص يا أستاذ حصل خير
تعالى يا آنسة أنا هوصلك
نظرت إليه بإنتصار وقالت :أهى دى الرجالة ولا بلاش
أود لو يلكمها أما هى فرحلت مع صاحب السيارة الذى كان رجل فى مقتبل الأربعين من عمره وأطمأنت على قدمها فى المشفى ثم ذهبت إلى منزلها
دلفت إلى المنزل، وجدت شقيقتها جالسة وهى تبتسم بخبث
نظرت إليها وقالت :خير يا ياقوت بتضحكى على أيه؟
نظرت إليها شقيقتها وقامت مترنحة فى مشيتها وهى تقول:فاضل على الحلو خطوة
نظرت إليها بضجر قائلة:أنا تعبت منك يا ياقوت
بجد تعبت ،اللى أنتِ بتعمليه ده حرام
ربنا مش هيرضى عنك أبداً
وأنتِ كل شوية تنصبى على واحد شوية باسم الحب
نهايتك هتبقى وحشة،أنا بقولك أهوة
ألتفت إليها الأخرى بغضب مردفة :يوووة يا رانيا هتفضلى لحد أمتى تدينى مواعظ
و بعدين أنا مش نصابة
أنا برتبط بواحد شوية، وبعد كده بسيبه أيه المشكلة
رانيا بغضب :المشكلة إنك بتقفشى منه فلوس أد كده
ومش كده وبس، لا ده أنتِ قبل كده مثلتى على واحد إن عندك كانسر وفضلتى تاخدى منه فلوس كتير
والبجاحة وصلت إنك تعملى نفسك ميتة
حطمت الأخرى الأشياء الموجودة في المكان وهى تقول:عشان كلهم يستحقوا كده
فهمتى كلهم لازم يحصلهم كده
رانيا :ليه..؟ مانا مش فاهمة أيه هى العقدة اللى عندك..؟
ياقوت :ماعنديش عقدة ولا نيلة ،غورى وسيبينى فى حالى… غورى
رانيا :مش هقولك غير ربنا يهديكِ
دلفت وأغلقت باب غرفتها ،ثم أبتسمت وهى تتذكر ذاك الرجل ووجدت يداها حاملة رائحة عطره الذكورى
أما عنه فانفرج فاهه عندما قرأ ما كتبته على السيارة بتلك الآلة الحادة وكانت “طز”
دلف إلى سيارته وهو يقول :أشوفها تانى بس وربنا ماهحلها، ثم حرك مقود السيارة متجهاً إلى منزله

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

انسدلت أشعة الشمس بخيوطها الذهبية في السماء المليئة بالقطن الأبيض الذى يعطى رونق خاص به
جلس بمكتبه وهو يحاول ألا يبكِ
فمثل ذاك اليوم فقد ياقوت
ولكنه خرج من منزله وأتى إلى الشركة محاولاً أن يخرج من بوتقة حزنه ولكن قلبه معلن التحطم
قام متجهاً إلى مكتب كريم وفى تلك اللحظة دلفت ياقوت إلى مكتب كريم وتحاول رسم دور الخجولة
كان عمر سوف يفتح باب مكتب كريم ،ولكن توقف عندما سمع طارق يردف باسمه
لوح إليه بأنه قادم ،وإتجه إليه داخلاً مكتبه
وجدها جالسة قابعة الرأس تتلاشى النظر إليه
جلس بجانبها وظلوا يتحدثون بالعمل
قاطعهم رنين هاتف فيروزة فقامت تُجيب على هاتفها :ألو يا رانيا
رانيا : أنتِ فين يا فيروزة، النهاردة ميعاد تسليم الشيت
ظلت تقضم أظافرها وهى تقول:يا ليلة مش فايتة
هنيل أيه دلوقتى
رانيا :أنتِ هبلة يا بت بتفكرى فى أيه
الدكتور ده شرانى ومش بعيد يشيلك المادة
قدامك ساعة بالظبط تعالى يالا
فيروزة :طيب طيب يا رانيا أقفلى
اتجهت إليهم قائلة:طارق أنا لازم أمشى
لازم اسلم شيت فى الكلية وأنا كنت ناسية
طارق:طيب تعالى هوصلك ونيجى
فيروزة :لا لا أنا لسه هروح اجيبه من البيت
عمر :خلاص يا طارق وبعدين توصلها ليه يعنى
التفتت إليهم بعدما كانت سوف تغادر وأردفت بعند :بس لو مش هعطلق يا طارق ماعنديش مانع
لآنى ممكن أتأخر
قام الآخر مردفاً:تمام تعالى يا فيروزة
اتجهت معه في سيارته وأتت بأشياءها من المنزل ثم إتجهوا إلى الجامعة
ترجلت من السيارة وهى تقول:خلاص يا طارق ممكن تروح،أنت، كمان أنا هرجع مع صاحبتى
طارق :لا زى ماجيبتك هاخدك يلا سلمى الشيت وتعالى ،وبعدين عادى هاتى صاحبتك معاكى هبقى أوصلها
اتجهت إلى كليتها متقابلة مع رانيا التى قالت : كل ده تأخير يا فيروزة يالا الدكتور قرب يمشى
فيروزة :حاضر هروح اسلمه وأجيلك
سلمت شيتها وخرجت إليها مرة أخرى
رانيا :تعالى بقى نروح الكافيتريا
فيروزة :لا لا  أنا ابن عمى مستنينى برة عشان هروح الشركة
رانيا:يوة يا فيروزة يعنى أنا مستنياكِ كل ده عشان نعد مع بعض و فى الأخر تقولى هتروحى مع ابن عمك
فيروزة :أيه يا بنتى مابتفصليش، ماهو قالى هاتى صاحبتك معاكِ هيوصلك، وكمان هنعد مع بعض فى العربية يالا بقى عشان مانتأخرش
مريم :لا مش هركب عربية حد أنا
فيروزة :هى مالها رجلك؟
مريم :واحد متخلف داسها بعربيته
فيروزة :تلاقيه أتبهدل من لسانك ياعين أمه
مريم :أيوة يعنى كنت هسكتله مثلاً
يالا نخرج ،بس مش هركب معاكِ أنا هركب تاكسى واروح
خرجوا من كليتهم وكان طارق يقف مستنداً على سيارته
رأها قادمة مع زميلتها
ولكنه دقق النظر وأيقن الآن أنها فتاة السيارة كما نعتها…
أما الأخرى فانشغلت فى الحديث مع صديقتها ولم تراه إلا وهو يقف أمامها والشرار يخرج من عيونه
وقفت الكلمة فى حلقها، وكانت سوف تركض إلا أن يده منعتها من الركوض وهو يسحبها إلى السيارة
سحبت يدها منه وهى تقول:أوعى كده، والله هلم عليك الناس
فيروزة :فى أيه يا رانيا ده ابن عمى
رانيا :ده ابن عمك !يعنى ده اللى كنتِ هتركبينى معَه العربية !
طارق : مين قالك إنك هتركبيها أساساً
فيروزة :يا جماعة استهدوا بالله فى أيه!
يكونش هو ده المتخلف اللى داس على رجلك
طارق :هى كمان قالت عليا متخلف
رانيا :أيوة مهى دى الحقيقة ،وأوعى كده سيبنى أمشى
طارق :تمشى …!
بقى أنا تقولى عليا أمبارح للراجل إنى حقير وتكتبى على العربية طز، وتقولى لبنت عمى إنى متخلف وعايزانى اسيبك
فيروزة :خلاص بقى يا طارق عشان خاطرى
رانيا :أيه هو اللى عشان خاطرك
ماحدش يقدر يعملى حاجة أساساً
أنا واقفة اهوه ورينى هتعمل أيه
فيروزة:خلاص يا رانيا بقى عشانى خلاص
رانيا : أنا أساساً ماشية
ثم رفعت إحدى حاجبيها وذهبت
طارق:البت ديه مش طبيعية
فيروزة :بالعكس ديه طيبة جداً، بس مجنونة شوية
ابتسم وهو يقول:شوية أيه ديه مانخولية

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

ظلت تنثر من زجاجة العطر وهى بداخل المكتب حتى استمعت لِصوت خطواته الآتيه
فتح الباب وعيونه مصوبة عليها اتجها إليها وهو يقول:ياقوت أنا هروح الفترة ديه الفرع التانى وطبعاً بما إنك المساعدة بتاعتى فأنا محتاجك معايا هناك
كانت سوف تُجيبها ولكن إنفتاح الباب قاطع كلماتها
وسمعت صوت من خلفها تعرفه جيداً وهو يقول:كريم يالا أنا عايزك فى مكتبى ضرورى
أومأ الآخر إليه ورحل معه
أما هى فظلت واقفة والصدمة كبلت حركتها
إذ بها أتت بقدميها لمن عذبت قلبه وجعلته يعيش على طلل مخادعة…
وضعت يداها على قلبها وهى غير قادرة على الإستيعاب
هى لم تكن تعلم أن تلك الشركة تخصه هو، وظنت أنه تشابه أسماء
ظلت تمسح حبات العرق من جبينها وهى خائفة من القادم
ماذا سيفعل بها إذا علم ؟
ربما يقتلها حقاً تلك المرة
أرجعت رأسها للوراء وهى تتذكر طفولتها القاسية
“كانت واقفة وهى لا تتجاوز الستة أعوام من عمرها رأت والدها كعادته يدلف ومعه امرأة،ووالدتها هى التى تعمل لتلبية أغراض المنزل، وهى لا تعلم ماذا يفعله زوجها من ورائها
دلفت إلى شقيقتها التى كانت رضيعة آنذاك وحملتها وظلت تجوب بها الغرفة
استمعت إلى صوت صرير معلناً إنفتاح الباب وكانت الآتية هى والدتها ورأت فى بيتها امراءة أخرى فظلت تصرخ
فقام والدها بتكميم فم والدتها لكى تصمت إلىٰ أن سقطت أرضاً فاقدة للحياة
أتسعت حدقة عيناه وهو يراها هكذا وقرر الفرار
لم يعبأ لصرخات تلك الطفلة وفر ومعه الامرأة
لم يهتم لمصير أبناءه الذين تربوا فى ملجأ أثر عملته الدنيئة….
لذلك فهى قررت الآخذ بثأر والدتها من هؤلاء الرجال فهى أيقنت أنهم ليس لديهم الحق في العيش سعداء”
وهى الآن تثأر فهى من عانت وقامت بالعمل وتعليم شقيقتها
بكت خائفة من مصيرها وهى تقول بداخلها أنا لست مذنبة ،لكنهم هم المذنبون….

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

وقفت بوهن ناظرة من الشرفة منتظرة زوجها ليؤنس وحدتها ؛فهى أصبحت في وجوده تشعر بقلة ذاك الألم الذى يهاجمها كالوحش الفاتك
جلست على مقعدها شاردة ولكن قاطع ذلك الشرود رنين هاتفها معلناً برقم مجهول…
همَّت بالرد على الهاتف إذ به يأتيه بصوته قائلاً:اللى سمعته ده حقيقى يا شاهندة، بقى تتجوزى السواق بتاعك على أخر الزمن
مش ده اللى كنتِ بتتريقى عليه برضو
فزعت وقامت وهى تقول :هشام …!
أيه البجاحة ديه أنت ليك عين تتصل بيا
هشام :الحق عليا يا شوشو، ده أنا كنت بتصل عشان عايز مصلحتك
شاهندة :مصلحتى أنا عرفتها كويس وعمرها ماهتبقى معاك
هشام :أظن المخدر اللى فى جسمك لسه مارحش
وضعت يداها على رأسها بوهن وأردفت :أنا مش عايزة حاجة ده فى أحلامك
هشام :تؤتؤتؤ مش فى أحلامى يا شاهندة، مش فى أحلامى
تعرفى بقى هو فين….قدام باب شقتك
شاهندة :أيه اللى أنت بتقوله ده ؟أنت مجنون !
هشام:لا ياروحى أنا عاقل ،حتى أفتحى باب الشقة هتصدقينى،يلا بقى سلام مش عايز أعطلك
أغلق الهاتف وهى مازالت واقفة تارة تفكر بأن تذهب وتأخذ ذلك المخدر ،وتارة أخرى تتذكر أنها قطعت وعد بأنها لم تفعلها ثانياً
ولكن ذاك الألم الذى تشعر به
ذهبت فاتحة بابها وبالفعل وجدت حقيبة أخذتها وظلت واقفة أمامها ،وعقلها شُل من التفكير
هل تقترف الذنب ثانياً ؟
ماذا عليها أن تفعل؟
حسمت أمرها ،وجلست أرضاً وهى تفتح الحقيبة ولكن صوت آذان صلاة المغرب جعل يديها ترتعش
ابتعدت عن الحقيبة وهى تبكى ،وقررت مهاتفة زوجها
“ألو يا شاهندة فى حاجة ولا أيه”
قالها مصطفى وهو منهمك فى العمل
أجابته بصوتها الباكى :أرجوك تعالى يا مصطفى أرجوك أنا مش قادرة استحمل ،مش قادرة
ترك ما بيديه واتجه إلى منزله
أما عنها فجلست تنتظره وهى ترى ذاك المخدر أمامها والضعف ينهش جسدها والغريزة تحركها تجاهه
ولكنها أعطت وعد وأنتهى الأمر ،حسمت أمرها أنها لن تأخذه مرة ثانية
دق جرس الباب فركضت سريعاً فاتحة إياة بلهفة ولكن الطارق لم يأتى إلى الحسبان…
أجل أنها الشرطة
قالت وهو ترتعش :هو فى أيه؟
أجابها الشرطى بصرامة :جاين نفتش البيت
لم تستطع التحمل بعد ،وسقطت أرضاً فاقدة للوعي

إنتهى الفصل الثالث والعشرون 💗
عايزة اتناقش فى موضوع الفصل اللى فات
طب هو أنا ليه مثلاً ماجبتش سيرة أن نعمة مش أم حمزة وتبقى خالتوا بس هو بيقولها ماما
وليه ماجبتش سيرة إن صبا ليها بنت تانية اسمها سما ببساطة كل ده كان مقصود منى
عشان كنت محتاجة اوصلكوا معاناة مرضى الفصام وأحط نفسكم مكانهم يعنى مثلاً أنا لاقيت ناس مش فاهمة وناس متلغبطة كان في تشتت للقُراء
هو ده بقى كان احساس صبا
وإحساس مرضى كتير ممكن ينسوا حاجة مهمة فى  حياتهم وبعد كده يتصدموا وده كان رد فعلكم فى الفصل اللى فات
ياريت تكونوا فهمتوا قصدى
بقلمى شيماء عثمان

الفصل الرابع والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”
ظلت تفتح وتغلق عيناها وهى ترتعش إلى أن أتضحت إليها الرؤية…
إنتفضت وقامت سريعاً، وجدته بجانبها وعلامات القلق بادية على وجهه
تحسس وجهها برقة وهو يقول :مالك يا شاهندة؟ حاسة بأيه نروح لدكتور…؟
فرزت الغرفة بعينها ولم تجد أحد،ألتفت إليه وهى تسأله :هما فين ؟
مصطفى:تقصدى البوليس
أنا لما جيت قالولى أنهم هيفتشوا الشقة
فضلوا يفتشوا فى الشقة، وبعد كده مشيوا وأنا أديتك حقنة مهديئة لآنك كنتِ بتترعشى
هو أيه اللى حصل
زفرت بضيق وهى تقول :الحيوان اللى اسمه هشام جاب قدام الباب مخدرات واتصل بيا وقالى
وأنا طبعاً دخلتها البيت ،كنت هضعف يا مصطفى
فى لحظة كنت هضعف ،بس سبحانة الله زى مانت قولتلى ربنا بيحبنى والمرادى بعدنى عن المعصية
كنت خلاص همد أيدى للمخدرات لاقيت آذان المغرب
ساعاتها خوفت أوى من غضب ربنا ،وقولت لو هموت مش هقرب من الحاجات ديه تانى
زفر بغضب وهو يقول:وربنا هقتله
أمسكت يداه قائلة: مصطفى… ربنا ستر مافيش داعى للمشاكل
مصطفى:وهى الحاجات ديه فين
شاهندة :مانا قولتلك كنت هضعف، فَروحت رمتها فى الحمام ،خوفت من نفسى وأنا قاعدة مستنياك أضعف
مسد بيديه على شعرها وهو يقول: أنتِ خلاص يا شاهندة بقيتِ النموذج الكويس اللى كنتِ عايزاه
شاهندة:وده بسببك أنت يا مصطفى
أنت اللى خليتنى الإنسانة ديه
مصطفى:طيب جهزى نفسك بقى
هنروح للدكتور عشان يشوفك
ثم أكمل بحزن :كلها أسبوعين وهتبقى كويسة
خرج من الغرفة، أما هى فجلست مرة أخرى بتيه أول مرة يجتاحها
يقول أسبوعين ،إذن سيطلقها حتماً…
هل هى مستعدة للإبتعاد ..؟
ولمَ تفكر هكذا الآن …؟
ولكنها أزاحت تلك الأفكار من رأسها ،وقامت لِتتجهز

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★

خرجت من الشركة ،وهى تحاول قدر المستطاع أن لا يراها ذاك العمر
ظلت تسير بالطريق ولكن صوته أوقفها عن السير
ألتفتت إليه بترقب
أما هو فاقترب منها وهو يقول:أنا عايز أتكلم معاكِ يا ياقوت
أومأت إليه بالإيجاب، واستقلت فى سيارته التى قادها إلى أن توقفوا فى مكان خالٍ من المارة
ترجلا كلاً منهم من السيارة…
أغمض عيونه متنفساً بعمق وهو يقول :كنت ناوى ماقولكيش يا ياقوت، بس ضميرى ماقبلش بدة
أنا هقولك ولو موافقة هيبقى كل حاجة بأرادتك
أومأت إليه بترقب، أما عنه فأكمل:أيه رأيك تتجوزينى
أتسعت حدقة عيناها من تلك الكلمات
هل تأثيرها قوى لتلك الدرجة ثم أردفت : أنا يا بشمهندس كريم، طيب أشمعنا..؟
ابتسم جانباً ثم قال:جواز صورى مش حقيقى يعنى
نظرت إليه بعدم فهم فأكمل:محتاجك معايا عشان عايز أغيظ اللى أنا هتجوزها
ياقوت :تغيظها..؟
طب ليه؟
كريم :عشان خدعتنى
شعرت بالأختناق، فهى على يقين أن هؤلاء الرجال لا يستحقون سوى الخداع
أما هو فأكمل : أنا عايزك تمثلى قدمها إننا بنحب بعض
عايز أطفى النار اللى جوايا
أجابته قائلة :هرجع وأكرر سؤالى أشمعنا أنا..؟
كريم :حسيت إنك هتعرفى تعملى كده
وطبعاً كل حاجة ليها مقابل
المقابل اللى أنتِ عايزاه
ياقوت :ولو قولتلك موافقة بس بشرط
كريم :شرط!
وأيه هو الشرط ده؟
ياقوت :ماتعرفنيش على حد من صحابك أو قريبك
كريم :مش فاهم ،هو أنا هتجوزك عرفى مثلاً
أنا هتجوزك على سنة الله ورسوله
وبعدين صحابى هيشفوكى معايا في الشركة أساساً
أجابته بهدوء:بس صحابك عارفين إن ديه تمثيليه وأنا مش عايزة منظرى يبقى وحش قدامهم
كمان أنت هتنقل الشركة التانية، وأنا هبقى معاك
كريم :تمام اللى يريحك
يلا بقى أوصلك الدنيا ليل
ثم أتجهوا إلى السيارة، وكلاً منهم شارد فى عالمه
هى لا تعرف لمَ قبلت؟ ولكن عليها الإنتقام
هل منطقها صحيح أم خاطئ
ذلك ليس مهم إليها الآن
وهو لا يعرف ماذا سيفعل بعد
قاطع ذلك الصمت رنين الهاتف معلناً أتصال عمر
أجاب وهو مشغل السماعة الخارجية :ألو يا عمر
أرتعشت عندما سمعت اسمه
فأجابه عمر:أنا كنت هروح لِصبا وحمزة فى المستشفى ،هتيجى معايا ولا أيه
كريم:آه أنا كنت هتصل بيك أساساً
أنت كنت فين
أجابه بحزن :كنت فى المقابر بزور حد عزيز عليا
المهم أنا دلوقتي فى شارع****
كريم :تمام أوى أنا قريب منك آقف واستنانى
أما الأخرى فكانت على وشك الإنهيار وقالت :وقفنى هنا يا كريم
نظر إليها بتعجب وأردف :ليه؟
أجابته بإرتباك جامح :هقابل صاحبتى هنا
أومأ إليها بالأيجاب قائلاً:تمام
ترجلت من السيارة وهى تكاد تأخذ أنفاسها بصعوبة
يقول إنه كان في المقابر اليوم
بالخصوص اليوم كان يوم خداعها له
يوم ماماتها الوهمى، وهمته أنها ماتت ودُفنت
وهو كالأبلة يذهب إلى تلك المقابر وهو يبكِ ويلقى عليها كلمات الغرام…
أما عنه فتقابل مع صديقه، وهو لا يستطيع أن يمحى أثر حزنه
وصلو إلى المشفى وهمَّوا بالدخول
أما كريم فابتسم ،نعم سوف يلقاها
تلك الأيام التى لم يراها بها مرت كالسنوات
دلفوا إلى المشفى وعيونه تبحث عن معذبته
وجدها تقف مع رجل تتحدث بإبتسامة رقيقة تزين ثغرها ،أمتلكه الغضب وسار متجهاً إليها، ووقف أمامها ينظر إليها بشرار
نظرت إليه بتعجب حاولت ألا تبين لهفتها لِلقائه
فلقاء العشاق يجلب عاصفة مليئة بالأشواق أو ربما تجلب أشواك مخترقة للقلب والمشاعر
سحابة الغرام هنا تحجب الرؤية وتأتى بغيمة
تشتت من أمرهم
فعليهم استخدام حاسة الغرام للقاء مرة أخرى
إلى الآن لم يتفهوا بشىء ولكن تلك العيون تشن الحروب والمعارك بينهم
والنتيجة بآت بفشل الطرفين وإنهيار حصونهم
فهل هناك حصون تظل صامدة أمام الغرام
أم أن ذاك الوحش المدعو بالغرام يفتك بها
وأخيراً قطع ذلك الصمت بصوته الذى خرج متحشرج من نظرات عيونها إليه :عايز أتكلم معاكِ يا دكتورة
قال تلك الكلمات وهو يصر على أسنانة بغضب جامح أما هى فأنهت حديثها مع الطبيب بعملية وسارت معه ثم دلفوا إلى مكتبها
جلست بعملية وهى تقول :أيه يا كريم أخيراً جاى تتعالج
نظر إليها بذهول وأردف:جاى أتعالج…!
ليه بشد في شعرى
وبعدين يوم ماتعالج هتعالج عند دكتورة فاشلة زيك
قامت برفع نظارتها الطبية
ولكن تلك الحركة دائماً كانت تجعله يبتسم أذدرد ريقه بصعوبه قائلاً:أنا جاى أحدد ميعاد جوازنا
تقى:أنا لسه فى فترة عدتى على فكرة
مال بجسده على المكتب وهو يقول:وفى اليوم اللى عدتك هتخلص فيه هنكتب كتابنا
قامت بغضب قائلة :وأنا مش موافقة يا كريم
كفاية أوى اللى حصل لابنى، وأنا مش مستعدة أنو يتآذى نفسياً أكتر من كده
كريم : وأنا قولتلك قبل كده أن جوازنا لما يتم أسامة هيتنازل عن حضانة آدم، غير كده هخليه ياخده منك
تقى:ليه كل ده يا كريم ليه..؟
كريم : أنتِ بجد بتسألى ليه…!
تقى:كريم أنا عارفة إنك بتحبنى، لى مانبدأش صفحة جديدة مع بعض ؟
كريم :كان زمان يا تقى، كان زمان، قبل ما تعملى فيا كده ،أنا أتغيرت أتغيرت أوى كمان
وزى ماوعدتك الجحيم مستنيكِ
تقى:كريم أنا ابنى فقد النطق، وحالته وحشة أوى
عشان خاطره هو، ده عيل صغير ليه تدمر حياته
كريم:مش هرحم حد بعد كده
زى مانتِ مارحمتنيش زمان، أنا مش هرحمك دلوقتى
روحتى واتجوزتى صاحبى اللى كنتِ بتقولى إنك مش طايقه، وأنتِ بجحة ومتفقة معَه عليا
أنا بكرهك يا تقى
تقى:بس بقى حرام عليك، مش ده اللى حصل
كريم :تانى يا تقى، عايزة تضحكِ عليا تانى
ماكفاكيش اللى عملتيه من أربع سنين، وجاية تكملى
تقى:أنا متأكدة إنك بتحبنى يا كريم، عشان كده هقولك إنى موافقة على جوزنا، مش عشان أنت مهددنى لا أبداً
عشان أنا عارفة الشخص اللى حبيته زمان
ومتأكدة من حبه ليا ،عارفة إنى مش هاهون عليك
فاكر يوم ما آدم أتخطف، أنت اللى وقفت جنبى يا كريم، أنت اللى كنت قلقان عليا
أنت اللى ساعدتني
أردف ضحكة عالية ثم قال :صح أنتِ صح
عشان كده هعملك أحلى مفاجأة يوم جوزنا يا تقى
قال كلماته وتركها ورحل
أما هى فجلست بخوف من القادم لكن السعادة موجودة أنها ستصبح زوجته
نعم هو معتوة ولكن لا بأس…
أما هو فذهب إلى صاحبيه والتوتر حليفه
أقترب من صديقه وهو يقول :أيه اللى رقبتك ده يا حمزة؟
تنهد الآخر بضيق وهو يقول:أتخبط أيه فى أيه مابتتخبطش
كريم :أتخبط أيه يا عم فاكرنى عبيط
ولا تكونش صبا عضتك
نظر إليه بغضب وأردف:أمشى من قدامى يا كريم
امشى الله يرضى عليك أنا مش ناقص
كريم :يا عم خلاص بهزر معاك ،وبعدين عامل فى نفسك كده ليه
أول مرة تربى دقنك بالشكل ده
أسند رأسه للخلف بوهن وهو يقول :تعبت خلاص وطاقتى استنزفت
تخيلوا أنها كانت ناسية سما، وفاكرة إن نعمة أمى الحقيقية
عمر:أهدى يا حمزة وبعدين أنت بتقول لنعمة يا ماما علطول، فهى نسيت وأفتكرت إنها أمك، طبيعى مع حالتها يعنى
لكن نسيت سما أزاى
حمزة :مهو هو ده اللى هيجننى، هى دايماً فاكرة سيف وناسية سما
كريم:يمكن تكون فاكرة سيف لآنها وقت ماسيف أتولد ماكنتش تعبانة
حمزة : مابقيتش عارف حاجة يا كريم أنا قربت أتجنن
عمر:ربنا يهون عليك يا صاحبي، يالا أحنا هنمشى بقى
أومأ إليه، ودلف إلى غرفة زوجته ،وجدها شاردة وهى تقف مغمضة الأعين
أقترب منها ،وظل يهز جسدها مردداً اسمها
أفاقت من ذلك الجمود ،وقالت بفزع :أيه ده يا حمزة
أيه الشاش اللى فى رقبتك ده
ابتسم وهو يقول:مافيش يا حبيبتى تعالى نامى
جلست على الفراش بحزن وهى تقول:هو أنا اللى عملت كده صح ؟
لم يجيبها فتيقنت أنها هى من فعلت ذلك
وظلت تبكى على ما تفعله بزوجها وهو متقبل بصدر رحب
أقترب منها محتضنها قائلاً:أوعى تعيطى يا صبا
فداكِ روحى بس ماشوفش دمعة فى عيونك
رفعت وجهها وأردفت :أوعى تكرهنى يا حمزة
صدقنى مابيبقاش قصدى
أجابها :عارف يا حبيبتى ،والله أنا عارف
أهم حاجة عندى إنك تبقى كويسة
صبا :هبقى كويسة أزاى يا حمزة أنا كنت ناسية سما
أنت متخيل أنا بقيت مجنونة
حمزة:لا يا حبيبتي مش مجنونة، هتاخدى الجلسات والعلاج وهتبقى كويسة ،وهنرجع بيتنا وعيالنا
ونجدد ساعدتنا يا صبا
ومش هيبقى فى بُعد تانى، هنبقى دايماً مع بعض
دفعته بعيداً عنها قائلة :أوعى تقرب كده تانى يا حسين، قسماً بِربى أقتلك أدينى قولتلك
ثم ظلت تضحك وتلعب بخصلات شعرها قائلة:هظبط نفسى قبل ماحمزة يجى
ثم نظرت إليه وأكملت :وأنت يالا أنزل من الشباك
لم يعبأ للأمر فهو تعود على مثل تلك الأمور
أقترب منها وسحبها بعنف وسط إعتراضها وغطوا فى سُبات
استيقظ من نومه ونظرت إلي وجهه وتخيلت أن وجهه ملئ بالحشرات
قامت بفزع، واتجهت إلى ذلك الحذاء الموضوع أرضاً وظلت تسدد بالحذاء العديد من الضربات على وجهه
قام منفزعاً وهو يدفعها عنه، وهى فى تصميم تام أكمال ما تفعله، إلى أن فاض به الكيل ودفعها بعنف لدرجة سقوطها أرضاً،وهو يقول:بس بقى بس هتجنينى معاكِ خلاص عقلى طار
الآن هى استفاقت علىٰ تلك الكلمات الطاعنة إليها وجلست فى زاوية الغرفة ببكاء
تنهد بحرارة وقام بالأقتراب منها وهو يقول: ماقصدتش يا صبا ،بس أنا أتخضيت صحيت لاقيتك نازلة على وشى بالشبشب ولا كأنى صرصار
نظرت إليه وأردفت ببكأ: كان فيه صراصير على وشك ،والله يا حمزة أنا شوفتهم وكانوا بياكلوا فى وشك
ظل يضحك على ما آلوا إليه الاثنين وأردف:خلاص يا ستى ماتزعليش، بس نصيحة منى لو شوفتى حتىٰ عفريت على وشى سيبيه

★٭★٭★لا إله إلا الله ★٭★٭★
ظلت تقفذ فى غرفتها وهى تتأهب إلى تلك المسابقة التى طالما تفوز بالمركز الأول بها دائماً لإحترافها للعبة التنس…
خرجت من غرفتها وهى تأخذ نفس عميق قاطعتها شقيقتها قائلة :يلا بقى يارونى ،عاوزاكِ الأولى زى كل مرة ،بس هتلعبى مع مين المرادى
رانيا :مش عارفة بيقولوا واحد راجع من بلاد برة
يلا بقى سلام يا يويو
ياقوت بابتسامة :سلام يا قلبى
رحلت إلى ذاك النادى الذى ستتم فيه المنافسة
دلفت غرفة الاستعداد، وبدلت ملابسها بملابس مناسبة لممارسة اللعبة
أما بالغرفة المجاورة فكانت علامات الثقة تستحوذه وهو يريد رؤية المنافسة له التى يقولون أنها من تفوز بتلك المنافسة كل عام، وانها بلا شك سوف تفوز تلك المرة أيضاً…
عاند تلك الكلمات وقرر الفوز
خرج من الغرفة متجهاً إلى ساحة المنافسة
أما هى فكانت على أتم استعداد وعلامات الثقة لا تغفل عنها
خرجت وعيونها تبحث عن منافسها ورأته وهى تدخل ساحة المنافسة
رفع كلاً منهم حاجبيه وهم فى حالة من التعجب
اما هى فقالت بخاطرها “أكيد مش صدفة تلاقيه جاى عشان ياخد حقه”
ابتسمت إليه الإبتسامة التى تجعله يستشيط غضباً
نظرت إليه بتحدى وهى تلوح إليه بيديها لكى يبدأوا المبارة
وأتى الموعد المحدد ،وبدأ كلاً منهم يبرز كل مواهبه فى تلك اللعبة ،وكأنهم فى مصارعة
ظلوا الاثنان في صراع عارم إلى أن أنتهت الجولة بالتعادل
خرج كلاً منهم من ساحة المنافسة
واقتربت وهى تقول بتحدى:أشوفك الجولة الجاية يا كابتن
لم يستطع التحمل ووقف أمامها وهو يقول: أنا مارضيتش أستعرض كل اللى عندى عشان أنتِ بنت
رفعت حاجبيها وهى تقول:وأيه رأيك نجرب الجولة التانية دلوقتى
كريم :بس كده وأيه المانع موافق طبعاً
أذدردت ريقها وهى ترى ملامح وجهه المتحدية وهى التى فقدت كل طاقتها فى الجولة الأولى ثم أردفت :تمام يلا أتفضل أتفق مع أدارة النادى
ذهب لكى يتفق مع الإدارة للدخول إلى الجولة الثانية
أما عنها فاتجهت إلى مكان تبديل الملابس وارتدت ملابسها المناسبة للخروج، وتلفتت حول نفسها وهى تهم بالركوض، ولكنها توقفت على أثر كلماته:كنت متأكد على فكرة أجرى يا جبانة

أنتهى الفصل الرابع والعشرون
بقلمى شيماء عثمان

الفصل الخامس والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”
حدقت عيناها وهى تراه يقف يضحك عليها وينعتها بالجُبن ،رفعت إحدى حاجبيها قائلة :لا مش هجرى أدينى خمس دقايق بس وهكون جاهزة
كَفَّ عن الضحك ووقف أمامها بتحدى وقال :وأنا مستنى
ثم أكمل الضحك بشكل هيستيرى
استشاطت منه وهمَّت بالذهاب إلى غرفة الملابس وارتدت ملابسها، وقامت بالخروج إلى ساحة المنافسة مرة أخرى
حرك عنقه يميناً ويساراً ،ويظل يقفذ مكانه والضحكة لا تختفى من ثغره
خافت من تحديه إليها، وأخذت تتنفس بعمق وبدأت المبارة
ولكنها أختلفت عن سابقتها فهو أذهالها بقدراته فى تلك اللعبة، ربما كان على حق حينما قال أنه لم يستخدم مهاراته بعد
أوشكت المبارة على الإنتهاء وهو مُحصل كل النقاط لصالحه، وهى توترت وظلت تقفذ لعلها تأتى بهدف فأنذلقت قدامها ووقعت أرضاً
رأها تقع فأكمل مسيرة ضحكاته، ولكنه رأى تعابير وجهها المتألم وممسكة ذراعها
مكس بجانبها أرضاً
أما هى فلم تتحمل ألم ذراعيها وبكت
أقترب منها مردفاً:مالك يا رانيا فى حاجة بتوجعك
رفعت عيناها بغضب قائلة :تانى يا غبى، مانا عمالة أتوجع قدامك،منك لله هديت حيلى آهااا
طارق: ياخربيت لسانك، طب قومى الناس أتلموا علينا
رانيا:مهو كلو بسببك
أه مش قادرة أتحرك
حملها وسط نظرات الجميع،تلاقت الأعين وهى تنظر إلى عيناه العسلى والإرتباك حليفها،أما هو فأذرد ريقه وهو يشعر بنبضات قلبها تدق بشكل مختلف،أفاق من حالته إلى أن وصل إلى سيارته، وأدخلها بها وقادها متجهاً إلى المشفى
ظلت تتأوة وهو ممسكة بذراعها قائلة: أيدى أتكسرت أول مرة يحصلى كده، بوظت هيبتى فى النادى منك لله يا شيخ
طارق:مش هرد عليكِ، وهو مين يعنى اللى فضلت تقول على الجولة التانية مش أنتِ
رانيا :ومين يعنى اللى فضل يلعب ويجيب أهداف ويضحك لحد ماوترنى هااا
طارق: أمرك عجيب، بتلومنى على فشلك
رانيا:فشلى أنا فاشلة !
آه يا دراعى
طارق:وصلنا أتفضلى إنزلى ،ولا تحبى أشيلك
رانيا :إللهى عربية تشيلك يا بعيد ،أمشى من وشى
نزلت من السيارة واتجهت إلى المشفى ،وقامت بعمل إشاعة على يديها
الطبيب :فى شرخ بسيط محتاج جبس
طارق :طيب أتفضل يا دكتور
وبالفعل قام الطبيب بلف ذراعها بالحبس
خرجوا من المشفى وعلامات الألم بادية عليها
طارق:والله خايف أسألك فى حاجة بتوجعك تروحى مطولة لسانك
ابتسمت أثر كلماته وهى تقول:مهو أنت بتسأل أسألة غبية بصراحة
طارق:طيب يالا أوصلك للبيت
رانيا:ولا توصلنى ولا أوصلك ،أنا هاخد تاكسى
طارق : أحسن برضو
رحلت والإبتسامة تحالفها وشعور جديد تجاهه يجتاح قلبها
أما هو فظل واقف إلى أن اختفى طيفها
استقل فى سيارته، ألتفت برأسه وجد قلادتها واقعه فى السيارة، أمسكها وجدها تحمل صورتين
كانت هى وشقيقتها ولكنه لم يرى ياقوت بعد
ظل ينظر إلى صورتها، ثم تنهد وقاد سيارته

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★★

“طارق أتأخر اوى و تليفونه مقفول”
تلك الكلمات قالها عمر لفيروزة بضيق
أما هى فجلست بلامبالة جعلته يغضب قائلاً:هو أنا بكلم نفسى
نظرت إليه ببرود وأردفت :أنت أيه اللى منرفزك أوى كده من طارق
حاول تلاشى النظر إليها، ثم ألتفت مرة أخرى وهو يقول:أنتِ أيه اللى خلاكِ تخلى طارق يوصلك أمبارح الكلية
أجابته بذات البرود :عشان هو ابن عمى
عمر :كان ممكن تطلبى منى
نظرت إليه بتعجب قائلة :وأيه الفرق بينك وبينه
أنتو الاتنين ولاد عمى
قام ممسكاً بيديها وهو يقول:تعالى أنا مش هستنى طارق إحنا هنروح الموقع دلوقتى
فيروزة :عمر سيب أيدى، ماينفعش الطريقة ديه
لم يعبأ لكلماتها وأخذها إلى سيارته
جلست بجانبه وهى مشتتة بسبب تلك التصرفات لذاك المعتوة
أما هو فظل يختلس النظرات إليها فى الخفاء
عيونه حققت الرؤية وأيقن أنها لم تعد ترتدى تلك القلادة التى كانت تحمل صورته
أما هى فكانت تشعر بنظراته، ولكنها لا توضح أنها تعلم، تريد معرفة ما هو آخر المطاف
قطع ذاك الصمت وهو يقول:هو اللى كان بيضايقك فى الكلية ضايقك تانى
أجابته:لا مش بيضايقنى من ساعة ما كريم أتدخل
عمر:يلا وصلنا
نزلت من السيارة وهى تتلفت حولها وهى تخطوا خطوات معدودة لتتحاشى الوقوع ثانياً
نظر إليه بإبتسامة وأمسك يداها قائلاً:ماتخافيش أنا معاكِ
استجابت إليه وذهبت معه ممسكة بيديه ووقفت بجانبه
لكن ذاك الواقف يصوب نظراته المزعجة إليها
وقام بالوقوف بجانبها
أرتبكت من تصرفاته وعمر كان مشغولاً بالحديث
ألتفت إليها لكى يذهبوا، ولكنه لاحظ نظرات ذاك الواقف
أقترب منه وأردف:فى حاجة يا أستاذ؟
حمحم الآخر بحرج وهو يقول: أبداً مافيش
ألتفت مرة أخرى إليها وأمسك يداها وإتهجا إلى السيارة
جلست وهى تنظر للجهة الأخرى
أما هو فأمسك منديل ورقي وأمسك وجهها وظل يمحى أثر مورد الشفاة خاصتها
تسمرت وهى تجده يزيله بغضب جامح وهو يقول:ماتبقيش تحطى الزفت ده تانى
ماهو ده اللى بيخلى الناس تبُصلك
فيروزة بتزمر :هو أنا عملت أيه يعنى ؟
عمر:عملتى أيه..!
استنى أقولك عملتى أيه
البتاع اللى أنتِ عملاة فى شفايفك ده بلوة
وطريقتك فى الكلام وماشيتك
بتتمايلى بطريقة كده
كل تصرفاتك بتقول إنك مايعة
الحاجات ديه كفيلة تخلى أى حد يبصلك ومايبقاش على بعضه
فيروزة :وأنا مش بمشى بمايعة يا عمر وماسمحلكش تقولى كده، أنا بتعامل بطبيعتى، وبعدين أنت مركز معايا ليه خليك في حالك
عمر:فيروزة …. قولتلك قبل كده أنا بعتبرك اختى
أردفت الأخرى بغضب : وأنا مش بعتبرك أخويا
فاهم الكلمة ديه ماتقولهاش تانى
أدركت ما قالته وصمتت ،ثم استدارت برأسها للجهه الأخرى
وقف بالسيارة وهو يقول : أنا هنزل أجيب حاجة من عند كريم فى الفرع بتاعوا وجاى تانى
أومأت له بالأيجاب وبمجرد خروجه ظلت تعبس فى السيارة ،لعلها تجد أى دليل تعلم به عن تلك الفتاة
وجدت أوراق فى مكان خاص بهم وقامت بفتحهم
ولكن هول الصدمة جعلها تضع يداها على ثغرها بشهاقة عاليا وهى ترى صورة تلك الفتاة التى قابلتها بالمصعد قبل ذلك
إذن هى حبيبته
أذدردت ريقها بصعوبة
العبرات محتجزة فى مقلتى خاشية للهطول
خاشية أن تآتى بأعقاب المطر
وهزيم السماء يتحول إلى هزيم العيون ويرى الجميع ذاك الجحيم
يجب ألا يروا وميض الأمطار في عيونها التى تخبئ بحور الحزن
أما عنه فصعد إلى الشركة متجهاً إلى مكتب كريم
كانت الأخرى قادمة من الجهة المغايرة له وممسكة بهاتفها تعبث به
أما عنه فتوقف من سيره منصدماً من رؤيتها
تتحدث خواطره هل هىَّ أم تشبهها أم إنها خيال
وأخيراً رفعت عيناها من الهاتف وتقابلت مع مقلتيه التى تنزف بحور العبرات
أرتعش جسدها عند رؤيته يقف أمامها
و بلا أى مقدمات همَّت بالركض سريعاً إلى الجهة الأخرى
أستوعب أمره وركض ورأها محاولاً الأمساك بها ولكنه لم يجدها
ظل يقف تائهاً وأنفاسه مضطربة
الأشتياق إليها كان يفيض ولم يروى حنينى بعد
أتجها سريعاً إلى مكتب صديقه ودقات قلبه تكاد تصم آذانه
قام كريم عاقد حاجبيه قائلاً:فى أى يا عمر مالك؟
أسند برأسه على الحائط وأغمض عيناه قائلاً:شوفتها
كريم:هى مين ديه؟
أزدرد الآخر ريقه وهو يقول:هى ماتت قدام عيونى يا كريم وأدفنت….أزاى؟
هى أكيد مش حقيقة صح
من كتر حبى ليها بتخيلها
صورتها مابتغبش عنى يا كريم
عمرى ماهنسى اليوم ده
محفور في قلبى بالسكينة
لو روحتلها هرتاح أكيد هرتاح
جلس أرضاً كطفل فقد أكثر مالديه والبكاء متصل
جلس بجانبه كريم قائلاً:أنا مش فاهم حاجه
أنا أول مرة أشوفك كده يا عمر
هى مين ديه اللى بتتكلم عنها ؟
عمر:روحى يا كريم روحى وحبيبتى
أنا مُت فى يوم موتها بس عايش منظر
كريم : طيب أهدى يا عمر أهدى
عمر:ليه كل حاجة ببقى عايزها بتروح منى يا كريم
كريم :هى دى الدنيا يا صاحبي
بتعمل اللى هى عايزاه إنما اللى إحنا عايزينوا ده بنحتفظ بيه جوانا
بس هى مين اللى أنت كنت بتتكلم عليها
هى اللى كانت في الصورة اللى مارضيتش تورهانى
عمر:أيوة يا كريم هى
أنا شوفتها كأنها حقيقة، كنت شوية وهلمسها بس جريت
كريم :ودى أول مرة تحصلك ؟
عمر:مهو ده اللى هيجننى، أنى عمرى ماشوفتها كده قدامى ،كنت بحلم بيها ،بغمض عيونى واسرح وأنا بفتكرها لكن المرادى كانت مختلفة
يمكن عشان إمبارح كان ذكرى وافتها
ياريت خيالها كان فضل شوية ياريت
كريم :لا خلى بالك أنت كده بتتعب نفسك
عمر :طيب هات الورق اللى قولتلك حضره
كريم :استنى ده الورق بتاعى مع المساعدة
مش عارف أيه اللى أخرها كل ده
عمر :اتصل بيها يا كريم ،أنا سايب فيروزة فى العربية تحت
كريم :ألو أنتِ فين
ياقوت :أنا تحت
كريم :وبتعملى أيه تحت، هاتى الورق اللى قولتلك عليه وتعالى
ياقوت بتوتر:هو أنت لوحدك ؟
كريم:لا وتعالى بسرعة مستعجل
ثم أغلق المكالمة
صوت أنفاسها عالى فى المكان قاطعها صوت الأخرى إليها قائلة : أنتِ واقفة كده ليه
رفعت عيناها المليئة بالدموع قائلة :أنا … أنا كنت عايزة
ثم أكملت بكاء
فيروزة :هو أيه اللى حصل أنتِ بتشتغلى مع كريم ولا عمر ؟
ياقوت:كريم
هو كان عايزنى أديلوا الورق ده، وأنا دلوقتى تعبانة ممكن تديهولوا وتقوليلوا المساعدة بتاعتك تعبانة
بس أوعى تقولى اسمى تمام
أخذتها وهى تومئ إليها إيجاباً وهى تحاول ربط الأحداث فى ثنايا عقلها
توجهت إلى مكتب كريم وقامت بالطرق على الباب حتى آذن بالدخول وهو يعتقد أنها ياقوت
دخلت إليهم وهى تقول:المساعدة بتاعتك بعتتلك ده يا كريم ،وبتقولك إنها تعبانة
كريم بتعجب :طب أديها لعمر
ألتفتت إليه وجدته قابع رأسه وهو فى تيه غير عابئ لأى شىء أفاق من شروده وهو يراها أمامه
أخذ منها الأوراق وهمَّ بالخروج بدون التفوه بكلمة
أما عنها فتوجهت لكريم قائلة:هى المساعدة بتاعتك شافت عمر؟
كريم :ماعتقدش بس أشمعنا وأزاى أتقابلتوا
وليه أديتلك الأوراق أنا مش فاهم حاجة
فيروزة:كريم عايزة أسألك سؤال وترد عليا بصراحة
كريم:أتفضلى
فيروزة:هو أنت تعرف حبيبة عمر
كريم :ماتت يا فيروزة بس ليه بتسألى
أذردت ريقها وجلست وهى تقول:وأنت شوفتها
كريم:لا أنا الفترة ديه كنت مسافر
بس فى حاجة غريبة حصلت النهاردة
فيروزة:أيه هى؟
كريم:عمر قالى أنو شافها النهاردة ،بس هى جريت
بس طبعاً كل ده كان بيتخيل
فيروزة:عمر بيرن عليا أنا هروحله
جلس على المقعد قائلاً:ياريت تاخد بالك من اللى جنبك يا عمر، بدل العمر مايجرى بيك كده
خرجت من الغرفة وبيدها الكثير من خيوط أفكارها المتشابكة ،وعلمت الآن أن حبيبها تم خداعه
أقسمت أنها هى التى سوف تكشف الأمر
لكن مهلاً ليس الآن، عليها أن تضمد جروحه أولاً
ستجعله يرى وميض غرامها الذى يزيل ظلام الخداع
وبعد ذلك سيعلم بأمر خداعه
وصلت إلى سيارته وقامت بالدخول بها
وجدته مغمض العينين ولم يدرك وجودها بعد
وضعت يداها على يديه قائلة:عمر أنت كويس
ألتفت إليها ودموعه رافضة الخروج من مقلتيه وأردف بصوت مرتعش:مش كويس يا فيروزة
أنا متحطم
فيروزة:ولو قولتلك أيه السبب هتقولى…
عمر:فى حاجات من الأحسن تفضل جوانا عشان مش هتطلع من قلوبنا غير بالدم
فيروزة:بالعكس فى حاجات لما بتطلع من قلوبنا بنرتاح، يمكن عشان ساعتها نبدل الوحش بالحلو
عمر:وساعات بنختار أن الوحش يفضل فى قلوبنا
بنحبه بجرحه ولحظات سعادته
فيروزة :يمكن تكون صح، بس مش كل الصح بينفعنا
أوقات الأحتفاظ بالذكريات الوحشة بيردم قلبنا
وأحنا لازم ننضف قلبنا عشان نقدر نعيش
يالا بقى عشان زمان طارق مستنينى
قاد سيارته متجهاً إلى الشركة شارداً
أما هى فتيقنت أن السبيل لذاك العمر هى أشعال نيران الغيرة
فعليها استخدامها معه لتصل إلى قلبه
أستقلوا من السيارة ودلفوا إلى المصعد معاً
أمسكت هاتفها وهى تتصنع أنها تتحدث به:أيوة يا أحمد، سورى بجد مش هقدر أشوفك النهاردة
هممممم معلش بقى ،بس أكيد هشوفك بكرة باى
رفع أحدى حاجبية :ومين أحمد ده؟
أمالت بوجهها على كتفها مثلما تفعل: ده صاحبى
عمر:أفندم!
يعنى أيه صاحبك بقى
فيروزة:وأيه المشكلة يعنى يا عمر
وبعدين أنا لازم أتعرف عليه الأول
عمر:تتعرفى عليه ليه؟
وضعت يداها على وجهها مصتنعة الخجل
عمر:مش فاهم
فيروزة:يووة يا عمر
بلاش تحرجنى بقى الله
عمر:ثوانى كده بس يعنى أنتِ والواد ده
حركت كتفيها قائلة:قريب هخليه يكلم حمزة أو يكلمك أنت عشان حمزة مشغول مع صبا ربنا يكون في عونه بقى ،وأنت زى حمزة بالنسبالى
عمر:نعم يا ختى أنا زى حمزة
فيروزة:أكتر من حمزة والله يا عمر
عمر:بس بس اسكتى
وبعدين لو أتكلمتى مع حد تانى هكسرلك رقبتك فاهمة أنتِ لسه صغيرة على الموضوع ده
فيروزة بتزمر:أنا مش صغيرة يا عمر
عمر:لا صغيرة ومش عايز أسمع صوتك
فاكرة زمان لما كنت بشوفك وقفة مع واحد كنت بستنى تمشى وبضربه،ماتخلينيش أعمل كده دلوقتى
ثم زفر بضيق ورحل إلى مكتبه
أنفرج فاهه ضاحكة على ذاك الأبلة ورحلت الأخرى إلى مكتب طارق
وجدته ناظر للفراغ مبتسماً
قاطعة شروده قائلة:أى الضحكة ديه
تنفس بعمق:مش عارف حاسس إنى داخل على مرحلة حلوة فى حياتى مستمتع بيها
بالرغم كل اللى حصل بس مستمتع بيها
فيروزة:وأيه هى المرحلة ديه ولا مش هتقولى
طارق: رانيا
فيروزة: مالها رانيا أنتو أتقبلتوا
طارق:أنا عايز أعرف عنها كل حاجة
فيروزة:هو انتو مش كنتوا مش طايقين بعض
طارق:مهو انا ماكونتش طايقها
بس النهاردة أول ماشوفتها بتوقع وبتتوجع ماقدرتش استحمل
فيروزة:هى وقعت
أنا مش فاهمة حاجة
طارق:يوة يا فيروزة أنتِ حِشرية أوى بقولك أحكيلى عنها
فيروزة :أنا حِشرية
وربنا لايقين على بعض لسانكوا طويل
أنا ماعرفش عنها كتير لآنى مش بقالى فى مصر كتير بس هى بنت محترمة جداً
طارق:بت يا فيروزة أوعى تقوليلها الكلام ده
لو سألتك عليا قوليلها ده مش طايقك
فيروزة :عيب عليك يا بن عمى
طارق:مش عارف ليه مش مطمنلك
فيروزة:أنا… ده أنا بير أسرار
استآذنك بس هروح التوليت وجاية علطول
خرجت من مكتبه وهمَّت بمهاتفة صديقتها: ألو يا رانيا ،أبسطى يا بت طارق بيحبك
قفذت الأخرى على الفراش فتأوهت من يديها
فيروزة:فى أيه يا بت مالك
رانيا:أيدى أتكسرت
المهم سيبك أنتِ مين اللى قالك كده، ده أحنا لسه متخانقين مع بعض
فيروزة :هو اللى قالى يا رانيا،صدقينى طارق بيح…
بطرت كلماتها حينما وجدته أمامها ينظر إليها بغضب
أغلقت الهاتف مذدردة ريقها بصعوبة وهى تقول: طارق أفهمنى أنا
قاطعها بحركة من يديها ودخل مرة أخرى مكتبه
دلفت خلفه قائلة:عشان خاطرى يا طارق ماتزعلش
طارق:عايز أسألك سؤال
هل أنا قولتلك إنى بحبها
فيروزة:لا…. بس طريقتك كانت بتقول كده
طارق:أنا قولتلك ماتقوليلهاش حاجة يا فيروزة
ماكونتش عايز أصرحها بأى حاجة غير لما أتأكد من مشاعرى الأول ،وقولتلك ماتقوليش وأنتِ روحتى قولتلها
فيروزة: أنا آسفة يا طارق والله أنا عملت كده عشان
كنت عايزة رانيا تعرف وماحدش يتعب منكم
صدقنى هو ده اللي جيه فى دماغى شعور إنك تفضل تحب وأنت مش عارف الطرف التانى بيحبك ولا لأ صعب أوى
طارق :مش عايزة يحصلنا زيك أنتِ وعمر
تلعثمت فى قولها :مالى أنا وعمر
طارق:أنتِ بتحبى عمر
وضعت رأسها أرضاً بخجل
أما عنه فأكمل:وهو
رفعت رأسها بلهفة قائلة:هو أيه
ابتسم مجيبها :هو محتاج يفكر وياخد فرصة
هو بيخاف عليكِ أوى حتى منى
اليوم اللى وقعتى فيه هو أول ماشافك مافكرش فى أى حاجة غير إنه يجرى ويلحقك
عيونه كان فيها لهفة مختلفة وغيرة من أى حد يبصلك
يمكن تتعبى معَه شوية
صحيح خدى السلسلة ديه بتاعت رانيا أبقى أديهالها
أخذتها ووضعتها فى حقيبتها ثم بدأت بالعمل

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
مر أسبوعين والحال على ماهو عليه
خرج من المشفى وكان سوف يتجه إلى سيارته
وقادها إلى الشركة الخاصة بكريم
ترجل من سيارته متجهاً إلى الشركة ولكنه استوقفه آنين فتاة قابعة رأسها أرضاً وهى تبكى
أتجها إليها قائلاً:مالك يا آنسة فى حاجة
رفعت عيناها المليئة بالدموع :أنت عايز أيه أنت كمان سيبنى فى حالى
نظر إليها بتعجب ثم لم يعبأ لأمرها وصعد حيث غرفة كريم
دلف إليه والآخر فى حالة تعجب من مجيئه
جلس أمامه بوهن وأردف : أنا جاى أقولك كلمتين وهمشى
ثم زفر قائلاً:خلى بالك من آدم يا كريم
أنا عارف إنك هتعمل كده
صدقنى هو مالوش ذنب باللى حصل زمان
كريم:واللى حصل ده ليه حصل يا أسامة هاا ماترد
كنت عندى أغلى صاحب ،كنت مأمنلك على حياتى وشغلى وكل حاجة
وأنت عملت أيه فى النهاية، طعنتنى فى ضهرى
هو ده اللى أنت عملته
أسامة :اللى حصل حصل يا كريم
بلاش نفتح فى القديم
وبلاش تعمل فيها دور الملاك وأنت الشيطان
كريم :صح أنا الشيطان ياترى بقى ليه جاى للشيطان برجليك
أسامة :جاى أقولك إن ابنى مالوش ذنب فى أى حاجة، كفاية أوى اللى أنا عملته فيه
مش هيبقى أنا والزمن عليه
قال كلماته وخرج مرة أخرى وعيونه مغمضه
فانصدم بالفتاة التى كانت تبكى منذ قليل
نظرت إليه بشراسة ودفعته ثم رحلت مرة أخرى
ولكنها ألتفتت حينما وجدت المصعد يصعد إلى الأعلى وهو الروف
فضولها جعلها تتحرك ورأها
وقفت وهى تراه يغمض عينه وهو يستسلم لألقاء حاله إلى الفراغ……

أنتهى الفصل الخامس والعشرون
بقلمى شيماء عثمان

الفصل السادس والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين” وميض الغرام”
استيقظت من نومها وجدته بجانبها على الفراش
إذن هو نائم منذُ أمس ويده محاوطها
هو الدواء بالنسبة إليها، لا تعرف لمَ ابتسمت وهى تتأمل ملامحه، وجدته يضحك وهو يفتح عيناه قائلاً:أيه هو أنا شكلى حلو أوى كده؟
توترت من ذاك القرب وخاصة تلك الكلمات التى قالها لها حاولت أن تبتعد عنه ولكنه أحاطها قائلاً: مارديتش عليا يعنى
حمحمت بحرج قائلة:أنا… أنا كنت هصحيك
أردف ضحكة رنانة
حاولت ألا تُبين تأثرها بضحكاته فقالت :هو أنت أيه اللى نيمك جنبى
رفع حاجبيه وأردف بخبث:يعنى أنتِ عايزانى أقوم
توترت قائلة:أنا مش قصدى بس يعنى
فاجأها وهو يمسد بيديه على وجنتيها يزيح خصلات شعرها والإبتسامة تحالفه
أفاق وقام أخيراً من ذاك القرب وهو يقول بصوت مرتعش:هنعمل التحليل النهاردة
شاهندة بترقب:ولما نعمل التحليل أيه اللى هيحصل
أسند برأسه على الجدار قائلاً:هنوريها للدكتور وهو هيقولنا الدم بتاعك بقى صافى من المخدر ولا لأ
أخذت أنفسها بصعوبة وهى تقول:طيب ولو قالنا إنى خلاص بقيت كويسة أيه اللى هيحصل
ألتفت إليها بحزن وهو يعتقد أنها خائفة من أنه يخلف وعده معها قائلاً: ماتقلقيش يا شاهندة أنا قطعت معاكِ وعد وهنفذه حتى لو هموت من غيرك بس لازم نستنى شوية على الطلاق عشان ماحدش يتكلم عنك
ثم أكمل بتنهيدة:يلا ألبسى وأنا مستنيكِ برة
خرج وأغلق الباب بشىء من الغضب
وضعت رأسها بين ذراعيها وهى لا تعلم ماذا سيحل بها
هل تستطيع التحمل فى بعده ولكن متى أصبحت تحب قربه
ولكنها أحست بشىء من الراحة أنه سيظل معاها القليل من الوقت ثانياً

★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
يرى البعض أن حل العقدة هى إنهاء الحياة
يروا الظلام ويبتعدوا عن النور
ربما يكن النور قريبٌ منا ولكن الظلام يجعلنا لا نرى سواه ،فنتخذ القرار بالفرار من الحياة
أغمض عيونه وهو يستعد ألقاء نفسه فى الأسفل
ولكنه تفاجأت إذ بها تسحبه؛فيقع كلاً منهما أرضاً
وقعت فوقه وهى تتنفس بصوتٍ عالٍ وعيونها مغلقة
أما هو ففتح فاهه وهو يرى ذات الوجه الملائكى متشبثه به وعيونها منكمشة
أدركت الأمر وفتحت عيونها، وقامت من فوقه وهى تقول بغضب :أنت متخلف !فى حد يعمل كده
أسامة: وأنتِ مالك أنتِ،حد قالك تتدخلى
زفرت بضيق:عايز تتنيل تموت تروح تموت في مكان تانى
لكن دوناً عن كل الأماكن جاى تموت هنا
أسامة:وأنتِ بتتدخلى ليه؟ هو أنتِ صاحبت الشركة مثلاً ….
ياقوت:استغفر الله العظيم
ثم رفعت سبابتها وأكملت:وربنا هنادى الأمن
زفر بغضب ثم قام بالخروج
أما عنها فراقبته إلى الرحيل ،وأتجهت إلى مكتب كريم
جلست أمامه قائلة :هو مين اللى كان عندك ده يا كريم؟
أجابها ببرود:طَليق دورتك
لم تتحمل وإنهمرت بالضحك
رفع حاجبية بتعجب وأردف:أيه هى بتضحك أوى كده؟
أجابته وهى مازالت تضحك:فوق ماتتخيل
أصل اسم دورة ده جديد عليا
بس هو جالك ليه شاكلوا واخد خَازوق طلع من عينه
كريم:واخد خازوق!
ده دمرلى حياتى، بس على مين هدفعوا التمن غالى أوى فوق ماتتخيلى
ياقوت بفضول:هتعمل أيه؟
كريم ببساطة:هسجنه…بس مش دلوقتى لما يتنازل عن حضانة آدم
ساعتها هرميه فى السجن زى الكلاب
ياقوت:ده أنت قلبك أسود أوى
أجابها بشرود:هما اللى عملوا فيا كده

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
“أحنا هنبدأ نزود عامل تانى يا حمزة”
أردفت بها تقى بعدما رأت حالتها تطور إلى الأسواء
حاول التماسك وأردف بتوتر:وأيه هو العامل ده ؟
تقى:الإنسولين
ده هيساعدها كتير
حمزة :وأيه علاقة الإنسولين بالفصام
تقى:ده بنستخدمه فى الآخر
حمزة بتوتر :تقصدى أيه بكلمة فى الآخر؟
إن حالة صبا ميؤس من علاجها…
تقى:مش بنفس المعنى يا حمزة
بس أنت شايف حالتها بتسوء
حمزة:والجلسات اللى بتاخدها ديه ،والعذاب ده
ليه ماعملش نتيجة؟
تقى:النتيجة هتبان… بس مش دلوقتى
أنا قولتلك محتاجة معايا صبرك يا حمزة
حمزة :أعملى اللى أنتِ شايفَه صح يا دكتورة
بس صبا تبقى كويسة، مش عايز حاجة من الدنيا غير كده
تقى :تمام هتدخلها النهاردة سيف وسما صح
حمزة :أيوة مستنيهم كريم هيجبهم
سرحت فى الاسم ثم قالت :تمام خلينى أبقى موجودة وهى بتشوفهم
حمزة:أهوة كريم جيه
ألتفتت إليه بلهفة، وكأنها مراهقة وحبيبها آتى لرؤيتها
أما عنه فظل ناظراً إليها بتيه
الآن هو يريد إنتهاء عدتها لمجرد أنه يود رؤيتها كل يوم
لم يتحدث معها فقط كانت بينهم نظرات متخفيه
الاشتياق إليكِ هو حقى المسلوب بالرغم أنكِ حبيبتى …
نمت المشاعر فى القلب
إلى متى تتوقف عن النضوج؟
تعلقت…. أحببت…. والآن أشتاق لمجرد طيفك
ياله من ظلم إلى قلبى
قلبى أصبح وكأنه رجل عاش عمران ومازال يعيش وينضج أكثر و أكثر
قلبى أنهكنى بتلك النبضات
ليتنى لم أعطيه الكثير
ولكنى تنازلت عن نضوج عقلي إلى ذاك العضو الأحمق….
وما كانت النتيجة سوى هلاكى
وإختلال المعادلة
فالتعلق بما يهواه القلب هو الهلاك المحتم
قاطع حمزة تلك اللحظة قائلاً:يالا يا حبايبى نروح نشوف ماما
سما:بابى أنا مش عايزة أدخلها خلى سيف
سيف:تعالى يا سما قولتلك ماتخافيش
تقى:يالا يا سوما مامى هتفرح أوى لما تشوفك
دلفوا إلى الغرفة وجدوها تضع خصلات شعرها فى فمها وتقوم بإمتصاصه وهى ترفع وتخفض حاجبيها
أقترب منها وظل يزيح تلك الخصلات من ثغرها
أفاقت بلهفة وهى تقول:سيف حبيبى تعالى يا روحى
أقترب منها وأحتضانها بلهفة
ظلت تمسد على شعره بابتسامة رقيقة
ولكن تحولت تلك الإبتسامة إلى نظرات مريبة وشددت العناق لدرجة الأختناق
وظلت تقطع شعره باسنانها وسط صرخاته وذعر سما التى تشبثت بكريم خائفة من والدتها
ظلوا يسحبون منها صغيرها الذى يصرخ بذعر والأرتعاش حليفه، وهو يتألم من ما تفعله به
أما عنها فتركته بعدما أختلعت بعد الخصلات من شعره وأخذت فى أبتلاعها
أخذ صغيره بين ذراعيه يهدئ من ذعره مردفاً:خلاص يا سيف خلاص أنت كويس
سيف :خرجنى يابابا أرجوك خرجنى ماما هتموتنى
حمزة :حاضر يا حبيبى روح مع عمو كريم
خرجوا جميعهم من الغرفة عدا حمزة وتقى
أما عن الماكسة فهى ظلت تضحك
ثم همَّت بالوقوف بهلع وهى تحاول نزع ملابسها
أقترب منها وظل يقيد يدها وهى تدفعه بعيداً قائلة:أبعد عنى، الهدوم فيها شوك أوعى آهااا جسمى بيتقطع مش قادرة
حمزة:صبا ركزى مافيش حاجة يا روحى
دفعته بعيداً بعنف ،وألتفتت إلى تقى وظلت تقترب منها بريبة، والأخرى شاعرة بالخوف ولكنها حاولت التماسك
أما هى فضربتها قلماً مبرحاً قائلة :بقى أنتِ اللى سابنى علشانك هاااا ليه ليه
أقترب منها ساحباً إياها، أما هى فاحتضنته وهى ناظرة إلي تقى وهى تقول:مش هتقدرى تاخديه منى
حمزة :حبيبتى أنا عمرى ماهسيبك، ليه بتقولى كده؟
أحتضنته أكثر قائلة:هما اللى قالولى يا حمزة أوعى تسيبنى وتروحلها، أوعى تعمل كده
ثم ألتفت إلى الفراش بهرولة وهى تسحب شىء من أسفل الوسادة وقامت بوضها فى جيب سترته قائلة إليه بخفوت :كُل منه يا حمزة قبل ماتنام وأشرب بعديه مياة
ثم أكملت بخفوت:أوعى تنسى
كان سوف يأتى به ليرى ما ذلك الشىء
فمنعته وهى تنظر إلى تقى قائلة :وأنت لوحدك يا حمزة
ثم بعد ذلك جلست أرضاً قائلة :ماما كل يوم بتجيلى
وبتجيبه معاها وبيفضلوا يضربونى
ثم وقفت تحاول أزاحة ملابسها مجدداً وهى تقول:لو مش مصدقنى هوريك أثر الضرب
أمسك يداها قائلاً:خلاص يا صبا مصدقك خلاص
قامت الأخرى وأمسكت يدها بغضب وهى تهزها بعنف قائلة :أمك ماتت يا صبا
خليكِ عارفة إن الميت مابيصحاش
يعنى لو شوفتى حد ميت يبقى هلاوس
لو مش عارفة تفرقى بين الحقيقة والهلاوس نامى
ممكن لما تنامى تتفادى الهلاوس ديه
لو شوفتى واحدة حاضنة حمزة
أجرى عليه وأحضنيه
اتقبلى العلاج
صبا:أبعدى يا عفاف، أبعدى حرام عليكِ أنتِ السبب في كل حاجة أنا بكرهك
أمسكت الأخرى بهاتفها قائلة:أبعتلى الفريق اللى هيساعدنى فى جلسة الكهربا فى أوضة صبا حالاً
ثم ألتفتت إليه وأكملت :أنا عارفة إن كتر الجلسات غلط عليها بس هى كده بتنتهى
أنا آسفة يا حمزة،عارفة إنك بتتعذب على عذابها بس ماقدمناش حل غير ده
أزال عَبراته ثم أقترب من زوجته وأحتضنها ببكاء مرير ثم قال:غصب عني يا صبا مش بأيدى
خرج من الغرفة وجلس أرضاً مستمعاً لصرخاتها الممزقة لقلبه
أنتهت تلك الجلسة وفقدت وعيها
جلس بجانبها ثم وضع يده فى جيب سترته لكى يرى الشىء التى وضعته إليه،وجدته خصلات من الشعر وظافر
تنهد قائلاً:يارب أشفيها،أنت العالم بالحال يارب

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
مر أسبوع والحال كما هو عليه
أخذت القرار وهى خائفة منه
لا تعلم هل ما تفعله صواب أم أنها تقترف ذنباً
قامت بحجز دورها في تلك العيادة وجلست تنتظر توقيت دخولها
وبعد مرور بعض الوقت أتى موعدها وهمَّت بالدلوف
جلست أمام تلك الطبيبة وهى ترتعش وتتنفس بصوتٍ عالٍ
قامت وجلست مقابلها مردفة بهدوء:هاا أحكيلى يا آنسة ياقوت
أغمضت عينها ثم فتحتها مرة أخرى وهى تقول:أنا وحشة أوى
تقى:وحشة من أنهى منظور ؟
ياقوت :أنا عملت حاجات كتير وحشة فى حياتى
تقى:ومين فينا ماعملش حاجات وحشة فى حياته
بس أيه الوحش اللى عملتيه، والأهم أيه السبب
مهو لكل عله معلول
وضعت رأسها أرضاً مردفة:هو السبب في كل ده
هو كان بيضربنى عشان ماقولش لِماما
ومش بس كده هو قتلها وسابنا
تقى:طيب ممكن تفسرى أكتر من كده
ياقوت : كان بيخون ماما لما كانت بتنزل وبتستحمل وتشتغل
وهو بيخونها فى بيتها وعيالها موجودين
وفى يوم لما شافته فضل يكتم فيها لحد ماقتلها
حسين قتل أمى وهرب
أقتربت إليها بترقب قائلة:حسين مين
ياقوت:أكتر واحد بكرهه فى حياتى
تقى:طيب وهو فين دلوقتي أنتِ ملغبطانى
ياقوت: حسين أبويا للآسف
بس تعرفى ربنا أنتقم منه
تقى:أزاى؟
ياقوت:عرفت انو مات بحادثة
وضعت يداها على فاها قائلة :كان لواحده
ياقوت:لا مع واحدة من الزبالة بتوعه
قامت بتوتر ثم ألتفتت إليها قائلة:أحكيلى بالتفصيل
وضعت رأسها بين يداها قائلة:بابا قتل ماما وهرب وأنا وأختى أتربينا فى ملجأ
بعد كده عرفنا لما خرجنا أنو مات في حادثة مع وحدة
ثم مسحت على أنفها بوهن وهى تقول:بس مش كفاية
تقى:طيب وأيه الغلط اللى أنتِ عملتيه
قامت بغضب وأردفت : أنتِ عايزانى أسكت
كان نفسى أنا اللى أقتله زى ماقتلها
أنا أتبهدلت لما خرجت من الملجأ أنا وأختى
أشتغلت أى حاجة تتخيليها عشان أعلم أختى
وفى الآخر قررت أنتقم
بس مش من بابا لا
ثم جلست وهى تضحك قائلة :من كل الرجالة
مهو مات
تقى:وعملتى أيه فى الرجالة؟
قامت تترنح بمشيتها قائلة:ضحكت عليهم هههههه
أيوة ماتبصليش كده علقتهم بيا لحد ماحبونى وفى الآخر سيبتهم ومشيت
وآخر واحد وهمته إنى ميتة ومخليه بيتعذب
تقى:بس هما مالهمش ذنب
ياقوت:وأمى كان ذنبها أيه هاااا ردى
ذنبها إنها اتجوزت واحد زى حسين
تقى:طيب وأنتِ دلوقتى عايزة تعملى أيه
جلست على المقعد واضعة قدم على الأخرى:المرادى هقتله
تقى: أيه اللى أنتِ بتقوليه ده!
ياقوت:مهو عايش في دور المنتقم
وقال أيه عايزنى أتجوزه عشان أغيظ مراته
تقى:بس اللي أنتِ بتقوليه ده هيضيعك
وبعدين باباكى ربنا عقبه ومات موته زى ديه
سيبى الروح لصاحب الروح
وبعدين أنتِ جيالى وعارفة إن كل ده غلط
يبقى لازم تسمعى كلامى
وأرجعى لعقلك وعيشى حياتك
قامت بغضب قائلة :لا طبعاً ،أنا محتاجة منك أدوية
عايزة مهدئ كويس عايزة أبطل أشوف مشهد قتلها كل يوم قبل النوم
أنا مابقتش عارفة أعيش
تقى:تمام أهدى،هديكِ أدوية بس لازم تيجيلى بعد كده
أمسكت الورقة وكتبت بعض الأدوية
سحبتها الأخرى وهمَّت بالخروج دون التفوة بشىء
جلست تقى على مقعدها قائلة :لا إله إلا الله أيه الصدفة ديه
مرت الساعات وأنهت عملها وقامت بالخروج واتجهت إلى سيارته وقادتها، ولكنها ابتسمت حينما لمحت سيارته
إذن هو يريد الأطمئنان عليها بسبب ذاك الوقت المتأخر
أطمأن قلبها أن حبيبها كما هو لكنه فقط يرتدى قناع القسوة
دلفت منزلها وجعلت المربية أن تذهب واتجهت إلى ابنها مبتسمة إليه وظلت تلعب معه وهو كما هو لا يتقبل أى شىء وغير قادر على التحدث،أو ربما فضل الصمت
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

جلست على المقعد فى النادى وعيونها ذائغة على الحضور أودت أن تراه ،خاصة عندما علمت بأمر حبه إليها كما قالت فيروزة
“بتدورى على حاجة يا آنسة”
قال تلك الكلمات وهو يسحب مقعد ويجلس أمامها بابتسامته المعتادة
تصنعت اللامبالاة قائلة:أكيد مش بدور عليك
أقترب منها قائلاً:طب عينى فى عينك كده
حمحمت بخجل وهى تقول لنفسها :يخربيت عيونك هو فى كده
ثم ألتفتت إلي الجهة الأخرى ولم تجيبه ثم ألتفتت مرة أخرى قائلة :أيه ده سيب العصير بتاعى
أرتشفه إلى آخره قائلاً :لا مانا عايز أشرب وراكِ عشان أجرى وراكِ ،مش هما بيقولوا كده برضوا
رانيا:وأيه اللى جابك أساساً
طارق :بطمن عليكِ يا رانيا
رانيا:أنا كويسة
ثم أكملت بتذكر: صحيح أنا مش لاقيه السلسله بتاعتى مالقيتهاش فى العربية ولا حاجة
طارق:أنا أديتها لفيروزة من بدرى تلاقيها نسيت تديهالك ،بس هى مين اللى معاكِ فى الصورة ديه
رانيا:دي أختى الكبيرة
يعتبر هى اللى مربيانى
ابتسم إليها قائلاً:ربنا يخليكوا لبعض
صحيح مش ناوية تكملى الجولة التانية
عوجت فمها قائلة:أيه عايز تكسر رجلى المرادى
ده حتى دراعى لسه ماخفش
طارق:لا لا أنا مش هتنازل،أول ماتفكى الجبس هنلعب مع بعض
أيه ده هتروحى فين
رانيا:هروح الجامعة،عندى مراجعة وإمتحاناتى قربت
طارق:طب تعالى أوصلك
رانيا:لا لا مالوش داعى
أقترب منها مردفاً:أعتبرينى تاكسى يا رانيا يلا ماتخافيش
أومأت إليه بالإيجاب واستقلت داخل السيارة
وقام هو بقيادتها وتتزين على ثغره إبتسامة وهو يغنى بهيام

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★

ظلت تتلفت حول نفسها وهى تتأكد من عدم وجود أحد ثم أكملت سيرها تجاه مكتبه
دلفت وأغلقت الباب بحرس، واتجهت إلى أوراقه تبحث لعلها تجد أشياء تفيدها فيما تود فعله
قرأت الأوراق التى كتب بها كلام الغرام إلى تلك المخادعة
قرأت مدى عذابه وهو يكتب أنه يريد لقيها من جديد
يود الموت لإجلها
ظلت تعبث فى كل تلك الأشياء إلى أن استمعت إلى صوت أقدامه الآتيه إليها
توترت كثيراً ورتبت الوضع كما كان عليه وقامت بالنزول أسفل مكتبه واضعه يداها على فمها لكى لا تصدر أى صوت
جلس مقعده كما تعود بأرياحية مغمض العينين
ثم أمسك ملفاته واستعد للعمل
مرت نصف ساعة وهى جالسة ترتعش فهى من المفترض أن تذهب إلى كليتها
إلا أن غباءها فعل بها هكذا
انهمك بالعمل إلى أن قاطع تركيزة رنين هاتف يعرفه جيداً؛فهو هاتف فيروزة والصوت يأتى من أسفل مكتبه
ظلت تحاول أن تجلب الهاتف من الحقيبة إلا أنها تفاجأت برأسه أمامها
أذدردت ريقها وهى تراه رافع إحدى حاجبيه ناظراً إليها بتعجب وأردف:بتعملى أيه هنا يا فيروزة ؟
ظلت تشير على القلادة التى جلبتها من حقيبتها أثناء بحثها عن الهاتف، وكانت قلادة رانيا وهى لم تتذكر أمرها بل هى لم تفتحها بعد
عمر:مش فاهم بتشورى على السلسلة ليه؟
أخيراً إنفكت عقدة لسانها قائلة :كنت بجيب السلسة ديه
أصل أصل يعنى ماكونتش لاقيها
تلاقيها كانت واقعه منى لما كنت بشتغل معاك
ولما لاقيتك جاى أنا بصراحة أتكسفت أطلع
نظر إليها بشك ثم أمسك تلك القلادة وهو يهَّم بفتحها

إنتهى الفصل السادس والعشرون
بقلمى شيماء عثمان

الفصل السابع والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”
أمسك القلادة وكان سوف يفتحها إلى أن قاطعه إنفتاح الباب ودلوف طارق قائلاً بتعجب:أنتوا قاعدين على الأرض كده ليه!
حمحمت بحرج وهى تأخذ القلادة من يديه قائلة:أبداً ده أنا كنت بدور على السلسلة بتاعتى
ثم ركضت إلى أن وصلت إلى باب الغرفة ورحلت
جلس على مقعده وهو منهمر ضحكاً
طارق:هو أيه اللى حصل مش فاهم ؟
عمر: يعنى هو أنا اللى فاهم
المهم أدخل أنت كنت عايز أيه؟
طارق:هتناقش معاك في المشروع الجديد
عمر:طيب تعالى
أما هى فتنفست الصعداء، وهمَّت بالرد على الهاتف قائلة:أيه يا زفته ،حد قالك ترنى دلوقتى
رانيا: أنتِ هبلة يا فيروزة أنا بقالى ربع ساعة فى الكلية يالا بسرعة
فيروزة : حاضر حاضر هركب تاكسى وأجيلك بسرعة
استقلت فى سيارة الأجرة
ثم أمسكت القلادة وقامت بفتحها
ظلت تحدق بها والصدمة تحالف نظرتها بعدما رأت صورة ياقوت فى تلك القلادة ومعها رانيا
ظلت تفكر وتفكر لكن عقلها لم يساعدها على إكتشاف الأمر
ترجلت من سيارة الأجرة متجها إلى صديقتها الواقفة أمامها وهى لا تتفوه بشىء
رانيا: مالك يا فيروزة هو فى حاجة؟
فيروزة :همم لا مافيش
صحيح السلسلة بتاعتك كنت ناسية أديهالك
أخذتها منها قائلة:الحمد لله ،أنتِ ماتعرفيش أنا بحب السلسة ديه أد أيه
فيروزة:هى مين اللى معاكِ فى الصورة يا رانيا
رانيا:دي أختى ياقوت
لم تعد قدمها تحملها أكثر من ذلك، وجلست على مقعد أمامها قابعة الرأس
رانيا:أيه يا بنتى هنتأخر على المحاضرة
فيروزة:محاضرة أيه يا رانيا بس
يا مصيبتى ده كان هيفتحها
رانيا:هو مين اللى كان هيفتتحها، أنا مش فاهمة حاجة
فيروزة:هى يعنى … هى أختك بجد ولا زى أختك
رانيا : أيه المشكلة مالها ياقوت، أيوة أختى بجد
هو أنتِ تعرفيها
فيروزة:لا يا رانيا
يالا بينا على المحاضرة

★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
بعد مرور شهر
وضعت طعام الغداء بابتسامة قائلة:تخيل يا مصطفى أنا اللى عملت الأكل ده
أجابها بإبتسامة:ده أنتِ طلعتى ست بيت شاطره
شاهندة :أنا جيبت الطريقة من على النت
مصطفى:تسلم ايدك مقدماً، أنا ميت من الجوع هَخلص الأكل كله
وضع ملعقة الأرز في فمه وتحولت إبتسامته إلى جمود
شاهندة:هو الأكل وحش ولا أيه؟
مصطفى: الأكل جميل جميل أوى
شاهندة:أومال وشك عمل كده ليه؟
مصطفى :هو بس كان عايز ملح
شهقت قائلة:هو لازم احط ملح ؟!
مصطفى:يعنى هو فى أكل من غير ملح
جلست بخجل قائلة:نسيت
ثم قالت بحماس:جرب الكوفتة هتعجبك
إبتسم إليها واضعاً أصابع الكوفته فى فمه
تجمدت تعبير وجهه أكثر من سابقاً وهو لا يستطيع حتى مضغها
شاهندة:أيه يا مصطفى هى كمان الكوفته عايزة ملح
مصطفى:لا ياروحى أنتِ شكلك حطيتى الملح بتاع الرز في الكوفتة
شاهندة:طب أيه رأيك تدوق
قاطعها قائلاً:أبوس أيدك كفاية
أخفضت رأسها خجلاً قائلة:أنا آسفة يا مصطفى أنا فاشلة أوى
مصطفى:لا أنتِ مش فاشلة ولا حاجة
وبعدين ياستى أنا هعلمك
يلا بينا على المطبخ نعمل أكل جديد
أومأت إليه بحماس وبالفعل قاموا بالدلوف إلى المطبخ وهمَّو بتحضير الطعام وسط جو ملئ بالضحك والسعادة
انتهوا من إعداد الطعام وجلسوا فى الشرفة يتناولونه
وكما تعودت هو الذى قام بإطعامها
أنتهوا من الطعام فأتاهم رنين الباب فإتجها لفتحه
ظهرت خالته وابنتها التى أتجهت إليه وهى تتمايل قائلة: وحشتنا خالص قولنا نسأل عليك
ابتسم إليها مجاملاً إياها قائلاً:نورتوا اتفضلوا
اتجهت خالته إليه قائلة:هنعد معاك كام يوم أنا وبسنت بنتى
مصطفى:البيت بيتك يا خالتى
أتت من خلفهم قائلة:مين يا مصطفى…؟
اقتربت منها والدة بسنت قائلة :يا مصيبتى جايب واحدة فى البيت يا مصطفى
بسنت :كده يا مصطفى هى دى أخرتها
مصطفى:بس بس أيه اللى بتقولوا ده
ثم وضع يده حول خصرها قائلاً:دى مراتى
تحول وجه بسنت إلى الصدمة ،وجلست على المقعد قائلة: أنت أتجوزت…!
أم بسنت:وتبقى مين بقى المحروسة اللى أتجوزتها وماقولتلناش
مصطفى بنفاذ صبر:خالتى…أنا مش عيل صغير
ودى تبقى شاهندة،ومش عايز كلام فى الموضوع ده أنتِ عارفة أنا مابحبش حد يتكلم فى حياتى الخاصة
ام بسنت :ماشى يابن أختى
ظلت الأخرى تسدد إليها نظرات الغيرة أما هى فسحبته خلفها إلى الغرفة قائلة:أفهم أنا أيه اللى بيحصل ده؟
مصطفى:معلش يا شاهندة هما هيعدوا يومين ويمشوا
شاهندة :والبت المستفزة ديه بتبصلك كده ليه
مصطفى: وديه اسمها أيه غيرة مثلاً
شاهندة بإعتراض:لا طبعاً،غيرة أيه بس هغير عليك ليه يعنى،ده عشان منظرى مش أكتر
مصطفى بضيق:طيب يا شاهندة أنا هروح أشوفهم وأنتِ لو عايزة تفضلى فى الأوضة براحتك
خرج من الغرفة أما عنها فقامت ورأه بغضب وجلست بجانبه
اقتربت الأخرى منه قائلة: مصطفى هى الأوضة بتاعتى لسه موجودة
مصطفى:للآسف هتعدى المرادى فى أوضة تانية لآنى كنت ناقل
قاطعته شاهندة وهى تقول :كنا هننقل أنا وهو حاجتنا فيها ونقلت حاجاته،وكنت لسه هنقل حاجتى
ثم أكملت بضيق:بس مالحقناش
نظرت إليه الأخرى بغنج قائلة: مش مشكلة حتى هبقى ألبس من هدومك زى زمان
شاهندة:أفندم! تلبسى هدوم مين ؟
لم تجيبها وأكملت :هاا يا طفا قولت إيه
شاهندة :طفا!
مصطفى:البيت بيتك يا بسنت
أم بسنت :طيب يالا يا بسنت نغير هدومنا ونريح شوية
شاهندة: مصطفى
مصطفى:أيه يا شاهندة
شاهندة :هى فعلاً كانت بتلبس هدومك
مصطفى: كنا صغيرين
شاهندة :هممم طيب وهما هيمشوا أمتى
مصطفى:ماعرفش يا شاهندة هعمل ايه يعنى أروح أطرودهم
ظلوا يتحدثوا إلى أن تفاجأوا بها تخرج من الغرفة مرتدية ملابس قصيرة وبدون أكمام
أتجهت إليها بغضب قائلة:هو أنتِ مش المفروض محجبة
أجابتها ببرود:آه محجبة بس مصطفى أستثنأى
شاهندة:ماينفعش حتى لو بتعتبريه أخوكى
أردفت ضحكة عالية وهى تقول:ومين قالك إنى يعتبره أخويه
جلست بجانب زوجها ممسكة بيديه ثم أبتسمت بخبث وقالت إليها :أجبلك رز وكوفته
مصطفى:بس يا شاهندة أيه اللى بتقوليه ده
شاهندة :أيه يا مصطفى ،أكيد جاية من مشوار وعايزة تاكل
ثم نظرت إليها بنصف عين وهى تحرك يديها :هجيبلك رز وكوفتة

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

وضعت صغيرها على الفراش بحزن كعادتها
استمعت إلى صوت دقات الباب قامت وإتجهت إليه فاتحة إياه، انصدمت عندما وجدت زوجها السابق يقف بوهن وذقنه أخفت ملامحه من كثافتها
سألته بتعجب قائلة:أيه اللى جابك يا أسامة وعامل فى نفسك كده ليه…؟!
أجابها وهو ينظر إليها بإشتياق:جيت أشوفك أنتِ وآدم يا تقى
تقى:آدم نايم يا أسامة
وبعدين ماينفعش تيجى كده فى البيت
أسامة:بس أنتِ ليه فى شهور العدة يعنى مش حرام يا تقى
قالها وهو يدلف إلى المنزل
تقى:أسامة لو سمحت كده مش هينفع
أسامة:ليه يا تقى ليه ؟
تقى:جاى تشوف ابنك أزاى وأنت السبب فى اللى هو فيه هاااا؟أنت اللى خليته كده يا أسامة يبقى خلاص سيبنا فى حالنا
أسامة: طبعاً فرحانة إنك هتتجوزيه
تقى:ده شىء يخصنى أنا بس يا أسامة
أسامة:أوعى تقوليلوا الحقيقة يا تقى
أنا مش عايز جد يشفق عليا
تقى:لازم يعرف الحقيقة عشان يسامحنى
أسامة:هيسامحك…اللى بيحب بيسامح
تقى: لكن هو فاكرنى خاينة يا أسامة، أنت مش متخيل أنا أيه اللى جواية
لازم يعرف على الأقل عشان يسامحك
أسامة بغضب:مش عايز حد يسامحنى
ثم أقترب منها بتوهان قائلاً:مش عايز غير إنك ترجعيلى برضاكى
حاولت الأبتعاد عنه وهو يقوم بإحتضانها
ولكنها وجدته يسحبه ويقوم بتسديد اللكمات إليه
كريم :وحيات أمى ماهرحمكوا أنتو الاتنين
تقى:لا يا كريم صدقنى والله أنا
قاطعها قائلاً: أنتِ تخرسى خالص، أنتِ واحدة خاينة مالكيش أمان
أسامة:أياك تقول عليها كده
أمسكه من تلابيب قميصه وظل يسدد إليه لكمات مبرحه وهو يقول:ده أنا هوريكوا أيام سودا
ظل يسدد إليه اللكمات والآخر مستسلم إليه إلى
إن فقد وعيه فأمسكه وألقه أمام باب المنزل
تقى:أيه اللى عملته ده يا كريم؟
أقترب منها بريبة قائلاً:ببقى بموت من القلق عشان قاعدة لوحدك، وبجيلك كل يوم بليل وبفضل فى العربية لحد الصبح وأجى ألاقى عربيته برة وادخل الاقى المنظر ده
تقى:أنت فاهم غلط
كريم: فعلاً فعلاً فاهم غلط
للحظة كنت هحن وأمسح كل حاجة من دماغى
لكن بعد النهاردة لا يا تقى
هبقى أوحش من الأول هدوس عليكِ
تقى:كريم أنا بحبك،صدقنى أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان بس تسامحنى
لكن بلاش تقسى عليا
القسوة منك هتكوى قلبى وهتسحب روحى بالبطئ
كريم :وأنا فين روحى وفين قلبى ؟
أنا فين من كل ده ؟
على العموم هانت يا تقى كلها كام أسبوع وتبقى تحت أيدى ومش هرحمك
نار بعدك حرقتنى الفترة اللى فاتت
بس بعد كده النار دى هتحرقك بس الأختلاف إنها هتبقى من القرب ودى حرقتها بتوجع أكتر
وقفت أمامه بتحدى قائلة:أنت دايماً بتنسى إنى دكتورة نفسية وأقدر أفسر لغة عيونك
عيونك بتقولى إنها ماحبتش غيرى
عيونك قالتلى كل اللى أنت مخبيه يا كريم
كريم :عيونى عامية وأنا مش هعتمد على عيون عامية فى أى حاجة
ثم خرج من منزلها وهو هائم فى أفكاره

___________________________________________
انسدلت أشعة الشمس من جديد
ظلت تركض فى الصحراء وهى تريد الماء
وقفت تصرخ وتطلب الاستغاثة ،ولكن المكان فارغ ليس به أى أحد
رأت شخص قادم من بعيد ركضت إليه ،وكانت سوف تمسك بيديه ولكنه لم يعد له أية أثر…..
مكست أرضاً تبكى إلى أن استمعت صوت تعرفه جيداً ،نعم إنه والدها
قامت وإتجهت إليه قائلة: ليه سيبتنى يا بابا
نظر إليها بابتسامة ثم أردف:عايزة تجيلى
أومأت بالإيجاب وهى تشعر بالسعادة
أعطها قطعة من الزجاج قائلاً :يالا بسرعة أقطعى شراينك هتجيلى علطول
وبالفعل أمسكت منه قطعة الزجاج، ونظرت تجاهه وجدت أنه قد أختفى
كانت سوف تقطع شريان يدها مثلما قال، ألا أن هناك أيدى قامت بتقيدها وسحبت منها تلك الزجاجة
أفاقت من هلاوسها وجدت حالها فى الغرفة الطبية والمرآة محطمة ،وحمزة يأخذ من يديها قطع الزجاج
ألتفتت حولها بتيه قائلة :هو فين بابا ،فين يا حمزة
أحتضنها قائلاً:أهدى يا حبيبتى مانتِ كنتِ ابتديتى تبقى كويسة بعد أكتر من شهر الجلسات أيه اللى جرالك تانى بس
صبا:أنا شوفته يا حمزة صدقنى هو اللى أدانى الأزاز ده
حمزة:ياروحى ده أزاز المراية أنا دخلت على صوت التكسير ،أنا اللى غلطان إنى سيبت مراية فى الأوضة
صبا:أنا عايزة أشوف سيف وسما يا حمزة أرجوك
حمزة: وعد منى أول ماتتحسنى شوية هجبهملك
أتتهم عدة طرقات وأذن بالدخول
دلفت شقيقته بابتسامتها الرقيقة قائلة:سمعت إنك بقيتى كويسة يا صبا
وأنا خلاص خلصت إمتحناتى وقولت أجيلك
أومأت إليها بابتسامة واتجهت إلى فراشها
قامت مرة أخرى قائلة : حمزة
أقترب منها مردفاً:قلب حمزة
صبا : أنا عايزة أروح سينيما
حمزة : طيب نستنى شوية
فيروزة:ليه يا حمزة هى شكلها كويسة تعالى نروح وأنا هاجى معاكوا وهخلى بالى منها معاك
حمزة :تمام عمر كان بيقولى أنه هيجى هتصل بيه أقوله يجى بعدين
أتسعت حدقة عيناه وأردفت:لا لا كده عيب يا حمزة
خليه يجى معانا أيه المشكلة يعنى
حمزة: أهو بيتصل
ألو يا عمر طيب أنا هخرجلك
خرج إليه أما هى فقامت وهى تقول:فيروزة
أقتربت إليها قائلة :أيه يا حبيبتى عايزة حاجة
قامت بالغمز إليها قائلة :أنتِ بتحبى عمر صح
توترت قائلة:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده يا صبا ؟
صبا:مانا شوفتك وانتِ بتحضنيه
وضعت يداها على فمها وهى تقول:بس يا صبا وطى صوتك أيه اللى بتقوليه ده
دلف كلاً من حمزة وعمر وهم ينظروا إليهم بتعجب بعد أن رأوها تكمم فمها
حمحمت بحرج قائلة:يالا بقى عشان مانتأخرش
حمزة:مانتأخرش على أيه ؟
شيلى أيدك يا فيروزة مالك
أمسكت يدها تنزعها من على فمها وهى تقول:هى مش عايزانى اقول
وضعت يداها على فمها مرة أخرى قائلة: بس يا صبا هتفضحينى بالله عليكِ اسكتى
أما الآخر فكان ينظر إليها وهو يضحك
حمزة :استنوا برة وأنا هجهز صبا وأجيلكم
تنفست الصعداء وهمَّت بالخروج معه
أختلس إليها النظرات وجلس بجانبها قائلاً:تانى يا فيروزة بتحطى روج
فيروزة:يوة يا عمر فيها أيه يعنى، هو أنا مش بنت
عمر: طبعاً بنت ،ومش عشان أنتِ بنت تحطى ميك أب
ثم حمحم قائلاً: أنتِ حلوة من غير حاجة
أغمضت عينها وهى تبتسم ابتسامة بلهاء
جعلته يضحك قائلاً:بس مش حلوة أوى
ساعات بتبقى هبلة
إنكمشت تعابير وجهها بتزمر طفولى قائلة :أخص عليك يا عمر ماتكلمنيش تانى
أقترب منها مردفاً:بس هبلك ده حلو
خرج من الغرفة ومعه زوجته التى تتميل مستندة عليه قائلاً:يالا يا عمر
خرجوا من المشفى متجهين إلى السينيما

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

“ياقوت يالا بقى عشان مانتأخرش”
تلك الكلمات قالتها رانيا إلى شقيقتها لكى تستعد للذهاب للتنزهة
ياقوت:حاضر مانا جاية أهو، وبعدين مستعجلة على أيه لسه الفيلم هيبدأ بعد ساعة
رانيا:طب يالا بقى عشان نلحق مكان، ده أنا ماصدقت إنك هتخرجى معايا أخيراً
ياقوت:والله أنا ماليش نفس
رانيا : صحيح يا ياقوت أنا كنت قبل كده كلمتك عن اللى خبطنى بالعربية قبل كده
ياقوت :أيوة اللى ماجالكيش منه غير المصايب مالوا
رانيا :يعنى أنا حسيت أنو عايز يعنى
قاطعتها بصرامة:مش عايزة كلام فى الجواز يا رانيا
أحنا كده كويسين
رانيا :لا يا ياقوت أنا من حقى أختار البنى آدم اللى هعيش معاه ومش هسمع كلامك المرادى
أمسكتها من ذراعها بعنف قائلة:مش عايزة اسمعك بتقولى كده تانى فاهمة
رانيا :آه أيدى واجعتنى أبعدى عنى
وبعدين هنتكلم فى الموضوع ده بعدين، يالا بقى قبل ما الفيلم يبدأ
أتجهت معها بتزمر
دلفوا إلى تلك السينيما ووقفت ياقوت لكى تجلب التذكرة، استنشقت رائحة عطره تأتى من الخلف وصوته قائلاً:يا آنسة يالا بقى أديله الفلوس يا إما عدينى

نحن هكذا حينما نقع في بهو الغرام العميق
تتلاشى عنا الرؤية عن ذاك البهو
هل به الدواء أم السُم
نصبح فى تلك اللحظة أعمياء
لم نرى سوى الدواء فقط
حتى أننا نرى السُم دواء إلينا
تلك هي لعنة الغرام ….

إنتهى الفصل السابع والعشرون 💗
بالنسبة لاسم الرواية
أحتل قلبى مرتين خاص بصبا وحمزة
أما وميض الغرام خاص بباقى أبطالنا
بقلمى شيماء عثمان

الفصل الثامن والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”
حبست أنفاسها من هول الصدمة وهو يتحدث خلفها وهى واقفة لا تدرك ماذا تفعل الآن
إلا أن فيروزة رأتها فأتت إليه قائلة :استنى يا عمر
أنا هجيب التذاكر وروح لحمزة عشان عايزك
عمر: تمام بس ماتتأخريش
كان سوف يتحرك لكن رائحة عطرها استوقفته أغمض عيونه وهو يحاول التماسك
ثم ألتفت إليها وهى مازالت تعطيه ظهرها
ابتسم باشتياق ظناً أنها ليست حقيقية وقرر الذهاب إليها حتى ولم تكن حقيقة
نظر بتيه وإشتياق ،لم يدرى ماذا يفعل فالأشتياق حنين جارف
مجازفة بالقلب للطرف الأخر
تزويد معدل سرعة النبضات بشكل أسطورى
ربما يجعل منسوب الغرام مرتفع لدرجة أن القلب أصبح يشتكى من إنهاكه من تلك الدقات
فالقلب يدق إلى من تحت التراب
فماذا يفعل إذ رأها تقف وبها الروح
من المحتم أن يقف من شدة الدقات الفازعة
وقفت الأخرى تبكى وهى ترى من تحبه ينظر إلي تلك المخادعة بكل ذاك الشوق
أما ياقوت فقررت الأبتعاد
عمر:راحة فين ردى عليا
همَّت بالركض وأختفت وسط الزحام
أحتدت عيناه غضباً وهو لا يعلم أكانت حقيقة أم سراب ،ركض وراءها، ولكنها كانت قد أختفت من وسط الزحام ،ولم يراها وهى واقفة خلف ذاك العمود تحاول كتم أنفاسها
أمسك رأسه وهو يحاول أستعادة تركيز
أقتربت منه فيروزة ،ووقفت أمامه دون التفوه بشىء
أذدرد ريقه وأردف بنبرة يكسوها الأرتعاش:شوفتيها يا فيروزة صح ؟
هى كانت خيال ،وهى مشيت لتانى مرة مشيت
كنت هكتفى بخيالها
أغمض عيونه وهو يتنفس بصعوبة قائلاً:كانت وحشانى أوى … أوى يا فيروزة
ردى عليا أنتِ شوفتيها
نظر إليها بغضب وأكمل:مش بتردى عليا ليه ؟
أخفض صوته قائلاً بوهن:ليه بيحصل كده ليه ؟
ليه الموت بيفرق؟ ليه بيختار ناس غالين أوى كده
كنت بتمنى أعيش أنا وهى وبس، ماكونتش هحتاج حاجة تانى من الدنيا
وضعت يداها الصغيرة على وجنتيه تزيل عَبراته
عمر:بس لو روحتلها قلبى هيرتاح
قلبى بيموت كل يوم يا فيروزة
فيروزة:يبقى تدى فرصة جديدة لقلبك يا عمر
الفرص مهمة أوى يا عمر يمكن ترتاح
عمر:الفرص استنزفت يا فيروزة
وأنا طاقتى خلصت
حاسس إنى فى سباق وأنا آخر واحد وواقف فى النص، مش عارف أكمل ولا أرجع
فيروزة:كمل يا عمر الحياة مش بتوقف على حد
عمر:بس هى وقفت عليها
قلبى مش هيحب غيرها
تخيلى تشوفى روحك بتتعذب قدامك وأنتِ مش قادرة تعملى حاجة غير إنك تتفرجى وبس
والأصعب إنك تشوفيها بتموت
يااا يا فيروزة كان قلبى بيتقطع وأنا شايفها بتموت قدامى وبتقولى إنى أحب بعدها
كانت بس عايزة سعادتى
فيروزة بغضب:بس يا عمر بس
ثم أكملت بهدوء:بص حواليك أنت باصص تحت رجلك دوناً عن أى حاجة بتروح لوجعك
عمر:بتقولى كده عشان ماحسيتيش بالفراق
فيروزة :بقول كده عشان حسيت باللى أصعب من الفراق يا عمر
أنا عارفة أن ماحدش هيحس بوجعك غير نفسك
بس أنت بتبص دايماً على اللى ضاع منك،وبتغفل عن اللى فى أيدك
عمر :أنا مش فى أيدى حاجة يا فيروزة
حمزة:هو فى أيه؟
ألتفت إليه وهو مازال يبكى قائلاً:أنا همشى يا حمزة
حمزة :استنى يا عمر أيه اللى حصل ؟
عمر:مافيش يا حمزة أنا مخنوق شوية
أغمض عيونه متنفساً بعمق ثم أكمل:هروح الشركة
معلش مش هقدر أخرج معاكوا
ركضت ياقوت فى إتجة معاكس إليه وهى تبكى على ما سمعته،أيقنت الآن أنه أخلص إليها كل تلك السنوات ،أيقنت الآن أنها زبحت قلب مسكين
رحل وهو غير قادر على فك شفرات ذاك اللغز
فالطعنات أتت من ظهر السكين
فلم تجعله يموت ولكنها جعلته يتجرع ألماً
فالشفاء والشقاء سبيلان لهما ذات الطريق
ترجل من سيارته ودلف مكتبه
أتت إليه عدة طرقات فآذن بالدخول
دلف طارق بابتسامة قائلاً:يسعدنى أنى أقولك يابن عمى إنى قررت أخطب
ابتسم بوهن قائلاً: مبروك بس هتخطب مين
ابتسم الآخر بخبث قائلاً: فيروزة
أنتفض عمر قائلاً بقلق:هتخطب فيروزة
جلس بأرياحية ثم أجاب :هو أنا لسه كملت يا شبح
أنا كنت عايز أقول صاحبت فيروزة
جلس الآخر بتنهيدة:الحمد لله
أجابه بخبث:الحمد لله على أيه؟
نظر إليه بتوتر مجيبه:إنك هتخطب يا طارق
طارق:هممم ومش بس كده أنت اللى هتيجى تخطبلى كمان أيه رأيك
عمر: طبعاً يا طارق
طارق:طيب أنت أيه مش هتفرحنا بيك
لم يجيبه وأمسك الملفات بيده
طارق:من ساعة مارجعت من السافر وأنا شايف فى عيونك لامعة حزن غريبة عليك
أنت عمرك ماكونت حزين بالشكل ده
أيه اللى حصل يا عمر ….؟أحكيلى
عمر:حتى لو حكيت يا طارق الجرح مش هيخف بالعكس هيتفتح أكتر وينزف أكتر
سيبنى أعيش بالمسكن يمكن أرتاح
طارق:الحياة بنعيشها مرة واحدة يا عمر
عمر:عندك حق عشان كده أنا مش هسكت يا طارق
مش هسكت لحد أما أعرف الحقيقة
بتمنى يكون شكى فى محله هيبقى أهون عليا من اللى أنا عامله فى نفسى
بتمنى ولأول مرة في حياتى إنى أكون مخدوع
بدل وجع القلب ده والشك ده
طارق:ربنا يريح قلبك يابن عمى

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★

“طيب قوليلى فى أيه ؟وخليتينا نمشى كده ليه ؟وأى العياط ده”
تلك الكلمات قالتها رانيا إلى ياقوت بعدما دلفوا إلى المنزل
جلست على المقعد وهى تحاول كتم شهقاتها ثم أردفت:أنا كويسة يا رانيا
بس حسيت بشوية صداع
رانيا :الصداع هيخليكى تجرى وتشدينى بالشكل ده
ياقوت:أبعدى عنى يا رانيا، أنا فيا اللى مكفينى سيبينى فى حالى
رانيا:براحتك يا ياقوت على العموم أنا خارجة
قامت بالخروج من المنزل واتجهت إلى النادى ظلت جالسة ولكنها لم تجده يأتى مثلما تعودت أن يأتى
جلست قرابة الساعتين، ثم أمسكت حقيبتها وهمَّت بالوقوف ،ولكن يده منعتها من الرحيل وجلسوا مرة أخرى
جلست بابتسامة قائلة:أفتكرتك مش هتيجى
طارق:ماقدرش ماجيش
بقولك…أيه رأيك بما إنك خلصتى إمتحانات تيجى تشتغلى معايا في الشركة
رانيا:أنا فعلاً كنت بدور على شغل
طارق:ومستنيا أيه يالا بينا
رانيا:أيه السرعة ديه ده أنا حتى وأرقى مش جاهز
طارق:يابنتى ورق أيه أنا بنفسى اللى هعينك
رانيا بابتسامة:مغرور
_____________________________
“أيه رأيك في اليوم النهاردة يا روحى”
تلك الكلمات قالها حمزة إلى صبا بعد أن عادوا إلى المشفى مرة أخرى
أحتضنته بسعادة قائلة:كان حلو جداً يا حمزة
أنا ماعملتش أى تصرف غريب صح
حمزة :آه يا حبيبتى كنتِ كويسة النهاردة جداً
نظرت إليه بحزن ثم قامت سريعاً بسحب مجموعة من رموش عينيه
حمزة: آه أيه اللى بتعمله ده يا صبا
صبا:استنى يا حمزة فى أزاز فى عينك هتتعور
حمزة :مافيش حاجة يا صبا أوعى أيدك
صبا ببكاء:عينك بتنزل دم
حمزة :يا حبيبتى أنا كويس والله
صبا:لا أوعى يا حمزة ألحقنى دراكولا عااااا
حمزة :دراكولا أيه يا صبا وربنا أنا حمزة
يارب يعنى كان لازم أدخلها فيلم رعب
جلست وهى ترتعش من ما تراه
ترى وحش وعيونه تسيل منها الدماء
ظلت تصرخ وهى ترتعش إلى أن فقدت وعيها
حملها بقلق ودلفت تقى التى حقنتها بالمهدئ قائلة :بلاش قلق، هى أتحسنت عن الأول بكتير
وده بفضل جلسات الكهربا ووجودك يا حمزة
أنت عامل رائيسى فى تحسنها
حمزة:طب وهى هترجع لطبيعتها أمتى؟
تقى :أصبر كام شهر كمان، وهقولك مبروك خد مراتك وروحوا كمان، بس طبعاً زى ماقولتلك حتى لو اتحسنت ،لازم تستمر على الدوا طول عمرها وإلا هنرجع لنقطة الصفر
جلس بجانبها يتأمل وجهها إلى أن أتى الليل ونام بجانبها حتى الصباح

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

ظلت تجوب الغرفة ذهاباً وأياباً من شدة التوتر
لمَ كل ذاك التفكير
ألتفتت إليه وجدته نائم ولكن فى الحقيقة كان متصنع النوم
جلست  تتأمله بإبتسامة ثم أقتربت منه قائلة: مصطفى يالا أصحى مش هتروح الشغل و لا أيه
فتح عيناه وأردف بخبث :لا مش هروح عشان بسنت وخالتى
شاهندة بغضب: مالهم بسنت وخالتك، أيه هو أنا هكلهم ولا أيه
مصطفى:أنا هروح أشوف بسنت
شاهندة:استنى عندك مافيش خروج من الأوضة فاهم ولا لأ
مصطفى:هتحبسينى فى الأوضة
شاهندة :آه هحبسك فى الأوضة،كمان الباب مقفول والمفتاح معايا ،وبعدين خالتك ديه مفجوعة خلصت الكوفتة والرز
إنهمر ضحكاً قائلاً:طيب كويس أحسن ما كنتى ترمية
شاهندة :وبسنت كلت الأكل اللى كنت عاملهولى وأنا نمت من غير عشا
مصطفى:أيه جو الدراما ده، أنتِ مش بتتعشى أساساً
شاهندة:يوووة يا مصطفى برضوا مش هتخرج
وبعدين أنا مخبية المفتاح في مكان أنت مش عارفه
مصطفى وهو يتصنع التفكير:هممم ياترى مخبية المفتاح فين ؟
لاقيتها فى هدومك أكيد
شاهندة:أيه ده عرفت منين !
مصطفى:هتدينى المفتاح ولا استكشف أنا بنفسى
شاهندة :أوعى تقرب يا مصطفى ولأ مش هديك المفتاح ورينى بقى هتعمل أيه
أقترب منها بخبث قائلاً:يعنى أنتِ عايزاة تشوفى أنا هعمل أيه
ركضت وقام بالوقوف على الفراش قائلة :لا بقولك ايه وربنا ما هديك المفتاح أنا مش ناقصة حرقة دم من بنت خالتك ديه
مصطفى:مش عارف أنتِ متضايقة منها أوى كده ليه
شاهندة :هو كده وخلاص وبعدين مش كفاية إنها نامت فى الأوضة بتاعتك
مصطفى:ماهى متعودة على الأوضة ديه
شاهندة بغيرة :وأنت عشان كده أخترت تنام فى الأوضة دي لما اتجوزنا
إبتسم باستفزاز قائلاً:كده أبتديتى تفهمينى
كانت على وشك البكاء ،فاقترب منها عدة خطوات وهى تتراجع إلى الوراء إلى أن ألتصقت بالحائط
نظر إليها بحب ثم وضع يده على خصلات شعرها يزيحها من وجهها
نظرت إلى عيناه التى أصبحت تحب النظر إليها كثيراً
وجدت أن أقترابه الآن جعل حصونها تنهدم فأردفت قائلة بصوت مرتعش:المفتاح أهوه
مصطفى:أيوة كده يا شوشو شاطورة
شاهندة :أنت رايح فين؟
أقترب منها مردفاً: أنتِ عايزانى أفضل فى الأوضة
شاهندة:آه
مصطفى:ليه ؟
شاهندة:كده وخلاص من غير ليه
أيه ده أيه الصوت ده !
مصطفى:ده صوت التليفزيون
شاهندة:مانا عارفة، بس فى حد يعلى التلفزيون أوى كده، هما قاصدين على فكرة
مصطفى: خلاص يا شاهندة بقى وطى صوتك
شاهندة:أدينى أتنيلت سكت
ابتسم وهو يرى شعاع الغيرة يخرج من عيونها
وقام بالخروج
رأته الأخرى فاتجهت إليه ولكنها وجدت شاهندة تمسك يديه بشده وهى تنظر إليها بضيق
أما عنه فاستغل تلك الفرصة ووضع يده على خصرها ضاممها إليه بشدة
بسنت :صباح النور يا مصطفى
شاهندة :يالا يا مصطفى ألبس وروح شغلك هتتأخر
نظر إليها بتعجب، أما هى فأكملت:أيه يا حبيبى يالا أنزل
اقتربت الأخرى يتمايل قائلة:خليك النهاردة يا مصطفى، بقالى كتير ما أقعدتش معاك
ثم أحتضنته قائلة:وبقالى كتير ماحضنتاكش
حدقت عيناها وهى تراه يبادلها العناق لم تستطع التحمل أكثر من ذلك ،وقامت بدفعها عنه قائلة:أيه اللى أنتِ بتعمليه ده؟ انتِ بتحضنى جوزى !
مصطفى:خلاص يا شاهندة ماحصلش حاجة
شاهندة بغضب:هو أيه اللى ماحصلش حاجة
ولا أنت عاجبك الموضوع ؟
ظهرت تعابير الغضب على وجهه، وقام بالخروج من المنزل بمجرد أن قام بإغلاق الباب ظهرت الابتسامة الخبيثة على ثغره، وأمسك هاتفه وكتب رسالة أرسالها إلى بسنت
فقامت بالدلوف إلى الغرفة وقامت بمهاتفته
بسنت:أى خدمة يا درش
مصطفى: أنتِ زودتى العيار أوى يا بسنت، يعنى حبكت تحضنينى
بسنت:هههههه واحشنى يا مصطفى الله
يعنى ابقى بعيد عن أخويا كل ده ولما أشوفه ماحضنوش
مصطفى:طب وطى صوتك يا نصحة، أحسن تسمعك وخططنا تبوظ ،وتعرف إنك أختى فى الرضاعة
بسنت:ماتقلقش مافيش واحدة هتغير على جوزها أوى كده غير لما تكون بتحبه
مصطفى:ياريت يا بسنت وأوعى تضايقها
بسنت:ده أنا هطلعلك عينيها
مصطفى:ماشى يا ختى سلام بقى عشان الشغل
أغلقت الهاتف، وأمسكت زجاجة عطره وظلت تنثر منها على ملابسها، وقامت بالخروج من الغرفة
أتجهت إليها شاهندة بغضب قائلة: أنتِ بتيجى جنب برفيوم مصطفى ليه ؟
ظلتت الأخرى تسنشق الرائحة بابتسامة صفراء ثم أردفت:أصل بصراحة بموت في برفيوم مصطفى
كمان بتفكرنى بيه
جلست على المقعد وهى تنظر إليها بشرار ثم أمسكت زجاجة الماء وقامت بسكبها على ملابسها وهى تقول:مالكيش دعوة بحاجة جوزى تانى،فاهمة ولا لأ
وأوعى تحضنيه تانى وإلا قسماً بالله هتشوفى وش تانى أنا بقولك أهوه
ابتعدت عنها ودلفت إلى الغرفة منهمرة ضحكا

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

آتى اليل وهى جالسة وحدها في المنزل
دلفت إلى الشرفة وأمسكت تلك المذكرات التى تدون بها جراحها وكتبت بها
شعرت بأننى مجرمة
ولكن تُرى من الضحية
هل أنا الجانيه أم المجنى عليها
ليتنى أعلم….
لكننى فى تشتت من أمرى
أرى كل البشر شياطين وخاصة الرجال
أغلقت مذكراتها بتوهان ثم ألتفت عاقد. حاجبيها وهى تستمع صوت أنين بكاء يأتى من المنزل المقابل إليها
وجدته يجلس على المقعد واضعاً يده على وجهه ويبكى كالطفل
أزال يده عن وجهه فتأكدت أنه هو الذى كان يريد ألقاء نفسه من الشركة
إذن هو الساكن الجديد لذاك المنزل
تنهدت بوهن وهى لا تستطيع تحديد من المخطئ
وضعت رأسها على المقعد وأغمضت عيناها إلى أن أتت أشعة الشمس مداعبة عيناها
أرتدت ملابسها مستعدة للذهاب إلى الشركة
أغلقت باب المنزل ورأته يغلق بابه متجهاً إلى المصعد
عقد حاجبية عندما رأها ،ولكنه لم يعطى للأمر أهتمام
دلفت الأخرى إلى المصعد دون التحدث بشىء
وقف المصعد معلناً الوصول ،فقامت بالخروج ولكن استوقفه صوت إرتطام جسده أرضاً
إتجهت إليه بعجالة وجدته واقع أرضاً فاقداً للوعى
أقتربت منه وظلت تنثر العطر محاولة أفاقته
فتح عيناه والرؤية غير واضحة لديه ،ولكنه قام باحتضانها وهو يبكى كالطفل
إذدردت ريقها بصعوبة وهى تحاول القيام ولكن يده تمنعها، تملصت منه ولكنها وجدت الدماء تسيل من فمه فأردفت بذعر:أيه ده أيه الدم ده؟
أفاق من حالته وأبتعد فى زاوية من المصعد قابع الرأس
دق قلبها بعنف بعدما رأت حالته، فأقتربت مرة أخرى قائلة:تعالى نروح مستشفى
حرك عنقه بلا وهو يمسح أثر البكاء ويحاول القيام
أسندته وهى قلقة من شحوب وجهه :عايز تروح فين
تماسك وهو يضع يده على قلبه ويتنفس بصعوبة قائلاً: شكراً
فقط قال تلك الكلمة ورحل
نظرت إلى أثر الدماء بحزن، ثم رحلت إلى الشركة
أتجهت إلى مكتب كريم قائلة:أنا عايزاك فى موضوع
كريم:مالك بتترعشى كده ليه ؟
ياقوت :أنا مش هدخل فى التمثيلية ديه يا كريم
كفاية العذاب اللى أنا فيه، كفاية أنا ضميرى هيموتنى
كمان أنا هسيب الشغل
كريم : أيه اللى أنتِ بتقوليه ده؟
ياقوت:طالما بتحبها أتجوزها وبلاش اللى أنت عايز تعمله
كريم: وأنتِ تعرفى أيه عشان تقولى كده
حسيتى بإيه من اللى أنا حسيته عشان تقولى كده
أنا فعلاً بحبها
بحبها فوق مااتخيلى، بس هى جرحتنى
ياقوت :طول مأنت عايز تعيش عشان إنتقام مش هتعرف تعيش يا كريم ،حياتك هتتحول جحيم
هتحس إنك المذنب فى الآخر حتى لو أنت المظلوم
كريم:طالما مصممة أوى كده يبقى هحكيلك قصتى
ساعتها أنتِ اللى هتطلبى منى إنك تساعدينى

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭*

علمت أنها ستدلف إلى المرحاض فأمسكت كوب الزيت وقامت بسكبه فى المرحاض قائلة:عشان تبقى تحضنيه تانى يا بسنت
تفاجأت بصوته يأتى إليها قائلاً:عدينى يا شاهندة عايز أدخل أخد شاور
أتسعت حدقة عيناه وأردفت:لا لا أنا اللى هدخل أوعى تتحرك يا مصطفى
مصطفى:يابنتى وسعى أنا لسه صاحى من النوم ومش شايف قدامى
ظل يقترب وهى تبتعد بظهرها إلى الوراء إلى أن أنذلقت قدمها أثر الزيت المسكوب

إنتهى الفصل الثامن والعشرون
بقلمى شيماء عثمان

الفصل التاسع والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 🔥💗
وجدها تقع منذلقة القدمين فأقترب منها مسرعاً وأمسك بها من خصرها متفادياً أرتطامها  بالأرض ولكنه وقع حينما ألتف بها مما جعلها تسقط عليه
فتحت عيناها وجدت حالها داخل أحضانه
ابتسم إليها وقام حاملاً إياها متجهاً إلى الأريكة ووضعها عليها بلطف ورأى حينها أثر الزيت فى ملابسه
وضعت رأسها أرضاً فاقترب منها مردفاً:يعنى كنتِ عايزة توقعى بسنت
نظرت إليه بغضب قائلة:وأنت همك على بسنت ولا عليا،شوف رجلى اللى كانت هتتكسر ديه
مصطفى بقلق :هى رجلك بتوجعك
نظرت إليه بخبث وأومأت بالإيجاب
أقترب منها وظل يدلكها إليها قائلاً :لو بتوجعك أوى تعالى نروح مستشفى
شاهندة:لا شوية وهتبقى كويسة
بسنت :أيه ده مالك ؟
قربته إليها مردفة فى أذنه:خليها تبعد عني عشان ماجبهاش من شعرها
بسنت:بتقولى حاجة يا شوشو
شاهندة بغضب :بقول حاجة لجوزى مالك أنتِ
وجدته ينظر إلى بسنت بابتسامة جعلتها تستشيط غضباً قائلة:آه رجلى يا مصطفى
مصطفى بقلق :أى يا حبيبتى مالك ؟
ابتسمت على تلك الكلمة قائلة:شيلنى ودخلنى جوة
ثم نظرت إليها قائلة:عشان عايزاك لوحدينا
مصطفى:ماشى يا شاهندة تعالى
حملها وأدخلها إلى الغرفة وكان سوف يخرج إلا أنها استوقفته قائلة: مصطفى أستنى
أستدار إليها سائلاً ما الذى تريدة
أجابته محاولة عدم إيضاح الغيرة :هو أنت بينك وبين بسنت حاجة ؟
جلس بجانبها قائلاً:ليه بتقولى كده ؟
شاهندة :مش عارفة،بس أنا بحس إنك فرحان بوجدها فى البيت ومهتم بيها
مصطفى:ولو قلتلك إن وجدها مفراحنى فعلاً هتزعلى منى
رفعت عيناها وهى على وشك البكاء قائلة:طب وأنا يا مصطفى أنا فين ؟
وليه دايماً ببقى على الهامش فى حياة أى حد؟
حتى أنت يا مصطفى، كنت فاكرة إنى أهم حد فى حياتك لكن
قاطعها قائلاً:لكن أيه يا شاهندة ،أنتِ بتشكى إنك مش أهم حد فى حياتى،طب أزاى!
ده أنا عشت أيام ماكونتش بنام فيها
وكان بسبب أيه، أقولك أنا كان بسبب أيه
كان بسببك أنتِ، كنت بفكر فيكِ أنتِ طول الليل
كنت بتمنى نظرة من عيونك ليا
بتمنى قربك بأى شكل ،وأشوفك بأى طريقة
لو تعرفى قلبى فيه أيه ليكِ ماكونتيش أبداً قولتى كده
وأنا اللى من حقى أسألك دلوقتى أنا بالنسبالك أيه
أنا مجرد واحد ساعدك تعدى مرحلة صعبة فى حياتك
ولا أنا أيه يا شاهندة ؟
شاهندة :أنت جوزى
مصطفى:دى مش أجابة وعمرها ماهتكون إجابة
ولو عايزة أجابتك تكون كاملة يبقى أنا زوج مؤقت
مش كده ولا أيه
سكتى ليه يا شاهندة أتكلمى وجاوبينى
قولى أى حاجة تطفى نار قلبى
تنهدت قائلة:مش عايزة أعلقك بيا يا مصطفى
أنا مش متأكدة من أى حاجة جوايا
لازم أتأكد الأول، والله أنا بقولك كده لآنى مش عايزة أظلمك معايا
مصطفى: صح يا شاهندة، وأنا كمان مش هظلم نفسى معاكِ أكتر من كده
شاهندة : أنت رايح فين يا مصطفى
مصطفى:رايح الشغل
رحل وتركها مع خواطرها
فالقلب ينبض ولكنه لم يعرف بعد سبب تلك النبضات
هل الحب أم الخوف …؟
فكلاهما يؤدى إلى الدقات
ولكن لكلاً طريقته الخاصة ونغماته
فالآن عليها وضع مسمى لتلك النغمات
لكنها نغمات مختلطة بمزيج من الغرام والخوف من القادم
الخوف من الوحدة
أما عنه فهو يتمنى نول قلبها
وأقسم إنها حين تعطيه إليه سيحافظ عليه إلى الأبد
لكنها لم تعطيه
ربما لن تعطيه
ولكن ماذا يفعل فى ذاك القلب؛فالآن هو مقاتل بارع في الغرام
ومحصن نفسه بالأسلحة للدخول في معركة الغرام والفوز لا محالة
فالقلب رغم حماقته عنيد يصر على الإنتصار

★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
استمعت إليه وهو يبكى فى كل كلمة يقولها
تنهد بعدما إنتهى من حديثه قائلاً:وبعد كل اللى حكيتهولك ده لسه عايزانى اسيب حقى
لو كان فى واحد فى المية للمسامحة بعد لما شوفتها في حضنه نسبة السماح إنعدمت
لو تعرفى أنا بحبها أد أيه، لو تعرفى إنى عمرى ماخليتها تزعل
بس النتيجة كانت أيه غير الغدر
النتيجة كانت بالنسبالى صدمة فى حبيبتى وصاحبى
الطعنة اللى بتيجى من القريب بتموت
أنا أتعالجت بس عشان المواجهة ديه
أتعالجت عشان بكرة الضعف وعايز أخد حقى
كان ذنبه أيه قلبى عشان تعمل فيه كل ده
ياقوت:بس أنت مش هتآذيها يا كريم صح
كريم:مافيش حد بيأذى حد بيحبه أنا عايز أتجوزها عشان بحبها
أنا لو قويت على العالم كله هبقى قدامها أضعف واحد فى الكون
هتساعدينى…؟
ياقوت :وطالما أنت مش عايز تآذيها
عايزنى أساعدك فى أيه؟
كريم:عايز أعرف هى بتحبنى ولا لا
ياقوت: وأنا موافقة يا كريم هساعدك
بس لو عرفت إنها بتحبك هتعمل أيه
أجابها بشرود:خلى الأيام تورينا إحنا هنروح على فين

___________________

“أنتِ بتتكلمى بجد يعنى أنا هاخد صبا ونروح”
قالها حمزة إلى تقى بسعادة
أجابته قائلة:أيوة بس هى لسه ماخفتش
هى هتستمر على العلاج، لكن مش هتاخد جلسات كهربا أو إنسولين تانى
لآن طبعاً كتر الحاجات دي مضرة وهى أتحسنت عن الأول بكتير
بس طبعاً تبعدها عن أى حاجة حادة وياريت  ماتسيبهاش لوحدها هيكون أفضل
وماتدخلش سيف وسما غير لما تكون متأكد إنها كويسة وإنك موجود معاهم
حمزة بإبتسامة:متشكر يا دكتورة والله أنا مش عارف أشكرك أزاى أنا كنت قربت أيآس
تقى:ده واجبى يا حمزة وأنت إنسان كويس وتستحق كل خير
“صح الإنسان الكويس بس هو اللى يستحق الخير”
ألتفتت بعدما استمعت إلى تلك الكلمات ولم تتفوه بشىء
حمزة بحدة : كريم…  تقول كلمة كويسة يا أما تمشى
كريم :هو أنا قولت حاجة
حمزة:طيب يا دكتورة أنا هدخل لصبا
ثم أكمل:وأنت يا كريم بلاش مشاكل
دلف إلى الغرفة فهمَّت تقى بالرحيل إلى أن سبقتها يده لتجعلها تقف
ظل ممسكاً بيديها ناظراً إلى عيونها
بتُ أكذب وأنا أقول لا أحبكِ
بتُ أكذب وأخفى ذاك الغرام
أصبحتُ ماهراً فى  السباحة فى نهر الشوق
ولكنى أخاف أغرق
أخشى ….. أخشى أنكِ لم تنقذينى حين غرقى
أو بالأدق أخشى أن تكونى أنتِ من تسحبينى لأغرق
ماذا حل بى فكنت ماهر لا يخشى الغرق
ولكنَّ غرقى فى بحور عشقك سيقتلنى بالتدريج بدون ذرة رحمة
بدون شفقة
تمنيت لو لبرهه استطعت مسح ذاكرتى
فتلك الذكريات حقا مؤلمة
مليئة بالغدر…. خداع … آلم
ليتنى أستطيع النسيان ليتنى….
تلك الكلمات قالها إليها بعيونه وهى من أدركت تلك الشفرات، وأيقنت أن ذاك الجرح غائر يحتاج للكثير من الوقت لكى يتم تضميده
جلس على المقعد قائلاً :بعد كام يوم هبعتلك دعوة فرحنا
رفع عيناه ثم أكمل:هنتجوز بعد عدتك علطول
وهعملك فرح كبير
ثم وقف وأقترب منها قائلاً:وهعملك مفاجأة بعد الفرح هتعجبك أوى
تقى: أنا مش عايزة فرح
كريم:ده كان حلمك زمان
ثم ابتسم بوجع:أو اللى كنتِ وهمانى أنو حلمك
وكان حلمى أنا كمان ،وانا بقى قررت أنفذ كل أحلامى
تقى:وأيه هى المفاجأة اللى بتقول عليها؟
كريم: يا حبيبتى أنا لو قولتلك مش هتبقى مفاجأة بس وعد منى هبهرك
تقى:طب وآدم
كريم:خايفة عليه منى
تقى:أنا عارفاك يا كريم
عارفة إنك مش هتآذى طفل صغير
ثم أكملت بترقب:صح
كريم:ماتقلقيش أنا مش هاجى جنب آدم
بس ده مايمنعش إنك هتتعذبى معايا
تقى:جنة بُعدك أصعب من نار قربك يا كريم
شتت تلك الكلمات تفكيره وقطع شروده خروج حمزة وصبا من الغرفة
حمزة :يالا يا كريم خلاص هنخرج
كريم بتيه:تمام
أوصل زوجته إلى المنزل وقاموا بالدلوف معاً والسعادة غامرة قلبها
نعمة : حمدالله على السلامة يا حبيبتى
صبا:الله يسلمك يا طنط
فين سيف وسما
نعمة :فى الأوضة جوة
صبا: حمزة أنا كويسة بليز خلينى أشوفهم
حمزة :تعالى يا روحى
دلفت إليهم بابتسامة لكنها تحولت إلى حزن حينما رأتهم يبتعدون عنها
حمزة :تعالوا يا حبايبى مامى كويسة ماتخافوش
وأنت يا سيف مش أتفاقنا إنك راجل ومش بتخاف
قام واقترب منها مردفاً:أنتِ واحشتينى أوى يا ماما ماتعيطيش أنا مش خايف منك
أحتضنته وظلت تقبل وجهه قائلة :وحشتنى أوى يا حبيبي
ثم أقتربت من ابنتها ذات الوجة الملائكى قائلة :ملاكى كنت دايماً بقولك ملاكى
ابتسمت إليها سما وقامت بإحتضانها
حمزة وهى ينظر إليها:قولتلك إننا هنتجع تانى
قامت بأحتضانه قائلة:وهنعيش طول عمرنا فى سعادة وبس

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

جلست فى المكتب التى أشتاقت إليه وهى تنظر إلى الماكس على مقعده شارد فى أفكاره
قامت وجلست أمامه قائلة:هو أنت متضايق إنى رجعت مكتبك
أجابها:لا أبداً يا فيروزة براحتك
قريب هيبقى ليكى مكتب خاص
فيروزة :لا أنا عايزة أبقى معاك
عمر:ليه؟
فيروزة :ثوانى يا عمر فونى بيرن
ألو يا أحمد
لا لا ماتزعلش خلاص هقابلك دلوقتى سلام
عمر أنا همشى دلوقتى
عمر:استنى هنا يعنى أيه تمشى وتروحى تقابليه
فيروزة: أنا عارفة إن مافيش حاجة رسمى بس قريب هيبقى فى
عمر: أنتِ ليه مصرة تنرفزينى
أجابته ببرود: وأيه اللى ينرفزك يعنى
عمر:مافيش خروج
فيروزة:لا أنا هخرج عدينى
سحبها وجعلها تجلس على المقعد قائلاً:لو أتحركتى خطوة واحدة تانية أنا هروح معاكِ وهديله علقة وهخليه مايتحركش بعدها
أجابته بابتسامة رقيقة:ليه ؟
توترت نظراته قائلاً:من غير ليه، أنا قولتلك أنتِ لسه صغيره
فيروزة:لا بقى أنا مش صغيرة ،أنا مخلصة كلية يبقى أزاى صغير
ثم أكملت بهدوء:فى سبب تانى
عمر:وهايكون أيه السبب ده
فيروزة: السبب عندك يا عمر
دقق النظر إليها وهى قريبة منه إلى تلك الدرجة
أغمض عيونه يلملم شتات أفكاره مستنشقاً رائحة عطرها التى لا يستنشقها سوى من يقترب منها
ابتسمت بعدما أيقنت أن خيط الحب بدأ فى التسلل إلى قلبه، فعليها الآن أن تدفع ذاك الخيط لتصبح غرام العمر
كافح وهو يبتعد عنها بعدما فتح عيناه ورأى تلك القلادة التى وجد بها صورته معلقة في عنقها
فيروزة:بعد ساعتين ميعاد الموقع
رفع عيناه بغضب قائلاً:مش هتروحى
فيروزة بتعجب : ليه!
عمر:هو أنتِ ناسية اللى كان بيبصلك هناك
جلست بابتسامة قائلة:هو ده يتنسى برضوا
عمر:تقصدى أيه ؟
فيروزة ببرود: ولا حاجة
جلسوا الاثنان يختلسون النظرات فى الخفاء
أما بالمكتب المجاور كانت جالسة تحاول مهاتفتها مرة أخرى وهى تقول:بقى أنا تقوليلى احمد
طارق:بتكلمى نفسك كده ليه؟
رانيا:كنت بكلم فيروزة لاقيتها بتقولى ألو يا أحمد وهقبلك وقفلت فى وشى السكة
طارق:أحلوت
رانيا:هو فى أيه أنا مش فاهمة
طارق:هتفهمى قريب
رانيا: طيب وهى ليه راحت مكتب ابن عمها مش مكتب مستقل بيها
طارق:سيبك بس من كل ده
أنا عايزك فى موضوع يخصنا أنا وأنتِ
أجابته بتوتر :أيه هو؟
نظر إلي عيونها وأمسك يداها قائلاً: بحبك
أذدردت ريقها بصعوبة أثر سماع تلك الكلمة
فقط كلمة واحدة من شخص واحد كفيلة لتجعل دقات قلوبنا تعزف مقطوعة غرام مكتملة بلا توقف أو كَلل
طارق:من يوم ماشوفتك لغبطى كل كيانى وأفكارى
يمكن خليتينى أحس إنك بنتى الشقية اللى وجودها بيصدعنى ويسببلى القلق، بس غيابها بيعمل فجوة في قلبى
يمكن الفترة اللى أتعرفنا فيها على بعض قليلة
بس هى بالنسبالى كفاية إنى أحدد مشاعرى
هو فى أيه أنتِ متنحة كده ليه؟
جلست على المقعد بخجل قائلة:بس أنت متأكد من المشاعر ديه
طارق:أنا مش مراهق يا رانيا، أنا ناضج وأعرف أفرق إذا كان ده حب ولا طيش
أهم حاجة دلوقتى هى أنتِ
أيه هى مشاعرك نحيتى
رانيا:يمكن فى البداية كنت بحب أعاند فيك
لكن بالتدريج بقيت أحس إنك جزء مهم فى حياتى
بس بلاش تسرع، لازم نتعرف على بعض أكتر من كده
طارق:هنتعرف على بعض بس فى فترة الخطوبة
بكرة هجيب عيال عمى وهتقدملك
رانيا:بكرة !
طارق:أيوة بكرة، هروح ابلغ عمر عشان يعمل حسابه
خرج من الغرفة والإبتسامة غامرة قلبه متجهاً إلى مكتب عمر
طرق عدة طرقات فآذن إليه بالدخول فدلف الغرفة قائلاً:فاضى بكرة؟
عمر:آه بس ليه!
أجابه بابتسامة:هخطب رانيا بكرة
أنتفضت فيروزة قائلة: أيه اللى أنت بتقوله ده يا طارق
ألتفت إليها بتعجب وأردف:أيه الغريب فى اللى أنا بقوله
أجابته بتوتر: عمر عنده شغل ماينفعش يجى معاك
خلى حمزة يروح معاك
عمر: أيه اللى بتقوليه ده يا فيروزة
لا طبعاً هروح معَه
وقفت ببكاء قائلة:لا يا عمر ماتروحش
عمر: أنتِ بتعيطى ليه أنا مش فاهمك
طارق:أنتِ متضايقة ليه كده، مع إنك أكتر واحدة شجعتينى على الأرتباط بِرانيا وشكرتى فى أخلاقها أيه اللى حصل بقى
أخذت حقيبتها قائلة وهى تهمَّ بالخروج:ماحصلش حاجة عن آذنكم
خرجت وهى تحاول عدم البكاء، فهى كانت تريده أن يعلم بالحقيقة عندما يحبها لتكون أثر الفاجعة غير مهلكة لقلبه
خرج وراءها وكانت سوف تستقل بسيارة أجرى فقام بسحبها وادخلها فى سيارته وجلس بجانبها قائلاً بهدوء:عايز أفهم بتعيطى بالطريقة ديه ليه؟
فيروزة: ياريتني كنت أقدر أقولك يا عمر
بس مش هينفع ،ومش هينفع أسيبك تعرف كده
عمر:أيه الألغاز اللى بتكلمينى بيها ديه؟
فيروزة:ماتستعجلش يا عمر
واضح أن القدر مصمم يعكس كل حاجة بنعوزها
ويمكن يكون ده خير لينا،بالرغم الألم اللى هتسببهولنا
عمر:والكلام اللي قولتيه ده أيه علاقته بخطوبة طارق
فيروزة:مانا قولتلك يا عمر القدر
القدر هو اللى بيعمل فينا كل ده
أنا هروح
ألتفتت إليه مرة أخرى قائلة:خلى بالك من نفسك
رحلت وتركته فى تشتت كعادته
دلفت إلى المنزل وخلدت إلى النوم ببكاء تام
بتحسر على أملها الضائع

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
أعلان يوم جديد
ربما هو يوم سحق القلوب
نسير في متاهة الحياة نحبث فيها عن المخرج
نسير في الخطوط المتعرجة ولدينا الأمل بالخروج فى نهاية المطاف
إذ بفجأة نرى أن تلك النهاية ماهى إلا جدار يجعلنا محاطين بأسوار عالية لا نستطيع أكمال سيرنا
فكيف نسير ثانياً ونحن منهكين من السير أولاً
أرتدت فستانها والإبتسامة معلنة على الوجة
خاصة بعدما رأت أقتناع شقيقتها وسعادتها بذاك الأمر
رأت بعينها تغير شقيقتها إلى الأفضل
أتت إليها قائلة:هما اتأخروا كده ليه بصراحة متحمسة إنى أشوفه
رانيا :لسه طارق مكلمنى وقالى إنهم فى الطريق
الباب بيرن ياقوت افتحى أنا متوترة
ياقوت بإبتسامة :حاضر يا حبيبتى هفتح
خرجت من الغرفة متجها إلى باب المنزل قامت بأفتاتحه ولكنها سرعان ما أنصدمت حينما رأته يقف ممسكاً بالزهور فى يده الذى سقط عندما رأها تقف أمامه

إنتهى الفصل التاسع والعشرون 💗
بقلمى شيماء عثمان

الفصل الثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين
“وميض الغرام”🔥⁦❤️⁩
وقفتُ لِبرهة لعلى أجد تفسيراً لتلك اللحظات
ووجدتها وليتنى لم أجدها…
القلب يكاد يجن وهو يدق معترضاً
فهو يشعر بالحنين والغدر معاً….
مفترقات إذا إتحدوا فى القلب حطموه إلى أشلاء
فذاك القلب بكى كثيراً فقط لكلمة الرحيل
وتقبل وظل يعيش بتلك الذكريات مكتفى بها
ولكن تخلل ذاك التقبل أشواك الخداع
فجعل من دمائه بحرين
الأول حنين والثانى إنهيار
فماذا عن تماسك قلب عاشق ظل يعشق لسنوات بآت فى الهراء…..
وقف وصوت أنفاسه عالية بالمكان وينظر إليها بعيون صقر جريح ولا يصدق أن الجرح أتى منها
فالجرح تدرج ألمه ناتج من الحب
فحينما يصبح الحب مسيطر يصبح الجرح عميق
لم يستطع السيطرة على مقلتيه ونزفت منها بحور العبرات الصارخة التى كبتها الكثير من الأحيان لكن تخزينها قد أمتلئ وليس هناك مكان للتخزين….
أما عنها فأرتعاش جسدها هو المسيطر،ابتعدت عدة خطوات بخوف جامح من ذاك العمر الذى لم يعطيها سالفاً سوى الحب، فهى الآن ترى علامات بوجهه غير مبشرة ،فهى علامات العاشق الولهان الذى تحول إلى العاشق الذى يريد الفتك بمعشوقته المخادعة
لابد أنها دلفت إلى المتاهة المليئة بالوحوش القاتلة
أزال دموعه المنهمرة بعنف وكأنه يعنفها بعدم النزول
وأقترب منها كى لا تهرب مثلما كانت تفعل دائماً
أمسك بيديها بعنف ناظراً إلى عيونها التى كان ينشد إليها قصائد الغزل فى مئات الأبيات
أما عنها فهى تشعر بالندم والجرم التى أرتكبته
حالة الصمت هى المسيطرة فى ذاك المكان الذى لم يسمعوا فيه إلا صوت أنفاسهم وشهقاتها المرتجفة
أخيراً أنفكت عقدة لسانه وأردف بصوت كالرعد يتخلله عذاب الغرام قائلاً:وهمتينى إنك بتحبينى
خليتينى مابعملش فى حياتك غير إنى أحبك
عشت معاكِ كل لحظات الحب
وبعد كده عيشتينى كل لحظات الألم
كل اللحظات أنتِ كنتِ وهمانى إنك تعبانة … بتتعذبى
كنت بفضل أضحك قدامك وأنا قلبى بيتقطع مليون حتة على وجعك اللى كان كذب
وبعد كده عملتى إنك موتى وخليتى عذاب قلبى بيتضاعف أكتر وأكتر
وهمتينى إنك أتدفنتى وخليتينى بروح كل يوم المقابر وأنا بكلم نفسى وفاكر إن كل كلمة بتوصلك
ماكونتش بنام الليل غير بالمنوم وأنا حاضن صورتك
خليتينى أعيش سنتين على طلل واحدة عايشة
واحدة كدابة وحقيرة زيك
أخذ أنفاسه ثم أكمل:بس خلاص
المهزلة ديه هتنتهى والنهاردة
دلوقتى…. فى المكان ده
أنا شوفت كل أنواع العذاب
أتعذبت فى موتك الوهمى
ثم أقترب أكثر مردفاً:سيبينى بقى أكمل باقى أنواع العذاب وأتعذب فى موتك الحقيقى
وضع يده على عنقها وظل يخنقها بعنف
أفاق الواقفون من حالة الذهول وظلوا يسحبوه
ولكنه فى تصميم حاد على قتلها والآن فى لحظة المواجهة الحارقة
شعرت بقلة نبضات قلبها، وعدم قدرتها على التنفس ولكنها لم تقاومة فأيقنت أن ذاك المصير هو نهايتها المنصفة، تلك هى العدالة…..
ظلوا هكذا إلى أن نجحوا في سحبه بعد أن كانت قد فقدت وعيها
هرولت إليها شقيقتها بقلق محاولة أن تجعلها تفوق وهى تبكى على ماحدث إليها
أما عن حمزة وطارق ظلوا ممسكين فى ذاك الصقر الغاضب الذى مازال يود الثأر إلى قلبه
ظل يدفعهم بعنف قائلاً:أبعدوا عنى، هقتلها ورحمة قلبى اللى قتلته هقتلها
استفاقت بعض الشىء فقامت شقيقتها قائلة بغضب:وربى لو قربتلها تانى أنا مش هسكتلك
نفض يديهم قائلاً إليها بغضب: وطبعاً أنتِ من ضمن اللعبة الحقيرة ديه
أجابته بغضب:أيه اللى أنت بتقوله ده ؟
عمر:أيه البجاحة اللى أنتو فيها ديه ،هاااا ردو
قامت بعدما استعدت قواها بعض الشىء قائلة:لا يا عمر ،صدقنى رانيا مالهاش دعوة بأى حاجة،والله مالهاش ذنب،أنا المذنبة… أنا اللى خدعتك لكن هى لا
والله هى لا
رانيا:بس يا ياقوت أحنا مش هنتحايل على حد
ولا أيه يا طارق أنت كمان بتشك فيا
رد يا طارق بتشك فيا
وقف تأهاً فلم يدرى بما يجيب أثر تلك الصدمة
عمر:ومين قالك اني هقبل إنو يدخل في الدوامة اللى أنا دخلت فيها، ما أنتو أخوات ودم واحد بتكدبوا وانتو باصين فى عيونا من غير أى خوف
مش كده يا ياقوت
مش كنتِ بتعملى معايا كده
عشتى دور الملاك وأنتِ شيطانة
حمزة :استنى يا عمر أعرف الأول أيه اللى خلاها تعمل كده وبعد كده أتكلم
عمر: هيكون أيه يا حمزة،مافيش مبرر غير إنها حقيرة
ياقوت ببكاء:بس بقى،أرجوك كفاية، أنا تعبت
عمر:تعبتى!
بتتكلمى بجد أنتِ اللى تعبتى
طب وأنا هاااا، أنا أيه اللى جرالى
ياقوت:عمر أنا مش عارفة أقولك أيه، بس أنا فوقت والله ندمت وكنت هاجى وأقولك على كل حاجة
لولا اللى حصل ده
أرجوك سامحنى
أزالت دموعها ثم أكملت :أقولك أنا هحكيلك كل حاجة ،وتعالى نبدأ من جديد
أنا عارفة أنت أد أيه بتحبنى
أجابها بغضب:كنت…..كنت بحبك
كنت مخلص ليكِ فوق ماتتخيلى
بس من اللحظة ديه لو قلبى فى ذرة حب ليكِ هرميه وأدوس عليه برجلى
مش هقبل إن واحدة زيك تخدعنى تانى
طارق:خلاص يا عمر كفاية، يلا نمشى
رانيا :طارق
أنت مش مصدقنى !
ثم أكملت:لو خرجت من هنا وأنت شاكك فيا عمرى ماهسامحك… أبداً
القرار ليك، لو مشيت دلوقتى أنت من سكة وأنا من سكة تانية فاهم
أومأ إليها قائلاً:فاهم يا رانيا
كويس إنى فهمت
ياقوت :استنى يا طارق، قسماً بالله رانيا مظلومة
أنا السبب والله هى
قاطعتها بصرامة:خلاص يا ياقوت
ثم ألتفت إليه قائلة:نورت يا بشمهندس طارق أتفضل
نظر إليها بتوتر جامح فما هو القرار الصواب….؟
همو جميعاً بالخروج تاركين وراءهم نحيب الشقيقين كلاً منهم جالسة في زاوية منفردة يبكون على تحول ابتسامتهم إلى دموع حارقة
أما عنه فاستقل داخل سيارته، وظل يبكى مستنداً على مقود السيارة
حمزة:عمر مش كده ،هى شكلها فى حاجة خليتها تعمل كده
كنت سمعتها طالما بتحبها أوى كده
أو على الأقل كنت سمعتها عشان يبقى الموضوع إنتهى
وكمان أنت غلطان يا طارق ليه اتسرعت
عمر:لا مش غلطان، أختها دى كنت بشوفها وهى عاملة نفسها تعبانة، كنت بعيط على منظرها
التمثيل في دمهم، طارق مش غلطان بالعكس
خلي الفراق فى البداية
بيبقى أخف على القلب
الفراق فى النهاية معناه الموت
حمزة :طيب خلاص دلوقتى بلاش تعمل كده في نفسك ،أوعى أنا هسوق ماينفعش حد فيكو يسوق وهو بالمنظر ده
أوصله إلى منزله
دلف إلى الداخل وجلس بأقرب مقعد إليه ،وضع يده على وجهه وهو يبكى بصوتٍ عالٍ
ثم وقف بغضب وهو يتحرك فى أرجاء المنزل ويمسك كل الأشياء المتعلقة بها ويحطمها مثلما حطمت قلبه، إلى أن أنتهى وجلس على الأرض ببكاء إلى أن غطى فى النوم أو هرب إلى النوم….
لو كنت أعلم عذاب الغرام كنت تلاشيت الوقوع به
فللغرام طيات عديدة، وأنا تم تقيدى فى الخداع
تماديت فى ذاك الغرام بكل حماقة غفلت عن تلك الحياة، احببت بكل وجدانى التى تبكى الآن
هل هذه نهاية مطاف الجراح ،أم أنها بداية لجراح ليس لها نهاية بعد….؟

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★

وقفت منتظرة شقيقها يأتى وهى تجوب الغرفة ذهاباً وأياباً من شدة التوتر
تُرى ماذا حل بحبيبها ؟
إنفطر قلبها حينما تذكرت نظراته إليها وهو يظنها خيال
استمعت إلى صوت سيارة شقيقها ؛فاتجهت إلى الأسفل منتظره يأتى
دلف إلى المنزل وعلامات الحزن على وجهه
أتجهت إليه قائلة:أيه اللى حصل يا حمزة ؟
حمزة:اللى حصل إن الدنيا باظت خالص يا فيروزة
تخيلى أخت العروسة كانت حبيبة عمر زمان ووهمتوا إنها مات
فيروزة:طب وعمر ….عمل أيه وكمان طارق ورانيا أيه اللى حصلهم ؟
حمزة:مانا بقولك كل حاجة باظت
عمر كان هيموتها وقلب الدنيا هناك
شكلوا كان بيحبها أوى
فيروزة:وهى عملت أيه؟
حمزة : طلبت منه يسامحها ويرجعوا لبعض
أجابته بقلق:وهو قالها أيه؟
حمزة:رفض …. بس أنا هعرف الموضوع من أصله
ولو لاقيتها فعلاً مظلومة هخليهم يرجعوا لبعض
فيروزة:أيه اللى بتقوله ده يا حمزة؟
حمزة:عمر بيحبها أنا شوفت ده فى عيونه
هيفضل طول عمره بيتعذب أنا لازم أتصرف
ده غير إن طارق ساب رانيا
جلست على المقعد قائلة:بس هى ماتستحقش عمر
كمان رانيا كويسة جداً ليه طارق يسبها
حمزة: والله يا فيروزة مابقاش حد فاهم مين الكويس ومين الوحش
كل اللى فاهمه دلوقتى إن عمر بيمر بأصعب فترة فى حياته
يلا تصبحى علي خير، صبا نايمة صح
أجابته بشرود: أيوة نامت هى والعيال وماما قاعدة معاها
صعدت إلى الغرفة ببكاء حاد ناظرة إلي صورته ثم أمسكت ورقاتها وكتبت بأيدى مرتعشة
علىَّ أن أنعى قلبى وآخذ عذاءه اليوم
نعم هذا هو الموعد
فقلبى أحبك بكل جوارحه
بكل المراهقة والنضوج الموضوعه به
بكل الضعف والكبرياء أحبك
والآن هو يموت أمامى ويرى شر المَنية
وأنا اتركه يموت كى يتوقف عن نبضات الحب الفازعة إلىَّ

★٭★٭★لا إله إلا الله ★٭★٭★
دلف إلى المنزل متذكراً تلك اللحظات المحفورة فى القلب ،نظراتها اليوم كانت وراءها قناع الضعف
رغم نظرات الكبرياء والقوة ،إلا أنها كانت تقول بها لا تتركنى وحدى…
فتلك الشرسة خيرته بينها وبين تركها ،وهو لم يجد سبيل إلا سبيل الترك
فهو يخشى المجازفة بقلبه
يخشى أن يكون مصيره فى النهاية الهلاك
فالغرام ينشأ من فراغ
بين ليلة وضحاها من الممكن أن نغرم
ولكن التخلى والفراق
تلك هي أنين لقلوب عاشقة
فنسطيع القول جاء الرحيل محطم للقلوب
أغمض عيونه إلى أن أتى الصباح
لنعلم ماذا يخبئ لنا القدر ؟
أفاق من نومه وأرتدى ملابسه متجهاً إلى الشركة
جلس على المقعد الموضوع بالمكتب متذكراً وجودها به وإبتستمتها التى كانت تتخلل أعماق قلبه
تارة الحنين يغمره ،وتارة أخرى يتصنع اللامبالة
أما بالمكتب المجاور إليه حدث مالم يكن فى الحسبان
فدلف إلى مكتبه مما جعلها تشعر بالتعجب من وجوده
جلس بطالته وعلامات الجمود مجتاحة وجهه
أقتربت منه بلهفة لم تستطع الإختباء قائلة:عمر
أنت ليه جيت النهاردة؟ طيب أنت كويس ؟
نظر إليها بلا مبالاة قائلاً: وأيه اللى هيخلينى مش كويس ؟
فيروزة:عمر… أنا ماكونتش عايزة أقولك عشان كنت خايفة عليك
عمر :همممم صح خوفتى عليا
بس أحب أقولك حاجة بقى ،شيلينى من دماغك يا فيروزة
فيروزة:تقصد أيه ؟!
قام بغضب وهو يسحب القلادة التى كانت ترتديها الموضوع بها صورته قائلاً:أقصد دى يا فيروزة
أنا مش بتاع حب ،ومش هحبك فاهمة
لو كنتِ فاكرة بقى إنى هحاول إنساها بيكِ والجو ده فأحب أقولك لا
نظرية غلط، وأنا جاى أصلحهالك وأقولك إنى نسيتها ومن غير أى مساعدة من حد
وأحب أقولك كمان إنك مش هتبقى بالنسبالى غير أختى وبس، أكتر من كده سورى مش هقدر
وياريت تشوفيلك مكتب تانى
ثم أكمل بغضب:مالك واقفة كده ليه؟ شوفى شغلك
ركضت من أمامه باكية، خرجت من الشركة بأكملها وهى مازالت تركض إلى أن أتت سيارة من خلفها لم تكن تراها، أوشكت على الإصتدام بها إلا أن أيدى قوية قامت بسحبها فوقعت داخل أحضانه
ظلت ترتعش، ثم قامت وأخذت تتنفس بهدوء،ثم فتحت عيناها رأت الذى أنقذها ،وكان ذاك الرجل الذى كان ينظر إليها فى الموقع قبل ذلك
نظر إليها بقلق قائلاً: أنتِ كويسة ؟
أومأت إليه بالإيجاب، ثم أكملت سيرها وبكاءها مازال متصل
أما عنه نظر بتعجب ،ثم صعد إلى الشركة متجهاً إلى مكتب عمر
دلف إلى المكتب قائلاً: أتمنى ماكونش أتأخرت
عمر:ولا يهمك يا محمود، اتفضل وأنا هتصل بطارق يجى
محمود :صحيح أنا شوفت البشمهندسة فيروزة تحت كانت بتعيط وهى بتجرى، وفى عربية كانت هتخبطها
أنتفض من مقعده قائلاً:أيه اللى بتقوله ده ؟
وهى حصلها ايه؟ أنطق ساكت ليه فيروزة حصلها حاجة؟
محمود : أهدى بس مافيش حاجة ،أنا شدتها بس أنا قولتلك عشان هى كانت بتعيط جامد
أذدرد ريقه بتوتر ،وقام راكضاً متجهاً إلى الخارج
ظل يركض فى الطريق لكنه لم يجدها وعاد مثلما خرج…
القلب يخشى أن يخوض معركة الغرام ثانياً
فتلك المعركة حين يتم الخروج منها
تحمل القلوب المشقة والوهن
وها هو خرج منهك
فلا يعلم هل ينقطع عن خوض معارك الغرام ثانياً
أم عليه الإستراحة للبدأ من جديد
«««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

استيقظ من نومه ولم يجدها بجانبه
قام خائفاً إلى أنه ابتسم حينما رآها تقف أمام المرآة تمشط شعرها
اتجها إليها قائلاً: صبا… أنا مش مصدق نفسى
ألتفتت إليه بابتسامة وأردفت:لا صدق يا حمزة
أنت السبب في وقفتى ديه
حمزة:طيب هو
صبا:عاوز تقول أيه؟
حمزة:أنتِ لسه بتشوفى حاجات مش موجودة
يعنى مثلاً لسه بتشوفى مامتك أو اللى اسمه حسين
أجابته بحزن:لسه يا حمزة
ثم أكملت:بس مش زى الأول
كمان أنا بقيت أتالاشى الحاجات ديه زى ماتقى قالتلى، وبقيت كل أما أشوف حاجة غربية بحضنك
ساعتها مش بخاف
أجابها بإبتسامة:الحمد لله يا حبيبتى ولسه مع العلاج مش هتشوفى ولا تسمعى أى حاجة مش موجودة تانى
صبا :أيه الصوت ده فى حد بيعيط؟
حمزة بتعجب :ده صوت فيروزة، تعالى نشوف فى أيه؟
خرجوا من الغرفه وجدوها تبكى جالسة على المقعد
أتجها إليها بقلق قائلاً:فى أيه يا فيروزة بتعيطى كده ليه ؟
حاولت كتم شهقاتها قائلة:أنا عايزة أسافر يا حمزة عشان خاطرى خلينى أسافر لبابا
حمزة:تانى يا فيروزة سفر
لا بقى أنا مش موافق، المرة اللى فاتت بابا كان مُصر على سفرك
المرادى بقى ليه بتقولى كده؟ هو فى حد عملك حاجة؟
فيروزة ببكاء:مافيش حاجة، أنا نتيجتى هتطلع وهسافر حتى لو أنت مش موافق
صبا:أيه اللى بتقوليه ده  بس يا فيروزة؟
فيروزة: ده شىء يخصنى أنا وبس
هسافر ومش هرجع تانى
نعمة:يابنتى ليه كده بس ،ده إحنا ماصدقنا إنك بقيتى  فى وسطينا ونتجمع
فيروزة:آسفة ليكوا كلكوا ،بس أنا مش عارفة أعيش هنا
حمزة بغضب:وده بسبب أيه أنتِ هتجننينى
فيروزة:مش بسبب حاجة يا حمزة سيبنى على راحتى
قالت كلماتها ودلفت إلى غرفتها تقطع تلك الأوراق التى كتبتها إليه من قبل

«««««استغفر الله العظيم»»»»
لم يأت النوم إلى جفينها بعدما قضت تلك الليلة بمفردها بلا زوجها الذى إختار النوم فى الغرفة الأخرى
نظرت إلى المرآة وهى تهندم من حالتها ،وتستعد لتعطى إليه أعتراف من قلب عاشقة
نعم فهى تأكدت من معنى تلك النبضات
خرجت من غرفتها متجها إلى غرفته وجدت باب الغرفة مفتوح مستمعة لصوت ضحكاته مع بسنت التى كانت تقول :والله يا مصطفى كنت واحشنى أوى
أجابها بإبتسامة:وأنتِ يا قلب مصطفى كنتِ وحشانى أكتر ،ربنا مايحرمنيش من وجودك في حياتي
دلفت إلى غرفتها مرة أخرى وهى تبكى
قررت أنها ستوافق على ذاك الطلاق بعدما كانت تريد الأعتراف إليه بحبها ولكن القدر فاق التوقعات
هنحن نخطط ونبنى فى مخيلتنا العديد من الأمانى
ولحظة واحدة تآتى محولة كل تلك المخططات

إنتهى الفصل الثلاثون 💗
أيه اللى أنا عملته ده😂😂
بقلمى شيماء عثمان

الفصل الواحد والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”

عاد من مؤتمر باريس بعد أن آتى الموعد الذى ينتظره بفارغ الصبر
فاليوم هو يوم زواجه على معشوقته المعذبة لقلبه
إتجهة إلى صديقة قائلاً:أسافر أسبوعين أرجع ألاقيك مربى داقنك كده هو فى أيه!
أجابه بابتسامة حزينة:هقولك بعدين، خليك أنت فى فرحك دلوقتى
وبعدين سافرت فجأة وماحدش عرف عنك حاجة
أجابه بابتسامة:كنت بخلص شغلى عشان مش هاجى الشغل لمدة شهر كده
عمر:ربنا يسعدك
كريم :هى فيروزة فين،؟مش هى بتشتغل معاك في المكتب ولا نقلت مكتب تانى
أجابه بشرود:سابت الشغل
كريم بتعجب:ليه؟!
هو ده اللى مزعلك يعنى ؟
عمر:كريم قولتلك هحكيلك كل حاجة
ماتشغلش بالك أنت دلوقتي
بس واضح إنك فرحان، معنى كده إنك شيلت فكرة الإنتقام من دماغك
كريم:لا طبعاً أنا هربيها من أول وجديد
أنا همشى بقى أظبط شوية حاجات كده
أومأ إليه إيجاباً وأغمض عيناه متذكراً ماقالته إليه عندما ذهب ليعتذر إليها
عمر: صدقينى ماكنتش أقصد الطريقة اللى كلمتك بيها ديه
فيروزة: ومين قالك إنى متضايقة ،بالعكس يا عمر
شكراً إنك فوقتنى
طريقتك كانت قاسية آه، بس كويس إنك قولتلى كده
ماكونتش محتاج تطلب تقابلنى فى كافية
أجابها بتوتر:والكلام اللي قولتيه لحمزة
أنتِ فعلاً هتسافرى ؟
فيروزة:أيوة هسافر
عمر:ليه يا فيروزة ؟اقولك إنسى الكلام اللى قولتهولك وتعالى كملى معايا شغل زى الأول
فيروزة:وأنا خدت القرار يا عمر
فى حاجات هناك مستنيانى يمكن أبقى غبية لو ضيعتها من أيدى
رفع عيناه بتوتر قائلاً:واية هى الحاجات ديه
أجابته بما كان لا يتوقعه:هتجوز
قام بغضب قائلاً:أيه اللى بتقوليه ده ؟
رفعت عيناها بحزن:ابن مرات بابا عاوز يتجوزنى
ثم أكملت بقهر:بيحبنى وأنا مش هسيب حد بيحبنى
ثم وقفت قائلة:سلام يا ابن عمى، ممكن ديه تكون آخر مرة نشوف فيها بعض
أفاق من ذلك المشهد الذى جعله لا يفكر إلا به
حتى أنه لم يفكر فى ياقوت ،ولم يبكى لأجلها ثانياً
ظلت قدماه ترتعش بتوتر خاصة أن موعد ظهور نتيجتها قد أقترب…. إذن موعد رحيلها سيأتى قريباً

«««««صلى على الحبيب»»»»»

تنهد بضيق وهو يقف أمام ذلك النادى الذى كانوا يترددون عليه
وقف مثلما يقف كل يوم وهو يريد فقط أن يراها ولكنها لا تأتى
استعد للرحيل ولكن طيفها أتى إليه من بعيد
وقف يتمعن النظر إلى وجهها الشاحب
أما عنها فتلاشت النظر إليه، وإتجهت إلي مكانها المعتاد ،جلست وهى تحتسى قهوتها وكأن ذلك الواقف فراغ
أغمض عيونه وهو يستعد للإقتراب جالساً أمامها
رفعت رأسها إليه مردفة:حضرتك ممكن تشوف ترابيزة تانية ده مكانى
حاول التماسك وهو يقول:أنا جاى أطمن عليكِ وهمشى علطول
أجابته بغضب:وأنا مش محتاجة سؤالك عليا
ثم أكملت بهدوء:وقولتلك أنا من طريق وأنت من طريق
أنت اللى أخترت كده
طارق: رانيا أنا متلغبط اتفاجأت بكل ده
رانيا:أنت جاى ليه؟
طارق:مش عارف
كل اللى أعرفه إنى كنت عايز أشوفك وأدينى شوفتك
ثم أكمل بهدوء: عن إذنك
رحل وجعلها تنظر إليه وهى تودع طيفه الراحل
تنهدت بوهن وقامت متجها إلى المنزل
فهى تأتى كل يوم وتراه من بعيد ولكنه اليوم رأها فتصنعت التبلد
دلفت إلى المنزل وجدت شقيقتها جالسة في الشرفة كعادتها ودموعها منهمرة على وجنتيها
إقتربت منها ووضعت قبلة على وجنتيها قائلة:خلاص بقى يا يويو، مش بحب أشوفك كده، بقالك كتير على الحال ده
بصى خسيتى أزاى
كانت سوف تجيبها ولكنها استمعت إلى صوت متألم يأتى من الشرفة المجاورة إليها
فقامت سريعاً ،وخرجت من المنزل متجها إلى الباب المواجه لمنزلها ،وظلت تدق على الباب
ظلت هكذا ربع ساعة من الزمن إلى أن تحمل الوقوف وفتح الباب إليها
اقتربت إليه بقلق قائلة:أنت تعبان أوى كده ليه
لازم تروح المستشفى
أجابها بوهن:لا أنا كويس أمشى وروحى شقتك
كان سوف يقع أرضاً ولكنها أتت بجانبه وأمسكت بيديه قائلة:لا مش هسيبك
ابتسم بألم قائلاً:كلهم سابونى
هبطت دموعها قائلة:يمكن شافونا وحشين
يمكن شافوا اللى برانا بس ماشفوش جوانا
أزالت عبراتها قائلة:يالا لازم تروح المستشفى
مش عايزة اعتراض أنت كده هتموت
تعالى يا رانيا ساعدينى
أسامة :سيبينى أنا عايز أموت
الموت بالنسبالى رحمة
ياقوت بغضب:لا مش هسيبك
ثم أكملت بهدوء:أتعالج وأبدأ من جديد
أبدأ من جديد مع ربنا ومع نفسك
أسامة:بس ديه نهايتى
أنا مش عايز أتعذب تانى ،كفاية عذاب
كفاية إنى آذيت أكتر إنسانة حبيتها
ياقوت:طالما عارف إنك غلط يبقى تصلح الغلط ده
مافيش وقت للتفكير إننا نصلح الغلط أو لا
الوقت اللى باقيلنا لازم نصلح فيه كل غلطة عملناها
وده هيبقى تكفير ذنبنا
يالا تعالى معايا
أومأ إليها بالأيجاب وأتجهوا إلى المشفى
خرج الطبيب بعدما قام بفحصه قائلاً:الحالة متأخرة أوى
ياقوت :هو عنده أيه
الطبيب :القلب و عنده إنسداد فى الشرايين
هو محتاج عملية بس لازم يوافق عليها أى حد من أهله يوافق عليها لآنها خطيرة
ياقوت :ولو ماعملش العملية
الطبيب :للآسف ممكن نفقده
قاطعهم خروجه من الغرفة وهو على مضد قائلاً:أنا مش هعمل عمليات انا همشى
ياقوت:استنى هنا
فكر على الأقل فى الكلام اللى قولتهولك
أسامة:فكرت ومش هعمل عمليات
رحل تاركاً المشفى
رانيا:هو أنتِ تعرفيه منين ومالك قلقانة عليه أوى كده ليه
ياقوت: يالا نروح يا رانيا
صحيح أنا هغيب مدة من النهاردة
رانيا:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده ؟
وهتروحى فين؟
ياقوت:هسافر يا رانيا فى شغل
أهم حاجة خلى بالك من نفسك وسامحينى
رانيا:ليه بتقولى كده ؟وبعدين أنا مسامحاكِ هو أنا ليا فى الدنيا غيرك، ده أنتِ اللى ربتينى
عشان خاطرى بلاش تسافرى
ياقوت:هرجع تانى صدقينى هرجع تانى
وهبقى فعلاً الأخت اللى تفتخرى بيها
صحيح أنا ضيعت منك الشخص اللى حبيتيه، بس أنا ماكونتش أعرف كل اللى هيحصل
يالا يا حبيبتى هروحك وهحضر حاجاتى
أوصلت شقيقتها وذهبت إلى المقهى منتظرة كريم
دلف إلى المقهى وإتجها إليها قائلاً:عاوزك تندمجى فى الدور يا ياقوت يعنى تعملى قدامها إنك بتحبينى تمام مش عايز أى غلطة
وزى ماتفقنا هطلقك لما أنفذ اللى فى دماغى
ياقوت:هطلقنى لما تتصافوا مع بعض
أنا مش هسيبك غير لما ترجعوا لبعض يا كريم غير كده لو آذيتها أنا هقولها على إتفاقنا
كريم:ماتخافيش…. قولتلك مش هآذيها، أهم حاجة تنفذى كل حاجة إتفاقنا عليها بالحرف الواحد تمام
ياقوت:ماتقلقش أنا ممثلة كويسة وواخدة جايزة التمثيل بجدارة
كريم:تمام والمقابل اللى أنتِ عايزاه أنا مستعد لي
ياقوت بغموض:هنتكلم عن المقابل ده بعدين يا كريم ماتسبقش الأحداث

««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»

كحالها مثل كل يوم، لم يعد هناك جديد فى حياتها فقط هى تمسك الهاتف وتبكى وهى تنظر إلى صوره
ما ذنب القلب أن يتحمل كل آهٍ تأتى لتدق بابه
وجهها أصبح شاحب كأنه تحول من أشراق الشمس إلى شفق الغروب
وتخشى أن يتحول إلى ظلام الليل
فهى أخذت سكونه إذن التحول قريب إليها لا محالة
استمعت إلى رنين هاتف كانت تتجاهله دوماً ولكنها فى تلك الأيام أودت أعطأه فرصة
ألو يا أياد
اياد :صباح النور فيرو وحشانى هتيجى امتى
فيروزة:هاجى قريب ماتقلقش
إياد:صحيح اللى سمعته من باباكى صح
أنتِ موافقة على جوازنا
فيروزة:موافقة يا إياد، وبمجرد سافرى هنكتب كتابنا
إياد:مش قادر أوصفلك فرحتى أد أيه
بحبك فيروزة
لم تحب سماعها وأغلقت الهاتف ببكاء يسيطر عليها
أمسكت تلك الصور مرة أخرى وكأنها تودعها
فهى قررت ،وحسمت أمرها ،لم تصبح خائنة
فبمجرد زواجها لم ترى تلك الصور مرة أخرى
لذلك عليها أن تروى عيناها من صوره
أما بالغرفة المجاورة فكانت صوت ضحكاتهم تملئ الغرفة وهى تقوم بحلاقة ذقنه مثلما كانت تفعل سابقاً
حمزة: أوعى تعورينى يا صبا ده إحنا ورانا فرح
صبا:يوة يا حمزة ماتوترنيش خلينى أركز
حمزة: هى عملية يا صبا
وبعدين دايماً بتعورينى وبرضوا تصممى تحلقيلى تانى آهاااا
صبا:سورى يا حمزة والله ماكونتش أقصد
حمزة:مهو ده جزآى وربنا أنا اللى غلطان
أتسعت حدقة عيناه بعدما رأها تضع شفرة الحلاقة على عنقه وهى تقول:أيه اللى جابك هنا؟ أنت مين أنطق وديت حمزة فين ؟
أمسك يداها مقيداً أيأها بيديه وظل يتحدث بصوت مرتفع
أخذت تتنفس بهدوء ثم قامت بإحتضانه بعدما استعادة تركيزها من جديد
حمزة:خلاص يا حبيبتى ماتقلقيش أنتِ كويسة
صبا:أنا عايزة أعيش طبيعية يا حمزة
حمزة:ما أنتِ طبيعية اهو يا حبيبتى
وبعدين الهلاوس ديه بقيت تجيلك مش باستمرار زى الأول، معنى كده إنك الحمد لله فى آخر مرحلة من العلاج
ثم سحبها من يديها متجهاً إلى الخزانة قائلاً:جبتلك فستان للفرح يجنن ،وكمان جبتلك مفاجأة تانى
فتح الخذانة وأخرج منها فستان من اللون الأزرق ومعه حجاب من اللون الأبيض
أمسكت الحجاب بسعادة ثم نظرت إليه
فأردف قائلاً:نفسى أشوفك بالحجاب
هااا أيه رأيك
ابتسمت إليه قائلة:موافقة طبعاً

««««استغفر الله العظيم»»»»»

“أنا عايز أفهم بقالك فترة متغيرة معايا بالشكل ده ليه؟ أيه اللى حصل هو أنا ضايقتك فى حاجة؟”
قالها مصطفى إلى شاهندة التى تحولت طريقتها معه إلى النقيض بعدما استمعت حديثه مع بسنت
أجابته ببرود:ولا حاجة…. بس زى ماتقول كده زهقت
وعايزة الوقت يمر بسرعة عشان أطلق منك وأرجع لحياتى تانى
أنصدم مما أستمع إليه فأجابها:للدرجادى!
شاهندة: أنت سألتنى قبل كده أنت بالنسبالى أيه
هجوبك يا مصطفى، خلاص لاقيت الإجابة
أنت بالنسبالى شخص مهم جداً، ساعدنى إنى أعدى فترة صعبة فى حياتى هى كانت أصعب فترة
لكن الحب
للآسف يا مصطفى، أنا حاولت إنى أحبك لآنك إنسان كويس، بس ماعرفتش
تلك الكلمات كانت السكين الذى يقطع جسده بلا شفقة ،وهى تتحدث هكذا بأن حبها إليه أمر مستحيل
بعد أن كان الأمل قد تخلل إلى قلبه جعلته الآن ظلام دامس فى ذاك القلب
أما عنها فكانت تود الصراخ وبالبوح بما في قلبها
تود أحتضانه بالبكاء وهو يضمها كطفلته المستنجدة به من ذاك العالم المخيف
ولكن كلما تفكر هكذا تدور كلماته إلى بسنت فى مخيلتها فتقوم بالصمت وعدم الإكتثار
إتجها إليها قائلاً بكبرياء:وأنا هنفذلك طلبك يا شاهندة
أخذ أنفاسه وحاول إخراج صوته بتماسك قائلاً:أنتِ طالق يا شاهندة
تلك الكلمة سحبت أنفاسها بسرعة مهولة
حاولت أن تتماسك هى الأخرى وتتصنع الجفاء قائلة: شكراً على وقفتك جنبى يا مصطفى
ممكن توصلنى الڤيلا
رفع عيناه بغضب قائلاً:لا معلش مانا مش السواق بتاعك، تقدرى تاخدى تاكسى
نظرت إليه بتوتر وجهزت حالها، وكانت تهم بالنزول إلا أن قاطعها صوت بسنت قائلة:أيه ده راحة فين يا شاهندة
مصطفى:أنا وشاهندى انفصلنا يا بسنت
أجابته بتعجب:أيه!
وده حصل ليه
طيب استنى يا شاهندة الموضوع هيتحل
ألتفت إليها بغضب وأردفت:لا مهو هيتحل بس مش بوجودى
أخذت أنفسها ثم أكملت:هيتحل بوجودك أنتِ وأنا سيبتهولك تمام
بسنت :استنى هنا
تقصدى أيه بالكلام ده ؟
شاهندة:قصدى واضح
بسنت:أنتِ فاهمة غلط ،مصطفى أتكلم وقولها الحقيقة
أنتِ فهمتى كل حاجة غلط أنا ومصطفى
قاطعتها قائلة:بتحبوا بعض عارفة ممكن تسيبينى بقى
بسنت:اسمعى يا
قاطعها قائلاً:خلاص يا بسنت
أيوة يا شاهندة أنا بحب بسنت
هى من مستويا، من حقى أحبها
لم تستطع التحمل أكثر من ذلك ورحلت وبمجرد خروجها من المنزل بكت على قلبها الذى حينما يتعلق بشىء يذهب منها
أما بالأعلى فاتجهت إليه بسنت قائلة:ليه ماقولتلهاش
مصطفى:هقول ايه لوحدة قالتلى إنها مابتحبنيش
بسنت:على الأقل كانت عرفت الحقيقة
مصطفى:كنت هبقى ضعيف قدامها
كانت هتعرف أد أيه أنا بحبها لدرجة إني أعمل عليها تمثلية
أنا لازم اتمسك بكرامتى اللى خليتها قدامها معدومة
حاولت أخليها تحبنى
بس اعمل ايه بقى قلبها مش معايا
قالها وهو لا يعلم أنها تركت إليه قلبها ورحلت
إتجهت إلى الڤيلة الذى يعيش بها شقيقها
دلفت ووجدتها فارغة وعلمت أنه فى العمل
صعدت إلى غرفتها وكعادتها مثلما كانت تفعل فى تلك الغرفة …. البكاء كان صديقها

««««««لا إله إلا الله»»»»»»

جلست بإبتسامة فى تلك الغرفة التى كانت مخصصة إلى تزينها وهى فى حالة من السعادة أنها وأخيراً ستصبح زوجته، لا تنكر أن قلبها يتخلله بعض القلق
ولكن السعادة غالبة لتحقيق ما تمناه القلب مراراً وتكراراً…
أصبحت الآن عروس مكتملة وهى جالسة تنتظره يأتى لكى يأخذها
تأخر الوقت ولم يأتى بدأ القلق يدب فى قلبها
قال أنه سيفاجأها ،هل تلك هى المفاجأة عدم حضوره
مرت ساعة كاملة على موعد نزولها، ولم يأت،كانت على وشك البكاء إلا أن صوت صرير الباب أتى معلناً إنفتاح الباب
زفرت بارتياح
رفعت وجهها إليه وهى تراه بطالته الساحرة ينظر إليها بإعجاب جامح
أقترب وهو لا يستطيع أبعاد نظراته عنها وللغرابة كان يبتسم
أقترب أكثر ووضع قبلة على جبينها
تفاجأت من ذاك التصرف،تفاجأت من عيونه التى لا تقول سوى أنه يعشقها حتى نهاية العمر
فإذا كان ذاك هو الجحيم الذى يقول عنه، فمرحباً بك أيها الجحيم
أمسك يداها وقام بالبهبوط إلى الأسفل والزهور هابطة عليهم
ظلوا يتبادلون التهاني من الحضور
فى تلك اللحظات عيون ذاك العمر لم تنزل من عليها وهى تقف بجانب صبا يتبادلون الحديث
أو لربما كانت تتظاهر بذلك كى لا تنظر إليه
شعر بضجبج يأتى من الدخل ولا يستطيع تفسير ماذا حل به فجأة ؟
فالحب إنسان لحوح على قلب العاشق
وبمرور الزمن يكبر ذاك الإنسان وينضج
أقترب حمزة من زوجته، وقام بسحب يدها للرقص معاً ،وعيونهم مليئة بالسعادة
عيونهم أصبحت ترى ما يسمى بوميض الغرام
أما عن كريم فاتجها بها ،وقاموا بعقد قرانهم
وبعد ذلك إلى ساحة الرقص
أبتدأت المعزوفات الرومانسيه، وهو واضع يده على خصرها ناظر إلى عيونها التى تكفيه وتشبع عيناه ولم يحتاج أن ينظر بعدها إلى شىءٍ آخر
تمايلت معه، وتارة يجعلها تتمايل بين يديه بلطف وهدوء، وتارة أخرى يسحبها بقبضة قوية عنيفة تجعلها تتألم وهو يضغط على خصرها بعنف
ناظراً إلى عيونها بإنتقام جامح
أحس بها تريد البكاء فجعلها تتمايل معه وكأنه يقوم بمصالحتها…
وأخيراً إنتهت تلك الزيجة ،وظهرت الإبتسامة الخبيثة على ثغره وهو يأخذ معه المآذون فى سيارته متجهاً إلى ڤيلته
توترت وهى بجانبه فى السيارة خائفة من وجود ذاك المآذون
وضعت العديد من الإحتمالات لسبب وجوده ولكنها لم تجد الإجابة المقنعة والمُرضية له وقررت التروى حتى تصل إلى المنزل…
أوقف السيارة ونزل منها وألإبتسامة الخبيثة تعلو ثغره
فتح إليها باب السيارة وجعلها تخرج
وأتى بالمآذون ودلفوا جميعاً إلى المنزل، وهناك بعض الأشخاص لا تعلم من يكونوا
دلفت وقدمها لم تستطع التحمل أكثر من ذلك
أما عنه فأطلق صوت صفير عالى وهو يقول:ياقوتى يالا يا حبيبتى كل حاجة جهزة
لتهبط فتاة مرتدية فستان زفاف رقيق
وهى تتمايل بإبتسامة قائلة: أخيراً يا حبيبى أتأخرت عليا
اقتربت إليها بذهول ودقات قلبها تكاد تخرج وأردفت بنبرة يكسوها الإرتعاش:ياقوت

إنتهى الفصل الواحد والثلاثون 💗
بقلمى شيماء عثمان

 

الفصل الثاني و الثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”
ظلوا الاثنان واقفون والصدمة حليفتهم
جلست أرضاً تبكى وهى تقول:هتعمل أيه يا كريم
دوت ضحكة عالية منه وهو يسحبها إلى المقعد قائلاً:هتجوزها يا حبيبتى
يعنى هى لابسة ليه فستان فرح
إقترب منها أكثر قائلاً:هتجوزها على أيد نفس المآذون اللى جوزنا
حلوة المفاجأة مش كده مش قولتلك هبهرك
وقفت بإرتعاش وهى تقول:دى عايزة تقتلك يا كريم والله العظيم عايزة تقتلك هى قالتلى
إنك عايز تغيظنى وخلاص،بس والله هى قالتلى إنها هتقتلك دى مريضة نفسياً صدقنى
كريم :هو أنتِ لي دايماً بتحبى تعيشى دور المظلومة
لولا إنى عارف غدرك كنت صدقتك
ثم أكمل بصرامة:أعدى هنا هتحضرى كتب الكتاب
ثم إقترب من ياقوت قائلاً:تعالى يا حبيبتى
جلست على المقعد وهى فى حالة من القلق والتوتر ناظرة إلي التى تجلس باكية
جلس بجانبها على المقعد قائلاً:أكتب يا مولانا
وتم عقد قرانهما وسط بكاء تقى
رحل الجميع وتبقى الثلاثى فى حالة من القلق والتوتر
قامت من أرضها واتجهت إليه ممسكة بيديه ببكاء قائلة:إنتقم منى بأى طريقة يا كريم
إضربنى أعمل أى حاجة غير كده
صفعها قلماً مبرحاً ثم أكمل:نارى مش هتهدى بالضرب
أخذت أنفسها بصعوبةثم إحتضانته قائلة:مش عايزاك تضيع منى يا كريم
هحكيلك كل حاجة، أنت حبيبى وهتصدقنى
هى جاتلى العيادة وقالتلى إنها هتقتلك
أرجوك صدقنى
ثم أزالت عبراتها وهى تسحبه معها
أخذ أنفاسه وحاول التماسك من قربها المحطم
ثم وقف وهو يقول:أنتِ وخدانى على فين ؟
وقفت بغضب وهى تقول:مش أنت بقيت جوزى
ثم أكملت:أرجوك ما تسيبنيش
أحتضنته وهى تعلم أن قواته ستزول هكذا وبالفعل دلف معها الغرفة
دلفت وأغلقت الباب مستندة على الباب مغمضة عينها
وقف يتأملها بصمت وهو يرى أن المستحيل صار مؤكد وواقع أمامه
أقترب منها بعدما فتحت عيناها قائلاً:ليه يا تقى
أنتِ أكتر واحدة كنتِ عارفة أنا أد أيه بحبك
كنت محتاجك فى الفترة اللى عدت
وجودك كان كفيل يشيل هم كبير أوى من على قلبى
بس كانت أيه النتيجة غير إنك تخونينى
سيبتينى وروحتى لصاحبى
ماتعرفيش اللى أنتِ عملتيه ده عمل فيا أيه
وأنا عند وعدى يا تقى هعيشيك فى جحيم زى ماتفقنا ،هحسسك بالعذاب اللى حسيت بيه
وأنا فى حضن واحدة غيرك قدام عيونك
كان نفسى تثبيتيلى إن فى حاجة غلط
بس أيه اللى حصل
كل اللى حصل كان بيدل إنك خنتينى
حتى يوم ما قطع شراينه كنتِ مموته نفسك من العياط
لما جيتلك البيت كنتِ حضناه
وعشان كده يا تقى أسامة هيبقى من خططة إنتقامى منك
أجابته بقلق:هتعمل ايه؟
كريم:معايا ورق يوديه ورا الشمس
وهو خلاص إتنازل عن حضانة آدم
وجيه دورى…. مش هرحمه
تقى:لا يا كريم أوعى تعمل كده أرجوك
كريم بغضب: أيه خايفة عليه للدرجادى
حاولت استخدام مهنتها فى تلك اللحظة وأقتربت منه وهى تقول:ده يبقى أبو ابنى يا كريم
أنا مش عايزة ابنى يبقى مكسوف إن باباه فى السجن ،وكمان مش عايزاه يكرهك لما يكبر
افهمنى يا كريم
كل اللى محتاجه منك إنك تساعدني
وتفهم إنى ماحبيتش ولا هحب غيرك
عايزاك تفهم إنى كنت مجبورة طول الفترة ديه كنت بتعذب
اكتر عذاب بالنسبالى كان بعدك عني
كريم:الكلام ده تضحكِ بيه على طفل صغير مش عليا
تقى:لا يا كريم أنا مابضحكش عليك
والله بقول الحقيقة
لو مش مصدقنى أنا هثبتلك
هثبتلك إن كل ده ماكنش بإرادتى
هثبتلك إن أنت حبى الأول والأخير
كريم:وديه هتثبيتيها ازاى؟
جلست على المقعد ببكاء قائلة:كنت كل يوم بقوله أد أيه أنا بحبك
ماكونتش بنام غير على صورك
كانت صورتك المهدئ بالنسبالى
ولما كان بيشوفنى عارف النتيجة كانت بتبقى أيه
طبعاً مش عارف يا كريم
مش عارف إن جسمى كله علامات عمرها ماهتروح من الضرب
كل مرة كنت بقوله فيها أد أيه أنا بكرهه
كان بيموتنى من الضرب
لسه مش مصدق ولا تحب تشوف العلامات ديه بنفسك
بس الضرب ده مايجيش أى حاجة من اللى فى قلبى
الفراق كان أصعب يا كريم
صدقنى العذاب اللى أنت كنت فيه ده أنا كنت بحس بأضعافه
كنت بموت في اليوم ميت مرة وأنا عارفة إنك فاكرنى خاينة وغدارة
لولا آدم كان زمانى موت نفسى من بدرى
فاكر يا كريم، فاكر لما أتفقنا نسمى ابننا آدم
كنت ساعتها فاقدة الأمل أننا ممكن يتقفل علينا باب واحد ،حبيت أعمل أى حاجة كنت بتحبها
عارفة إنك ممكن تقول عليا كذابة
بس أرجوك يا كريم طلقها
كريم: وهو أنتِ كل اللى عملاه ده عشان أطلقها
أنتِ آنانية وعايزة كل حاجة ليكِ وبس
تقى:هى جاتلى فى العيادة من حوالى شهرين يا كريم وقالتلى إنك متفق معاها وإنها هتقتلك
كريم:أنا مش متفق مع حد
أنا حبيتها يا تقى، والكلام اللي بتقوليه ده مش هيدخل دماغى
تقى:رايح فين يا كريم؟
كريم :رايح لعروستى ،أكيد مش هسيبها من أول يوم
تقى:لو خرجت يا كريم هتندم على اللى أنا هعمله
كريم:وكمان بتهديدينى! ياترى بقى أيه اللى هتعمليه
وقفت وهى تزيل عَبراتها وأجابته:هقتل نفسى
صدمته تلك الكلمة فاقترب منها مردفاً:أنتِ مجنونة أيه اللى بتقوليه ده؟
أجابته بغضب:هو ده اللى هيحصل
ثم أكملت بهدوء:هموت وأنا مطمنة على ابنى عشان هيبقى معاك
اقترب منها مردفاً:أوعى تعملى كده….فاهمة
أجابته بضعف:ليه مش مصدقنى ليه؟
كريم:عشان تعبت يا تقى تعبت
صدقتك زمان وكانت أيه النتيجة
ظلت تسدد إليه الضربات بوهن  وهى تمزق فستانها وتجعله يرى أثر الضربات قائلة:اهية النتيجة يا كريم
عرفت أيه هى النتيجة
ثم قامت بفك حجابها لتجعله يرى برأسها مكان ليس به خصلات شعرها وهى تقول:ودى كمان النتيجة
أمسكها مهدئ إياها قائلاً:بس بس
كفاية يا تقى كفاية
تقى:لسه مش مصدقنى
أحتضناها قائلاً:خلاص كفاية كلام
مصدقك يا نبضات قلبى
بكت أثر تلك الكلمات التى أشتاقت لسمعها منه هو
ثم دفعته بعنف وهى تقول:روح طلقها
جلس على الفراش بضحكاته وهو يقول:طيب سيبيها تبقى عروسة كام يوم
جلست بتزمر قائلة:الفستان بتاعى باظ
ابتسم إليها قائلاً:هجيبلك أحلى منه
تقى:أنا عايزة أحكيلك على كل حاجة يا كريم
كريم:مش دلوقتى يا قلب كريم
هعوضك عن كل السنين اللى أتعذبنا فيهم
ومش هسيب الحيوان اللى عمل كده
تقى: بلاش يا كريم، أنا قولتلك هحكيلك كل حاجة
كريم:أهم حاجة إننا مع بعض
أهم حاجة إنك من النهاردة هتبقى حرم كريم العيسوى
وهنرسم طريق لينا أنا وانتِ وبس
شعر بتغير تعابير وجهها فأكمل:وآدم
ماتخافيش يا تقى ،صدقينى هيبقى زى ابنى وأكتر
ابتسمت وقامت باحتضانه قائلة:كنت عارفة إن قلبك مش هيقسى عليا
كنت عارفة إنك هتدخل النور لقلبى تانى
هتبدل كل لحظة وجع بضحكة
والآن وبعد طول إنتظار أصبحت زوجته أمام الله ليبدأوا السير في رحلة حياتهم

رحل الليل بسكونه فى بعض القلوب الذى تخللها وميض الغرام وسط ذاك الظلام
وقلوب ثانية يكحلها الظلام الدامس
تخللت أشعة الشمس إلى الغرفة مما جعل عيونها تنفتح ولكنها سرعان ما أتسعت حينما لم تجده بجانبها
همت بالخروج من الغرفة ،واستمعت إلى صوته مع ياقوت وهى تعطيه طعام الفطور
اقتربت بفزع وهى تسحب منه ذاك الطعام بخوف
عقد حاجبية قائلاً:مالك يا حبيبتى؟
تقى بغضب:هو أنا مش قولتلك دى عايزة تقتلك
ثم ألتفتت إليها بغضب قائلة:كلى الأكل اللى كنتِ هتديه لكريم
ابتسمت ياقوت ،وأمسكت الطعام بالفعل وأخذت تأكله
تنفست الصعداء ثم قامت باحتضانه قائلة:كريم طلقها أرجوك
ياقوت:ماتقلقيش يا دكتورة،أنا قولتله بمجرد ماتتصالحوا أنا همشى
تقى:يبقى تمشى دلوقتى
ياقوت: مش قبل ماخد المقابل
كريم:وأنا قولتلك هديكِ اللى أنتِ عايزاه
ياقوت:بس أنا مش عايزة فلوس
عقد حاجبية قائلاً:أومال عايزة أيه ؟
قصت عليه كل ما حدث
وقف بغضب قائلاً: يعنى أنتِ اللى عملتى كل ده فى عمر ،وجاية كمان تحكيلى بكل بساطة
ياقوت:بس أنا ندمت يا كريم، وعايزة اصلح غلطى
خلى عمر يسامحني أنا عارفة أنو بيحبنى
بس اللى أنا عملته فيه كان صعب
أنا مستعدة أرجعلوا
كمان أنا ظلمت رانيا، لازم طارق يعرف إنها مظلومة
كريم:أنا مش عارف أقولك أيه بصراحة
بس هحاول
تقى بغيرة:هطلقها أمتى يعنى
نظر إليها بابتسامة ثم ألتفت إلي ياقوت وأردف عبارة الطلاق
ياقوت بإبتسامة:تعرفى كريم بيحبك أوى يا تقى
كنا متفقين على حاجات كتير، بس حبك لي منعه
أنا همشى وأنا فرحانة إنى بدأت في أول خطوة للطريق الصحيح
رحلت وتركتهم يقفون معاً
اقتربت منه قائلة:ممكن تيجى معايا نصحي آدم
أجابها بإبتسامة: طبعاً ممكن
دلفوا إلى غرفته وجدوه يجلس منكمش أرضاً
جلسوا بجانبه وقام كريم بحمله وهو يقول:أيه يا بطل مالك
أرتعش وهو يحاول عدم البكاء
كريم :طيب أيه رأيك نتصاحب على بعض
تقى:آه يا حبيبى ده عمو كريم بيحبك أوى
حمله وقام بالوقوف وهو يقول :هنتمشى أنا وهو فى العربية ونرجعلك تانى
ذهب به وظلو  يتجولوا بالسيارة محاولاً بشتى الطرق جعله يضحك إلى أن عاد إلى المنزل مرة أخرى
وقفت تنتظرة، وعندما رأته إبتسمت وهى ترى ابنها بدأ أن يضحك
جلسوا معاً إلى أن نام الصغير
تقى:كريم أنا عايزة أحكيلك عن كل حاجة
عايزة أعرفك سبب بُعدى عنك، لآنى متأكدة إنك لحد الوقت ده لسه متضايق منى
كريم:أحكى يا تقى أنا سمعك
قصت عليه كل ماحدث ،وأيضاً لم تغفل عن ذكر دافع أسامة لفعل ذلك
وقف بغضب وهو يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً ثم ألتفت إليها قائلاً:ليه يا تقى؟
ليه ماقولتليش ساعتها ليه؟
تقى:خوفت عليك يا كريم، ماكونتش هقدر استحمل أى حاجة تحصلك بسببى
صدقنى كل اللى كان فى دماغى إنك ماتتآذيش
هو ده اللى فكرت فيه يا كريم
ولو الزمن رجع بيا كنت هعمل اللى أنا عملته
أنت أغلى من روحى وسعادتى
أنت أغلى من أى حاجة فى الدنيا
جلس قابعاً أرضاً فاقتربت إليه قائلة:سامح أسامة
والله هو تعبان نفسياً، اللى حصل ماكنش سهل على أى حد ،لازم نسامح عشان نقدر نعيش
لو فضلنا نزعل من بعض عمرانا ماهنعيش فى أطمئنان ،خلينا نعيش اللى جاى من عمرنا فى لحظات حب وفرح ،خلينا نتلاشى أى هم فى قلوبنا
لو عملنا كده هنبقى أسعد ناس على الأرض
تنهد بضيق وهو يقول:أنا ماعلقتهاش بيا
صارحتها إنى مش بحبها عشان ماتفكرش فيا
ذنبى أيه أنا فى موتها
تقى:عارفة يا كريم، عارفة يا حبيبي إنك مالكش ذنب
عارفة إنك أحسن إنسان في الدنيا كلها
بس هو ده اللى حصل
أرجوك على الأقل بلاش تآذيه
كريم:مع إنى مش قادر استحمل إن حد يمد أيده عليكِ بالطريقة ديه، بس عشانك أنتِ وآدم أنا مش هآذيه على الأقل عشان العشرة

««««««صلى على الحبيب»»»»»

ظل يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً والقلق حليفه حينما علم أن موعد نتيجتها هو اليوم
لم يستطع التحمل أكثر من ذلك وقام بالخروج من المنزل متجهاً إلى بيت حمزة
قام بالطرق على الباب
وتم فتحه، فظهرت هى خلف الباب
طالت نظراتهم ووجوههم شاحبة من كثرة الشجن
حاولت إخفاء تلك اللهفة وهى تقول:أتفضل يا عمر هنادى حمزة
أمسك يداها وهو يقول:أنا عايزاك أنتِ يا فيروزة
عايز أتكلم معاكِ
سحبت يدها بتوتر قائلة:عايز تقول أيه يا عمر
مانت قولت
قولت كل شىء ممكن يتقال
وأنا خلاص سمعت ،ومش مستعدة أسمع اكتر من كده
مش مستعدة أتقبل منك أهانة تانى
حمزة:أيه ده هو فى أيه؟
عمر:حمزة أنا عايز أخد فيروزة، هنتكلم وهجيبها تانى
حمزة:أدخل يا عمر أتكلم جوة
دلف إلى الداخل وجلس على المقعد
جلست أمامه بتوتر وهى مستديرة الوجة
عمر:أنا عايز أطلب منك طلب يا فيروزة
فيروزة: أيه هو؟
عمر :ماتسافريش ،خليكِ هنا وسط أهلك
وعد منى مش هزعجك أبداً
حتى لو مش هتشتغلى معايا
بس على الأقل خليكِ موجودة
أودت الصراخ بوجهه وهى تستمع لتلك الكلمات
ثم وقفت وهى تقول: وأنا أخذت القرار
وخلاص حجزت التذكر
هسافر بعد يومين
عمر:أنتِ كده بتصعبيها أكتر يا فيروزة
هتروحى تتجوزى واحد مابتحبوش، أيه اللى يجبرك على كده، ليه تعملى كده فى نفسك ؟
فيروزة:يمكن حبه ليا يخلينى أحبه
هيبقى صعب عليا في البداية
لكن الأيام بتخلينى أتعود
أنا بعرف أصبر وأتحمل أى حاجة بالسنين من غير ماللى جنبى يحس بيا
يمكن ديه حاجة كويسة ،عشان ماحدش يشفق عليا
عمر:طب وأنا
فيروزة:أنت أيه يا عمر؟
أنت قولتهالى بدل المرة ألف، قولتلى إنى أختك
يبقى خلاص أنت أخويا
لم يدرى بأى كلام يتفوه فهم بالرحيل
تاركاً ورأه تلك الفتاة تبكى بلا دموع
فذاك ما يسمى بالنحيب الداخلى
وهو من أشد أنواع الشجن
أن تبكى ولا أحد يراك

«««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

جلس فى الشرفة يتذكر أيامهم السابقة
تذكر تذمرها عليه وضحكاتها
أود لو كان مدة لقاءهم أكثر من ذلك
كان يعتقد أنه سيتقبل بعدها وأنه أرضى نفسه بتلك المدة التي كانت بينهم
لكن ما حدث متناقض
إذ بحبه إليها تضاعف إلى أعداد ليس لها حصر
والقلب يتراكم عليه الحب والاشتياق
ويحمل الكثير من مترادفات الغرام
ليصبح حصن من أقوى حصون العشق
ليصبح قلب أقسم أن يحب إلى الممات
لذا فالعشق لا يتقيد بقوانين صارمة مثلما يُقال
فهل هناك قوانين للجنون…؟
جنون العشق لا يحتاج لقوانين لكى يسير عليها
إنما القلب هو الذى يرسم ويحدد ذلك بدقاته
لكل دقة غرام خطوة محددة
لكل إبتسامة حبيب ترنيمة لايفهمها سواه
تلك هي القوانين ومن يحددها هو القلب
أما عنها فكانت تجلس وهى باكية تذكرت نظراته إليها، التى كانت لا تترجمها سوى إنها نظرات عشق فقط
أفاقت من شرودها بعدما استمعت إلى صوت سيارة شقيقها
هبطت إليه وقامت بإحتضانه
قبل جبينها وأردف:هعوضك يا شاهندة
خلاص عمر بتاع زمان أتبدل وهيهتم بكل اللى حواليه
مش هسيبك تضيعى من أيدى أبداً يا شاهندة
شاهندة:كان نفسى تقولى الكلام ده من زمان يا عمر كنت دايماً عايشة فى خوف ورعب
دايماً كنت بشك فى حب أى حد ليا
أنا كنت هضيع نفسى لولا ربنا رحمنى
عمر: كويس إن ربنا بيفوقنا
صحيح بنبقى ضيعنا حاجات من أيدينا بس ماحدش عارف الخير فين

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

مر يومان وذاك هو الحال لم يحدث جديد
فتح باب مكتبه متجهاً إليه بابتسامة وأردف:أيه أخبارك يا عم النكدى
عمر:لا حوش الواد اللى مقضيها ضحك،مش قولت هتيجى بعد شهر
كريم:لا مانا جاى فى موضوع مهم
موضوع يخص ياقوت يا عمر
قام بغضب قائلاً:وأنت عرفت منين موضوع ياقوت وكانت بتعمل ايه فى الشركة عندك؟
كريم:أهدى بس يا عمر اسمعنى
قص عليه كل ماحدث ،والسبب الذى جعلها تفعل كل ذلك
عمر:وأيه المطلوب منى؟
كريم:طالما بتحبها أرجعلها يا عمر
عمر:أنا مش بحبها
كريم:يا سلام!
عمر:صدقنى يا كريم أنا أكتشفت إنى مش بحبها
أنا كنت جوة دايرة وهم كبيرة ،ضحكت على نفسى بيها
وضيعت الحب الحقيقى، وقولت إنى مش صالح للحب
وأتارى قلبى تاية فى الحب وأنا مش دارى
كريم:تقصد فيروزة بالكلام ده؟
عمر:أيوة
بس أنا مش هسكت، أنا هعترفلها بحبى ليها كفاية عِند لحد كده
هقولها على كل اللى فى قلبى قبل ما تسافر
كريم:أزاى قبل ماتسافر!
عمر:تقصد أيه؟
كريم :أقصد أن فيروزة سافرت إمبارح ،أنت ماتعرفش ولا أيه
أنتفض من مقعده قائلاً: سافرت !
سافرت إزاى؟
إنتهى الفصل الثانى والثلاثون

 

 

 

 

134 شاهد الصفحة

الروايات|ايجبشيان جارديان

ايجبشيان جارديان |احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.