ايجبشيان جارديان |الفصل الثاني والثلاثون الي الفصل السادس والاربعون من روايه احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان

ايجبشيان جارديان |الفصل الثاني والثلاثون الي الفصل السادس والاربعون من روايه احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان

ايجبشيان جارديان |الفصل الثاني والثلاثون الي الفصل السادس والاربعون من روايه احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان


الفصل الثاني والثلاثون الي الفصل السادس والاربعون من روايه احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان 

ايجبشيان جارديان |الفصل الثاني والثلاثون الي الفصل السادس والاربعون من روايه احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان

ايجبشيان جارديان |الفصل الثاني والثلاثون الي الفصل السادس والاربعون من روايه احتل قلبي مرتين بقلم شيماء عثمان

الفصل الثاني و الثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”

ظلوا الاثنان واقفون والصدمة حليفتهم

جلست أرضاً تبكى وهى تقول:هتعمل أيه يا كريم

دوت ضحكة عالية منه وهو يسحبها إلى المقعد قائلاً:هتجوزها يا حبيبتى

يعنى هى لابسة ليه فستان فرح

إقترب منها أكثر قائلاً:هتجوزها على أيد نفس المآذون اللى جوزنا

حلوة المفاجأة مش كده مش قولتلك هبهرك

وقفت بإرتعاش وهى تقول:دى عايزة تقتلك يا كريم والله العظيم عايزة تقتلك هى قالتلى

إنك عايز تغيظنى وخلاص،بس والله هى قالتلى إنها هتقتلك دى مريضة نفسياً صدقنى

كريم :هو أنتِ لي دايماً بتحبى تعيشى دور المظلومة

لولا إنى عارف غدرك كنت صدقتك

ثم أكمل بصرامة:أعدى هنا هتحضرى كتب الكتاب

ثم إقترب من ياقوت قائلاً:تعالى يا حبيبتى

جلست على المقعد وهى فى حالة من القلق والتوتر ناظرة إلي التى تجلس باكية

جلس بجانبها على المقعد قائلاً:أكتب يا مولانا

وتم عقد قرانهما وسط بكاء تقى

رحل الجميع وتبقى الثلاثى فى حالة من القلق والتوتر

قامت من أرضها واتجهت إليه ممسكة بيديه ببكاء قائلة:إنتقم منى بأى طريقة يا كريم

إضربنى أعمل أى حاجة غير كده

صفعها قلماً مبرحاً ثم أكمل:نارى مش هتهدى بالضرب

أخذت أنفسها بصعوبةثم إحتضانته قائلة:مش عايزاك تضيع منى يا كريم

هحكيلك كل حاجة، أنت حبيبى وهتصدقنى

هى جاتلى العيادة وقالتلى إنها هتقتلك

أرجوك صدقنى

ثم أزالت عبراتها وهى تسحبه معها

أخذ أنفاسه وحاول التماسك من قربها المحطم

ثم وقف وهو يقول:أنتِ وخدانى على فين ؟

وقفت بغضب وهى تقول:مش أنت بقيت جوزى

ثم أكملت:أرجوك ما تسيبنيش

أحتضنته وهى تعلم أن قواته ستزول هكذا وبالفعل دلف معها الغرفة

دلفت وأغلقت الباب مستندة على الباب مغمضة عينها

وقف يتأملها بصمت وهو يرى أن المستحيل صار مؤكد وواقع أمامه

أقترب منها بعدما فتحت عيناها قائلاً:ليه يا تقى

أنتِ أكتر واحدة كنتِ عارفة أنا أد أيه بحبك

كنت محتاجك فى الفترة اللى عدت

وجودك كان كفيل يشيل هم كبير أوى من على قلبى

بس كانت أيه النتيجة غير إنك تخونينى

سيبتينى وروحتى لصاحبى

ماتعرفيش اللى أنتِ عملتيه ده عمل فيا أيه

وأنا عند وعدى يا تقى هعيشيك فى جحيم زى ماتفقنا ،هحسسك بالعذاب اللى حسيت بيه

وأنا فى حضن واحدة غيرك قدام عيونك

كان نفسى تثبيتيلى إن فى حاجة غلط

بس أيه اللى حصل

كل اللى حصل كان بيدل إنك خنتينى

حتى يوم ما قطع شراينه كنتِ مموته نفسك من العياط

لما جيتلك البيت كنتِ حضناه

وعشان كده يا تقى أسامة هيبقى من خططة إنتقامى منك

أجابته بقلق:هتعمل ايه؟

كريم:معايا ورق يوديه ورا الشمس

وهو خلاص إتنازل عن حضانة آدم

وجيه دورى…. مش هرحمه

تقى:لا يا كريم أوعى تعمل كده أرجوك

كريم بغضب: أيه خايفة عليه للدرجادى

حاولت استخدام مهنتها فى تلك اللحظة وأقتربت منه وهى تقول:ده يبقى أبو ابنى يا كريم

أنا مش عايزة ابنى يبقى مكسوف إن باباه فى السجن ،وكمان مش عايزاه يكرهك لما يكبر

افهمنى يا كريم

كل اللى محتاجه منك إنك تساعدني

وتفهم إنى ماحبيتش ولا هحب غيرك

عايزاك تفهم إنى كنت مجبورة طول الفترة ديه كنت بتعذب

اكتر عذاب بالنسبالى كان بعدك عني

كريم:الكلام ده تضحكِ بيه على طفل صغير مش عليا

تقى:لا يا كريم أنا مابضحكش عليك

والله بقول الحقيقة

لو مش مصدقنى أنا هثبتلك

هثبتلك إن كل ده ماكنش بإرادتى

هثبتلك إن أنت حبى الأول والأخير

كريم:وديه هتثبيتيها ازاى؟

جلست على المقعد ببكاء قائلة:كنت كل يوم بقوله أد أيه أنا بحبك

ماكونتش بنام غير على صورك

كانت صورتك المهدئ بالنسبالى

ولما كان بيشوفنى عارف النتيجة كانت بتبقى أيه

طبعاً مش عارف يا كريم

مش عارف إن جسمى كله علامات عمرها ماهتروح من الضرب

كل مرة كنت بقوله فيها أد أيه أنا بكرهه

كان بيموتنى من الضرب

لسه مش مصدق ولا تحب تشوف العلامات ديه بنفسك

بس الضرب ده مايجيش أى حاجة من اللى فى قلبى

الفراق كان أصعب يا كريم

صدقنى العذاب اللى أنت كنت فيه ده أنا كنت بحس بأضعافه

كنت بموت في اليوم ميت مرة وأنا عارفة إنك فاكرنى خاينة وغدارة

لولا آدم كان زمانى موت نفسى من بدرى

فاكر يا كريم، فاكر لما أتفقنا نسمى ابننا آدم

كنت ساعتها فاقدة الأمل أننا ممكن يتقفل علينا باب واحد ،حبيت أعمل أى حاجة كنت بتحبها

عارفة إنك ممكن تقول عليا كذابة

بس أرجوك يا كريم طلقها

كريم: وهو أنتِ كل اللى عملاه ده عشان أطلقها

أنتِ آنانية وعايزة كل حاجة ليكِ وبس

تقى:هى جاتلى فى العيادة من حوالى شهرين يا كريم وقالتلى إنك متفق معاها وإنها هتقتلك

كريم:أنا مش متفق مع حد

أنا حبيتها يا تقى، والكلام اللي بتقوليه ده مش هيدخل دماغى

تقى:رايح فين يا كريم؟

كريم :رايح لعروستى ،أكيد مش هسيبها من أول يوم

تقى:لو خرجت يا كريم هتندم على اللى أنا هعمله

كريم:وكمان بتهديدينى! ياترى بقى أيه اللى هتعمليه

وقفت وهى تزيل عَبراتها وأجابته:هقتل نفسى

صدمته تلك الكلمة فاقترب منها مردفاً:أنتِ مجنونة أيه اللى بتقوليه ده؟

أجابته بغضب:هو ده اللى هيحصل

ثم أكملت بهدوء:هموت وأنا مطمنة على ابنى عشان هيبقى معاك

اقترب منها مردفاً:أوعى تعملى كده….فاهمة

أجابته بضعف:ليه مش مصدقنى ليه؟

كريم:عشان تعبت يا تقى تعبت

صدقتك زمان وكانت أيه النتيجة

ظلت تسدد إليه الضربات بوهن  وهى تمزق فستانها وتجعله يرى أثر الضربات قائلة:اهية النتيجة يا كريم

عرفت أيه هى النتيجة

ثم قامت بفك حجابها لتجعله يرى برأسها مكان ليس به خصلات شعرها وهى تقول:ودى كمان النتيجة

أمسكها مهدئ إياها قائلاً:بس بس

كفاية يا تقى كفاية

تقى:لسه مش مصدقنى

أحتضناها قائلاً:خلاص كفاية كلام

مصدقك يا نبضات قلبى

بكت أثر تلك الكلمات التى أشتاقت لسمعها منه هو

ثم دفعته بعنف وهى تقول:روح طلقها

جلس على الفراش بضحكاته وهو يقول:طيب سيبيها تبقى عروسة كام يوم

جلست بتزمر قائلة:الفستان بتاعى باظ

ابتسم إليها قائلاً:هجيبلك أحلى منه

تقى:أنا عايزة أحكيلك على كل حاجة يا كريم

كريم:مش دلوقتى يا قلب كريم

هعوضك عن كل السنين اللى أتعذبنا فيهم

ومش هسيب الحيوان اللى عمل كده

تقى: بلاش يا كريم، أنا قولتلك هحكيلك كل حاجة

كريم:أهم حاجة إننا مع بعض

أهم حاجة إنك من النهاردة هتبقى حرم كريم العيسوى

وهنرسم طريق لينا أنا وانتِ وبس

شعر بتغير تعابير وجهها فأكمل:وآدم

ماتخافيش يا تقى ،صدقينى هيبقى زى ابنى وأكتر

ابتسمت وقامت باحتضانه قائلة:كنت عارفة إن قلبك مش هيقسى عليا

كنت عارفة إنك هتدخل النور لقلبى تانى

هتبدل كل لحظة وجع بضحكة

والآن وبعد طول إنتظار أصبحت زوجته أمام الله ليبدأوا السير في رحلة حياتهم

 

رحل الليل بسكونه فى بعض القلوب الذى تخللها وميض الغرام وسط ذاك الظلام

وقلوب ثانية يكحلها الظلام الدامس

تخللت أشعة الشمس إلى الغرفة مما جعل عيونها تنفتح ولكنها سرعان ما أتسعت حينما لم تجده بجانبها

همت بالخروج من الغرفة ،واستمعت إلى صوته مع ياقوت وهى تعطيه طعام الفطور

اقتربت بفزع وهى تسحب منه ذاك الطعام بخوف

عقد حاجبية قائلاً:مالك يا حبيبتى؟

تقى بغضب:هو أنا مش قولتلك دى عايزة تقتلك

ثم ألتفتت إليها بغضب قائلة:كلى الأكل اللى كنتِ هتديه لكريم

ابتسمت ياقوت ،وأمسكت الطعام بالفعل وأخذت تأكله

تنفست الصعداء ثم قامت باحتضانه قائلة:كريم طلقها أرجوك

ياقوت:ماتقلقيش يا دكتورة،أنا قولتله بمجرد ماتتصالحوا أنا همشى

تقى:يبقى تمشى دلوقتى

ياقوت: مش قبل ماخد المقابل

كريم:وأنا قولتلك هديكِ اللى أنتِ عايزاه

ياقوت:بس أنا مش عايزة فلوس

عقد حاجبية قائلاً:أومال عايزة أيه ؟

قصت عليه كل ما حدث

وقف بغضب قائلاً: يعنى أنتِ اللى عملتى كل ده فى عمر ،وجاية كمان تحكيلى بكل بساطة

ياقوت:بس أنا ندمت يا كريم، وعايزة اصلح غلطى

خلى عمر يسامحني أنا عارفة أنو بيحبنى

بس اللى أنا عملته فيه كان صعب

أنا مستعدة أرجعلوا

كمان أنا ظلمت رانيا، لازم طارق يعرف إنها مظلومة

كريم:أنا مش عارف أقولك أيه بصراحة

بس هحاول

تقى بغيرة:هطلقها أمتى يعنى

نظر إليها بابتسامة ثم ألتفت إلي ياقوت وأردف عبارة الطلاق

ياقوت بإبتسامة:تعرفى كريم بيحبك أوى يا تقى

كنا متفقين على حاجات كتير، بس حبك لي منعه

أنا همشى وأنا فرحانة إنى بدأت في أول خطوة للطريق الصحيح

رحلت وتركتهم يقفون معاً

اقتربت منه قائلة:ممكن تيجى معايا نصحي آدم

أجابها بإبتسامة: طبعاً ممكن

دلفوا إلى غرفته وجدوه يجلس منكمش أرضاً

جلسوا بجانبه وقام كريم بحمله وهو يقول:أيه يا بطل مالك

أرتعش وهو يحاول عدم البكاء

كريم :طيب أيه رأيك نتصاحب على بعض

تقى:آه يا حبيبى ده عمو كريم بيحبك أوى

حمله وقام بالوقوف وهو يقول :هنتمشى أنا وهو فى العربية ونرجعلك تانى

ذهب به وظلو  يتجولوا بالسيارة محاولاً بشتى الطرق جعله يضحك إلى أن عاد إلى المنزل مرة أخرى

وقفت تنتظرة، وعندما رأته إبتسمت وهى ترى ابنها بدأ أن يضحك

جلسوا معاً إلى أن نام الصغير

تقى:كريم أنا عايزة أحكيلك عن كل حاجة

عايزة أعرفك سبب بُعدى عنك، لآنى متأكدة إنك لحد الوقت ده لسه متضايق منى

كريم:أحكى يا تقى أنا سمعك

قصت عليه كل ماحدث ،وأيضاً لم تغفل عن ذكر دافع أسامة لفعل ذلك

وقف بغضب وهو يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً ثم ألتفت إليها قائلاً:ليه يا تقى؟

ليه ماقولتليش ساعتها ليه؟

تقى:خوفت عليك يا كريم، ماكونتش هقدر استحمل أى حاجة تحصلك بسببى

صدقنى كل اللى كان فى دماغى إنك ماتتآذيش

هو ده اللى فكرت فيه يا كريم

ولو الزمن رجع بيا كنت هعمل اللى أنا عملته

أنت أغلى من روحى وسعادتى

أنت أغلى من أى حاجة فى الدنيا

جلس قابعاً أرضاً فاقتربت إليه قائلة:سامح أسامة

والله هو تعبان نفسياً، اللى حصل ماكنش سهل على أى حد ،لازم نسامح عشان نقدر نعيش

لو فضلنا نزعل من بعض عمرانا ماهنعيش فى أطمئنان ،خلينا نعيش اللى جاى من عمرنا فى لحظات حب وفرح ،خلينا نتلاشى أى هم فى قلوبنا

لو عملنا كده هنبقى أسعد ناس على الأرض

تنهد بضيق وهو يقول:أنا ماعلقتهاش بيا

صارحتها إنى مش بحبها عشان ماتفكرش فيا

ذنبى أيه أنا فى موتها

تقى:عارفة يا كريم، عارفة يا حبيبي إنك مالكش ذنب

عارفة إنك أحسن إنسان في الدنيا كلها

بس هو ده اللى حصل

أرجوك على الأقل بلاش تآذيه

كريم:مع إنى مش قادر استحمل إن حد يمد أيده عليكِ بالطريقة ديه، بس عشانك أنتِ وآدم أنا مش هآذيه على الأقل عشان العشرة

 

««««««صلى على الحبيب»»»»»

 

ظل يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً والقلق حليفه حينما علم أن موعد نتيجتها هو اليوم

لم يستطع التحمل أكثر من ذلك وقام بالخروج من المنزل متجهاً إلى بيت حمزة

قام بالطرق على الباب

وتم فتحه، فظهرت هى خلف الباب

طالت نظراتهم ووجوههم شاحبة من كثرة الشجن

حاولت إخفاء تلك اللهفة وهى تقول:أتفضل يا عمر هنادى حمزة

أمسك يداها وهو يقول:أنا عايزاك أنتِ يا فيروزة

عايز أتكلم معاكِ

سحبت يدها بتوتر قائلة:عايز تقول أيه يا عمر

مانت قولت

قولت كل شىء ممكن يتقال

وأنا خلاص سمعت ،ومش مستعدة أسمع اكتر من كده

مش مستعدة أتقبل منك أهانة تانى

حمزة:أيه ده هو فى أيه؟

عمر:حمزة أنا عايز أخد فيروزة، هنتكلم وهجيبها تانى

حمزة:أدخل يا عمر أتكلم جوة

دلف إلى الداخل وجلس على المقعد

جلست أمامه بتوتر وهى مستديرة الوجة

عمر:أنا عايز أطلب منك طلب يا فيروزة

فيروزة: أيه هو؟

عمر :ماتسافريش ،خليكِ هنا وسط أهلك

وعد منى مش هزعجك أبداً

حتى لو مش هتشتغلى معايا

بس على الأقل خليكِ موجودة

أودت الصراخ بوجهه وهى تستمع لتلك الكلمات

ثم وقفت وهى تقول: وأنا أخذت القرار

وخلاص حجزت التذكر

هسافر بعد يومين

عمر:أنتِ كده بتصعبيها أكتر يا فيروزة

هتروحى تتجوزى واحد مابتحبوش، أيه اللى يجبرك على كده، ليه تعملى كده فى نفسك ؟

فيروزة:يمكن حبه ليا يخلينى أحبه

هيبقى صعب عليا في البداية

لكن الأيام بتخلينى أتعود

أنا بعرف أصبر وأتحمل أى حاجة بالسنين من غير ماللى جنبى يحس بيا

يمكن ديه حاجة كويسة ،عشان ماحدش يشفق عليا

عمر:طب وأنا

فيروزة:أنت أيه يا عمر؟

أنت قولتهالى بدل المرة ألف، قولتلى إنى أختك

يبقى خلاص أنت أخويا

لم يدرى بأى كلام يتفوه فهم بالرحيل

تاركاً ورأه تلك الفتاة تبكى بلا دموع

فذاك ما يسمى بالنحيب الداخلى

وهو من أشد أنواع الشجن

أن تبكى ولا أحد يراك

 

«««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

 

جلس فى الشرفة يتذكر أيامهم السابقة

تذكر تذمرها عليه وضحكاتها

أود لو كان مدة لقاءهم أكثر من ذلك

كان يعتقد أنه سيتقبل بعدها وأنه أرضى نفسه بتلك المدة التي كانت بينهم

لكن ما حدث متناقض

إذ بحبه إليها تضاعف إلى أعداد ليس لها حصر

والقلب يتراكم عليه الحب والاشتياق

ويحمل الكثير من مترادفات الغرام

ليصبح حصن من أقوى حصون العشق

ليصبح قلب أقسم أن يحب إلى الممات

لذا فالعشق لا يتقيد بقوانين صارمة مثلما يُقال

فهل هناك قوانين للجنون…؟

جنون العشق لا يحتاج لقوانين لكى يسير عليها

إنما القلب هو الذى يرسم ويحدد ذلك بدقاته

لكل دقة غرام خطوة محددة

لكل إبتسامة حبيب ترنيمة لايفهمها سواه

تلك هي القوانين ومن يحددها هو القلب

أما عنها فكانت تجلس وهى باكية تذكرت نظراته إليها، التى كانت لا تترجمها سوى إنها نظرات عشق فقط

أفاقت من شرودها بعدما استمعت إلى صوت سيارة شقيقها

هبطت إليه وقامت بإحتضانه

قبل جبينها وأردف:هعوضك يا شاهندة

خلاص عمر بتاع زمان أتبدل وهيهتم بكل اللى حواليه

مش هسيبك تضيعى من أيدى أبداً يا شاهندة

شاهندة:كان نفسى تقولى الكلام ده من زمان يا عمر كنت دايماً عايشة فى خوف ورعب

دايماً كنت بشك فى حب أى حد ليا

أنا كنت هضيع نفسى لولا ربنا رحمنى

عمر: كويس إن ربنا بيفوقنا

صحيح بنبقى ضيعنا حاجات من أيدينا بس ماحدش عارف الخير فين

 

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

 

مر يومان وذاك هو الحال لم يحدث جديد

فتح باب مكتبه متجهاً إليه بابتسامة وأردف:أيه أخبارك يا عم النكدى

عمر:لا حوش الواد اللى مقضيها ضحك،مش قولت هتيجى بعد شهر

كريم:لا مانا جاى فى موضوع مهم

موضوع يخص ياقوت يا عمر

قام بغضب قائلاً:وأنت عرفت منين موضوع ياقوت وكانت بتعمل ايه فى الشركة عندك؟

كريم:أهدى بس يا عمر اسمعنى

قص عليه كل ماحدث ،والسبب الذى جعلها تفعل كل ذلك

عمر:وأيه المطلوب منى؟

كريم:طالما بتحبها أرجعلها يا عمر

عمر:أنا مش بحبها

كريم:يا سلام!

عمر:صدقنى يا كريم أنا أكتشفت إنى مش بحبها

أنا كنت جوة دايرة وهم كبيرة ،ضحكت على نفسى بيها

وضيعت الحب الحقيقى، وقولت إنى مش صالح للحب

وأتارى قلبى تاية فى الحب وأنا مش دارى

كريم:تقصد فيروزة بالكلام ده؟

عمر:أيوة

بس أنا مش هسكت، أنا هعترفلها بحبى ليها كفاية عِند لحد كده

هقولها على كل اللى فى قلبى قبل ما تسافر

كريم:أزاى قبل ماتسافر!

عمر:تقصد أيه؟

كريم :أقصد أن فيروزة سافرت إمبارح ،أنت ماتعرفش ولا أيه

أنتفض من مقعده قائلاً: سافرت !

سافرت إزاى؟

إنتهى الفصل الثانى والثلاثون

الفصل الثالث والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين وميض الغرام” ❤🔥

««قبل يومان»»

وقفت أمام النيل فى ظلمة الليل شاردة الذهن

تتمنى لو عاد بها الزمن….

تتمنى لو لم تمت والدتها ولم تتشرد طفولتها

وما التمنى إلا لشىء يستحيل…..

فالزمان يقسو على القلوب غير عابئ بالجراح

والقلوب تُشكلنا بما فيها من قسوة الزمان

أتى شابان يترنحون مشياً، وهى منفصلة عن المُحاط

اقتربوا منها تحت ضحكاتهم المستهترة

أفاقت ووجدت هؤلاء الحمقى يسحبوها هكذا ظلت تصرخ ،وتسحب حالها منهم

قاطعت تلك الصرخات شرود الواقف فى الجهة الأخرى يتأمل اللون الأسود المشابه لحياته

عقد حاجبية وهو يلتفت ليرى من أين يأتى ذلك الصوت….

الغريب أنه يشعر بمعرفة صاحبة الصوت

وأخيراً أستطاع تحديد جهة الصوت واتجه سريعاً ليرى شابان يقومون بسحبها بتلك الطريقة ،وهى تصرخ وترتعش بين يديهم

رغم ضعف جسده وعدم مقدرته على التحرك إلا أنه قام بسحبهم ،وظل يسدد إليهم الضربات وساعده على ذلك إنهم لم يكونوا بوعيهم لكثرة ما يتعاطوه

إلى أن قاموا بالركض…

ألتفت إليها وجدها جالسة أرضاً وهى تبكى وتضع يدها على ملابسها الممزقة

خلع سترته ووضعها عليها، وظل يهدئ بها ممسكاً بيديها

رفعت عيناها وأخيراً رأته تعجبت فى بادئ الأمر

وأرادت وبشدة أن تحتضنه

ولكنها حاولت التماسك وعدم البكاء

أما عنه فأردف بهدوء:ليه واقفة فى وقت زى ده

ياقوت :تعبت من الدنيا

أو تعبت من وجودى فى الدنيا

جلس بجانبها قائلاً:ومين سمعك أنا كمان زهقت

أمسك قلبه وظل يتنفس بصعوبة محاولاً إخفاء ألمه

ألتفتت إليه وجدته قد أوشك أن يفقد وعيه

وضعت يداها على وجنتيه وأردفت:أسامة مالك

أمسك يداها ضاغطاً عليها غير قادر على تحمل ألمه أكثر من ذلك وأردف بكلمات متقطعة قائلاً:كان نفسى يسامحونى قبل ما أموت

وأغمض عيناه مستسلماً لفقدان الوعى

 

««رجوعاً للوقت الحاضر»»

 

وقفت ببكاء حاد أمام غرفة العمليات التى يمكس بها

لا تعلم من أين تلك الغصة المريرة الشاعرة بها

ربما تخشى الفقدان

أفاقت على صوت رنين الهاتف معلناً أتصال كريم

أجابته بوهن

فأجابها قائلاً:أنا روحت أتكلمت مع عمر النهاردة

بس مال صوتك؟

ياقوت:أسامة فى أوضة العمليات

حالته صعبة أوى يا كريم

أجابها بقلق:أسامة مين ؟

ياقوت:هو يا كريم

أنا خايفة أوى

كريم:أنا مش فاهم حاجة تعرفى أسامة منين؟

كمان فى أوضة العمليات ليه؟

ياقوت ببكاء:عنده القلب يا كريم

للحظة أود يبكى

فالأشياء الجميلة لا تُمحى بالقبيح مثلما يُقال

فالصديق يظل صديق ولو حتى فى الخفاء

نغضب أحياناً نتكلم ببغض

ولكن ما فى القلب لا يتحول

تذكر فى ذلك الوقت أيام صداقتهم الحميمة وكيف كانوا كالأخوة

فرت دمعة من مقلتيه ثم أردف:قوليلى عنوان المستشفى

 

«««««صلى على الحبيب»»»»»»

 

فك ذلك الرباط المحاط بعينها قائلاً بسعادة:قوليلى رأيك بقى فى المفاجأة

ظلت تتلفت فى أرجاء المكان

ثم أتجهت إليه محتضنه قائلة بسعادة:بحبك يا حمزة بحبك أوى

أنا فعلاً كان نفسى يبقى عندى مرسم أخرج فيه كل طاقتى

أنت أجمل هدية من ربنا

أنت عوض عن سنين كلها هم

أجابها بإبتسامة:من النهاردة أنتِ عليكى تحلمى وأنا عليا أحقق حلمك

صبا: خايفة أكون بحلم وأصحى ماتبقاش موجود

حمزة:لا يا صبا خلاص أنتِ بقيتى كويسة

أنا حقيقى أنا جوزك اللى هيفضل طول العمر معاكِ فى كل خطوة من خطوات حياتك أنا فيها

أيدى فى أيدك لآخر العمر

صبا:كنت دايماً بخاف من الأيام

كنت بخاف من الناس والدنيا

كل الخوف اللى فى قلبى بوجدك بقى أطمئنان وحب

وجودك لي حاجة خاصة في قلبى

حمزة :ولسه الأيام اللى جاية مخبيالنا كل حاجة حلوة

يمكن الحلو بيجى متأخر بس ده عشان نحس بطعمه

عشان نحمد ربنا لآننا جربنا الوحش

هنعرف قيمة الحلو لآننا شوفنا عذاب الوحش

هنعرف نستمتع بكل خطوة فى حياتنا لآننا عرفنا قيمة الناس اللى فيها

هنتعود نمسك فى أيد اللى بنحبهم

لآننا جربنا البُعد، وعرفنا مرارة الفراق

عرفنا إننا ممكن نشوف الموت وإحنا عايشين

عشان كده هنتمسك بالحياة واللى فيها

عشان روحنا تفضل مع روحنا

قال تلك الكلمة مشاوراً عليها

أدركت أن ذاك الصبر لم يكن هبأً

فمثلما يقال رُب ضارة نافعة

 

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»»»

 

اليقين من الحب متاح للقلوب المغرمة

طيف الحب يأتى بين طيات الغرام طالباً الوصول إلى القلب

سهام تأتى من الطرف الآخر مصوبة تجاه قلب

قلب وسط كل هؤلاء القلوب

والعجيب أن السهم مدرك دائماً طريقه

إلى قلب واحد فقط

يسير بعنف من يراه للوهلة الأولى يظن إنه سيدخل فى معركة قتال جامح

ولا يظن أن مقصده الغرام

وأخيراً يصل إلى القلب الآخر

ويدلف برقة شديدة متناقضة مع عنف البداية

فليتنا نرى لين تلك السهام قبل قسوتها…

وقف بإبتسامة يستعد للقاء

ما أجمل تلك الكلمة على قلبه

فاليوم يوم المعركة الحاسمة

يوم تواجهه مع من دق القلب إلى جنونها

أيقن أنه حطم قلبه قبل قلبها

أرتدى ملابسه الرياضية وقام بالخروج إلى الساحة مستعد إلى لقاءها

أما عنها فالأشتياق هو الذى أمسك بها وجعلها تأتى إلى هنا مرغمة

لا تريد المسامحة

لكنها في ذات الوقت تريد أطفاء نيران القلب

حتى وإن كان ببرودة قلبه هو

أقسمت أن ذاك القلب سيعشق فى الخفاء

استعدت هى الأخرى وقامت بالخروج

القلب فقد توازن نبضاته فقط من رؤيته

القلب يخون صاحبه ويسدد السهام الرقيقة

ماذا تفعل الآن بعدما عقدت معاهدة مع قلبها بتصويب السهام الحارقة

وقفت أمامه بتشتت جامح

وقف الآخر ناظراً إلى عيونها

دقت الساعة ببدأ المنافسة

ولكن تركيزهم الآن فى تسديد واستقبال السهام

-ظللت أقول لقلبى أن ينسى تلك الجميلة

أجابنى ببكاء فهل ينسى الأب ابنته

نعم منذ أول لقاء فقلبى أصبح إليكِ الأب

وأنتِ أصبحتى الابنة التى تُعلم والدها الجنون

تشتت إجابتى حبيبتى، كيف أجيب عليه وهو من أتى بالبراهين المقنعة بلباقة قلب بات فى الغرام مقاتل

نعتنى قلبى بالأحمق لتركك

فأترجى إليكِ الآن لا ترحلى، لا تتركِ قلب أقسم بألا يقع إلا فى غرامك

رحيلك ثقيل على قلبى

-معى الحق وكل الحق للرحيل

غادرتنى بلا بوادر المغادرة

فالآن أنا سأرحل بلا تمهيد للرحيل

فقط ستعلم شأن رحيلى حينما ترى غبار الرحيل الأسود يظهر فور المغادرة

فحق الرحيل ثمنه القلب عزيزى

رحلت وتركت قلبى إليك لم أعد أريده بعد

 

ظلوا يقفون بعيون مليئة بالعَبرات

أفاقت وأيقنت موقفها وذهبت من تلك المواجهة راكضة ببكاء

أفاق الآخر وأقسم بعدم التخلى والترك وقام بالركض وراءها

خرجت من ذلك النادى تحاول كتم صوت شهقاتها

وجدت يده تسحبها بقوة وبلا مقدمات أحتضنها

استسلمت إليه فى البداية فهو لديه الحق

هى ابنته

ولكن ماذا عن كبرياء قلبها

قامت بدفعه وأودت الذهاب مرة أخرى

أوقفها قائلاً:المرادى مش هسيبك تضيعى من أيدى

مش هسيبك تمشى يا رانيا

أنا تعبت من البعد

عارف إنى ظلمتك

كنت مصدوم صدقينى ماكونتش قادر أقرر أى حاجة

الموقف كان صعب أوى

رانيا:وليه ماحربتش عشانى

ليه استسلمت

ليه مشيت

قولتلى أنا مش مراهق وأنا ناضج

أنهى نضوج اللى بتتكلم عنه

للدرجادى شايفنى رخيصة فى عينك

ليه عاملتلك أيه لكل ده

كل مرة كنت بظهر قدامك كانت صدفة

عمرى ماخطط لأى حاجة من اللى أنت فكرت فيها

ليه حكمت عليا بكده

ليه كسرت قلبى وفرحتى

وإخترت طريق البعد

أنا مش هأمنلك تانى يا طارق

أنا مش بثق فى حد مرتين

طارق:فرصة واحدة بس

صدقينى مش هخذلك

مش عارف أعيش من غيرك

والله مش عارف

كل حاجة من غيرك ضلمة وكئيبة

بيكى الحياة منورة

بيكى أقدر أقول إن الدنيا فعلاً حياة

لو أديتى لقلبى فرصة تانية هو مش هيقدر يعمل حاجة غير يحبك وبس

رانيا:ولو سيبتنى تانى

طارق:حاجة واحدة بس اللى تخلينى اسيبك

رفعت عيناها بترقب فاقترب منها مردفاً:إنى أموت يا رانيا ساعتها هيبقى غصب عنى وهتسامحينى

نظرت إليه بخوف وأجابته :بعد الشر

أبتسم إليها قائلاً:كنت عارف إنى لسه غالى على قلبك

رفعت حاجبيها بغضب قائلة:ولا غالى ولا نيلة غور فى داهية

قالت كلماتها وهى تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة وذهبت بغضب

وقف بذهول قائلاً:يا رانيا أنتِ يا بت

طب تعالى نكمل الماتش طيب

 

«««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»»»»

وصل إلى المشفى بأقدام مرتعشة وجدها تجلس على المقعد بشرود

أقترب منها مردفاً بقلق:هو لسه في العمليات؟

أومأت إليه بالإيجاب دون التفوه بشىء

كريم:طيب هو دخل أمتى العمليات ؟

أجابته بوهن:النهاردة الصبح

أخذت أنفسها ثم أكملت:تعب من يومين وجاله جلطة

بس الدكتور لحقه فى الأول

وبعد كده حالته سأت تانى والدم ماكنش بيوصل للأطراف والمخ

فكان لازم يدخل العمليات

سامحه يا كريم هو طلب كده وهو تعبان

أرجوك أدعيله هو محتاج الدعاء

جلس على المقعد يزيل دموعه قائلاً :ربنا يشفيه

مرت خمس ساعات وسط القلق ثم خرج الطبيب بإرهاق قائلاً:أطمنوا إن شاء الله خير

هنعرف النتيجة لما يفوق

ياقوت :طيب ممكن ادخله

الطبيب :ده مش فى مصلحته

ياقوت:مش هعمل قلق شوية صغيرين

الطبيب :تمام أتفضلى بس بسرعة

دلفت إلى الداخل وجلست أمامه تتأمل ملامحه الرجوليه

تذكرت عندما انقذته من ألقاء نفسه حينما فتح عيناه وظل يتأملها

تذكرت أنها فى ذلك الوقت حينما رأته شعرت بدقات قلبها تزداد خاشية أن يدفع بنفسه إلى الفراغ

أمسكت القرآن بأيدى مرتعشة

طالبة من الله المغفرة وقبول دعاءها بإنقاذ الماكس بين الحياة وفقدانها

ولكن الأمل دائماً يدق أبوابنا نابع من ثقتنا في رحمة الله

ظلت ترتل آيات الذكر الحكيم وهى جالسة أمامه بصوت خاشع من تلك الكلمات التى تلمس القلب

 

_____________________________________________

 

أعلن القلب البكاء

حينما وقع فى الفراق

فتلك هى بداية النهاية للموت

قاطع شرودها دقات الباب

قامت فاتحة الباب عقدت حاجبيها عندما رأتها تقف ناظرة إليها بابتسامة

نظرت إليها بتعجب وأردفت:أيه اللى جابك

أجابتها الأخرى بابتسامة:هتسيبينى واقفة على الباب

شاهندة:لا طبعاً أتفضلى

دلفت إلى الداخل وجلست على المقعد قائلة:قوليلى يا شاهندة أنتِ بتحبى مصطفى

جلست أمامها بتوتر قائلة:لا مابحبوش

بسنت:طمنتى قلبى

شاهندة:تقصدى أيه!

بسنت :أصلى جاية أعذمك على خطوبتى الجمعة الجاية إن شاء الله

أرتعشت بتوتر وأوشكت على البكاء

بسنت:مالك يا شاهندة مش هتبركيلى

وقفت بوهن وأردفت :لا طبعاً مبروك

لم تتحمل أكثر من ذلك وركضت داخل الغرفة تبكى وهى مستندة على الباب

وقفت الأخرى تبتسم ثم وقفت خلف بابها قائلة:مالك يا شاهندة تعالى عشان اقولك على مكان القاعة

أزالت عبراتها ثم خرجت محاولة أن تتظاهر بالثبات

محاولة أن تغفل عن بكاء قلبها قائلة :فين الخطوبة

لازم آجى أبارك

ثم أكملت بصوت مرتعش:وأبارك للعريس كمان

أجابتها الأخرى بإتسامة : وطبعاً هنكون فرحنين بوجودك

أملت عليها اسم القاعة وذهبت

جلست أرضاً وصوت بكاءها صار مرتفعاً

إلى ذلك الحد أحبته وهى لا تدرى

أدركت أن قسوة الدنيا تعاقبها على كل ما فعلته

 

«««««استغفر الله العظيم»»»»»

 

ليت لقاك لم يدق بابى بعد

لكان هم الرحيل زائل الآن

فالفراق موحش على القلب

فما بالك إذا كان الفراق كاسر الكبرياء

يضاعف هم القلب ليجعله يفيض

وقفت أمام المرآة بفستان زفافها تستعد للزيجة التى ستقام بعد قليل

وجة ملائكى حزين للغاية يستعد للموت بمحض إرادته

أتى من خلفها ممسكها من حصرها وهو يقول: النهاردة اسعد يوم فى حياتى فيروزة

ده كان احسن قرار خدتيه

أنا هنفذلك كل طالباتك حبيبتى

أحنا نقضى شهر عسل في مادليف

بس لو كنتِ مالبستيش حجاب كنتِ هتبقى أحلى كتير

تملصت من يده قائلة:مش هتخلى عن حجابى يا أياد

عيب اوى لما تبقى مسلم وتقولى كده

اياد:حبيبتى أنا قولت أنى هعمل اللى عاوزة أنتِ

حتى لغتى بقيت حلوة فى العربى عشانك

أقترب منها بجرآة قائلاً:بحبك فيروزة

دفعته بغضب قائلة:قولتلك مليون مرة ماتقربش منى كده يا أياد أنا بحذرك

إياد:ماتزعليش أحنا هنتجوز النهاردة

أذدردت ريقها بصعوبة وهى نادمة على ذاك القرار

كل وجدانها الآن تنشغل بالتفكير به

المسافة منعتها عن رؤيته لكنها لم تمنعها عن حبه ربما جعلت نصيب الإشتياق يزيد

اعلن موعد عقد القران ودقات قلبها تعزف مقطوعة رثاء على القلب

أو لربما هجاء لصاحبة القلب

جلست على الأريكة المخصصة إليها أثناء عقد القران وذاك الأحمق ممسك بيديها لا يود تركها

ظلت شاردة ومراسم الزواج على وشك الإنتهاء

والمتبقى هو إمضاءها هى

أغمضت عيناها وأمسكت القلم لكى تمضى السبيل للقاء حتفها

 

إنتهى الفصل الثالث والثلاثون

يرضيكوا فيروزة ماتدنيش جاتوة الفرح ولا حتى كانزاية 🤔😭😭😭

هطين عيشتهااااا 😂😂😂😂💃💃

بقلمى شيماء عثمان

الفصل الرابع والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 💗🔥

الفراق…….

علقت فى حلقى تلك الكلمة

أمتنعت عن أى شىء وكل شىء

كلمة الفراق تعنى النهاية لا بل تعنى الموت

هل نحن بدأنا للوصول إلى تلك النهاية

نعم أعلم أن لكل بداية نهاية

ولكنها نهاية ساحقة لقلبى

فرفقا بقلبى

أستمع أنها سافرت

وإنها ستتزوج بغيره

صدمتان تجعل القلب يعترض بضجر

همَّ بالركض إلى المطار سريعاً وقلبه على وشك أن يقف بعدما علم أنها ستتزوج و اليوم

لا لم يعد هناك سبيل للإستسلام

لم يسمح للقلب أن يتحطم

يتحطم على الحب الصادق

فأصبح الآن خبير في الغرام وقادر على التفريق بين الحب الصادق والحب الناتج عن الإنبهار

أخذ طائرة خاصة متجهاً إلى تلك الدولة الأجنبية ليجلب قلبه إليه من جديد

ليته استطاع أدراك ذاك الغرام من قبل

أنهى الأوراق المخصصة لسفره

وقف أمام تلك الفيلة المحاطة بالأنوار من الخارج

تسارعت دقات القلب

ركض سريعاً فاوقفه هؤلاء الحرس مردفين عباراتهم باللغة الأجنبية

صار الآن كالثور ودفعهم بعنف مقتحماً المكان

أستمع بضجيج الحضور

ظل فى كل خطواته يدعى ربه ألا يكون عقد القران قد تم

ولكنه تسمر عندما وجدها فاقدة للوعي والحضور متجمعين حولها لإفاقتها

أقترب بهلع ودفعهم جميعهم وهو يرى ملاكه فاقدة للوعي بفستان زفافها

اندهش الجميع من وجود ذاك العمر الثأر بغضب على الجميع عدى من دق القلب إليها

ظل يمسد برقه على وجهها وهو مقترب منها

ظلت تفتح وتغلق عيناها وهى تتوهم أنها داخل حلم

وأن رائحته أتت إليها في ذاك الحلم

أودت عدم الخروج منه

وأخيراً فتحت عيونها وهي غير مصدقة وجود ذاك العمر

تنفس الصعداء قائلاً:فيروزة أنتِ كويسة

فرت دمعة من عيناها بعدما رأته

استندت عليه وقامت بالوقوف وهى تقول:مش كويسه

عمرى ماكونت كويسة

نظر إلي مكان تلك الأوراق أزداد الألم في قلبه فإتجها إليها سألها بترقب: أنتِ كتبتى الكتاب

أدارت وجهها ولم تجيبه

فقال بغضب:ردى عليا كتبتى الكتاب

تدخل والدها( محمد)وهو يقول:وأنت مالك يا عمر

وجاى بتزعق كده ليه ؟

عمر:هى فيروزة كتبت كتابها

أجابه بضجر: المفروض إنها تمضى على الورقة ديه وتبقى

قاطعة إياد :وتبقى مراتى أنا

حرك عنقه يميناً ويساراً وأمسك الورقة وقام بتمزيقها

أقترب منه إياد قائلاً:أنت مجنون أيه اللى عملته

لم يستطع إكمال جملته بسبب تلك اللكمات التى أتت إليه من عمر

إياد:أبعد عنى

دفعه إلى الخلف بعنف قائلاً: اسم فيروزة ده تنساه فاهم وإلا وقسماً بالله هموتك

أتى إليه محمد قائلاً:أنت جاى تبوظ فرح بنتى يا عمر

أجابه :لا مش هبوظه

ثم نظر إليها وأكمل:أنا هعملها أحلى فرح

عقد حاجبية قائلاً:أيه اللى أنت بتقوله ده؟

أمسك يداها بتملك قائلاً:فيروزة هتبقى مراتى

ومش هتبقى لحد غيرى

ظلت تتلفت حولها بغير فهم

هل هى مازالت داخل الحلم أم أن حبيبها يقف يريد الزواج بها الآن وبكل إصرار

عمر:هاا يا عمى قولت أيه

وبما إن فى معازيم ومآذون يكتب كتابنا بالمرة

نفضدت يده من يداها بعنف وأمسك بفستانها وركضت ببكاء

لم يفكر وركض وراءها للحاق بها

أما عن والدها فلم يستطع الحراك بسبب هؤلاء الحضور الذين لم يفهموا شىء بحديثهم العربى

فستانها لم يسعفها على الركض سريعاً  فأمسك بها بقوة جاعلاً إياها ترتطم به بين إرتعاش جسدها

أغمض عيونه وطيف الإبتسامة يحالفه

أمسك يداها برقة قائلاً بهيام:

قلبى شن المعارك كى لا أحبك

لكنى وقعت فى غرامك أيتها الصغيرة

بآت معاركى بهزيمة ساحقة

فهنيئاً لكِ لقد فزتى بقلبى حبيبتى

لا تنظرى إليَّ هكذا

نعم أعلم إننى مذنب،نعم أعلم أننى من عذبت قلب بات يعشقنى

نعم أنا من حولت لون الزهور إلى دماء قلبك

ولكن مهلا إنظرى إلى تلك الزهرة

تلك هى بوادر الغرام عزيزتى

زلزلت تلك الكلمات كيانها بأكمله، تسببت في رعشة داخل قلبها وكأنه يهنئها الآن

ولكن الدموع مصاحبة مقلتيها تسيل بغزارة لا تستطيع إيقافها

وضع يده على وجنتيها وظل يزيل دموعها برقة شديدة قائلاً:أزاى كنتِ هتعملى كده يا فيروزة ؟

كنتِ المفروض توقفى معايا وأنتِ عارفة إنى بمر بفترة صعبة

أزالت يده من عليها قائلة:أنت بتحبها أنا ماليش وجود فى حياتك

عمر:غلط يا فيروزة غلط

أنتِ كل حياتى

أزاى كنتِ عايزة تحكمى علينا بالموت

فيروزة:أنت عايزنى سد خانة عشان تنسى ياقوت

عمر:نسيتها والله نسيتها، ومش فى قلبى غيرك

أنا كنت فاكر إنى بحبها

لكن أنا فى الحقيقة طول الفترة ديه زعلان على موتها

أنا حبيتك أنتِ ببرآتك وسذاجتك

حبيت قلبك وروحك

كل نبضة في قلبى بتدق بحروف اسمك

عرفت قيمتك فى وقت البعاد

مش بتتكلمى ليه يا فيروزة ردى عليا قوليلى أى حاجة قوليلى إن أنتِ كمان بتفكرى فيا

قوليلى إن روحنا مرتبطة ببعض، قوليلى إنى لما قربت منك وأنتِ فاقدة الوعي ابتسمتى عشان حسيتى بقربى منك

فيروزة:أنا قولت كلام كتير أوى يا عمر

كنت كل يوم بقول لصورتك كلام كتير

كنت كل يوم بنام وأنا عيونى مليانة دموع بسبب إنك بتقولى إنى زى أختك

كنت بتعذب وأنا قاعدة معاك في نفس المكان وخايفة أبص في عينيك عشان ماتكشفنيش

عارف أنا حسيت بأيه لما شوفت الكلام اللى كنت بتكتبهولها فى الورق

عمرك ما هتحس بأى حاجة أنا حسيت بيها

أنا سافرت خمس سنين، قولت ده حب مراهقة وأكيد هنساه مع مرور الوقت

بس أيه اللى حصل يا عمر هاااا حبيتك أكتر من الأول بكتير

ذاكرت وأجتهدت عشان أبقى مهندسة وأقرب منك

ورجعت وانا عندى أمل إنك ممكن تحبنى

والنتيجة كانت أيه غير إن تعبى أتضاعف ،وحبى بقى مالى قلبى وأنا مش عارفة أسيطر عليه

مش عارفة أقوله ماتحبوش

مش عارفة ابطل ألبس السلسة اللى عليها صورتك اللى أنت قطعتها بأيدك وأنت بترفض حبى ليك بكل وضوح

فضل الأمل يقل فى قلبى لحد ماشوفت صورتها وعرفتها وعرفت بالصدفة إنها أخت رانيا

الأمل رجع تانى لقلبى لما عرفت إنها ماتستهالش أخلاصك، وإنها كانت بتخدعك

كنت هقولك بس كنت عايزة أخرجك من الكآبة ديه كلها ،وبعد كده انت عرفت وكسرت قلبى

كنت منتظر منى أيه بس، منتظر إنى أجرى عليك وأقولك بحبك ماتسبنيش يا عمر

لا يا عمر أنا بحبك آه، لكن مش هاجى على كرامتى عشان الحب

كنت دايماً شايلة الحب فى قلبى وساكتة

وقررت إنى هكمل سكات لحد النهاية

عمر:مافيش سكات يا فيروزة

يمكن ظلمتك معايا، عارف إنى عذبتك

لكن مش هسمح إننا نتمادى فى الغلط

مش هستحمل بُعدك لآنى هنهار

مش هقبل بأى حاجة غير إنك تكونى مراتى

هقف قدام العالم كله، هتحدى أى حاجة تقف ضدى

عشان تبقى معايا

مش هسمح بالفراق يا فيروزة

مش هسمح لدموعك دى تنزل تانى

كفاية حزن ودموع خلينا نتجه لمنطقة تانية

أشار على قلبه ثم أكمل:خلينا نتجه للحب

ونبعد عن الضلمة

خلينا نشوف وميض الغرام

قاطعهم والدها(محمد) وهو يقول:أدينى مشيت الناس، عايزة أفهم أيه المهزلة اللى أنت عملتها ديه يا عمر

عمر:أنا بحب فيروزة يا عمى، وهى كمان بتحبنى

كل اللى حصل كان سوء تفاهم مش أكتر

وأنا الحمد لله جيت فى الوقت المناسب

أتى إليهم إياد لاهثاً: أنا مش أسكت أبداً على اللى تقوله فيروزة ليا أنا

كور قبضة يديه ولكمه ثم أمسكه من تلابيب بذلته قائلاً:أنت تروح تقول لأمك جوزينى

عشان قسماً بالله لو وقفت دقيقة كمان هاخليك تقولها صوتى عليا فاهم ياض

تدخل محمد قائلاً:كده كتير يا عمر

أقف وأتكلم معايا، واعمل أحترام ليا حتى

نفض يده منه قائلاً:تمام يا عمى

ثم وقف مبتسماً وأردف:يسعدنى إنى أطلب إيد فيروزة، ووعد منى هتبقى أسعد إنسانة فى الكون

محمد:وليه ماجتليش من الأول؟ ليه استنيت كل ده؟

عمر:عشان غبى

صدقنى أنا بحبها أوى

محمد:وأنتِ يا فيروزة رأيك أيه؟

أخفضت رأسها خجلاً قائلة:اللى تشوفه يا بابا

عمر:يبقى أتفاقنا يا عمى

أنا بس عايز أستآذنك إنى هاخد فيروزة تسافر معايا عشان نعمل فراحنا هناك

محمد :المرادى أنا هاجى معاكوا

عشان بلادى وعيالى وأحفادى واحشونى

 

««««««««صلى على الحبيب»»»»»»»»

 

ظلت تتصل به العديد من المرات ولم تتلقى الأجابة إلى أن تم الرد

فأجابته بلهفة:كريم أنت فين قلقتنى عليك

أجابها :أنا فى المستشفى

وضعت يداها على قلبها قائلة :بتعمل ايه فى المستشفى؟

كريم:أنا كويس يا حبيبتى مش أنا اللى تعبان

أسامة هو اللى تعبان

أجابته بتعجب: وأنت روحتلوا المستشفى!

ولا أنت روحت ضربته أيه اللى حصل يا كريم؟

كريم:ماعملتلوش حاجة يا تقى ،هو كان عنده القلب وعمل عملية

أجابته بقلق : طب وهو كويس ؟

أجابها بضيق:لسه مافقش يا تقى ،وبعدين أنتِ مالك بتسألى ليه

تقى:طب انت فى أنهى مستشفى؟

أجابها بغضب:أقفلى يا تقى ماتخلنيش أتعصب

أغلق الهاتف بضيق واتجه إلى ياقوت قائلاً:طيب كُلى أى حاجة أو روحى عشان تنامى

نظرت إليه بضعف قائلة:لا هفضل هنا

هو مالوش حد، أنا هفضل معَه لو عايز تروح أنت روح

جلس بجانبها على المقعد قائلاً:لا أنا هفضل هنا

مر بعض الوقت عليهم وأعلن الطبيب بأن أسامة قد استعاد وعية ونتائج العملية مبشرة

ياقوت :طيب ممكن ندخله يا دكتور

الطبيب:أتفضلوا بس ياريت ماتتعبهوش

دلفوا إلى غرفته وخطوات كريم تذهب مترددة

رأها تأتى فابتسم إليها، ولكنه عقد حاجبية حينما رأى كريم يدلف هو الآخر ويغلق الباب خلفه

ياقوت:حمدالله على سلامتك يا أسامة

أنت عملت العملية والحمد لله بقيت كويس

ظل ناظراً لصديقه الواقف وتدور فى مخيلته العديد من الأسئلة

جلس على المقعد قائلاً: حمد الله على سلامتك

أنا مش جاى أشمت فيك، بالعكس جيت عشان اطمن عليك

وبالنسبة للى بينا فأحنا هنتكلم فى كل حاجة بس لما تتحسن

تنهد بضعف وأدار وجهه إلى الجهة الأخرى

أمسكت يديه وهى تقول:بلاش يا أسامة تضغط على نفسك

على الأقل دلوقتى

وبعدين المفروض تبقى فرحان أنت الحمد لله ربنا شفاك

أسامة:أنا عايز أبقى لوحدى

ياقوت:حاضر ولو احتاجت أى حاجة أنا موجودة برة مش همشى غير لما تخف

أسامة:هتستفادى أيه!

ياقوت:مش هستفاد حاجة بس عايزة اطمن عليك

 

««««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»»

 

اشرقت الشمس بنورها وفتحت عيناها بكسل بادى وهى تقوم بفرد يديها ،ثم قامت بتعجب وهى ترى الفراش مليئ بالأزهار البيضاء والحمراء

عقدت حاجبيها بعدم فهم وظلت تنظر في أنحاء الغرفة لكنها لم تجده بها

قامت بالخروج من الغرفة وبمجرد إنفتاح الباب سقطت عليها الكثير من الأزهار وأدوات الزينة

ورأته يقف أمامها مبتسماً

ركضت إليه بإبتسامة وأردفت سألة إياه:هو فى أيه؟

أزاح خصلات شعرها من وجهها قائلاً بود:ازاى بقى فى أيه….

أمسك يداها ساحباً إياها وهو يقول:النهاردة كان أول يوم شوفتك فيه

سبت شغلى ،ومواعيد طيارتى ،وفضلت ماشى وراكى بالعربية

توهت فى عيونك من أول نظرة

روحت وأنا مش على بعضى، مانا سيبت قلبى معاكِ

ماغمضليش عين ونزلت الفجر وقفت تحت بيتك

صبا:الغريب إن أنا كمان ماجاليش نوم ،وفضلت واقفة فى البلكونة

وشوفتك …. ماكونتش مصدقة نفسى كنت لسه بفكر فيك لاقيتك قدام بيتى

واقف ومافيش حد فى الشارع غيرك

حمزة:ساعتها غنيت لعيونك اللى سحرونى

عرفت إن قلبى إنكتب عليه الحب

صبا :عرفت إن لسه فى أمل إنى أضحك من جديد

حمزة :واتجوزنا وجيبنا سيف

صبا:كنت هطير من الفرحة وأنا معايا جزء منك

حمزة :وبعديها بسنتين جيبنا سما

صبا :كملت فرحتى

حمزة :وبعديها أنا كنت حمار مافهمتش سر التغير اللى حصل

صبا:وبعديها وقفت جنبى ماسبتنيش يا حمزة

أنا بقيت كويسة بسبب وجودك

قاطعهم رنين جرس الباب ،فأتجه حمزة لكى يفتحه

أتسعت حدقة عيناه وهو يرى والده واقف وخلفه يقف عمر وفيروزة

قام بإحتضانه قائلاً: بابا والله مش مصدق واحشنى جداً

محمد بإبتسامة :وأنت كمان يا حمزة واحشنى جداً

أيه هتفضل مواقفنى على الباب ،عايز أشوف أحفادى

حمزة : طبعاً يا بابا اتفضل

صبا: حالاً يا عمى هصحى الأولاد

محمد بصرامة :أستنى هنا

عادت مرة أخرى ووقفت أمامه بقلق

محمد :هتتعاملى مع أحفادى أزاى وأنتِ مجنونة

حمزة:أيه اللى بتقوله ده يا بابا!

صبا مش مجنونة

محمد :أنا خايف على أحفادى يا حمزة

حمزة:ويعنى أنا مش هخاف على عيالى

أنا أكتر واحد هخاف عليهم، ومراتى بقيت كويسة

محمد:وأنت بقى يا حمزة بتكلمنى كده عشانها

حمزة :ديه مراتى يا بابا، وأنا مش هسمح إن حد يقول عليها كده

يالا يا حبيبتى روحى صحى الأولاد

اومأت إليه بالإيجاب واتجهت إلى غرفة أبناءها وهى شاعرة بالحزن أثر تلك الكلمات

أما عن حمزة فإقترب من والده قائلاً:لو سمحت يا بابا، ياريت ماتتكلمش قدام صبا كده تانى لآن ده ممكن يآذيها ويرجعها للصفر

محمد :ماشى يا حمزة على راحتك بس أنا كنت هتجنن لما فيروزة رجعت وحكيتلى اللى حصل

حمزة:طيب وهو فى أيه؟ وعمر ليه جاى معاك؟

أقترب منه بابتسامة قائلاً:مانا هتجوز أختك

عوج فمه قائلاً:نعم يا أخويا

عمر:آه والله زى مابقولك كده

روحت وبوظت الفرح وجبتها وجيت

 

««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

مر يومان وأتى موعد خروج أسامة من المشفى

استند عليها قائماً وتفاجأ بوجوده يقف أمام باب الغرفة يقترب إليه ليجعله يستند عليه

أسامة : شكراً يا كريم أنا كويس

كريم :هات أيدك يا أسامة أنا هوصلك

وبالفعل أوصله إلى المنزل وكانت ياقوت تساعده

نظر إليه والدموع بعينه قائلاً:قالتلك صح

تنهد قائلاً:أيوة قالتلى

ليه عملت كل ده ؟

أنا عمرى ماكونت أقصد إنى أوصلها لكده

ولما بعدتها عنى بعدتها عشان مش عايز أخليها تتعلق بيا

أزال دموعه قائلاً:بس أنا قتلتها بإيدى

وكل ده بسببك

كريم:ماكنش بسببى

وده مش دافع يا أسامة

مش دافع إنك تدبرلى حدثة كان ممكن أموت فيها

مش دافع إنك تبقى السبب إنى أتشل وتاخد منى خطيبتى وتتجوزها وتضربها كل يوم بالمنظر ده

ماكنش دافع إنك تعمل كل ده

ماكنش دافع تبيع صحوبية سنين بإنك تغدر بيا

أصعب حاجة فى الدنيا إن الغدر يجيلك من حد قريب

صدقنى كان أحساس صعب عليا

ثم همَّ بالوقوف قائلاً:أسيبك أنا

أسامة:كريم أستنى

ألتفت إليه سألاً إياها ماذا يريد

أجابه :هو أنت ممكن تسامحنى

كريم :سيبها للأيام وخد بالك من نفسك

قال تلك الكلمات ورحل

أما عنها فدلفت إليه بعدما استمعت لتلك الكلمات

“هيسامحك بس لازم أنت تسامح نفسك الأول”

أسامة:أوقات الواحد بتبقى عينه معمية

أنا كنت ممكن أتسبب فى موت اللى كان أعز صديق ليا ،واتسببت فى شلله وخدت خطيبته

هو أنا اللى وحش  ولا الأيام هى اللى قاسية

ياقوت :يمكن كل اللى بيحصل ده ليه حكمة

أكيد النهاية هتوضح كل حاجة

اللى حصل ده يثبت إن كريم مستعد يسامحك

أسامة:طب وأنتِ

ياقوت: أنا أيه

أسامة:أيه حكايتك؟

ياقوت:هحكيلك هو أنا ورايا حاجة

 

««««««استغفر الله العظيم»»»»»»

نرى الأشياء بين أيدينا نستهون بها

نجدها دائماً وكأنها ستظل معانا حتى وإن تخلينا نحن

لكننا نتفاجأ بعدم وجودها، فنعلم أننا من تسببنا فى ضياعها منذ البداية

وقفت أمام المرآة تحاول ألا تبكى

فاليوم هو “الجمعة”

إذن هو يوم الخطوبة

أرتدت فستانها وحجابها، وقامت بالخروج متجها إلى قاعة المناسبات

دلفت محاولة لمام شتات أمرها

رأت بسنت جالسة على الأريكة المخصصة للعروسين

اقتربت لكى تهنأها وقلبها يتمزق

حاولت ألا تنظر لموضع العريس

صافحتها بسنت بحرارة قائلة:كنت عارفة إنك هتيجى، تعالى بقى سلمى على العريس

أغمضت عينها بضعف محاولة عدم البكاء

رفعت عيناها، ولكنها اتسعت حينما وجدت رجل لا تعرفه هو من يجلس بجانبها مرتدى زى العريس

التفتت إلى بسنت قائلة :هو ده العريس ؟

ابتسمت مجيبة إياها:أيوة هو، أومال أنتِ فاكرة مين

شاهندة :فين مصطفى ؟

بسنت :واقف هناك أهو بيبص عليكِ من بعيد لبعيد

هرولت سريعاً متجها إليه

عقد حاجبية بتعجب حينما رأها تأتى إليه وملامح اللهفة فى وجهها

اقتربت منه ووقفت أمامه قائلة بإبتسامة :بحبك

 

إنتهى الفصل الرابع والثلاثون

بقلمى شيماء عثمان

الفصل الثامن والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”💗🔥

الحب يظل عالقاً بأنفسنا دائماً بأختلاف مسمياته فهو فى النهاية قابع للقلب والوجدان……

دلفت إلى غرفتها شاردة الفكر فى حبيبها طالبة من الله نسيانه فحبه صار حليف قلبها الآن

أزاحت حجاب شعرها أمام المرآة،ولكنها شعرت أن هناك صوت فى الغرفة خاصة أسفل الفراش

اقتربت بخطوات مرتعشة ثم تفاجأت وهو يظهر إليها وقام بالخروج من أسفل الفراش بإبتسامة وكأنه لم يفعل شىء،،،بل بالعكس يتفاخر….

عقدت حاجبيها بغضب قائلة:بتعمل أيه عندك يا عز

أجابها بإبتسامة:عايز أشوفك يا عيون عز

مكة :وهو اللى عايز يشوف حد يعمل كده

وجدته لم بجيبها ناظراً إلى خصلات شعرها التى لم يراها منذ سنوات….

احتدت عيناها غضباً ممسكة بالحجاب تضعه على رأسها بإهمال قائلة:أنت مش هتبطل قلة أدب

أجابها بذات الإبتسامة:لا

مكة:والله يا عز لو مامشتش هنادى بابا ،وهقول لعمو عمر وعمتو فيروزة

عز:برضو مش عايزة تدينى فرصة، طب والله بحبك

صدقينى يا مكة أنا مش هزعلك تانى

مكة: أنت جيت هنا أزاى ؟

أجابها بتباهى:بابا تحت مع عمى حمزة، وأنا جيت معاه وقولتلوا هروح الحمام

أيه ده يا نهار أسود

مكة:فى أيه

عز:ده صوت سيف خبينى والنبى

مكة:أحسن يا عز عشان تتربى

أتجها إلي الخزانة ،وقام بالدلوف بها مغلقاً وراءه

التفتت إلى باب غرفتها فاتحة إياه بتوتر

دلف شقيقها قائلاً:قاعدة لوحدك ليه يا كوكى

أجابته بذات التوتر:أصلى عايزه أنام

كان سوف يخرج إلا أنه تراجع مضيق عيناه مستمعاً لصوت أنفاس يأتى من خزانة الملابس

فكيف له ألا يستمع إلى أخفت الأصوات وهو مدرب على ذلك بحرافية عاليا

إتجه ناحية الصوت ومكة جالسة على الفراش بخوف جامح…..

فتح الخزانه وجده قابع ينظر إليه بخوف وترقب

علامات الغضب صارت حليفته، وأمسكه من تلابيب قميصه بعنف ،وظل يسدد إليه اللكمات وهو يسدد إليه الشتائم

تجمع كل من بالمنزل متجهين إلى تلك الغرفة

سحبه حمزة بغضب قائلاً:أيه اللى بتهببه ده يا سيف

سيف:سيبنى يا بابا وربى ماهسيبه

عمر: أيه اللى حصل يخليك تضربه كده يا سيف

سيف:الأستاذ المحترم كان مستخبى فى دولاب الأوضة بتاعت مكة

عمر: الكلام ده صح يا عز ؟

قام مخفضاً رأسه وهو غير قادر على الحراك قائلاً:أنا آسف

قال جملته ورحل بخجل وغضب

عمر:كنت جيت وقولتلى، وأنا كنت هعاقبه هو أكيد ماكنش هيآذى مكة……

سيف:يا عمى حضرتك مدلعه زيادة عن اللزوم

حمزة بصرامة:شكلى أنا اللى سيبتلك القرار زيادة عن اللزوم يا سيف، أتكلم مع عمك كويس

الموضوع ماكنش هيتحل لما تمد أيدك على ابن عمتك

المفروض كنت تقولنا

وأنتِ يا مكة ممكن تبطلى عياط وتقولى أيه اللى حصل

أجابته وسط شهقاتها:والله يا بابا ماعملتش حاجة

أنا جيت لاقيته ،وهو والله ماعملش حاجة كان عايز يتكلم معايا بس

عمر:تمام يا مكة بطلى عياط، أنا ماقبلش عليكِ إن ابنى يدخل أوضتك

وهتكلم معاه وهخلى يعتذر من حمزة

سيف:استنى يا عمى

أنا آسف إنى كلمتك بالأسلوب ده ،بس والله أنا كنت هتجنن لما لاقيته فى الأوضه

عمر:عارف يا سيف ومش عايزك تزعل من عز أنا فعلاً دلعته زيادة

 

««««««صلى على الحبيب »»»»»

 

كان سوف يدلف إلى مكان عيادته ولكن طالتها وهى تخرج من السيارة جعلته يقف مبتسماً ناظراً إليها

ولكنه وجد العديد من السيارات وهى غير عابئة لهم وتخطو خطواتها بشرود

ركض حينما وجد ذاك الموقف والسيارة على وشك الإصطدام بها ،وقام بسحبها إلى أن وقع على الأرض ووقعت هى أيضاً داخل أحضانه

ظل مغمض العينين ممسكاً بها وهى ترتعش بين يديه وأخيراً فتح عيناه، وساعدها على الوقوف قائلاً إليها بهدوء بلغة الإشارة: أنتِ كويسة صح

أومأت إليه بالإيجاب ببكاء

إقتربت إليها تقى محتضنها ببكاء

كريم: خلاص يا تقى الحمد لله فرحة كويسة

ثم ألتفت إليه قائلاً:متشكر جداً يا ياسين

ياسين :مافيش شكر يا عمى ،أتفضلوا فى العيادة

دلفوا معاً إلى العيادة وسط بكاءها بصمت

ياسين:عمى أنا عايز أتكلم معاها لوحدينا

كريم :ماشى يلا يا تقى

تركوهم معاً وسط ذهولها من تركهم بمفردهم

أقترب منها بابتسامة وجلس أمامها

مشيراً إليها :أذيك يا فرحة

أومأت إليه بمعنى….بخير

ياسين وهو مستمر معها بلغة الإشارة التى تعلمها قبل دخوله كلية الطب لكى يستطيع التحدث معها قائلاً:أنا مش عايزك تقلقى أبداً….  أنتِ جاية هنا عشان تتعالجى، وعشان العلاج يعمل نتيجة لازم الأول تبقى مستعدة….يعنى تكونى متحمسة للعلاج

عشان إحنا هنقضى مع بعض فترة علاج وبعد كده هنبدأ بالعملية، وهى عملية بسيطة مافيهاش قلق

لم تعطيه أيه ردة فعل وظلت كما هى

ياسين:طيب أيه رأيك تقوليلى سبب وجودك هنا

يعنى ليه عايزة تسمعى وتتكلمى

نظرت إليه نظرة طويلة لم يستطع فهمها ثم أشارت إليه:عشان بابا وماما وآدم

ابتسم مجيبها:مش عايزك تنسى التلاتة دول لآنهم الحافز اللى لما تزهقى تفتكريه

بس قبل كل ده أنا عايزك تفكرى فى فرحة

فرحة عايزة تعمل أيه فى حياتها

عايزك تتحفزى عشان نفسك أتفاقنا

أومأت إليه بإبتسامة وكأن تلك الكلمات الآتيه منه أراحت قلبها

أما عنه فأكمل:نبدأ بقى

إقترب منها ووضع يده خلف أذنها ويضغط على أماكن محددة، ويقوم بسألها بماذا تشعر

قربه جعل تلك الضغوط التى يقوم بها بلا ألم

أبتعد أخيراً وهو يقول:هكتبلك اسم إشاعة هتعمليها وهكتبلك أدوية

 

«««««««لا إله إلا الله»»»»»»»

 

دلف إلى منزله بغضب والدماء تسيل من فمه

اقتربت منه فيروزة بفزع قائلة:مين اللى عمل فيك كده يا عز؟

أجابها بغضب:ابن أخوكى

فيروزة:سيف! وهو سيف عمل فيك كده ليه

أنت عملت أيه بس

جلس على المقعد ببكاء ولم يجيبها

اقتربت منه بحزن قائلة:يا حبيبى بلاش تعيط وقولى ليه سيف عمل فيك كده

عز:كنت في أوضة مكة

فيروزة:ليه يا عز ؟ده ماينفعش هو لي حق

عز: طبعاً أنتِ كمان هتدافعى عنه

عمر:أول مرة أعرف إنى ربيتك غلط

عز:يا بابا أنا

قاطعه بصرامة:أنت تخرس خالص، بتدخل أوضة بنت عمك ليه؟ هاااا أدينى مبرر واحد …

عز:عشان بحبها، أيه رأيك مبرر مقنع

عمر:أنت فعلاً زى ما سيف قال

متدلع زيادة عن اللزوم، وعشان كده أنا هصلح غلطتى

فيروزة:هتعمل ايه يا عمر؟

عمر: أنا مش عايز تدخل يا فيروزة ،طول عمرك بتصلحى وراه وبتدارى أخطأه، وادى النتيجة بقى عيل صايع، حتى ماعرفش يدخل كلية ولحق معهد بالعافية، هو ده آخرة الدلع

فيروزة:يعنى أنت بتلومنى يا عمر

عمر:أيوة بلومك، عشان خليتينى أتهونت معاه فى حاجات كتير لحد مابقى مايشرفنيش

عز: أيه اللى بتقوله ده يا بابا أنا ماشرفكش

عمر:أيوة ماتشرفنيش

لما يبقى ابنى صايع وكل يوم مع واحدة يبقى مايشرفنيش

لما تتلم على عيال مَعدومين الأخلاق وتشرب خمرة يبقى أنت عديت حدودك

عز:طالما أنا وجودى تقيل عليك أوى كده يبقى أمشى من هنا أحسن

فيروزة:لا يا عز لا يا حبيبي بابا مايقصدش

عمر:لا أقصد هو أنت هتهددنى

عز:لا يابابا مش بهددك عن إذنك

فيروزة:لا يا عز عشان خاطرى ماتمشيش

عز:آسف يا ماما مش هقدر أعد هنا

قال كلماته ورحل وسط بكاء فيروزة التى اتجهت إلى زوجها قائلة:عمر أرجوك ماتسيبهوش عشان خاطرى

عمر:لا يا فيروزة… معلش أنا استحملت كتير علشانك

فيروزة:أنت عمرك ماكونت بتحل المشاكل بالطريقة ديه، عمر بلاش تعمل كده أنت اول مره تقولى الكلام ده ،عمر أنا مش هسامحك لو سيبت عز يمشى بالمنظر ده ،الولد مضروب جامد روح وراه

عمر:هو أنتِ كمان هتهديدينى، لا معلش مش هسمع كلامك زى الأول خليتينى النهاردة أب مستهتر مدلع ابنه اللى انتهك حرمة البيت…..عرفتى بقى بلومك على أيه

فيروزة :أنت أيه اللى غيرك كده يا عمر ؟

ثم أكملت ببكاء: للدرجادى زعلى مش فارق معاك

حتى ابنك مش فارق معاك

عمر بغضب:هتبدأى تنكدى عليا يبقى هسيب البيت وهغور

هم بالخروج ولكن أوقفته وهى تقول:طول عمرى كنت حاسة إنك مش بتحبنى

طول عمرى خايفة تكون لسه بتحبها هى

وللآسف الإحساس ده زاد يا عمر

ألتفت إليها بذهول وأردف:أيه التخريف اللى بتقوليه ده، أنتِ أتجننتى

مهو كل البيوت فيها خناقات حتى لو الحب موجود

أنتِ بس اللى بتحسى بالنقص وديه مش مشكلتى

أجابته بذهول:أنا بحس بالنقص

لا يا عمر مش هستحمل إهانات أكتر من كده

وأنا اللى هسيب البيت مش أنت…

عمر: فيروزة مش عايز جنان، بيت أيه اللى تسيبيه أنتِ كده بتزودى المشكلة أكتر

فيروزة:لا يا عمر المشكلة كبيرة، بس أنت اللى مش واخد بالك من كلامك

ركضت إلى غرفتها فأعتقد أنها تراجعت عن ما قالته وخرج من المنزل

أما هى فرتبت حقيبة لملابسها وسط بكاءها وأخذتها متجها إلى فندق

 

««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»

استيقظت على رنين  المنبة بعيون تكاد تنغلق ثانياً

ارتدت ملابسها بعجالة متجها إلى الخارج

آدم:أيه ده ليلى صاحية بدرى دى معجزة،راحة فين؟

ليلى:سيبنى فى حالى يا آدم، ما أنتو سايبنى لي يعمل اللى هو عايزه…

آدم:هو مين ده؟

ليلى:أيوة أعمل فيها مش عارف هيكون مين يعنى

ثم أكملت بضجر:سيف

ثم أكملت بخبث:يرضيك يا آدم إن سيف يخوفنى

آدم:بقولك أيه مش عليا الحركات دى

سيف بيحبك يا ليلى، وأنا عن نفسي موافق

ليلى:يعنى هو بالعافية، أنا تعبت بجد، والله يا آدم أنا بخاف منه، بحس أنو هيدينى بالبوكس فى وشى

آدم :يا حبيبتى انتِ فاهمة سيف غلط

ده المعنى الحقيقي للرجولة

أنا عايزك تدى لنفسك فرصة

شوفى فونك اللى بيرن ده

ثم أمسك الهاتف قائلاً:مين عمو المرعب اللى أنتِ مسجلاة ده

ليلى:يعنى هيكون مين أهو كمان بيستاعجلنى

آدم:أنتِ عارفة لو شافها هيعمل ايه

ليلى:افتكرلنا حاجة عدلة بقى،يلا سلام يا دومى

هبطت إلى الأسفل، وجدته يقف أمام سيارته بنظاراته الشمسية وطالته الباهية

اقتربت منه فابتسم قائلاً:صباح الورد

أجابته ببرود:صباح النور

فتح إليها باب السيارة فاستقلت بها ،واتجه هو للقيادة

أمسكت هاتفها وظلت تتصفح به ثم وضعته في حقيبتها….ولكنها ظنت ذلك فهو وقع في أرضية السيارة

أوقف السيارة قائلاً:خلى بالك من نفسك يا ليلى وماتتكلميش مع حد

أومأت إليه بالإيجاب ورحلت…

قاد سيارته مرة أخرى ثم استوقفه صوت رنين الهاتف،أوقف السيارة بتعجب ممسكاً بهاتفها واحتدت عيناه غضباً حينما رأى اسم (نادر)يزين شاشة الاتصال

ضغط على زر الأجابة

فرد الآخر قائلاً:ألو يا حبيبتى خرجتى من عربية التنح ده ولا لسه، أنا واقفلك جوة الجامعة عشان أخدك ونخرج زى ماتفقنا

ألو فينك يا لولى

أغلق الهاتف والغضب متمكن منه،ثم قاد السيارة مرة أخرى متجهاً إلى كلية التجارة

وقف أمام الكلية وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً بغضب متجهاً داخل الكلية

وبالطبع دلف بسهولة لرتبته العالية

وقف خلفها وجدها ممسكة بحقيبتها تبحث عن هاتفها وعلامات الخوف تجتاح وجهها

وقف أمامها قائلاً:بتدورى على ده…

رفعت عيناها بخوف قائلة:أيوة شكراً يا سيف أنا كنت بدور عليه

كانت سوف تمسك الهاتف لكنه رفع يداه قائلاً:مش عايزة تعرفى مين اتصل بيكي

أتسعت حدقة عيناه وأردفت بصوت مرتعش:مين؟

أمسكها من يديها بغضب، وقام بسحبها خارج كليتها

أدخلها فى السيارة بغضب

جلست ببكاء خائفة منه

جلس بجانبها قائلاً:مش عايز عياط، أنا عايز اعرف مين نادر ده

بتستغفلينى وتخرجى من الكلية

ردى عليا يا ليلى مين ده؟

أجابته ببكاء:بحبه

بتبصلى كده ليه،المرادى مش هخاف منك، أيوة بحبه وأنت مش هتقدر تجبرنى عليك

أنت فاهم….

أمسك جهاز صغير بغضب، وقام بتوصيله بهاتفها لكى يستمع إلى مكالمتها

أستمع إلى المكالمات الأخيرة،فألتفتت إليها بغضب ثم أردف:هو ده اللي بتحبيه

ده عايز يضحك عليكِ، أنت هبلة للدرجادى عقلك صغير ومش بتفهمى

أجابته بغضب:ماحدش قالك تتدخل في حياتى

وطبعاً هتروح لبابا وتسمعه المكالمات عشان يشوف بنته بتعمل ايه ويجبرنى على جوازك

أحب أقولك بقى إنى بفضل الموت ولا إنى أتجوز واحد زيك فاهم ولا لا

أنا مش هخاف منك زى زمان لا يا سيف

ونادر مش بيضحك عليا، أنا اللى عرضت عليه الفلوس

وكمان بعتله جزء منهم

ابتسم بسخرية وأردف: وايه رأيك تديلوا الفلوس كلها ونشوف هيجى يتقدملك ولا هيهرب

أجابته بثقة: طبعاً هيجى يتقدملى، أنا متأكدة من حب نادر ليا

سيف:تمام أوى أوعدك لو لاقيته مابيضحكش عليكِ فرحك هدية منى ليكِ ومش هظهرلك تانى

ليلى:أوكية

سيف:بس لو طلع بيضحك عليكِ، ساعتها تسيبينى أسويه على نار هادية ،وفى الحالتين أنا هبعد عنك  أيه رأيك….ديل

ليلى:ديل أوى ،أنا واثقة من نادر وهنشوف مين اللى هيكسب

سيف:تمام أوى ياريت ماتعمليش أى خطوة بدون علمى

وأى مكان هتقبليه فيه أنا هبقى معاكِ فى نفس المكان

ليلى:تمام…أنا المفروض أقابله دلوقتى فى الكلية عشان كان هيخرج معايا

سيف: لا يخرج معاكِ أيه اكسر رقابتك

أنتِ هتديله باقى الفلوس أمتى؟

ليلى:بعد أسبوع

سيف:يبقى تقابليه بعد أسبوع

أنا مش هقول لحد ده إتفاق بينى وبينك

بس لو عرفت إنك بتقابليه من ورايا، أنا مش قادر أقولك أنا ممكن أعمل أيه

ليلى: ماتقلقش مش هاقابله، بس أوعدنى لو طلع صادق ماتوقفش فى طريقى

سيف:أنا الكلمة اللى بقولها سيف على رقبتى

وياريت ماتفرحيش اوى كده

 

««««««استغفر الله العظيم»»»»»»

 

جلس بجانبها قائلاً:يلا يا سما أنا أتكلمت مع ماما وهى عايزاكى تيجى المستشفى لآنك هتعملى أشعة

سما:أنا كويسة يا آدم، عشان خاطرى بلاش أنا خايفة

آدم:طول ما أنا معاكِ شيلى الخوف من قاموسك

عمى هو اللى كان هياخدك، بس أنا صممت إن أنا اللى أكون معاكِ ،وده عشان تفهمى وتحسى أد أيه أنا بحبك واد أيه أنا عمرى ماهفكر فى البعد

البعد مش لينا يا سما

طالما الحب أتمكن من قلوبنا يبقى خلاص مافيش حاجة ممكن تغيره ممكن يزيد آه، لكن يقل مستحيل

أوعى تفكرى فى البعد تانى، لآنك كده بتعذبينى أنا بلاش توجعى قلبى

سما:حاضر يا آدم، أنا آسفة على السنتين إللى ضيعتهم ،بس كان غصب عني، والله يا آدم كان غصب عنى

آدم :عمرى كله فداكى، ضيعى فيه، يلا بقى نقوم وأياً كانت النتيجة إحنا مش هنيآس تمام

أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت معه إلى المشفى

جلست أمامها تقى بابتسامة قائلة:مافيش خوف يا حبيبتى ،كل مشكلة وليها حل

أنا خليت آدم يسيبنا لوحدينا عشان تبقى براحتك

أتكلمى وقوليلى مريتى بإيه

سما:دايماً بشوف كلاب وبسمع صوتها

تقى:أمتى بالظبط

سما:وأنا على السرير

دايماً وأنا على السرير قبل مانام بسمع صوت الكلاب وبشوفهم

الكلام ده من سنة ونص

وده مخلينى متشتتة، ودايماً خايفة وأنا برة البيت خايفة أكون الحاجات اللى بشوفها مش حقيقى أنا قرأت عن المرض بدقة، وعرفت إن المريض فى البداية مابيبقاش عارف إن ده شىء غريب وماعندوش أدنى شك إن ده مش حقيقى

تقى:فعلاً كلامك صح

بس أنتِ بتقولى من سنة ونص، كان المفروض حالتك تسوء ،مايبقاش مجرد صوت كلاب

ممكن جداً تكون أحلام يقظة

عشان كده أنتِ هتعملى الأشعة والتحليل ديه

عشان نتأكد

وأحب أطمنك إن حتى لو فى نقص جينى وده طبيعى لآنه هيبقى وراثى و هيتعوض بالعلاج

فياريت بلاش حالة التشتت، أنا عايزة أستقرار نفسى

««««««لا إله إلا الله»»»»»»

 

دلف إلى منزله وعلامات الحزن على وجهه لما قاله لزوجته ليلة أمس وهو يعلم، أنه سوف يخرق قلبها

إتجه إلي غرفتهم ،ولكن دقات قلبه إزدادت حينما وجد الغرفة فارغة

إتجه إلي خزانتها ووجدها فارغة أيضاً

وقف يتنفس بصوت مرتفع ،ثم أمسك هاتفالفصل الخامس والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين”وميض الغرام”

أقتحمت تلك الكلمة أسوار قلبه

وقف غير مصدق أن تلك هى الحقيقة وأنها قالتها

أخيراً بعد كل ذلك الإنتظار أعترفت بحبها إليه

وتقولها من أعماق قلبها لتصل إلى أعماق قلبه

تنفس بعمق، ثم أمسك يداها وخرج بها من ذاك المكان

“أتى موعد لقائنا حبيبتى

فلنلتقى وقت الغروب

فما فائدة الشمس ويدى فى يدك

فكيف أستعين بشىء آخر لينير حياتى

فالشمس تنير حياة كل البشر

لكنى وجدت فيكى الخصوصية

انتِ تنيرى حياتى انا وحدى

وانا فقط الذى يشعر بحرارة ذلك النور

ها هى حرارة الغرام

فقط من لمسات الأيادى”

طيف الإبتسامة ظهر على وجوههم أقترب منها قائلاً:لو تعرفى أنا صبرت أد أيه عشان اسمع منك الكلمة ديه

شاهندة :لو تعرف أد أيه أنا بحبك يا مصطفى

بحبك ومش هحب حد بعدك

مصطفى: ياريتك ريحتى قلبى من بدرى

شاهندة :كنت هعمل كده يا مصطفى

ثم أكملت بغضب: روحت ولاقيت بسنت فى أوضتك وكنت بتقولها يا قلبى

عَلى صوت ضحكاته وهو يقول:بتتكلمى بجد

أنتِ طلبتى الطلاق عشان كده

أجابته بتذمر:أيوة يعنى كنت هعمل إيه

أجابها بلطف: كنتِ تثقى فيا

اللى بيحب حد لازم يبقى في بينهم ثقة

شاهندة :بس أنا سمعتك

مصطفى:بس ماحتطيش أى مبرر يا شاهندة

أنتِ سمعتى وحكمتى

شاهندة :أنت عايز تجننى

أفسر أيه أنا لما أسمع الكلام ده

مصطفى:تعرفى بسنت تقربلى أيه

أجابته بتعجب: أيوة عارفة بنت خالتك

أجابها بإبتسامة:مش بس بنت خالتى

دى تبقى أختى فى الرضاعة

رفعت أحدى حاجبيها قائلة:وأنت كل ده بتضحك عليا!

أومأ إليها بالأيجاب قائلاً:أيوة كنت بضحك عليكِ

كنت عايز أشوف الغيرة فى عيونك

وفعلاً شوفتها لكن بعد كده أتصدمت لما قولتلى إنك زهقتى الكلمة ديه قطعت قلبى يا شاهندة

شاهندة :هو أنت فاكر إنها كانت سهلة عليا

أنا من اليوم اللى مشيت فيه من البيت وأنا مش عارفة أنام ولا عارفة أعيش

أوعى تبعد عني يا مصطفى

مصطفى:ماقدرش أبعد يا عيون مصطفى

شاهندة :طيب أيه هو أنت مش هترُدنى

مصطفى: طبعاً يا شاهندة ده أنا هرُد قلبى ليا من جديد

أمسك بيديها وقام بردها إلى عصمته من جديد وذهبوا إلى منزلهم للبدأ بحياة جديدة معاً مقيمة على الحب وطاعة الله

فالوقوع في الحب أجمل وقوع

ولكن حينما نجد اليد التى تمسك بنا حتى لا نقع إلا فى قلوبهم

علينا أن نتريث فى أختيار أين نقع وفى من نقع

حتى نحصل على مزايا الأشياء المزعجة

حتى نضحك حين الوقوع

فالروح للروح حامية….

ذاك هو ما يسمى بالغرام أو بالأدق وميض الغرام

««««««««صلى على الحبيب »»»»»»»»

جلست بجانب شقيقتها التى لم تعد تتحدث إلا وعن أسامة وهى تقص عليها ماحدث إليه

وهى  شاردة الذهن ثم قامت للخلود إلى النوم

استقلت على الفراش وكانت سوف تغلق عينها إلا أنها استمعت لصوت ارتطام شىء على نافذة الشرفة خاصتها

قامت لترى ماذا هناك وجدته مُمسك بأحجار صلبة صغير ويدفعها تجاه شرفتها وهو يقف فى الشرفة المقابلة إليها

عقدت حاجبيها قائلة:أيه شغل العيال ده

وبعدين بتعمل ايه عندك

ابتسم إليها باستفزاز قائلاً:بحبك

أجابته بغضب:حبك برص

ثم نزلت إلى أرضية الشرفة وأمسكت بتلك الأحجار الذى كان يدفعها وظلت تسددها إلي شرفته

أتسعت حدقة عيناه وهو يرها تسدد إليه الأحجار بتلك الشراسة فنزل بجسده أرضاً إلى أن انتهت من الحجارة وحتطمت زجاج شرفته

همَّ بالوقوف قائلاً:كده كسرتى الأزاز

ابتسمت باستفزاز قائلة:اللى بيته من ازاز مايحدفش الناس بالطوب يا بشمهندس طارق

قالتها وهى تدلف إلى الداخل

جلست على الفراش بإبتسامة فارحة أن حبيبها مازال متمسك بها

فالبعد جعلها تبكى اشتياقاً والقرب يجعلها تتلهف للمزيد دون البكاء

القلب ينبض دائماً في القرب والبعد متسبب فى رعشة فى كامل جسدها من البعد والقرب

لكنها تختلف وتتناقض فالبعد يجعل من تلك الرعشة وكأنها صعقات من الكهرباء الخارقة للروح

والقرب يجعل من تلك الرعشة كأنها نسمات تسرى فى أجسادنا تجعلنا نبتسم

اما فى المنزل المجاور إليهم كان يجلس شارد الذهن والذكريات مقتحمة هدوء الغرفة

هل من الممكن العيش مرة أخرى

هل تُمحى تلك الذنوب الذى قام بها

تارة تأتى فى مخيلته تقى ،وتارة أخرى تقتحم أفكارة ياقوت

تعجب من القدر الذى جمعه بامرأة مرت بمعاناة مثله

تعجب أيضاً من تفكيره بها ،وعدم تخليها عنه فى مثل ذاك الوقت

أراد وبشدة معرفة ماذا سوف يحدث بعد

فالعقل يعمل أثناء الحب ويتشتت أمره

والقلب يزعجنا بداقاته النابعة

والشوق يحرق أرواحنا

ولكن إلى من كل هذا

أحياناً لا نستطيع التحديد، وسهام القلب تكون عمياء فتظل تتخبط يميناً ويساراً

ولكن فى النهاية تصل إلى القلب الصواب

««««««لا إله إلا الله»»»»»»»

 

استيقظت من نومها بسعادة كانت قد نستها من سنوات طوال

ابتسمت وهى تقرأ تلك الرسالة الآتية من حبيبها والتى بث إليها بها كلمات العشق والغرام

أدت فريضتها وارتدت ملابسها وخرجت من المنزل متجها إلى عملها

استوقفها صوت كريم قائلاً:استنى يا فيروزة

كنت عايز أتكلم معاكِ فى موضوع مهم

فيروزة: طبعاً يا كريم

كريم:كنت عايزك فى موضوع ياقوت

عقدت حاجبيها قائلة:مالها ياقوت

كريم: أنا هحكيلك على كل حاجة

وبالفعل قص عليها كل ماحدث

فيروزة:طيب وأنا داخلى أيه بالموضوع

عمر قالى أنو خلاص نسيها

كريم: أنا عارف كل ده كمان عارف إن أنتِ وعمر بتحبوا بعض، أنا عايز منك تتكلمى مع عمر وتخليه يسامحها

فيروزة:ويسامحها ليه وتدخل حياته تانى ليه مش كفاية اللى حصل

كريم:أنا عايزك تفهمينى يا فيروزة

كل اللى حصل ده كان نتيجة نفسية ياقوت

فيروزة:ده مش مبرر

كريم:غلطانة يا فيروزة ده مبرر قوى كمان

للآسف أحنا عايشين في مجتمع مش بيعترف بالمرض النفسى

والحقيقة إن المرض النفسى بيبقى أحياناً أشد وأخطر من المرض الجسدى

هى مَرت بظروف صعبة فى حياتها وهى صغيرة ده اتسبب إن يبقى عندها خلل في تفكيرها

هى عايزة عمر يسامحها

وأنتِ هتقدرى تعملى كده لو مش عشانها عشان رانيا وطارق، أنتِ عارفة إنهم بيحبوا بعض

فيروزة:حاضر يا كريم هتكلم مع عمر عن إذنك

أتجهت إلى مكتبه وقامت بالدلوف

ابتسم حينما رآها وقام بالإتجه إليها قائلاً:المكتب نور

ابتسمت بخجل وكانت سوف تجلس إلا أنه أمسك يداها قائلاً :استنى يا فيروزة عندى ليكِ مفاجأة

وقفت بخجل من ذلك الاقتراب

أما عنه فابتسم وهو يسحب القلادة من جيب سترته وهو يقول:مش عايز السلسلة ديه تفارق رقبتك

أنا صلحتها

أخذتها بلهفة مردفة:كنت فاكراك رميتها

عمر:تؤتؤ أنا بس زودت عليها

أمسكها منها وقام بفتحها ليريها صورتها تقابل صورته

عمر:أيه رأيك مش كده أحسن

أخذتها منه وأومأت إليه بالإيجاب

عمر: بحمد ربنا إنى اكتشفت مشاعرى قبل فوات الآوان

فيروزة:يعنى مش هتندم إنك

قاطعها قائلاً:أنا فعلاً ندمت

ندمت على كل لحظة قضيتها من غير ما أفكر فيكِ

ندمت على جرحى ليكِ

ندمت على دموعك اللى نزلت فى يوم بسببى

هو ده اللى يستحق الندم يا فيروزة

الندم الصح بيبقى على تضيعنا فى الوقت بعيد عن الناس اللى بنحبهم

وأنتِ أغلى حاجة على قلبى

فيروزة:والماضى

عمر:هرمية ورا ضهرى ومش هفتكره لآنه ماكنش حلو

أنا عمرى الحقيقى أبتدى لحظة ماقولتلك بحبك

فيروزة:و ياقوت

عمر:ياقوت ربنا يسامحها بقى دخلت فى حياتى ووهمتنى بالحب وخليت حياتى تقيلة على قلبى

فيروزة:طيب ولو طلبت منك طلب هتوافق

أجابها بهيام:موافق من قبل ماتقولى

أجابته بتوتر :هو أنت ينفع تسامحها

تحولت تعابير وجهه إلى الغضب ثم أردف:لا يا فيروزة ماتطلبيش منى الطلب ده

أزاى عايزانى اسامحها بعد كل ده

دى دمرت حياتى وضحكت عليا

فيروزة:بس هى إنسانة والإنسان مش معصوم من الخطأ

كلنا بنغلط وهى معترفة بغلطها

عشان خاطري يا عمر

كمان عشان طارق والله رانيا كويسة جداً وبتحب طارق

يرضيك تفرق بين قلبين بيحبوا بعض

عمر:حاضر يا فيروزة هسامحها بس عشانك

ابتسمت إليه وجلست أمامه محاولة عدم النظر إليه بسبب تلك النظرات التى يصوبها تجاهها

فنظرات الهيام تخترق أعماق قلوبنا

لتجعلنا ننضج بذلك الهيام

تجعل القلوب مدركة وبكل التفاصيل ماذا يعني الحب

ونستطيع أن نقول على تلك القلوب أساتذة الغرام

««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»»

“بتتكلم بجد يا كريم يعنى عمر مستعد يسامحنى”

قالتها ياقوت إلي كريم الذى كان يهاتفها

كريم :آه والله تعالى دلوقتى فى الشركة وأتكلمى معاه

ياقوت بتوتر :طيب وهو هيقابلنى أزاى

كريم:ماتقلقيش بقى يلا تعالى أنا مستنيكى فى الشركة

قامت بإرتداء ملابسها بتوتر واتجهت إلى الشركة

كريم : ماتقلقيش كده فيروزة اتكلمت معاه

وأنا قولته إنك جاية تتكلمى معاه

ياقوت:تمام ربنا يستر

تقدمت تجاه مكتبه وقامت بالطرق على الباب

آذن بالدخول

دلفت مطأطأة الرأس وجسدها يرتعش

عمر:أتفضلى يا ياقوت أعدى

جلست على المقعد المقابل إليه بتوتر

أحست فيروزة بالإختناق وكانت سوف تقوم بالخروج من المكتب إلا أن صوته أوقفها قائلاً:استنى يا فيروزة أعدى

نظرت إليه بتعجب ثم جلست

عمر:أتكلمى يا ياقوت عايزة تقولى أيه

ياقوت:مش عارفه أبدأ منين يا عمر بس أنا آسفة

أنا غلط فى حقك واتمديت فى الغلط

بس صدقنى كل ده كان غصب عني

ماكونتش مبسوطة وأنا بعمل كده أبداً

ياريت تسامحنى لآن ضميرى بيعذبنى

عمر:هسامحك يا ياقوت بس لازم توعدينى إنك مش هتعملِ كده مع حد تانى

ياقوت:حرمت والله صدقنى حرمت

عمر:تمام ياريت تبدأى حياة جديدة مع شخص جديد من غير كدب وياريت تعرفى الشخص اللى هيرتبط بيكِ كل حاجة لآن أساس أى علاقة لو أتبنى على الكدب بتنهد

لم تعرف لمَ أتى فى مخيلتها أسامة بعد تلك الكلمات

وجدها شاردة فأردف : أنتِ عايزة تقولى حاجة

ياقوت:عايزاك تعرف طارق إن رانيا ما كنتش بتضحك عليه

لآنى كده ظلمت أختى

فيروزة :ماتقلقيش رانيا تبقى صاحبتى وأنا مش هقبل إنها تتظلم أبداً

ياقوت بإبتسامة : متشكرة جداً يا يافيروزة أنا عارفة إنك اللى اقنعتى عمر مش هنسالك الجميل ده

ثم ألتفتت إليه قائلة:ومبروك يا عمر حقيقى فرحتلك من كل قلبى أنت إنسان كويس وتستحق كل خير

عن إذنكم أنا همشى

رحلت وهَم قلبها قد زال وكانت سوف تدخل منزلها إلا أنها عادت بخطواتها وطرقت بابه

استغرق الأمر بعض الدقائق ليقوم بفتح بابه

ياقوت بإبتسامة:عامل أيه النهاردة يا أسامة

أجابها:الحمد لله أحسن بكتير

قامت بالدلوف وهى تقول :طيب أدخل أنت وأنا هحطلك الأكل عشان ميعاد الدوا

أسامة:بس أنتِ بتتعبى نفسك

ياقوت:ولا تعب ولا حاجة مش أحنا أتفقنا نبقى صحاب يلا بقى الوقوف الكتير غلط عليك

دلف إلى فراشه

وهى قامت بإعداد الطعام وقامت بإدخاله إليه

ياقوت :تعرف عمر سامحنى

أسامة: كويس ده يخليكى تبدأى من جديد

ياقوت:طيب وأنت

أسامة:أنا مالى

ياقوت :هتبدأ حياتك من جديد ومفيش استسلام تانى صح

أسامة: أنا سايبها للأيام

صحيح أنتِ ليه مش بتروحى شغلك

ياقوت:مش هكمل هناك هدور على شغل تانى مع ناس جديدة

أسامة: يبقى ماتدوريش

ياقوت:ليه

أسامة:عشان هتشتغلى معايا

اومأت إليه بالإيجاب والإبتسامة تعلو ثغرها

بوادر الغرام تأتى بلا توضيح

شفرات منقوشة بين طيات حياتنا

نظل نبحث بتعجب عن مفتاح تلك الشفرات

ونتفاجأ وإذ به القلب…..

««««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»»»

 

أنزل الصغير من أعلى ذراعه وهو يضحك قائلاً:أيه رأيك بقى فى المرجيحة ديه

أومأ إليه بالإيجاب وهو يضحك بلا صوت

كريم:بس تعرف بقى لو اتكلمت أنا هعملك مفاجأة

أشار إليه الصغير بما هى

كريم:همممم لو اتكلمت أنا هعلمك العوم

يلا حاول تتكلم

أتت تقى من خلفهم وهى تقول:أنتو سايبنى لوحدى وبتلعبوا مع بعض

كريم:تعالى يا تقى أنا هعلمك العوم ومش هعلم آدم

عوج فمه بشكل طفولى دليل على الحزن

كريم:بس لو اتكلم أنا هعلمه هو

تقى:يلا يا حبيبى قول ماما

آدم:مممما

كريم:شاطر يا آدم كمل

آدم:ريم

كريم:هو بيقول أيه

تقى :بيحاول يقول اسمك

آدم :بابا

احتضنه وهو يقول:حبيب بابا

يلا يا بطل بينا على البسين

أخذه وظلوا يضحكون داخل المياة

أما عنها فوقفت تراهم بابتسامة وهى تشكر ربها على تلك النعمة التى أعطاها أياها

خطوات الغرام تسير باستقامة على ضفاف قلوبنا بشغف لما سوف نحصل عليه بعد محطة غرامنا

______________________

 

«««بعد مرور أسبوع»»»»

أمسكت ذلك الجهاز والإبتسامة على وجهها واتجهت إلى زوجها محتضنة إياة وهى تقول:أنا حامل يا حمزة

أمسك وجهها برقة وهو يقول: كرم ربنا كبير أوى يا حبيبتى

صبا:الحمد لله

كمان أنا فرحانة أوى خطوبة فيروزة النهاردة

أنا هروحلها أكيد هتحتاجنى معاها

إتجهت إلى غرفة فيروزة الشاردة

صبا:فى عروسة تبقى قاعدة عاملة كده

الناس قربوا يجوا اومى ألبسى

فيروزة:أنا عزومت ياقوت

صبا:وأيه المشكلة

فيروزة :خايفة يا صبا خايفة لمجرد إنو ممكن يكون لسه بيحن ليها

صبا:يا حبيبتى البنى آدم عندوا قلب واحد

عمر بيحبك وده أنا شوفتوا من نظرته ليكِ

ولو على ياقوت فأنتِ عزمتيها عشان رانيا

فيروزة :ياريت ترجع لطارق هى منشفة دماغها والواد بيجرى وراها

صبا:طالما بتحبه هترجعلوا يلا بقى قومى عشان تظبطى نفسك

 

________________________

 

تردد فى خطواته التآهة ولكنه حسم أمره وصعد إلى أن وصل إلى مكتبه وطرق بابه وآذن له بالدخول

دلف بتوتر وجلس أمامه قائلاً: عايزك تسامحنى يا كريم صدقنى أنا ندمان على اللى عملته زمان

أخذ زفير ثم أكمل:نفس نرجع صحاب زى الأول

عارف إن اللى بقوله ده صعب

عارف إن هيبقى فى حساسية خصوصاً عشان تقى

بس صدقنى بعد كده مش هعتبرها غير إنها مرات أخويا

ثم أكمل ببكاء:أقبل يا كريم اقبل عشان خاطر العشرى اللى كانت بينا

حاول أن يتماسك حتى لا تدمع عيونه ثم أردف:صدمتى كانت كبيرة اوى فى صاحب عمرى

أنت مش متخيل أنا مريت بأيه

الفترة اللى فاتت ديه كنت بتعذب بالبطىء

كنت مقضى فترة علاج صعبة وإرهاق جسدى ونفسى

صدمتى فى صديق عمرى وحبيبتى

فضلت أدور على مبرر كان نفسى إنى ألاقى مبرر

تعرف يا أسامة أنا لما عرفت السبب اللى خلاك تعمل كده استريحت

أسامة:ماكنش بإرادتى يا كريم أنت عارف أنا كنت بحب أختى أد أيه

متخيل احساس واحد قاتل أختو الوحيدة

نظرتها ليا بتتكرر كل يوم قبل ما انام انا بتعذب

مكنش قدامي اي حاجه تاني غير اني انتقم

كريم:وليه ماوجهتنيش ليه عملت كده

أنا مش هلومك يا أسامة

ومش هقولك إنى مش مسامحك

سامحتك لكن تطلب منى نرجع زى الأول صعبة

سيبها للأيام

أسامة:هسيبها للأيام بس عندى ثقة فى ربنا كبيرة إنك هتسامحنى

وكنت عايز اشوف آدم

كريم:أكيد ده ابنك ومن حقك تشوفه

كمان أطمن آدم رجع يتكلم تانى ياريت تبدأ معَه من جديد

أسامة:ياريت هو كمان يسامحنى

ذهب متجهاً إلى شركته ودلف إلى مكتبه وجدها تجلس شاردة

جلس مقاطعاً شرودها:بتفكرى فى أيه

ياقوت :النهاردة رانيا هتشوف طارق

أسامة:وأيه اللى مضايقك

ياقوت:قلقانة وحاسة بالذنب لآن أنا السبب

أنا نفسى أصلح كل ذنب أرتكابته يا أسامة

نفسى ربنا كمان يكون سامحنى

أسامة:تعرفى إننا حياتنا مشابهة لبعض

كل واحد فينا حياته فرضت عليه أنو يعمل حاجات غلط ضد دينا ومباديئنا

بس نفس الحياة وجهتنا للطريق الصح

ياقوت: فعلاً يا أسامة الحياة ديه غريبة أوى

ياترى ليه كل ده حصل

أسامة :يمكن عشان نتقابل

أجابته بتوتر :تقصد أيه يا أسامة

أسامة:أقصد اللى بتفكرى فيه

تقبلى تكملى معايا حياتك ونداوى جروح بعض

 

إنتهى الفصل الخامس والثلاثون❤

ليكوا عندى بكرة مفاجأة حلوة 💜

مش هتكون الأخيرة الرواية مستمرة فترة وهحاول أطول الفصول كمان وهنكمل رحلتنا فى أحدث أكثر قوة بإذن اللهه يقوم بالرنين عليها ولكنه وجد رجل يجيبه

فأردف: مين معايا وفيروزة فين

-للآسف الأستاذة عملت حادثة إمبارح وهى فى المستشفى

عمر:أيه اللى

بتقوله ده وهى عاملة أيه أنطق

 

إنتهى الفصل الثامن والثلاثون

الله يرحمك يا فيروزة كنتى هبلة😂😂😂💃

بقلمى شيماء عثمان

الفصل السادس والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام “🔥💗

تعانق رحيق الزهور مع نسمات الهوى العالقة لتجعلنا نغمض أعيننا بإبتسامة رضا

أيام وأيام ولا نعلم أين الشقاء وأين السعادة…

نظل نتفحص الحياة ،ولكننا لا نستطيع معرفة ماهو القادم…؟

وكأن أعمى ينظر إلى نهاية الطريق

وأخيراً ذاك العمى يزول ونرى فى النهاية ذاك الوميض

نغمض عيوننا بداية الأمر، ولكننا نعتاد على الرؤية فيما بعد، ونتيقن أن السعادة آتية

تعانقت دقات قلبها معاً لتعذف مقطوعة حب ترفرف داخل قلبها الذى لم يتمكن من ثباته حين أستمع لتلك الكلمات…

والحب للقلب كافى للعيش

إنما الغرام كافى للحياة

أخذت نظراتهم رحلة لا يعرفها سوى العشاق

أمسك يداها قائلاً:عيونك قالتلى إنك موافقة

مش بس كده عيونك قالتلى إنك فرحانة

أخفضت وجهها خجلاً ثم أردفت :عايز ترتبط بيا عشان نبدأ من جديد، ولا عشان فى إحساس ليا من ناحيتى

ابتسم إليها قائلاً:أنا قدرت اقرى عيونك ورينى شاطرتك، وارفعى وشك واقرى عيونى بتقول ايه

أمسك ذقنها وقام برفع وجهها لتتقابل مع عيونه مرة أخرى

كلما تطول النظرات كلما تزداد دقات قلوبهم أكثر وأكثر…

ابتسم بخبث قائلاً:كل ده بتقرى عيونى، ده أنتِ فشلة أوى

أدارت وجهها وبالفعل اول تشعر بذات الخجل

فهى كانت أولاً تنظر داخل أعين الرجال ولا يهابها خجل أو ما شابة…

وليس ذلك فقط بينما كانت أحياناً تتصنع الخجل

ولكن الآن…تلك النظرات تجعلها حقاً ترتبك وتعرف ماهو الخجل

أقترب منها مردفاً:ماقولتليش رأيك يا ياقوت

رفعت عيناها ثانياً قائلة بإبتسامة:أقول أيه ما أنت قريت عيونى وخلاص عرفت الإجابة

 

««««««صلى على الحبيب »»»»»»

 

أمسكت أيدى والدها مرتديا فستانها والحجاب يزين أنوثتها هابطة من الدرج بإبتسامتها الرقيقة

وقف ذاك العمر أمامها والسعادة مجتاحة وجهه وهو يرى من جعلت قلبه يبكى للفراق ويتلهف إليها شوقاً

ويقين الحب عالق بقلبه لا يزول

أمسك يداها واضعاً قبلة عليها، وسحبها للذهاب وسط الحضور

بطبعها خجولة دائماً ومرتبكة، مما جعل جسدها يرتعش خجلاً

ابتسم وهو مدرك تلك الحركات التى بات يعشقها

فعلامات الأنوثة تكمن في الخجل….

أقترب أكثر قائلاً:أنا عاملك مفاجأة النهاردة

أجابته بتوهان:أيه هى…؟

ابتسم وهو يقول:تعرفى بحب فيكى تواهنك ده

أجابته بخجل:عمر الله أنا بتكلم عادى

عمر:مهى المصيبة إن دى طريقتك

وأنتِ بقى ماتعرفيش طريقتك دى بتعمل فيا أيه

أما بالجانب الآخر فكانت تقف مع شقيقتها بتوتر من نظرات ذاك الطارق الذى لم يخفض نظره عنها وازداد التوتر حينما رأته يتجه إليهم بابتسامته المعتادة

استدارت برأسها للجهة الأخرى غير مبالية بالواقف أمامها

استدار هو الأخر، ووقف أمامها قائلاً:هتحنى عليا أمتى؟

أجابته وهى تتصنع عدم المبالاة قائلة:انسانى يا طارق ،أنا مسحتك من حياتى

طارق:كدابة

أجابته بغضب:لا مش كدابه ،أوعى من وشى

سحب يديها غير مهتم بكلماتها واتجه إلى ساحة الرقص وظل يتمايل بها

لم تعد تشعر بالأكسچين بذاك الإقتراب حاولت أن تبتعد عنه ؛لآنها تعلم كل العلم أن ذاك القرب بمثابة الضعف والاستسلام…

شدد يديه على خصرها وهو يضغط عليه قائلاً:لو فكرتى بس إنك تبعدى عارفة هعمل أيه…

أجابته بغضب:هتعمل أيه يعنى؟

جعلها تقترب أكثر ويديه كقضبان الحديد على خصرها قائلاً:هشيلك وهخدك معايا ولا هيهمنى حد

أنا قضيت نص عمرى فى بلاد برة

يعنى الأدب ده مش فى قاموسى، فأتظبطى كده بدل ماظبنك أنا حذرتك

أستكانت بين يديه وكأن تلك الكلمات هى التى جعلتها تستسلم ،ولكنها تعلم كل العلم أنها استسلمت إليه فقط لآن بعد ذاك القرب لم تستطع الإبتعاد ثانياً

فالقلب يظل يتظاهر بجمود مشاعره، ولكن فقط من أقترب من يحب يفقد ذاك التظاهر معلناً الاستسلام

وجدها استسلمت فأرخى قبضة يديه ليجعلها تتمايل بنعومة كعاشقة تتألق مع معشوقها

على الجانب المقابل كان يرقص مع زوجته برقة شديدة حرصاً على ذاك الابن المنتظر وكأنهم يتلهفون لرؤية طفلهم الأول

فالحياة شغف تجعلنا نريد معرفة القادم

صبا:حمزة أنا عايزة أروح أحج

نفسى اروح أوى

ابتسم إليها قائلاً:بس كده عيونى أول ماتولدى وتبقى كويسة هاخدك ونروح نحج

صبا:حلمت اني جبت بنت وسمتها مكة ،وكنا كلنا هناك فى مكة

حمزة :إن شاء الله يا حبيبتى، أتمنى أنتِ بس وأنا هنفذلك اللى بتتمنيه

صبا:بحبك يا فارس أحلامى

حمزة: بحبك يا أميرة قلبى

وقفت شاهندة مستندة على ذراعه قائلة:هو أنت مش هترقص ولا أيه…

أجابها قائلاً:أنا أرقص أكيد بتهزرى

أجابته بغضب:وليه بقى ؟

مصطفى:عشان أنا مش بتاع رقص وكلام من ده آقفى اتفرجى

لكمته فى ذراعه قائلة:أنت مش رومانسي على فكرة

طيب وفيها ايه لو رقاصنا يا مصطفى

مصطفى:لما نروح البيت أبقى ارقصيلى

أجابته بتزمر:مستفز…  طب والله مانا راقصة

وجدها تقف وعلامات الحزن بادية على وجهها

فأمسكها متجهاً بالرقص قائلاً:بس ماقدرش اشوف قلبى زعلان ومانفذلوش اللى عايزه

ابتسمت محتضنه فى الوسط قائلة:بحبك يا مصطفى

ساعات بستغرب نفسى أزاى أشوف واحد فى رجولتك وماحبوش من البداية

راجل علمنى دينى وحياتى وفى الآخر بقى هو كل حياتى

مصطفى:لو كنت أعرف إنك هتحبينى كنت صبرت قلبى وخليته يتلاشى الوجع اللى كان فيه

بس كل ده مش مهم، المهم إنك معايا بإرادتك وبحبك ،معايا بوجودك وقلبك ده شىء يخلينى اكتفى بيكى من كل الدنيا، واخليكى ملكة لقلبى

أما عن كريم فسحبها إلى الخارج وهو يستشيط غضباً قائلاً:عايز أفهم أيه اللى أنتِ منيله ده

أجابته ببرود: وأنا عملت أيه يعنى

زفر بغضب قائلاً:يعنى أنتِ بتعقبينى عشان ماجتش خادتك من البيت، واجى الخطوبة ألاقيكى عاملة فى نفسك كده، ايه كل الميكياچ ده والفستان ضيق

تقى :أيوة يا كريم أنت بتهملنى

أنا المفروض لسه عروسة

ولا أنت مش شايف نفسك غلطان

ولا مابقيتش تحبنى، رد عليا يا كريم أنت مابقيتش تحبنى بجد

تفاجأ من قولها ذلك قائلاً:هو أنتِ من كتر مابتعودى مع مجانين اتعديتى منهم

فرت دمعة من عيونها قامت بإزالتها سريعاً وهى تقول: كنت فاكراك محوش ليا الحب والإهتمام فى قلبك، لكن للآسف فترة فراقنا قللت حبك ليا

أمسك يداها قائلاً:أيه اللى بتقوليه ده

أزاى يجى فى دماغك حاجة زى دى أساساً

أنا كريم يا تقى كريم حبيبك

كريم اللى عاش فترة الفراق اللى بتقولى عليها ديه فى عذاب وماكنش بينام، طب أزاى بتقولى كده وأنا كنت طول الفترة ديه مابعملش غير إنى بحاول أقسى قلبى عليكِؤ وفشلت فى كل ده

تقى:وإهمالك ليا يا كريم، ده افسره بأيه

ده أنت حتى بقيت تعد مع آدم أكتر منى

كريم:أنتِ بتتكلمِ بجد!

يخربيتك غيرانة عليا من ابنك

أجابته بتزمر:وأغير عليك من أى حد

أنا بحبك أوى يا كريم

عشت سنين مش بتمنى فيهم غير قربك

تروح أنت لما الفرصة ديه تجيلنا ماتستغلهاش

أنا عايزة أعيش باقى حياتى فى قربك وبس

ولا ده مش من حقى

كريم:من حقك يا عمرى ،آسف ماكونتش أقصد إنى احسسك بكدة

احتضنها ثم أخرجها مرة أخرى بعنف قائلاً: وده مش مبرر لكل اللى أنتِ عملاة فى نفسك ده

ثم أمسك منديل ورقى، وظل يزيل مساحيق التجميل تحت تزمرها

انتهى ومازالت علامات عدم الرضى على وجهه فسحب سترته وألبسها إياها قائلاً:لو شيلتيه من عليكِ أنا مش ضامن ممكن أعمل أيه فيكِ

أكمل جملته ثم لمح أسامة يقف بعيداً ناظراً إليهم

فألتفتت إليها مرة أخرى قائلاً:أدخلى دلوقتى أنتِ يا تقى وأنا جاى وراكِ

أومأت إليه بالإيجاب ودلفت إلى القاعة مرة أخرى

أما عنه فاتجه إليه ووقف أمامه

أسامة:أنا جيت عشان أثبتلك إنى مُصر إننا نرجع زى الأول أدينى فرصة يا كريم، صدقنى المرادى مش هخذلك ،أنا محتاجك معايا تبقى معايا خطوة بخطوة زى زمان

كريم:ولو غدرت تانى، ولو كنت بتقرب منى عشان مراتى ساعتها أعمل فيك أيه

أسامة:أنا قولتلك مش هشوف تقى غير إنها مرات أخويا ،كمان أنا هتجوز قريب

أسامة:تتجوز!تتجوز مين؟

أجابه بابتسامة: ياقوت

ابتسم الآخر قائلاً:مبروك

أسامة:مبروك حاف كده ،مش هتحضنى زى زمان

أحتضنه قائلاً:مبروك يا أسامة، ياريت فعلاً تمشى فى الطريق الصح ،وأنا خلاص هبدأ من جديد ،وهنسى كل اللى فات، العمر بيجرى مش مستاهل مشاكل وعداء

أتى موعد تلبيس الدبل

ابتسم بخبث وهو يضع يده على أعينها قائلاً :عايزك تاخدى نفس كده وتخرجيه عشان المفاجأة هناك اهى

أزال يده من عينها

وضعت يداها على فاهة قائلة:المآذون بيعمل ايه هنا يا عمر هى مش ديه خطوبة.

عمر :وهو مش أنا لسه قايلك إنى عملك مفاجأة

أومأت إليه بالإيجاب فأردف:وهى دى المفاجأة ياروحى إن النهاردة كتب كتابنا

لم يعطيها مجال للتفكير وأمسك يداها متجهين إلى الطاولة وعقدوا قرانهم وسط سعادة الحضور

همَّ المآذون بالوقوف ولكن استوقفه طارق قائلاً:استنى يا مولانا بما إنك موجود جوزنى بقى

رانيا:يجوزك مين!

سحبها بعنف قائلاً:هو أنا مش قولت مش عايز أعتراض

رانيا:يا سلام طب أيه رأيك بقى أنا مش موافقة

سحبها عنواة قائلاً:وربنا لو ما سكتى هخطفك وماحدش هيعرفلك طريق

رانيا:هو أنت مالك بقيت عصبى كده ليه

طارق:لا وأنتِ الصدقة أنا بقيت أعرف أتعامل معاكِ

يلا إنجزى عايز اتجوز

جلست مبتسمة على ذاك المجنون الممسك بيدها لا يريد تركها وتم عقد قرانهم وسط ذهول الحضور

أما عن كريم فاقترب من أسامة غامزاً إليه قائلاً:هتعملها دلوقتى ولا أيه

ابتسم الآخر بحماس قائلاً:فكرة والله وليه لأ

بس أنت اللى هتشهد على كتب الكتاب

ابتسم وهو يقول:ماحنا كنا متفقين على كده من سنين يلا روح قبل ما المآذون يمشى

نظر إليها نظرة علمت معناها واتجهت معه وجلست بجانبه وتم عقد قرانهم

تعانقنا الليالى فى سطوة الشجن وتتجه بنا إلى طريق مغاير….ألا وهو السعادة

ربما تتعثر أقدامنا ويختل توازنا ،ربما نقع

ولكننا سنجد اليد المنقذة إلينا لتجعلنا نلهو غير عائبين بشجن الليالى

فوميض الغرام يقتحم ظلمة الليالى يجعلنا نبتعد عن الظلام….متجهين بقلب ملئ بالعشق الفياض إلى طريق النور……..

 

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»

 

««بعد مرور عامين»»

الوفود آتية بسعادة لم ترى من قبل بعد أن قاموا بأتمام فرائض الإسلام وأدوا فريضة الحج

خارجين من ذاك المطار يودعون بعضهم البعض لكى يذهبون إلى منزلهم الخاص

فكل أفراد العائلة والأصدقاء ذهبوا معهم

صبا:مكة واحشتنى أوى

حمزة:وواحشتنى أنا كمان ماتقلقيش الدادة كانت واخده بالها منها كويس

صبا:زمان سيف وسما جننوا الدادة

حمزة: أهو وصلنا وهنشوفهم

اتجهت إلى المنزل ووجدت أطفالها يتجهون إليها حاضنين إياها

قبلتهم وهى تقول:وحشتونى أوى أوى يا حبيبى

سيف:وأنتِ أكتر يا ماما

سما:لا أنا وحشتك أكتر

صبا:فين مكة؟

سيف بتذمر:يعنى هتكون فين مع الدادة

أجابته بابتسامة:تمام روحوا سلموا على بابا يلا

____________________

 

“أوعى يا طارق بقى ماتزهقنيش سيب البت ”

قالتها رانيا إلى طارق وهى تأخذ ابنتها-روضة-وتحتضتها

طارق:بقالك نص ساعة عمالة تحضنى فيها عايز أحضن بنتى

رانيا: يو قولتلك شوية وهديهالك

أما بالمنزل المجاور إليهم جلست الأخرى شاردة ونظرات الحزن بادية على وجهها عندما استمعت إلى حديث شقيقتها مع زوجها

فهى لم تستطع أن تنجب طفلاً إلى الآن…

أتى أسامة محتضنها قائلاً:أنا أتفقت مع كريم إنى هجيب هنا آدم بعد أسبوع

أزالت دمعة فرت من عيونها وأردفت: أنا آسفة يا أسامة، ماقدرتش أكون ست كاملة

قاطعها قائلاً:أنتِ بالنسبالى احسن من أى واحدة تانية

الخلفة مش مهمة الأهم إن يكون البيت مليان حب وسعادة، وبعدين آدم بيفضل معانا أسبوع ومع تقى اسبوع، وهو بيحبك جداً، يعنى ربنا بيعوض بياخد مننا حاجة وبيعوضنا بحاجة تانية ولا أيه

كمان الدكتور ماقلش إنك مستحيل تخلفى هنستمر ونشوف ربنا كتبلنا أيه

ابتسمت إليه قائلة:الحمد لله يا حبيبي

 

______________________

 

جلست بجانبه بتذمر قائلة:هو أنت هتفضل ماسك العيال وسايبنى قاعدة كده

ابتسم وهو يضع ابنته_فرحة_ لتنام قائلاً:يا حبيبتى مانا كنت مسافر معاكِ والعيال وحشونى

تقى:هو مش أنا قولتلك أنا بس اللى اوحشك

كريم:هممم

تقى: تصدق إنك رخم وأنا زعلانة

آدم:فى أيه يا ماما مالك بقيتى قماصة كده

تقى: شوفت يا كريم الواد بيقلدك

كريم:جدع يا آدم ،ابن أبوك يالا أمك قماصة ونكدية

جلست تبكى وهى تقول :لما كنت بقول إنك بطلت تحبنى كانت حقيقة

أزال دموعها وأردف:ياروحى أنا بهزر معاكي ماتخديش كل حاجة على أعصابك كده

والله بحبك وهفضل أحبك لنهاية العمر

احتضنته قائلة:ربنا يخليك ليا يا كريم أنا بحبك أوى

 

____________

“عاااا دماغى صدعت يا خرابى كان يوم أسود يوم ماجيبت توأم”

قالتها شاهندة وهى تحاول السيطرة على أطفالها

مصطفى: خلاص يا حبيبتى استريحى أنتِ وأنا هعد بيهم بطلى صويت بقى

أجابته بحزن:أنا أم فاشلة

مصطفى:لا يا حبيبتي أنتِ أحسن أم فى الدنيا بس يوسف وياسين اشقية شوية وكمان عشان توأم ده طبيعى ماتقلقيش أنا هخلى المربية تيجى تانى

شاهندة :لا يا مصطفى أنا عايزة أنا اللى اربى عيالى وأنا اللى أتعب معاهم

مصطفى:اللى تحبيه ياروحى يلا نامى أنتِ

شاهندة:بس أنت هتروح الشغل بكرة

مصطفى:وايه المشكلة يلا ارتاحى شوية

جلست بجانبه قائلة:لا أنا هعد معاك

مصطفى:ربنا يباركلى فيكم يارب

 

_____________

وضعها على الفراش كالطفلة بجانب ابنتها

فتحت عيناها قائلة:أحنا فين يا عمر وفين عز

عمر:عز نايم جنبك يا عيونى

ابتسمت بفرحة محتضنا ابنها قائلة:كان واحشنى أوى

عمر:وادينا رجعنا ياروحى يلا نامى وماتعمليش صوت عشان عز مايصحاش

أغمضت عينها ولكنها فتحتهم مرة أخرى على صوت طفلها وهو يبكى

فيروزة:شكلنا مش هنام يا عمر

 

««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»»

 

««بعدم مرور أثنان و عشرون عام»»

 

هندمت من ملابسها وهى تخرج من السيارة المخصصة إليها متجها إلى كلية التجارة في يومها الأول

قامت بحضور المحاضرة الخاصة بها وتعرفت هناك على شاب يُدعى حسن

حسن:أيه رأيك في الكلية يا ليلى

أجابته بإبتسامة:جميلة يا حسن وفرحانة جداً إنى أتعرفت عليك

حسن: أنا بقى زعلان جداً إنها هتبقى آخر سنة ليا فى الكلية

أتاهم صوت من خلفهم مرتدى زيه الشرطى قائلاً:ولو ماحترمتش نفسك هيبقى آخر يوم ليك فى الكلية

ألتفتت إليه بتذمر قائلة:أبية سيف!

أيه اللى جابك ؟

سحبها بعنف من يديها قائلاً:أمشى قدامى يا هانم

ليلى:ماليكش دعوة بيا

حسن: فى أيه يا استاذ؟

لم يستطع إكمال جملته بسبب تلك اللكمة القوية التى آتت إليه من سيف وقام بسحبها متجهاً إلى الخارج

ووضعها في سيارته بغضب

جلست بتوتر ودقات قلبها تزداد فهى تخاف من ذلك السيف الذى لم ترى منه سوى العنف

دقات قلبها أزدادت بسرعة سيارته الذى كان يقودها بجنون

وأخيراً أنفكت عقدة لسانها قائلة:أبية سيف مش قادرة أتنفس هموت

أوقف السيارة بعنف شديد ثم ألتفتت إليها قائلاً: كام مرة قولتلك بلاش توقفى مع أى شاب

كام مرة قولتلك بلاش تحطى مكياچ ،وبلاش لبس ضيق….واضح أوى إن كلامى مابيتسمعش

ولولا إنكم معزومين عندنا النهاردة وبابا قالى روح هاتها من الكلية ماكونتش شوفتك

ليلى :وأنت مالك يا أبية ؟

أجابها بغضب:وكام مرة قولت أنا اسمى سيف وبس

ليلى:وليه يعنى أنت أكبر منى ب ١١سنة

زاد معدل غضبه وقاد سيارته مرة أخرى

وصل إلى المنزل وخرج من السيارة وفتح بابها وامسكها من يديها متجهاً إلى المنزل بسرعة جامحة تكاد تجعلها تسقط أرضاً

وقف أمام كل المتجمعين قائلاً: عمى أسامة أنا بطلب منك أيد ليلى

نظر جميعهم إليه بذهول فأكمل:بتبصولى كده ليه هو أنا قولت حاجة حرام

حمزة:طب أعد دلوقتى يا سيف ناكل الأول

سيف :لو سمحت يا عمى اتفضل معايا

جلست ليلى بجانب والدتها ترتعش خائفة وتترجى ألا يوافق والدها متحججاً بطيشها ودلعها الزائد

دلف أسامة معه إلى حديقة المنزل

سيف:قولت أيه يا عمى

أسامة:يابنى مانت قولتلى قبل كده ،وأنا قولتلك أصبر شوية ليلى لسة ١٩ سنة ده غير إنها بتخاف منك

سيف:وأنا مش هستحمل أشوفها واقفة مع حد تانى غيرى، صدقنى كنت ممكن أرتكب جريمة النهاردة فى البنى آدم اللى هى كانت واقفة معاه، بس مسكت نفس

أسامة:وايه العمل…. أنت عارف أنا بعتبرك زى آدم بالظبط بس لازم ليلى تكون موافقة

سيف:جوزهانى أنت بس وانا هخليها تموت فيا مش بس تحبنى

هااا يا أسامة هتوافق ولا أخطفهالك وأنت عارفنى مجنون واعملها

أسامة :أنت هتقولى مانت نسخة من آدم كل ده عشان ظباط يعنى

سيف:لا أحنا بس اللى هيبة يلا قول موافق لاحسن أنا مستعجل

حمزة:أيه اللى أنت بتعمله ده يا سيف؟

سيف:جرى أيه يا حج مش أنت وصبا عمالين تزنوا عليا وعاوزين تجوزونى، واهو أنا جيت أقولكوا عايز اتجوز قربت أعنس يا ناس مش كده

أسامة:والله يا سيف أنا مش هلاقى احسن منك لبنتى بس

سيف:بس ايه بقى يا أسامة ماتزهقنيش

حمزة بصرامة:سيف… كده عيب أتكلم كويس ويلا على الغدى الكل جوة مستنينا

دلفوا إلى الداخل وجلس أمامها على سفرة الطعام

وضعت رأسها داخل الأطباق تتلاشى النظر إلي ذاك المرعب ونظراته المتفحصة

جلست روضة ابنة طارق بجانب يوسف الذى لا يعيرها إهتمام

ولكنها لا تعلم أنه يعشقها حد الجنون

أما عن مكة وعز فجالسوا يسددون النظرات الحارقة إلى بعضهم بطريقة طفولية

أما عن ياسين فكان  يجلس بطالته وعيونه تذوغ على فرحة الماكسة أمامه بجانب والدتها وهى تتلاشى تماماً النظر إليه

جلسوا وبدأوا  فى تناول الطعام ولكنهم استمعوا بصوت ضجيج يأتى من الحديقة، همو جميعا بالخروج ليجدوا سما تركض من آدم وهى تصرخ

حمزة:أيه اللى بيحصل؟

أجابه آدم :شوف بنتك يا عمى وربنا مانا سيبها

سما:أنت تسكت يا خاين يا بتاع البنات

آدم بذهول :أنا يا سما أتلمى يابت

حمزة: أهدى يا آدم

فى أيه يا سما بتصوتى كده ليه؟

سما :بابا أنا عايزة أطلق

آدم :نعم يا ختى هو أنا لحقت اتجوزك ده حيالا كتب كتاب ده أنا بمسك أيدك بالعافية يا مفترية

أسامة:استنى يا آدم ليه يا سما

سما:عشان الأستاذ الظابط المحترم بيخونى

آدم:يابت أهمدى ماتنيلتش خونتك وربنا أنتِ هتجيبيلى بلوة

سيف:وايه اللى خلاكى تقولى كده يا سما

سما بتذمر:شوفت مسچ على الفون بتاعه

آدم:وكان فى أيه المسچ دى يا أخرت صبرى

سما: كانت بتقولك عايزاك حالاً يا آدم تعالالى البيت

آدم:وهى مين اللى بتقولى دى

سما:ماعرفش هو أنا كمان هبص على الاسم ماكونتش فاضية كنت بصوت

آدم:قصدك كنتِ بتفضحينى فى القسم

شايفة اللى وقفين دول كلهم مش هما قرايبك أنا بقى هوريهم مين اللى بتقولى عايزانى فى البيت

سما:كمان يا آدم ده أنت بجح

آدم:أيوة تقلى حسابك

اتفضلوا يا جماعة تعالى كده يا عمى اقرى مين اللى باعتلى الرسالة

أمسك الهاتف قائلاً:اللواء محمود

أتسعت حدقة عيناها واذدردت ريقها قائلة:دومى

ماكونتش أقصد

 

إنتهى الفصل السادس والثلاثون😂💃

صور الأبطال الجداد هينزلوا بكرة ع الواتباد

يارب تكون النقلة ديه عجبتكم 💜💜

استنوى بقى عشان ماتتلغبطوش

عيال صبا وحمزة :سيف – سما-مكة

عيال عمر وفيروزة:عز

عيال طارق ورانيا:روضة

عيال مصطفى وشاهندة:يوسف وياسين توأم غير متشابهة

عيال أسامة وياقوت:ليلى خلفوها بعد سنين

عيال تقى وكريم :فرحة

عيال تقى واسامة:آدم

رأيكم بقى 😍

الفصل السابع والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام “💗🔥

وضعت رأسها أرضاً خجلناً من جميع الحضور ثم أزالت دموعها وركضت إلى الخارج

حمزة:معلش يا آدم روح وراها

أومأ إليه بالإيجاب وركض خلفها ممسكاً بيديها

آدم:طب أنا عايز أعرف بتعيطى ليه دلوقتى هو أنا عملتلك حاجة

اللواء كان تعبان وماجاش وطلب منى اروحلوا البيت وأنتِ مادتنيش فرصة افهمك وأنا سيبت الدنيا دى كلها وجيتلك أنتِ

مالك يا سما ليه كل شوية تشكى فيا بالطريقة ديه

أنتِ ماشوفتيش منى أى حاجة تقول إنى بخونك

بالعكس كل حاجة بتقول إنى بحبك

يا سما أنا بحبك من وإحنا صغيرين، وأنتِ دوختينى عشان توافقى عليا

ليه متغيرة معايا بقالك فترة كبيرة

زاد بكاءها ،ثم أردفت:عشان خايفة يا آدم

آدم:خايفة من أيه يا عيون آدم

سما:خايفة لاتندم فى يوم من الأيام عشان اتجوزت واحدة أكبر منك

آدم:يا حبيبتى كل الفرق سنة واحدة

ماتخليش الموضوع ده عقبة في حياتنا،أنا مش شايفو عقبة في حياتنا يا دكتورة قلبى أنتِ

وبعدين أنا متنرفز يعنى بقالنا سنتين بحالهم كاتبين كتابنا ومش هاين عليكِ تحنى عليا ونتجوز

سما بتوتر:سيبها لوقتها يا آدم

آدم:مش قادر أفهمك يا سما

أرتعش جسدها ثم ابتعدت قائلة:مافيش يا آدم بس أنا مش مستعدة دلوقتى

آدم بغضب:ماشى يا سما براحتك أنا مش هضغط عليكِ عن إذنك

سما:أنت مش هتاكل؟

آدم:مش هاكل هغور فى داهية

وقفت و الحزن يأكل روحها

فحفيف الزمن آتى بلا رحمة

إندثرت تلك الذكريات اللعينة جاعلة منها امراءة تخشى دوماً الأفصاح وجعلته مطوى…

تتابعت العقبات وطمست ذكرياتها فى مخالب قلبها التى وجدت به نبشات طاعنة خالية من الرحمة عالقة بقلب تحمل بصمت كل ذلك

دلفت إلى الداخل، و جلست على الطاولة تتناول طعامها فى صمت

حمزة بتعجب:فين آدم يا سما؟

أجابته بدون أن تنظر إليه:مشى يا بابا،عندو شغل

سيف: أنتِ كويسة يا سما….صح

اومأت إليه إيجاباً وأكملت طعامها

أما عن فرحة فكانت نظرات الحزن منطبعة عليها

فهى دائماً تشعر أنها قليلة وسطهم

فللصمت ضجيج داخلى مُهلك…..

فهى التى لا تتحدث ولا تسمع ،ولكنها لاتعلم أن هناك من يترجم كلامها فقط من العيون

فللعيون حديثٌ آخر….

أنهوا الجميع طعامهم فقام ياسين متجهاً إلى كريم

وأردف: عمى كريم أنا عايز أتكلم معاك

اتجه معه إلى أن وصلوا إلى حديقة المنزل

ياسين:أنا كنت مستنى أخلص دراستى فى أمريكا وأجى أكلمك

كريم:تقصد موضوع فرحة…

ياسين:أيوة يا عمى

ماينفعش تعتمدوا على العلاج وبس ،لازم تعمل العملية على الأقل عشان ترضى تدخل جامعتها

كريم:بس أنا قلقان من موضوع زرع القوقعة ده

ياسين:أنا اللى هشرف على حالتها ،وأنا اللى هعملها العملية ليه القلق ده

كل اللى عليك أنت وطنط تقى إنكوا تهيئوئها نفسياً وطبعاً طنط تقى متخصصة في الموضوع ده

كريم: طيب ونسبة نجاحها أد أيه يا ياسين….؟

فرحة لو دخلت العملية وخرجت زى ماهى حالتها هتسوء أكتر

ياسين:مافيش حاجة اسمها نسبة نجاح

كل الحاجات ديه أنا مش بآمن بيها

كل الحاجات دي بأمر من ربنا

كريم: ونعمة بالله

ياسين:يبقى بكرة تجيبهالى العيادة يا عمى

كريم:إن شاء الله

أما بالداخل فقالت مكة :بابى أنا هروح أتمشى مع صاحبتى

عمر: ماشى يا حبيبتى ماتتأخريش

أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت إلي الخارج وهى تسدد نظرات التحدى إلى عز

وقف الآخر متجهاً وراءها وقام بسحبها قائلاً:هتروحى فين يا مكة

مكة:مالكش دعوة بيا يا عز

عز:يا مكة أنا بحبك

مكة:وأنت ماحفظتش على الحب ده يا عز

أنت كنت كل يوم مع واحدة شكل وتيجى فى الآخر تقولى بحبك يا مكة

لا معلش مكة تعبت وزهقت

عز:طيب أنتِ راحة فين

عارفة لو كنتِ راحة تقابلى حازم أنا هعمل ايه

مكة:ليه هو أنا زيك

حازم هيجى يتقدملى مش زيك فضلت معلقنى

عز: قسماً بربى أقتله لو عملها

أما بالداخل وقفت ليلى قائلة:مامى أنا همشى بما إنك راحة مع بابى الشركة

سيف:استنى يا ليلى مش هتمشى لوحدك

أجابته بتذمر: ليه يعنى صغيرة أنا

أسامة:وصلها يا سيف

أجابه بابتسامة عريضة:حاضر يا عمى

ذهبت بجانبه بعبوس

فتح إليها باب السيارة، فلدلفت إلى الداخل وقام هو بالجلوس فى مقعد القيادة

رفع أعينه الجريئة التى من يراها للوهلة الأولى يظن إنه صقر جارح حاد الطباع

تلاشت النظر إلى تلك العيون المرعبة

عوج فمه قائلاً:لحد أمتى هتفضلى خايفة منى

أجابته بتذمر:لآخر عمرى

ثم أكملت بغضب: أنا مش موافقة عليك مش عايزة ارتبط بيك أنا حرة يا سيف

أبتسم بسماجة قائلاً:بداية حلوة بقيتى تقولى اسمى من غير أبية

ليلى :ليه هى كلمة أبية بتضايقك

سيف:فوق ماتتخيلى

أجابته بخبث:ماشى يا أبية

أوقف السيارة بغضب ملتفتاً إليها

ارعبتها تلك النظرة الغاضبة، فحاولت فتح باب السيارة ،ولكنها فشلت فأذدردت ريقها ملتفتة إليه مرة أخرى قائلة:خلاص والله هقولك يا سيف بس بلاش النظرة دى وحيات أمك

أفلتت منه ضحكة رغماً عنه، وقام بقيادة السيارة قائلاً:أنا جيبت جدولك من الكلية وعرفت إنك بتروحى أربع أيام فى الأسبوع

وطبعاً الأربع أيام دول أنا اللى هوصلك

ليلى:وليه بقى مانا بابا جايبلى سواق خاص

سيف:وأنا قولت أنا اللى هوصلك

وطبعاً لو روحتى الكلية فى يوم ماعندكيش فى محاضرات هتشوفى وش تانى

ولو حطيتى مكياچ تانى هخليكِ تتنقبى

ولبسك يبقى واسع

مالك متنحة كده ليه

وآه صحيح المحاضرة بكرة الساعة ٨ هعدى عليكِ٧ الصبح ألاقيكى جهزة

ليلى:لا لا بالله عليك أنا مش بصحى بدرى هروح محاضرة الساعة ١٠

سيف:ليلى أنا قولت الساعة ٧ هعدى عليكِ

خرجت من السيارة متجها إلى منزلها بتزمر

جلست على فراشها وأمسكت هاتفها قائلة: نادر أنا تعبت ومرعوبة هتيجى تخطبنى أمتى بقى

نادر بخبث:عيون نادر

بس مش أنا قولتلك عايز أكون نفسى الأول

أنا محتاج سيولة جامدة يا حبيبتى ،ومش عايز أكلم باباكى غير وأنا واقف على أرض صلبة

ليلى:طيب وأيه هى السيولة اللى أنت محتاجها

نادر:ماتشغليش بالك يا حبيبتى

ليلى:مش انت قولتلى إنك بتحب تشاركنى فى كل حاجة

نادر:محتاج ٥٠٠ ألف جنية

ليلى :يا خبر أتصرف فيهم ازاى

نادر:لا يا حبيبتي أوعى تقولى كده

ليلى:بليز يا نادر بلاش الكلام ده

أنا ممكن بابا يخلينى اتخطب لسيف وأنا بحبك يا نادر وبخاف منه أرجوك وافق أنا هتصرف وهرد عليك قريب

تصبح على خير يا حبيبي

أغلقت هاتفها وغطت فى سُبات عميق

أتت أشعة الشمس مداعبة بشرتها وفتحت عيناها بسبب رنين الهاتف

أمسكت هاتفها بكسل ولكن سرعان أن أنتفضت وهى ترى أن المتصل هو سيف

أجابته بصوت مرتعش:ألو يا سيف

سيف: أنا واقف تحت يا ليلى يلا إنزلى

أجابته بتوتر:حاضر ثوانى بس وهنزل

أغلقت سريعاً وهمت بالوقوف ووقعت أرضاً ولكنها قامت وهى ترتدى ملابسها بعجالة

خرج من سيارته مستند عليها بتذمر بعد أن تأخرت عليه ربع ساعة من الزمن

وجدها تأتى إليها لاهثة وملابسها غير مهندمة

وقفت أمامه خائفة وهى تقول:والله راحت عليا نومة

أجابها بهدوء عكس طبيعته:مش مشكلة بكرة تتعودى، يلا أركبى

عقدت حاجبيها بتعجب واستقلت داخل السيارة

جلس بجانبها، وقاد السيارة دون التحدث بشىء

وقف أمام كليتها قائلاً:خلى بالك من نفسك يا ليلى

أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت إلي كليتها

ظل ناظراً إلى أن إنختفى طيفها

تنهد بألم قائلاً:ياااا لو بس تحبينى

قاد سيارته مرة أخرى متجهاً إلى قسم الشرطة

إتجه أولاً إلى مكتب صديقه قائلاً:أيه يا عم آدم مالك سرحان كده ليه ؟وعينك عاملة كده ليه هو أنت مانمتش كويس

أجابه بضيق:أنا مانمتش خالص يا سيف

تعبت من اللى سما بتعمله فيا

بقالنا سنتين كاتبين كتابنا وهى رافضة إننا نتجوز أنا مابقيتش فاهم حاجة

ميت مرة قولتلها إن فرق السن ده مش فى دماغى

سيف:معلش يا آدم بس سما حساسة أوى

والله هى بتحبك بس الموضوع ده مضايقها ومن زمان أنت عارف

آدم:طيب وأنا يا سيف، أنا أعمل أيه

قولتلها إنى بحبها، دى مراتى ومش عايزانا نتجوز

إلا صحيح أنت كمان مالك؟

أجابه بتذمر:عايز أتنيل أتجوز أختك

آدم :مانا قولتلك يا سيف أنت السبب فى خوفها منك

ليلى أختى وأنا عارفها مش بتيجى غير بالحنية

سيف:أعمل أيه يعنى يا آدم ،غصب عنى أنا بطبعى عصبى وبعدين هى بتستفزنى

دى بتقولى يا أبية

آدم :والله ليها حق

سيف:طب يا خويا اشتغل

ثم رجع إليه مرة أخرى مردفاً بصوت أنثوى:يا خاااين

آدم:غور فى داهية هلاقيها منك ولا من اختك

 

««««««صلى على الحبيب»»»»»»

 

دلفت إلى المشفى وجلست على المقعد بحزنها الذى صار يصاحبها

أتت إليها صديقتها من الخلف قائلة:أيه يا سما برضوا مش هتحضرى العملية بتاعة النهاردة

دكتور عصام كان عايزك تبقى موجودة في العملية

أنتِ دكتورة شاطرة مالك بقى…..

سما: أنا كويسة بس مش مركزة شوية

حاسة إنى لو دخلت العملية هموت المريض

أجابتها: طيب خلاص يا سما روحى ارتاحى

اومأت إليها إيجاباً وأخذت حقيبتها متجها إلى المنزل

صبا:مالك يا حبيبتى رجعتى بدرى ليه

سما:مافيش يا ماما بس حاسة بصداع شوية

اقتربت منها بقلق:حاسة بأيه يا عيونى

احتضنتها ببكاء قائلة:ماما أنا عايزة أطلق من آدم

صبا:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده يا سما

أنتِ وآدم بتحبوا بعض

قوليلى بس أيه اللى عامل فيكِ كده

أنتِ بتحسى بإيه

ثم أكملت ببكاء: أنتِ بتسمعى حاجة

قوليلى طمنينى يا سما

سما:ماعرفش يا ماما، كل اللى أعرفه إنى محتاجة أرتاح ،وعايزة أبقى لوحدى

صبا:لا يا سما ارجوكِ يا بنتى بلاش بلاش تبقى لوحدك

سما:أنا محتاجة أنام يا ماما عايزة أرتاح

دلفت إلى غرفتها وجلست على الفراش واضعة يدها على آذناها لتتخلص من سماع تلك الأصوات

أما صبا فإتجهت إلى الهاتف قائلاً:ألو يا حمزة

حمزة:عيون حمزة أيه وحشتك

صبا:تعالى يا حمزة تعالى البيت دلوقتى

أجابها بقلق:مالك يا حبيبتى فيكِ أيه

أنتِ تعبانة….؟

صبا:لا أنا كويسة بس عايزاك دلوقتى، أرجوك يا حمزة

حمزة:حاضر يا حبيبتى هجيلك حالاً

أغلق الهاتف متجهاً إلى مكتب يوسف قائلاً:يوسف خد الأوراق ديه وخلصها أنت وروضة وأنا هروح

يوسف : حاضر يا عمى

أتجه إلي منزله بقلق وبمجرد دلوفه ركضت إليه باكية محتضنا إياه:حمزة أنا مرعوبة أوى

حمزة:فى أيه يا حبيبتى مالك

صبا:سما يا حمزة، سما شكلها

ثم أكملت ببكاء:سما ممكن تكون عندها نفس المرض اللى عندى، بنتى هتضيع منى

حمزة: أيه اللى بتقوليه ده ،ليه أيه اللى حصل

صبا:شكلها تعبانة اوى، وعايزة آدم يطلقها

حمزة :طيب ممكن تبطلى عياط أنتِ مش بتثقى فيا

صبا:بثق فيك أكتر من روحى

بس أنا تعبت تعبت أوى أنا عارفة المعاناة، ده أصعب من الموت ، أنا السبب فى كل ده أنا السبب

حمزة:مش أنتِ السبب ده قضاء ربنا

هننقذ بنتنا مع بعض

أنتِ نسيتى إنك أتعلجتى وحالتك كانت ميؤس منها

بنتنا لو فيها حاجة هتبقى لسه في الأول

حمزة:أنت زهقت منى صح، أنت سيبت الشغل اللى بتحبه بسببى

حمزة:أنا أسيب الدنيا كلها بسببك يا حبيبتى

أهدى بقى وأنا هروح أشوفها تمام

اتجه إلى غرفة ابنته، وجدها نائمة وهى تضع الوسادة فوق رأسها، أزاح تلك الوسادة ففتحت عيناها بوهن

أمسك رأسها محتضنها قائلاً:مامى قالتلى إنك تعبانة شوية

سما:بابى أنا عايزة أطلق من آدم عشان خاطرى

حمزة:ليه بتقولى كده يا سما

سما:خايفة أبقى زى ماما

ماما لحد دلوقتي بتعانى، وساعات بتجيلها الهلاوس

صحيح مش كتير، لكن برضو بتجيلها

أنا بحس بحاجات غريبة، وبشوف كلاب فى الأوضة

وخايفة يا بابا ،خايفة اتجوز آدم واخلف وبنتى يبقى فيها حاجة أنا تعبت

عارفة إن آدم بيحبنى ،لكن لو اتجوزتوا هيعانى معايا لو بنتنا كمان جالها المرض ده هو هيكرهنى

حمزة:كفاية يا سما

أول مرة أعرف إنك غبية

آدم بيحبك واللى بيحب حد بيستحمله

يعنى أنا مثلاً اول ماعرفت بمرض صبا سيبت شغلى وسيبت كل حاجة ،وبقيت معاها معاها هى وبس

حتى لما بقيت كويسة أنا مارجعتش لشغلى

وسيبت الطياران مع إنى كنت مهوس بيه

واشتغلت فى الشركة، مع إنى ماليش فى شغل المكاتب

اللى بيحب بيتحمل وبيصبر

وبعدين أنتِ كويسة، أنتِ ماتعرفيش صبا كانت حالتها أزاى

يلا قومى معايا نروح لتقى

سما ببكاء:يعنى حماتى هى اللى هتعالجنى لا يا بابا أنا خايفة

حمزة:هو أنتِ فاكرة إن آدم ماكنش واخد باله

ده ظابط يا سما، يعنى كان واخد باله وقالى كمان

وهو كان عايز يعمل الفرح عشان غبائك ده

يعنى كان عندو إحساس، ومارضيش يقولك ولا يقول لحد غيرى

سما:أنا مابقتش عارفة أعمل أيه يا بابا أنا تايهة

حمزة:سيبها على ربنا صدقينى هو هيحلها

ارتاحى أنتِ دلوقتى وأنا هتكلم مع تقى

 

______________

 

جلست بجانبه مدققة النظر إليه وهو يعمل

رفع عيناه، فتوترت وألتفتت برأسها إلى الجهة الأخرى

ابتسم بخبث وهو يقول :مش بتشتغلى ليه يا روضة

أجابته بتذمر:ما أنا ماكلتش من الصبح وأنت راهنى جنبك ،وإحنا بقينا العصر أيه هو أنت عامل رجيم

يوسف:لا بس أنا بفطر قبل أما أجى

روضة:همممم بس أنا عايزة أكل

أقولك أنا معايا اكل ،هاكل بسرعة وهكمل معاك شغل

يوسف:ده على الأساس إنك بتعرفى تشتغلى أساساً كلى يا ختى

أمسكت حقيبتها، وأتت منها حقيبة أخرى وظلت تأكل

رفع حاجبيه وأردف:هو ده فطارك

أجابته :هممم تاكل

يوسف:بتفطرى شيبسى وشيكولاتة

روضة : وفى مصاصة كمان تاخد

يوسف:لا إله إلا الله

أجابته بتذمر:أنت بتتريق عليا

يوسف: أنا اتريق لا أبداً كملى أكل

ظلت تأكل وهو يختلس إليها النظرات بابتسامة

فهو يعشق طفولتها بالرغم من كل شىء….

_____________________________________

 

انتهت من عملها وأتت إلى مكتبه بابتسامة قائلة:يلا يا أسامة نروح بقى

أسامة:حاضر يا عمرى بس قوليلى كده ،هو أنا كل أما أسيبك ساعة أجى ألاقيكى أحلويتى كده

ياقوت:بس يا أسامة مش كده

اسامه:لا كده ونص كمان أنا كل شوية احبك أكتر

ياقوت: وأنا يا أسامة حبى ليك بيكبر دايماً كفاية إنك أستحملت ٦ سنين وانا مش بخلف، وكنت دايماً واقف معايا

أسامة:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده يا حبيبتى

فاكرة اليوم اللى عرضت عليكِ فيه الجواز

ساعتها قولتلك نداوى جروح بعض

وكنا فعلاً بنداوى جروح بعض ،وصبرنا وربنا راضانا بليلى هو فى كرم أكتر من كده

ياقوت :هممم أنت هتقولى مانت مدلعها على الآخر

أسامة:بدلعها وبحبها عشان منك

ياقوت:طب وآخرتها أيه البنت كانت خايفة من سيف هو أنت ممكن تجبرها على الجوازة ديه

وبعدين هى ليها حق دة عصبى أوى مش بعيد لو عملتلوا حاجة يضربها

أسامة:بالعكس يا ياقوت سيف راجل، أنا عن نفسي موافق جداً، بس طبعاً مش هاخد أى خطوة جد غير لما ليلى توافق

وأنا واثق إنها هتوافق

لآنها دلوقتى مراهقة ،لكن لما تبقى ناضجة هتشوف الموضوع من نظرة تانية

 

«««««««صلى على الحبيب»»»»»»»

كعادتها تجلس بالشرفة منذ الاستيقاظ حتى النوم

ترى كل شىء صامت، وكأنها صور باهتة خالية من الحياة قاطع شرودها والدها الذى وضع قبلة على وجنتيها بابتسامة

ابتسمت إليه حاضنة إياه

أخرجها بإبتسامة وهو يشير بيديها متحدثاً معها بلغة الإشارة قائلاً:عايزك تيجى معايا مشوار

شاورت إليه بمعنى:أين

فأجابها:عند ياسين

تفاجأت من إجابته وجلست على المقعد بشرود ثانياً

جلس بجانبها قائلاً: ياسين عايز يكشف عليكِ يا فرحة

وضعت رأسها أرضاً بحزن ولم تجيبه

رفع رأسها قائلاً:هو مصمم يشرف على حالتك بنفسه وأنا بصراحة واثق فيه، كمان نفسى افرح ،نفسى اسمع اسمى منك زى زمان يا فرحتى، ولا ده كتير على بابا

احتضنته ببكاء ،ثم خرجت مرة أخرى قائلة: أحنا جربنا حاجات كتير، ومافيش حاجة نفعت أنا تعبت

تقى:بس أنا المرادى متفألة لدرجة إني مانمتش

عشان خاطرنا يا فرحة عشان تعرفى تدخلى الكلية اللى نفسك فيها

اومأت إليهم باستسلام من أمرها

قاموا بسعادة وتجهزوا متجهين إلى عيادة ياسين

وصلوا أمام عيادته فخرجت من السيارة بشرودها المعتاد لم تستمع إلى صوت السيارات الآتية وخطط فى الجهة الآخر غير بالية بالسيارة الآتية خلفها تحت صرخات تقى التى لم تستطع أن تتحرك وكريم الذى خرج من السيارة بهلع……….

 

إنتهى الفصل السابع والثلاثون 😂💃

أيه رأيكوا ماجبتش نكد كتير😂

مش قادرة عايزة أموت أى حد 🙃😂😂

إنتظرونى فى مزيد من الأحداث الأكثر قوة

لآنى تعبتكوا كفاية غموض بقى 😂

الفصل الثامن والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام”💗🔥

الحب يظل عالقاً بأنفسنا دائماً بأختلاف مسمياته فهو فى النهاية قابع للقلب والوجدان……

دلفت إلى غرفتها شاردة الفكر فى حبيبها طالبة من الله نسيانه فحبه صار حليف قلبها الآن

أزاحت حجاب شعرها أمام المرآة،ولكنها شعرت أن هناك صوت فى الغرفة خاصة أسفل الفراش

اقتربت بخطوات مرتعشة ثم تفاجأت وهو يظهر إليها وقام بالخروج من أسفل الفراش بإبتسامة وكأنه لم يفعل شىء،،،بل بالعكس يتفاخر….

عقدت حاجبيها بغضب قائلة:بتعمل أيه عندك يا عز

أجابها بإبتسامة:عايز أشوفك يا عيون عز

مكة :وهو اللى عايز يشوف حد يعمل كده

وجدته لم بجيبها ناظراً إلى خصلات شعرها التى لم يراها منذ سنوات….

احتدت عيناها غضباً ممسكة بالحجاب تضعه على رأسها بإهمال قائلة:أنت مش هتبطل قلة أدب

أجابها بذات الإبتسامة:لا

مكة:والله يا عز لو مامشتش هنادى بابا ،وهقول لعمو عمر وعمتو فيروزة

عز:برضو مش عايزة تدينى فرصة، طب والله بحبك

صدقينى يا مكة أنا مش هزعلك تانى

مكة: أنت جيت هنا أزاى ؟

أجابها بتباهى:بابا تحت مع عمى حمزة، وأنا جيت معاه وقولتلوا هروح الحمام

أيه ده يا نهار أسود

مكة:فى أيه

عز:ده صوت سيف خبينى والنبى

مكة:أحسن يا عز عشان تتربى

أتجها إلي الخزانة ،وقام بالدلوف بها مغلقاً وراءه

التفتت إلى باب غرفتها فاتحة إياه بتوتر

دلف شقيقها قائلاً:قاعدة لوحدك ليه يا كوكى

أجابته بذات التوتر:أصلى عايزه أنام

كان سوف يخرج إلا أنه تراجع مضيق عيناه مستمعاً لصوت أنفاس يأتى من خزانة الملابس

فكيف له ألا يستمع إلى أخفت الأصوات وهو مدرب على ذلك بحرافية عاليا

إتجه ناحية الصوت ومكة جالسة على الفراش بخوف جامح…..

فتح الخزانه وجده قابع ينظر إليه بخوف وترقب

علامات الغضب صارت حليفته، وأمسكه من تلابيب قميصه بعنف ،وظل يسدد إليه اللكمات وهو يسدد إليه الشتائم

تجمع كل من بالمنزل متجهين إلى تلك الغرفة

سحبه حمزة بغضب قائلاً:أيه اللى بتهببه ده يا سيف

سيف:سيبنى يا بابا وربى ماهسيبه

عمر: أيه اللى حصل يخليك تضربه كده يا سيف

سيف:الأستاذ المحترم كان مستخبى فى دولاب الأوضة بتاعت مكة

عمر: الكلام ده صح يا عز ؟

قام مخفضاً رأسه وهو غير قادر على الحراك قائلاً:أنا آسف

قال جملته ورحل بخجل وغضب

عمر:كنت جيت وقولتلى، وأنا كنت هعاقبه هو أكيد ماكنش هيآذى مكة……

سيف:يا عمى حضرتك مدلعه زيادة عن اللزوم

حمزة بصرامة:شكلى أنا اللى سيبتلك القرار زيادة عن اللزوم يا سيف، أتكلم مع عمك كويس

الموضوع ماكنش هيتحل لما تمد أيدك على ابن عمتك

المفروض كنت تقولنا

وأنتِ يا مكة ممكن تبطلى عياط وتقولى أيه اللى حصل

أجابته وسط شهقاتها:والله يا بابا ماعملتش حاجة

أنا جيت لاقيته ،وهو والله ماعملش حاجة كان عايز يتكلم معايا بس

عمر:تمام يا مكة بطلى عياط، أنا ماقبلش عليكِ إن ابنى يدخل أوضتك

وهتكلم معاه وهخلى يعتذر من حمزة

سيف:استنى يا عمى

أنا آسف إنى كلمتك بالأسلوب ده ،بس والله أنا كنت هتجنن لما لاقيته فى الأوضه

عمر:عارف يا سيف ومش عايزك تزعل من عز أنا فعلاً دلعته زيادة

 

««««««صلى على الحبيب »»»»»

 

كان سوف يدلف إلى مكان عيادته ولكن طالتها وهى تخرج من السيارة جعلته يقف مبتسماً ناظراً إليها

ولكنه وجد العديد من السيارات وهى غير عابئة لهم وتخطو خطواتها بشرود

ركض حينما وجد ذاك الموقف والسيارة على وشك الإصطدام بها ،وقام بسحبها إلى أن وقع على الأرض ووقعت هى أيضاً داخل أحضانه

ظل مغمض العينين ممسكاً بها وهى ترتعش بين يديه وأخيراً فتح عيناه، وساعدها على الوقوف قائلاً إليها بهدوء بلغة الإشارة: أنتِ كويسة صح

أومأت إليه بالإيجاب ببكاء

إقتربت إليها تقى محتضنها ببكاء

كريم: خلاص يا تقى الحمد لله فرحة كويسة

ثم ألتفت إليه قائلاً:متشكر جداً يا ياسين

ياسين :مافيش شكر يا عمى ،أتفضلوا فى العيادة

دلفوا معاً إلى العيادة وسط بكاءها بصمت

ياسين:عمى أنا عايز أتكلم معاها لوحدينا

كريم :ماشى يلا يا تقى

تركوهم معاً وسط ذهولها من تركهم بمفردهم

أقترب منها بابتسامة وجلس أمامها

مشيراً إليها :أذيك يا فرحة

أومأت إليه بمعنى….بخير

ياسين وهو مستمر معها بلغة الإشارة التى تعلمها قبل دخوله كلية الطب لكى يستطيع التحدث معها قائلاً:أنا مش عايزك تقلقى أبداً….  أنتِ جاية هنا عشان تتعالجى، وعشان العلاج يعمل نتيجة لازم الأول تبقى مستعدة….يعنى تكونى متحمسة للعلاج

عشان إحنا هنقضى مع بعض فترة علاج وبعد كده هنبدأ بالعملية، وهى عملية بسيطة مافيهاش قلق

لم تعطيه أيه ردة فعل وظلت كما هى

ياسين:طيب أيه رأيك تقوليلى سبب وجودك هنا

يعنى ليه عايزة تسمعى وتتكلمى

نظرت إليه نظرة طويلة لم يستطع فهمها ثم أشارت إليه:عشان بابا وماما وآدم

ابتسم مجيبها:مش عايزك تنسى التلاتة دول لآنهم الحافز اللى لما تزهقى تفتكريه

بس قبل كل ده أنا عايزك تفكرى فى فرحة

فرحة عايزة تعمل أيه فى حياتها

عايزك تتحفزى عشان نفسك أتفاقنا

أومأت إليه بإبتسامة وكأن تلك الكلمات الآتيه منه أراحت قلبها

أما عنه فأكمل:نبدأ بقى

إقترب منها ووضع يده خلف أذنها ويضغط على أماكن محددة، ويقوم بسألها بماذا تشعر

قربه جعل تلك الضغوط التى يقوم بها بلا ألم

أبتعد أخيراً وهو يقول:هكتبلك اسم إشاعة هتعمليها وهكتبلك أدوية

 

«««««««لا إله إلا الله»»»»»»»

 

دلف إلى منزله بغضب والدماء تسيل من فمه

اقتربت منه فيروزة بفزع قائلة:مين اللى عمل فيك كده يا عز؟

أجابها بغضب:ابن أخوكى

فيروزة:سيف! وهو سيف عمل فيك كده ليه

أنت عملت أيه بس

جلس على المقعد ببكاء ولم يجيبها

اقتربت منه بحزن قائلة:يا حبيبى بلاش تعيط وقولى ليه سيف عمل فيك كده

عز:كنت في أوضة مكة

فيروزة:ليه يا عز ؟ده ماينفعش هو لي حق

عز: طبعاً أنتِ كمان هتدافعى عنه

عمر:أول مرة أعرف إنى ربيتك غلط

عز:يا بابا أنا

قاطعه بصرامة:أنت تخرس خالص، بتدخل أوضة بنت عمك ليه؟ هاااا أدينى مبرر واحد …

عز:عشان بحبها، أيه رأيك مبرر مقنع

عمر:أنت فعلاً زى ما سيف قال

متدلع زيادة عن اللزوم، وعشان كده أنا هصلح غلطتى

فيروزة:هتعمل ايه يا عمر؟

عمر: أنا مش عايز تدخل يا فيروزة ،طول عمرك بتصلحى وراه وبتدارى أخطأه، وادى النتيجة بقى عيل صايع، حتى ماعرفش يدخل كلية ولحق معهد بالعافية، هو ده آخرة الدلع

فيروزة:يعنى أنت بتلومنى يا عمر

عمر:أيوة بلومك، عشان خليتينى أتهونت معاه فى حاجات كتير لحد مابقى مايشرفنيش

عز: أيه اللى بتقوله ده يا بابا أنا ماشرفكش

عمر:أيوة ماتشرفنيش

لما يبقى ابنى صايع وكل يوم مع واحدة يبقى مايشرفنيش

لما تتلم على عيال مَعدومين الأخلاق وتشرب خمرة يبقى أنت عديت حدودك

عز:طالما أنا وجودى تقيل عليك أوى كده يبقى أمشى من هنا أحسن

فيروزة:لا يا عز لا يا حبيبي بابا مايقصدش

عمر:لا أقصد هو أنت هتهددنى

عز:لا يابابا مش بهددك عن إذنك

فيروزة:لا يا عز عشان خاطرى ماتمشيش

عز:آسف يا ماما مش هقدر أعد هنا

قال كلماته ورحل وسط بكاء فيروزة التى اتجهت إلى زوجها قائلة:عمر أرجوك ماتسيبهوش عشان خاطرى

عمر:لا يا فيروزة… معلش أنا استحملت كتير علشانك

فيروزة:أنت عمرك ماكونت بتحل المشاكل بالطريقة ديه، عمر بلاش تعمل كده أنت اول مره تقولى الكلام ده ،عمر أنا مش هسامحك لو سيبت عز يمشى بالمنظر ده ،الولد مضروب جامد روح وراه

عمر:هو أنتِ كمان هتهديدينى، لا معلش مش هسمع كلامك زى الأول خليتينى النهاردة أب مستهتر مدلع ابنه اللى انتهك حرمة البيت…..عرفتى بقى بلومك على أيه

فيروزة :أنت أيه اللى غيرك كده يا عمر ؟

ثم أكملت ببكاء: للدرجادى زعلى مش فارق معاك

حتى ابنك مش فارق معاك

عمر بغضب:هتبدأى تنكدى عليا يبقى هسيب البيت وهغور

هم بالخروج ولكن أوقفته وهى تقول:طول عمرى كنت حاسة إنك مش بتحبنى

طول عمرى خايفة تكون لسه بتحبها هى

وللآسف الإحساس ده زاد يا عمر

ألتفت إليها بذهول وأردف:أيه التخريف اللى بتقوليه ده، أنتِ أتجننتى

مهو كل البيوت فيها خناقات حتى لو الحب موجود

أنتِ بس اللى بتحسى بالنقص وديه مش مشكلتى

أجابته بذهول:أنا بحس بالنقص

لا يا عمر مش هستحمل إهانات أكتر من كده

وأنا اللى هسيب البيت مش أنت…

عمر: فيروزة مش عايز جنان، بيت أيه اللى تسيبيه أنتِ كده بتزودى المشكلة أكتر

فيروزة:لا يا عمر المشكلة كبيرة، بس أنت اللى مش واخد بالك من كلامك

ركضت إلى غرفتها فأعتقد أنها تراجعت عن ما قالته وخرج من المنزل

أما هى فرتبت حقيبة لملابسها وسط بكاءها وأخذتها متجها إلى فندق

 

««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»

استيقظت على رنين  المنبة بعيون تكاد تنغلق ثانياً

ارتدت ملابسها بعجالة متجها إلى الخارج

آدم:أيه ده ليلى صاحية بدرى دى معجزة،راحة فين؟

ليلى:سيبنى فى حالى يا آدم، ما أنتو سايبنى لي يعمل اللى هو عايزه…

آدم:هو مين ده؟

ليلى:أيوة أعمل فيها مش عارف هيكون مين يعنى

ثم أكملت بضجر:سيف

ثم أكملت بخبث:يرضيك يا آدم إن سيف يخوفنى

آدم:بقولك أيه مش عليا الحركات دى

سيف بيحبك يا ليلى، وأنا عن نفسي موافق

ليلى:يعنى هو بالعافية، أنا تعبت بجد، والله يا آدم أنا بخاف منه، بحس أنو هيدينى بالبوكس فى وشى

آدم :يا حبيبتى انتِ فاهمة سيف غلط

ده المعنى الحقيقي للرجولة

أنا عايزك تدى لنفسك فرصة

شوفى فونك اللى بيرن ده

ثم أمسك الهاتف قائلاً:مين عمو المرعب اللى أنتِ مسجلاة ده

ليلى:يعنى هيكون مين أهو كمان بيستاعجلنى

آدم:أنتِ عارفة لو شافها هيعمل ايه

ليلى:افتكرلنا حاجة عدلة بقى،يلا سلام يا دومى

هبطت إلى الأسفل، وجدته يقف أمام سيارته بنظاراته الشمسية وطالته الباهية

اقتربت منه فابتسم قائلاً:صباح الورد

أجابته ببرود:صباح النور

فتح إليها باب السيارة فاستقلت بها ،واتجه هو للقيادة

أمسكت هاتفها وظلت تتصفح به ثم وضعته في حقيبتها….ولكنها ظنت ذلك فهو وقع في أرضية السيارة

أوقف السيارة قائلاً:خلى بالك من نفسك يا ليلى وماتتكلميش مع حد

أومأت إليه بالإيجاب ورحلت…

قاد سيارته مرة أخرى ثم استوقفه صوت رنين الهاتف،أوقف السيارة بتعجب ممسكاً بهاتفها واحتدت عيناه غضباً حينما رأى اسم (نادر)يزين شاشة الاتصال

ضغط على زر الأجابة

فرد الآخر قائلاً:ألو يا حبيبتى خرجتى من عربية التنح ده ولا لسه، أنا واقفلك جوة الجامعة عشان أخدك ونخرج زى ماتفقنا

ألو فينك يا لولى

أغلق الهاتف والغضب متمكن منه،ثم قاد السيارة مرة أخرى متجهاً إلى كلية التجارة

وقف أمام الكلية وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً بغضب متجهاً داخل الكلية

وبالطبع دلف بسهولة لرتبته العالية

وقف خلفها وجدها ممسكة بحقيبتها تبحث عن هاتفها وعلامات الخوف تجتاح وجهها

وقف أمامها قائلاً:بتدورى على ده…

رفعت عيناها بخوف قائلة:أيوة شكراً يا سيف أنا كنت بدور عليه

كانت سوف تمسك الهاتف لكنه رفع يداه قائلاً:مش عايزة تعرفى مين اتصل بيكي

أتسعت حدقة عيناه وأردفت بصوت مرتعش:مين؟

أمسكها من يديها بغضب، وقام بسحبها خارج كليتها

أدخلها فى السيارة بغضب

جلست ببكاء خائفة منه

جلس بجانبها قائلاً:مش عايز عياط، أنا عايز اعرف مين نادر ده

بتستغفلينى وتخرجى من الكلية

ردى عليا يا ليلى مين ده؟

أجابته ببكاء:بحبه

بتبصلى كده ليه،المرادى مش هخاف منك، أيوة بحبه وأنت مش هتقدر تجبرنى عليك

أنت فاهم….

أمسك جهاز صغير بغضب، وقام بتوصيله بهاتفها لكى يستمع إلى مكالمتها

أستمع إلى المكالمات الأخيرة،فألتفتت إليها بغضب ثم أردف:هو ده اللي بتحبيه

ده عايز يضحك عليكِ، أنت هبلة للدرجادى عقلك صغير ومش بتفهمى

أجابته بغضب:ماحدش قالك تتدخل في حياتى

وطبعاً هتروح لبابا وتسمعه المكالمات عشان يشوف بنته بتعمل ايه ويجبرنى على جوازك

أحب أقولك بقى إنى بفضل الموت ولا إنى أتجوز واحد زيك فاهم ولا لا

أنا مش هخاف منك زى زمان لا يا سيف

ونادر مش بيضحك عليا، أنا اللى عرضت عليه الفلوس

وكمان بعتله جزء منهم

ابتسم بسخرية وأردف: وايه رأيك تديلوا الفلوس كلها ونشوف هيجى يتقدملك ولا هيهرب

أجابته بثقة: طبعاً هيجى يتقدملى، أنا متأكدة من حب نادر ليا

سيف:تمام أوى أوعدك لو لاقيته مابيضحكش عليكِ فرحك هدية منى ليكِ ومش هظهرلك تانى

ليلى:أوكية

سيف:بس لو طلع بيضحك عليكِ، ساعتها تسيبينى أسويه على نار هادية ،وفى الحالتين أنا هبعد عنك  أيه رأيك….ديل

ليلى:ديل أوى ،أنا واثقة من نادر وهنشوف مين اللى هيكسب

سيف:تمام أوى ياريت ماتعمليش أى خطوة بدون علمى

وأى مكان هتقبليه فيه أنا هبقى معاكِ فى نفس المكان

ليلى:تمام…أنا المفروض أقابله دلوقتى فى الكلية عشان كان هيخرج معايا

سيف: لا يخرج معاكِ أيه اكسر رقابتك

أنتِ هتديله باقى الفلوس أمتى؟

ليلى:بعد أسبوع

سيف:يبقى تقابليه بعد أسبوع

أنا مش هقول لحد ده إتفاق بينى وبينك

بس لو عرفت إنك بتقابليه من ورايا، أنا مش قادر أقولك أنا ممكن أعمل أيه

ليلى: ماتقلقش مش هاقابله، بس أوعدنى لو طلع صادق ماتوقفش فى طريقى

سيف:أنا الكلمة اللى بقولها سيف على رقبتى

وياريت ماتفرحيش اوى كده

 

««««««استغفر الله العظيم»»»»»»

 

جلس بجانبها قائلاً:يلا يا سما أنا أتكلمت مع ماما وهى عايزاكى تيجى المستشفى لآنك هتعملى أشعة

سما:أنا كويسة يا آدم، عشان خاطرى بلاش أنا خايفة

آدم:طول ما أنا معاكِ شيلى الخوف من قاموسك

عمى هو اللى كان هياخدك، بس أنا صممت إن أنا اللى أكون معاكِ ،وده عشان تفهمى وتحسى أد أيه أنا بحبك واد أيه أنا عمرى ماهفكر فى البعد

البعد مش لينا يا سما

طالما الحب أتمكن من قلوبنا يبقى خلاص مافيش حاجة ممكن تغيره ممكن يزيد آه، لكن يقل مستحيل

أوعى تفكرى فى البعد تانى، لآنك كده بتعذبينى أنا بلاش توجعى قلبى

سما:حاضر يا آدم، أنا آسفة على السنتين إللى ضيعتهم ،بس كان غصب عني، والله يا آدم كان غصب عنى

آدم :عمرى كله فداكى، ضيعى فيه، يلا بقى نقوم وأياً كانت النتيجة إحنا مش هنيآس تمام

أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت معه إلى المشفى

جلست أمامها تقى بابتسامة قائلة:مافيش خوف يا حبيبتى ،كل مشكلة وليها حل

أنا خليت آدم يسيبنا لوحدينا عشان تبقى براحتك

أتكلمى وقوليلى مريتى بإيه

سما:دايماً بشوف كلاب وبسمع صوتها

تقى:أمتى بالظبط

سما:وأنا على السرير

دايماً وأنا على السرير قبل مانام بسمع صوت الكلاب وبشوفهم

الكلام ده من سنة ونص

وده مخلينى متشتتة، ودايماً خايفة وأنا برة البيت خايفة أكون الحاجات اللى بشوفها مش حقيقى أنا قرأت عن المرض بدقة، وعرفت إن المريض فى البداية مابيبقاش عارف إن ده شىء غريب وماعندوش أدنى شك إن ده مش حقيقى

تقى:فعلاً كلامك صح

بس أنتِ بتقولى من سنة ونص، كان المفروض حالتك تسوء ،مايبقاش مجرد صوت كلاب

ممكن جداً تكون أحلام يقظة

عشان كده أنتِ هتعملى الأشعة والتحليل ديه

عشان نتأكد

وأحب أطمنك إن حتى لو فى نقص جينى وده طبيعى لآنه هيبقى وراثى و هيتعوض بالعلاج

فياريت بلاش حالة التشتت، أنا عايزة أستقرار نفسى

««««««لا إله إلا الله»»»»»»

 

دلف إلى منزله وعلامات الحزن على وجهه لما قاله لزوجته ليلة أمس وهو يعلم، أنه سوف يخرق قلبها

إتجه إلي غرفتهم ،ولكن دقات قلبه إزدادت حينما وجد الغرفة فارغة

إتجه إلي خزانتها ووجدها فارغة أيضاً

وقف يتنفس بصوت مرتفع ،ثم أمسك هاتفه يقوم بالرنين عليها ولكنه وجد رجل يجيبه

فأردف: مين معايا وفيروزة فين

-للآسف الأستاذة عملت حادثة إمبارح وهى فى المستشفى

عمر:أيه اللى بتقوله ده وهى عاملة أيه أنطق

 

إنتهى الفصل الثامن والثلاثون

الله يرحمك يا فيروزة كنتى هبلة😂😂😂💃

بقلمى شيماء عثمان

الفصل التاسع والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام “💗🔥

وقفت بضجر أمام سيارتها التى تعطلت بها وسط الطريق،فَأمسكت هاتفها لِتهاتف والدها،ولكنه لم يجيب على أتصالها…..

ظلت واقفة بخوف من ذاك المكان الهادئ

وجدت سيارة تقف فاقتربت منها سريعاً ولكنها وجدت بها بعض الشباب؛ فَابتعدت ثانياً ،وجلست داخل السيارة

خرج أربعة شباب من السيارة متجهين إليها بإبتسامة خبيثة

شعرت بأن الخطر قادم فقامت بالرنين عليه

فهو كان يقود سيارته متجهاً إلى منزله بعد إنتهاءه من عمله؛ فَوجد هاتفه ينير معلناً أتصالها فأجابها قائلاً:ألو يا روضة فى حاجة ولا أيه…؟

روضة:يوسف ألحقنى

يوسف :أيه صوت الخبط ده فى أيه؟

روضة:بيخبطوا على العربية يا يوسف ألحقنى أنا فى شارع*****

يوسف:جايلك حالاً أوعى تخرجى من العربية

زاد من معدل سرعته بقلق مجتاح قلبه

وأخيراً وصل إلى ذاك الطريق، أوقف سيارته بقلق جامح وهو يرى السكون يعم المكان وسيارتها واقفه وبجانبها سيارة فارغة

أسرع فى سيره ولكنه توقف متفاجأً مما رأه

أقترب منها متعجباً قائلاً:أي اللى حصل ومين دول ومين اللي عامل فيهم كده؟

أجابته ببرئة:أنا اللى عملت كده…

جلس بجانبها قائلاً:أنتِ اللى عملتى كده

أزاى….!

أمسكت ما بيدها وقامت بتشغيله قائلة: عملت كده

يوسف:عااا بس يا مجنونة، أقفلى البتاع اللى معاكِ ده

وبعدين بيعمل معاكِ أيه

روضة:ده إليكتريك ،معايا عشان أحمى نفسى وهما اللى بدأوا

يوسف:طيب هو مش أنا قولتلك ماتخرجيش من العربية،أيه بس اللى خرجك؟

روضة:فضلوا يخبطوا على العربية ويعاكسونى

اتنرفزت روحت خرجتلهم ،يعنى كنت أعمل أيه أنا

يوسف:طب قومى يا ختى، وشيلى البتاع ده أنا قلقان منك

امسكته وقامت بتشغيله وهى تقول:بتخاف يا يويو

يوسف:نعم يا ختى! يويو مين أتظبتى يابت

وأطفى البتاع ده، قال أيه وأنا اللى كنت خايف عليكِ منهم ،والمفروض أخاف عليهم منك

أمشى يا روضة، أركبى العربية وبعدين معدية من الشارع ده ليه؟

روضة بضجر:ده طريق مختصر ،وبعدين قولتلك إنى عاملة حسابى هو أنا عبيطة

يوسف :لا يا حبيبتي أنتِ هبلة بس

اتجهت معه إلى السيارة وهى ممسكة بذلك المكهرب

اخذه منها مردفاً:بس يا ماما بطلى لعب

روضه:علفكرة أنت المفروض تشكرنى

يوسف:لي يا آخرة صبرى؟

روضة:يعنى كنت هتضرب….أربع شباب عاملين زى الجواميس ، أنا خلصتك من موقف محرج، يعنى كنت هتروح البيت مضروب

يوسف: قسماً بِربى كلمة تانية وهسيبك فى الشارع وأروح

أمسكت حقيبتها تأكل منها قطع الشيكولاتة قائلة:لا ماهونش عليك… تاكل مصاصة

يوسف: يارب أنا عملت ذنب أيه فى حياتى

أكملت ما بيدها وهى تنظر إليه بالمرآة يتبادلون الضحكات….

وقف أمام منزلها قائلاً:ياريت ماتمشيش من الشارع ده تانى يا روضة

أومأت إليه بإبتسامة ،واتجهت إلى منزلها

استند برأسه على المقعد بإبتسامة، ثم أدار سيارته متجهاً إلى المنزل…..

دلف إلى الداخل فأتت إليه شاهندة قائلة:أيه اللى أخرك كده يا يوسف

أجابها بإبتسامة:مافيش يا ماما معلش ماردتش على إتصالك

هو فين ياسين ؟

مصطفى:فى أوضته باصص فى البلكونة من شوية شكل الواد ده بيحب

أنا مش هتوه على نظرات الحب اللى فى عيونه عشان كده يا يوسف عايزك تروح تعرف منه فى أيه

أجابه بابتسامة:عايزين تشغلونى جاسوس يعنى

مصطفى: بالظبط كده

أما بالأعلى فكان ياسين قد أنهى المكالمة الهاتفية مع روضة التى كانت مقربه إلى حداً ما من فرحة

فكان يريد يعلم الأكثر عنها….

أمسك الهاتف سانده على جسده، وتعلوا على وجهه الابتسامة عندما تذكر حديثه معها، وكيف تجاوبت معه…

أغمض عيونه يتخيل ثانياً الإبتسامة التى كانت تبتسمها إليه

وقد اكتفى بتلك الإبتسامة….فالحب يفقد رونقه عند الكلمات

قاطع تخيله شقيقه الذى استقل بجانبه على الفراش قائلاً:عشت وشوفتك بتحب يا خويا

لكزه فى ذراعه قائلاً:هو باين عليا أوى كده

يوسف:ده أنت مفضوح يا برنس

بس مين بقى…. مش هتقولى ،وماسك التليفون كده ليه شكلك كنت بتكلمها

وضع الهاتف على الفراش وهم بالوقوف قائلاً:أنا هروح أقف في البلكونة لوحدى، عشان أنت واد فصيل

دلف إلى الشرفة ،فابتسم يوسف بخبث قائلاً:أنا لسه فاكر باسورد الفون يارب مايكونش غيره

خطى بالهاتف الرقم السرى …وبالفعل انفتح

أتى بالإتصال الأخير ،ولكن أتسعت حدقة عيناه وهو يرى اسم “روضة” يعلو الشاشة ومن الواضح أنهم يتهاتفون كثيراً فى تلك الأيام

وضع الهاتف ثانياً، وحبات العرق أصبحت تعلوا وجهه بعدما أعتقد أن حبيبة شيقيه هى من أحبها هو…..

خرج من الغرفة متجهاً إلى الغرفة الخاصة به شارد فى الفراغ لا يعرف….أيقول لوالده أم يصمت ليرى ماذا سوف يخطيه القدر….

ودقت الجراح على الطبول مُصدرة صوت الصمت المخيم

تعانق الشوق بالشوك جاعلاً قلبى يسيل منه الدماء داخل الروح

تشنجت قدرت التحمل وكأنها تصعق بالكهرباء

ليت ذاك الضجيج يخمد

«««««««صلى على الحبيب»»»»»»»

 

وصل إلى المشفى الذى املاه الرجل عنوانها إلى أن وصل إلى الغرفة الموجودة بها

كان سوف يقوم بفتح الباب ،ولكن استوقفه الطبيب قائلاً:رايح على فين يا أستاذ ؟

أجابه :عايز أشوف مراتى

الطبيب:ماتقلقش أوى كده، المدام كويسة والحادثة ماكنتش قوية… بس فى حاجة تانى

نظر إليه بقلق قائلاً:اي هى؟

الطبيب:المدام حامل

أجابه بصدمة:أيه حامل؟

حامل ازاى…!

الطبيب:مش مستحيل إن واحدة تحمل فى السن ده المشكلة إن المدام عايزه تنزل الجنين

عمر:أيه اللى أنت بتقوله ده ؟فيروزة قالت كده!

الطبيب:للآسف ومصممة جداً؛ فياريت حضرتك تتكلم معها

أومأ إليه بالإيجاب، وقام بالدلوف إلى غرفة زوجته

وجدها نائمة….ربما من شدة الحزن

أقترب منها ممسكاً بيديها، ناظراً إليها بحزن على ما آل بها بسببه….

فتحت عيناها أثر لمساته إليها لكنها سرعان ما استدارت برأسها إلى الجهة الأخرى

أمسك وجهها برقة قائلاً:من اليوم اللى اعترفتلك فيه بحبى ليكِ وأنا ماحبتش غيرك

عمرى مافكرت فيها، والله العظيم عمرى مافكرت بالطريقة ديه

أنتِ دايماً بتفكرى إنى مش بحبك، من بداية جوازنا وأنتِ بتفكرى كده

عملت كتير يا فيروزة عشان ماحسسكيش بده

لازم تثقى فيا

حتى لما بنتجمع كلنا ،وهى بتبقى موجودة أنتِ بتبقى مخنوقة…أيوة أنا بحس بيكِ، وبتعامل معاها عادى لآنى فعلاً نسيت الموضوع ده من زمان

بس أنتِ خلطى المواضيع فى بعضها

مين قال إن الزوج اللى إتخانق مع مراته بيبقى مش بيحبها

أنا كنت متعصب وأنتِ المفروض كنتِ استنيتى لما أهدى وبعد كده نتكلم مع بعض، لكن أنتِ خدتى كل كلمة أنا قولتها فى قلبك

فيروزة:أنت مارحمتنيش بكلامك، كان لازم اخده فى قلبى

كنت منتظر منى اقوى قلبى وأنا شايفة ابنى بيعيط قدامى ازاى يا عمر

أنت عارف إنى مش هقدر

أنت اتهمنتى إنى ماصلحش أبقى أم

إنى أم فاشلة ماعرفتش تربى ابنها

ممكن أكون بتعامل مع عز براحة ،لآنى بحبه وده طبيعى لآنى أمه

ماعرفش ده صح ولا غلط، لكنى عارفة إنك كنت قاسى عليا أوى

عمر: مش هكرر القسوة دى تانى وعد منى

بس بلاش النظرة دى يا فيروزة

وبلاش تقولى إنك مش عايزة أللى فى بطنك

فيروزة:مش هبقى أم فاشلة للمرة التانية

عمر:هتبقى أحلى أم

وضع رأسها على بطنها قائلاً:شكلها بنت

فيروزة:فين عز؟

عمر:هجيبوا عشان عيونك، بس سيبينى أشد عليه شوية عز بيغلط كتير، لازم يبقى راجل يعتمد عليه

يلا نروح بيتنا مش بحب أشوفك فى مستشفى

 

«««««««لا إله إلا الله»»»»»»

 

وقف أمام النيل يبكى على حديث والده الذى اول مرة يعنفه بتلك الطريقة

بكى أكثر حينما تذكر أمر شربه للخمر

ظل يسير بالطريق، ووجد قدمه تقوده إلى المسجد

دلف بداخله وصلى العشاء

ظل جالس بعد إنتهاء صلاته

آتى رجل الدين وجلس بجانبه بإبتسامة قائلاً:شكلك مهموم ،وجيت تفك همك بالصلاة

تنهد بوهن قائلاً:هو ربنا ممكن يسامحنى ؟

الرجل:ربنا غفوراٌ رحيم

ما اسمك؟

أجابه:اسمى عز

الرجل:وأيه همك يا عز

عز:غضبت ربنا كتير أوى

عرفت بنات، وشربت خمرة، واتصحبت على ناس أخلاقهم وحشه

وأتخليت عن أى مسئولية

وكنت مبسوط أوى وأنا بعمل كل ده

كل أما أعرف بنات أكتر…. أفرح أكتر، ونتنافس أنا وصحابى مين اللى يعرف بنات أكتر

لدرجة إن الإنسانة الوحيدة اللى حبيتها بجد بعدت عني وقرفت منى

أنا كنت بعمل الحرام وأنا عارف إنو حرام

ابتسم الرجل قائلاً: الإنسان بيغلط يا بنى إحنا مش ملايكة….

بس الإنسان محتاج القلم اللى يفوقه عشان يركز هو هيمشى فى أنهى طريق

فى اللى بيفوق بعد القلم ده وبيتجه لطريق ربنا

وده الإنسان اللى جواه بذرة كويسة

وفى اللى بيطنش وبيتسمر فى الخطأ

وده اللى ربنا مش عايز توبته

وأنت ربنا بيحبك

آه الخمرة حرام ،وكل اللى انت قولته حرام

لكن ربنا قال :بسم الله الرحمن الرحيم

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }

شوفت ربنا عمل سورة كاملة وسمها التوبة؛ عشان لما يجى واحد إيمانه ضعيف ويقول ربنا مش هيقبل توبتى، يبقى في برهان إن ربنا بيبقبل التوبة

بس التوبة دى مش مجرد كلمة عابرة وخلاص

دى لازملها شروط، لازم تبقى ندمان فعلاً وعايز تتوب من قلبك، لازم تمتنع عن الأشياء اللى هتوب منها بدون رجوع، لازم تختار وقت التوبة الصح قبل مايجى الموت، وساعتها كلمة التوبة دى مش هتبقى ليها لازمة

عز:أبدأ منين

الرجل:مانت بدأت يابنى

ودخلت المسجد وصليت وبكيت بالدموع أهو

محتاج إنتظام على الطاعة ،محتاج رضا الوالدين

هو ده اللى الإنسان محتاجه

عز:مابقيتش اشرف أبويا

الرجل:لو أبوك شافك كده هيفتخر بيك

روحله دلوقتى، وقولوا قرارك وشوف رد فعله

أومأ إليه بالإيجاب قائلاً:أنا مش عارف أقولك أيه يا مولانا شكرا جداً…..

قال جملته واتجه بحماس إلى المنزل

فتح باب المنزل، لم يستمع إلى صوت به إتجه إلي غرفة والديه،وقام بالطرق عليها

إنفتح الباب وظهر والده بوجه خالى من أى علامات

لم يفعل شىء سوى إحتضانه والبكاء ،وقام والده بِمبادلته الحضن

خرج من حضنه قائلاً:آسف يا بابا، صدقنى هتغير وهبقى الابن اللى تفتخر بيه قدام كل الناس

احتضنه عمر قائلاً:وأنا واثق فيك يا عز، وبطل عياط أنت راجل

ثم أكمل بمرح، وبعدين أدخل بارك لأمك

أجابه بتعجب:أباركلها على أيه!

عمر:والله يا بنى مش عارف اقولهالك أزاى بس هتبقى أخ قريب

عز:أخ!

اللى هو أزاى مش فاهم

اوعى تكون تقصد إن امى حامل… يخربيتك يا عمر

عمر: يخربيتك يا عمر!

هو ده اللى هتفتخر بيا يا بابا غور يالا

 

«««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

 

وضعت هاتفها بارتياح بعدما تحدثت مع عمتها وقصت عليها ماحدث مع عز

فأمسكت حقيبتها ،ورحلت إلى الخارج ذاهبة إلى المقهى الذى كانت تلتقى به مع عز من قبل، لعلها تراه

أما بالغرفة المجاورة استيقظت شقيقتها على رنين هاتفها، فأجابت بصوت نائم:ألو يا آدم

آدم:حبيبتى أنا هعدى عليكِ عشان أخدك عند ماما

سما:حاضر يا آدم هلبس وانزلك

قامت بتوتر، وأدت فريضتها داعية ربها أن يكتب إليها الخير… فاليوم ستعلم التشخيص الطبى لحالتها

ارتدت ملابسها متجها إلى الخارج

قابلها بابتسامة قائلاً:وحشتينى

سما:لحقت أوحشك

آدم:لو غِبتى عنى دقيقة بتوحشينى

سما:هو أنا لو طلع عندى المرض ده، هدخل المستشفى؟

آدم:يا حبيبتى بطلى تفكرى كده

وبعدين أنتِ كويسة ،ولو فى حاجة هنتصرف

اتجهوا معاً إلى المشفى، وقامت بالدلوف إلى غرفة تقى التى قابلتها بابتسامة ،وجعلتها تجلس أمامها على المقعد قائلة:نتيجة الأشعة والتحليل لسه وصلالى

إجابتها بتوتر قائلة:وايه هى النتيجة…؟

 

________________________

 

استيقظت اليوم والإبتسامة تعلو ثغرها متحمسة للقاءه….فكيف لا تتحمس وهى كانت تعشقه منذ الصغر…

لكنها لم تبوح بذاك الحب

فكيف له أن يحب صماء…؟

تارة تبتسم، وتارة أخرى تعبس وكأنها على وشك البكاء

تارة تفسر نظراته إليها بالإعجاب، وتارة أخرى تفسرها أنها شفقة

أزاحت تلك الأفكار من رأسها ،وانهت إرتداء ملابسها وقامت بالخروج

اتجه إليها كريم بابتسامة قائلاً:أيه الحماس ده أنا كنت لسه هصحيكى

اكتفت بالإبتسامه إليه فقال إليها مشيراً: أنتِ متحمسة للعلاج يا فرحة صح

أومأت إليه بالإيجاب قائلة:عايزة أرجع أتكلم واصدعك بصوتى

إحتضنها قائلاً:يارب يا حبيبتى، وصدعينى زى ما أنتِ عايزة أنا راضى

أشارت إليه:فين ماما؟

أجابها:هنروح نجيبها من المستشفى

اومأت إليه بالإيجاب ،واتجهوا إلى تقى؛ ليذهبوا إلى عيادة ياسين الذى قابلهم بابتسامة قائلاً:نتايج الأشعة مُبشرة جداً

جلست على المقعد ناظرة إليه لتعلم ماذا يقول

تركهم تقى وكريم بمفردهم ،فاقترب إليها وظل يدلك جانب آذنيها وهو ناظراً إلى عيونها

أذدردت ريقها ،وأخفضت عيونها بتوتر تزيح الأفكار المقتحمة داخلها

ابتسم وهو يرفع وجهها بيديه قائلاً بلغتها:العملية بعد أسبوع

رأى علامات التوتر على وجهها

فجلس أمامها قائلاً: أنا اللى هعملهالك يا فرحة

أنا اللى هبقى جنبك… أوعى تخافى

خلى إيمانك بربنا يغلب خوفك ورهبتك

خلى ثقتك فيا تفوز على إحباطك

ولا أنتِ مش بتثقى فيا

حركت رأسها سريعاً بلا

ابتسم إليها قائلاً: خلاص نبقى صحاب

نظرت إليه بتعجب فأشار إليها:قوليلى كان نفسك تدخلى كلية إليه

خفضت رأسها بحزن ثم رفعتها ثانياً مشيرة:ألسن

إبتسم الآخر قائلاً:إن شاء الله هتحققى اللى بتتمنيه

ظهرت عليها علامات الحزن مشيرة:حتى لو صوتى رجعلى، أنا نسيت ازاى أنطق الحروف مش هعرف أحقق حاجة……

نظر إليها بتشجيع قائلاً: وأنا هعلمك

أقولك على سر

أنا ماكونتش عايز أدخل طب، عارفة ليه دخلته

عشان اللحظة ديه ،عشان عايز أنا اللى اعملك كل حاجة

ازدادت علامات الدهشة بوجهها

فأجابها:مش عايز استعجال هتعرفى كل حاجة فى وقتها المناسب، اهم حاجة خليكى واثقة إنى هفضل جنبك

 

««««««استغفر الله العظيم»»»»»

 

أمسكت الهاتف تعبث بصوره كعادتها، ولكن كثرة شرودها جعلت والدتها تراها وهى تكبر الصورة على وجهه

فأمسكت الهاتف منها مردفة بتعجب:بتتفرجى على صور يوسف ليه يا روضة

إجابتها بتوتر:ولا حاجة يا ماما مافيش

رانيا:بت ردى عليا، والله لو مارديتى هقول لطارق وهو يتصرف

روضة:لا لا بلاش بابا

بصى بصراحة كده…أنا بحب يوسف

بتبصيلى كده ليه يا ماما؟

رانيا:طب وهو قالك حاجة

روضة:لا… بس أنا بحس انو هو كمان بيحبنى

رانيا:أوعى تقوليلوا حاجة يا روضة فاهمانى

روضة :لا يا ماما ماتقلقيش

أنا هروح الشركة بقى سلام

اتجهت إلى الشركة، وقامت أولاً بالدلوف إلى مكتبه بابتسامتها الطفوليه

رفع عيناه وجدها فتحت الباب ودلفت

قام بغضب متجهاً إليها ثم أردف:هو أنتِ ماتعرفيش تخبطى على الباب قبل ماتدخلى

أجابته بتعجب:فى أيه يا يوسف؟ مانا علطول بدخل كده

يوسف:واللى بيحصل علطول ده بقى أنا مش عايزه

فاهمة ولا لأ

روضة:هو أنا عملت حاجة زعلتك

يوسف:لا ماعملتيش… بس أنا مابحبش طريقتك

ياريت يبقى في حدود بينا شوية، بلاش القرب ده

أجابته بغضب: ليه هو أنت شايفنى رامية نفسى عليك

لا فوق يا يوسف مش أنا اللى يتقالى كده فاهم

وعلى العموم طالما وجودى بيضايقك كده يبقى أنا اللى مش عايزة يبقى في أى قرب بينا

قالت كلماتها ،ورحلت بغضب……

أما هو فاتجه جالس على مقعده يحاول التنفس

فالقلب الآن يصرخ

والعقل يؤيد ما تم وبشدة

أسند برأسه على المقعد قائلاً:لي يارب علقت قلبى بيها كل ده

ليه من وسط كل البنات أخويا يحبها هى

أزاح دموعه ثم أكمل:حتى لو هى مش بتحب ياسين أنا عمرى ماهكسر قلب أخويا

هو ده الحل….البعد هو الحل

 

««««««لا إله إلا الله»»»»»»

 

وقف أمام منزلها كعادته

خرجت هى ولم تكن متذمرة كعادتها فكانت تبتسم

رفع حاجبيه بتعجب وأردف:أيه ده أنتِ بتضحكى

عوجت فمها قائلة:أيوة بضحك، أنا كنت بكشر فى وشك عشان كنت خايفة منك

سيف: ودلوقتى

ليلى:لا مش بخاف

سيف:وده أيه سببه؟

ليلى:يمكن عشان عملنا أتفاق

سيف:أو يمكن عشان فى الإتفاق ده أنا هبعد عنك

ليلى: أكيد

استقلت بجانبه فى السيارة فالتفت إليها قائلاً:بتحبى فيه أيه؟

ليلى:بيتعامل معايا بهدوء

عمروا ما اجبرنى على حاجة ،بالعكس بعمل اللى أنا عايزاه

سيف:بس كده

ليلى:آه بس كده

ابتسم بتهكم قائلاً: فعلاً كان قرارى صح لما قولتلك أنى فى الحالتين هبعد عن طريقك

تعرفى ليه

ليلى:ليه؟

سيف:لآنى عايز زوجة تحبنى عشان اسباب تانية غير الأسباب التافهة اللى أنتِ قولتيها

الحب مهم جداً…بس حطى خط تحت كلمة حب

مش إنبهار ،ومش تحت بند الإعجاب

ليلى:أنت عايز تقنعنى إنى مش بحب نادر

سيف:أنا مش بقنعك بحاجة

كل شىء أنتِ اللى المفروض تقتنعى بيه من جواكى

قاطعهم رنين الهاتف فأجاب قائلاً:آمر يا سيت اللواء

-تعالى حالاً يا سيف، لازم تستعد للمهمة دلوقتى

سيف:ايوة سيتك بس المهمة مش النهاردة

-الميعاد أتغير أطلع على الجبل حالاً

سيف:تمام تمام هجيب القوات وأجى

-لا يا سيف تعالى لوحدك القوات موجودة

أغلق الهاتف متعجباً

ثم ألتفتت إليها قائلاً:أنا مضطر أمشى يا ليلى

ثم أكمل بشرود :قولى لآدم أنى فى الجبل

خرجت من السيارة بقلق

أما عنه فأكمل سيره…… إلى أن وصل إلى المكان المحدد

خرج من السيارة ،وظل يسير، ولكن أتت فى رأسه بطحه من احد خلفه جعلته يسقط أرضاً مغشياً عليه

 

إنتهى الفصل التاسع وثلاثون

بقلمى شيماءعثمان

الفصل الأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين

” وميض الغرام” 💗🔥

جلست على مقعدها بغضب جامح…. متعجبة من ذاك الأبلة لربما هى التى أخطأت في تفسيرها لنظراته إليها…..

شعرت بالحزن لِأجل تلك الكلمات المُهينة إليها

فهل هى إلى ذلك الحد ألقت بحالها عليه…؟

ظلت تعمل إلى أن أتى موعد نقاشها فى ذاك المشروع مع يوسف….

جلست تنتظره لعله يأتى، ولكنه لم يأتِ بعد

فقامت بِغضب و طرقت عدة طرقات على بابه

أذن إليها بالدلوف، واتسعت حدقة عيناها عندما وجدته جالس مع امرأة تعمل معهم بالهندسة ويبدوا عليهم يتحدثون عن أمور العمل

وقفت أمامهما قائلة بإمتعاص:هو مش المفروض نتناقش في المشروع

أجابها بلامبالة:لا أنا هتناقش مع بشمهندسة أروى

صدمتها تلك الكلمات؛ فخطت عدة خطوات قائلة:مين اللى قالك تعمل حاجة زى ديه

يوسف:ماحدش قالى

روضة:ده مش من حقك يا يوسف، أنا تعبت وأنا بدرس المشروع ده، واشتغلت عليه شهور وأنت جاى دلوقتى تلغى دورى

يوسف:شغلك ماعجبنيش يا روضة….

روضة:وأنت مين أنت عشان تحكم على شغلى

يوسف:مابحبش الصوت العالى، أنتِ جاية تتخانقى معايا ولا أيه

روضة:أنا اللى هكمل فى المشروع ده يا يوسف وغصب عنك فاهم

يوسف:لا مش فاهم ومش هتكملى

حمزة:أيه الصوت العالى ده ؟

روضة:عمى أنا أشتغلت فى المشروع اللى معانا ده شهور، يوسف جاى دلوقتى يقولى مش هتكمليه

حمزة:ليه يا يوسف؟

يوسف:عشان شغلها مش عاجبنى يا عمى

حمزة:طيب ممكن تهدوا أنتو الاتنين

وبعدين لو شغلها مش عجبك تيجى تقول ليا أو حد من عمامك، مش تتصرف من دماغك

يوسف:ماشى يا عمى أدينى بقولك شغلها مش عاجبنى، وأنا مش عايز أشتغل معاها

وقفت تبكى ثم أردفت : وأنا مش عايزة أشتغل خالص

قالت جملتها وذهبت وهى مازالت تبكى

حمزة:ينفع كده روح وراها وجيبها حالاً

أومأ إليه بالإيجاب واتجه خلفها

خرجت من الشركة، وكانت سوف تستقل داخل سيارتها، إلا أن يده منعتها قائلاً:استنى يا روضة

أزاحت يداه بعنف قائلة:أوعى أيدك ديه

مالكش دعوة بيا تانى يا يوسف فاهم

أزاح دموعها قائلاً:والله ماقصدتش

سامحيني يا روضة

روضة:هو أنا عملتلك أيه عشان كل ده

تنهد بوهن قائلاً:ماعملتيش حاجة بس أنا دماغى فيها حاجات كتير أوى ماخليانى بتصرف بالطريقة ديه

أدخلي معايا يا روضة أنتِ اللى هتكملى المشروع

أزاحت دموعها ودلفت معه مرة أخرى وبدأوا يعملوا محاولاً ألا ينظر إليها بشتى الطرق….

محاولاً تناسى تلك الدقات الصاخبة للآذان

والمرهقة للقلب الولهان….

 

«««««صلى على الحبيب»»»»»

 

جلست في ذلك المقهى لعلها تراه يأتى كما كان سابقاً

لكنه لم يأتى فأمسكت حقيبتها وكانت على وشك الرحيل،إلا أن استوقفها قائلاً:بقالى كتير ماشوفتكيش يا مكة أيه أخبارك

أجابته بإبتسامة مصتنعة:كويسة يا حازم

ثم أكملت:بس أنا كنت همشى عن إذنك بقى

أمسك يداها قائلاً:طب ماتعدى شوية

سحبت يدها بحرج ثم جلست ثانياً

نظر إليها بجرآة قائلاً:فكرتى فى موضوعنا يا مكة

أجابته بتوتر:موضوع أيه؟

ابتسم بخبث قائلاً:موضوع إرتباطنا

مكة:بص يا حازم بصراحة أنا مش عارفة أحدد أى حاجة بس اللى عارفه إنى مش مستعدة لفكرة الإرتباط ديه

حازم:ليه يا مكة أنتِ شوفتى منى حاجة وحشة

“مهو الحاجة الوحشة ديه أنت اللى هتشوفها”

قال عز تلك الكلمات وهو يسدد إليه اللكمات

وقفت بقلق قائلة:أيه اللى بتعمله ده يا عز أنت أتجننت

نظر إليها بغضب، وقام بسحبها بعنف متجهاً إلى الخارج

أزاحت يداه قائلة:أوعى كده أنت عايز منى أيه تانى

عز:اللى عايزك يجيلك البيت مش تقابليه برة

أجابته بقلق:تقصد أيه؟

عز:أقصد إنى ابن عمتك يعنى ماينفعش أشوفك مع واحد غريب واسيبك، ولا أى يا بنت خالى

انصدمت من كلماته قائلة:يعنى أنا بالنسبالك بنت خالك

عز:ده كان قرارك يا مكة، أنتِ اللى حددتى ده مش أنا

ولو عرفت إنك قابلتيه تانى هقول لخالى حمزة

قال كلماته ثم طلب إليها سيارة أجرة مملياً إليه عنوان منزلها وسط ذهولها من طريقته

 

««««««لا إله إلا الله»»»»»»

“هتفضل باصصلى كده يا آدم”

أجابها بإبتسامة:مش عارف أشيل عيونى من عليكِ

سما: النهاردة أول مرة أحس إنى كويسة بجد

حقيقى شكراً يا آدم

آدم:لا أنا مش عايز الشكر ده كده

سما:أومال عايز أيه

أمسك يداها بتملك قائلاً:عايز أتجوز يا سما

فضلتى معلقانى سنتين عشان بيجيلك أحلام يقظة

سما:بس أنا عندى نقص چينى فعلاً

آدم:مش بنسبة كبيرة يعنى كل ده هيزول بالعلاج

قولتى أيه يا سما، نشفتى ريئى معاكِ

أجابته بإبتسامة:موافقة يا آدم،أزاى بتسألنى

أنا اللى كان مانعنى خوفى

ماكونتش عارفة أعيش ولا أشتغل

آدم:بس دلوقتي خلاص يا سما مافيش خوف

أرجعى سما بتاعت زمان

شددت قبضتها على يديه قائلة:وعد منى هعوضك عن كل اللى حصل

بس أنا لازم دلوقتى اروح المستشفى

قاطعهم رنين الهاتف، فأجابه ولكن علامات وجهه تحولت، وأغلق الهاتف والقلق على وجهه

فأردفت بقلق:أيه يا آدم فى أيه

آدم:مافيش يا حبيبتى

كان فى عملية النهاردة والقوات استشهدوا

سما:لا إله إلا الله

الحمد لله إنك ماكونتش معاهم، أنا بخاف أوى من شغلك أنت وسيف

آدم:أنا هروح أحضر هدومى عشان اروح الشغل

أجابته بقلق:خلى بالك من نفسك يا آدم

أومأ إليها متجهاً إلى المنزل وجد ليلى تجلس على المقعد وعلامات القلق بادية على وجهها

جلس بجانبها قائلاً:مالك يا ليلى

ليلى:كنت النهاردة مع سيف، وبعد كده جالو تليفون إنو يروح على منطقة اسمها الجبل و…..

قاطعها منتفضاً:أوعى تقولى إن سيف راح الجبل

ليلى:أيوة راح الصبح

أحمرت عيناه غضباً وظل يتنفس بصوتٍ عالٍ

أجابته بقلق:أيه يا آدم أيه اللى حصل مالك؟

أجابها وهو غير قادر على الاستيعاب قائلاً:جالى خبر إن كل القوات اللى فى الجبل اتفجروا

ثم أكمل ببكاء:وماتوا

وضعت يداها على قلبها قائلة:أيه اللى بتقوله ده

يعنى أيه سيف مات

قالت تلك الكلمات وإنبطحت أرضاً فاقدة للوعي

 

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»

 

حاولت ألا تفكر بما يجول بقلبها ولكنها غير قادرة فأمسكت هاتفها مهاتفة زوجها

أجابها قائلاً:ألو يا حبيبتى

أجابته بتوتر:حمزة….هو أنت شوفت سيف

حمزة:آه شوفته الصبح هو فى حاجة

صبا:بتصل بيه ومش بيرد ،ابنى فيه حاجة أنا قلبى واجعنى عليه يا حمزة،أنا مش مطمنة

حمزة:طب أهدى وخدى علاجك وأنا جاى تمام

أغلق الهاتف،وذهب إلى المنزل بقلق قائلاً:اي اللى أنتِ عملاه فى نفسك ده يا صبا هتتعبى كده

صبا:قلبى بيقولى إن سيف جراله حاجة يا حمزة أللحق سيف

حمزة:طيب خدى علاجك وأنا هروح لآدم هو أكيد عارف مكانه

صبا:حاضر يا حمزة…. بس طمنى عليه أرجوك

أومأ إليها بالأيجاب والقلق بدأ يتصرب إلى قلبه

خرج من المنزل ،وأجرى أتصال على آدم

فلم يأتى إليه الرد؛ فقرر الذهاب إلى القسم

دلف إلى الداخل ،وأحس أن هناك أمراً غير مرام فاستوقف ضابط- يُدعى أمجد-يعرفه قائلاً:هو فى أيه وسيف فين ؟

أجابه بحزن وهو يمسد على يديه :البقاء لله…

أتسعت حدقة عيناه وأردف:أيه اللى بتقوله ده أنت أتجننت؟؟!

أمجد:يا عمى صدقنى الأخبار لسه واصلة

المرحوم كان في المكان اللى حصل فيه الإنفجار

شعر بالإختناق وعدم قدرته على التنفس فجلس على المقعد محاولاً التماسك قائلاً:مستحيل….ابنى عايش أنت فاهم مستحيل

أمجد:يا عمى ده استشهد، أمر ربنا هنعمل أيه

أجابه بغضب:ولو اللى أنت بتقوله ده صح

فين الجثة

قالها وقلبه يعتصر ألماً من تلك الكلمة

أمجد:للآسف مش هنقدر نعمل كده

لآن كل الجثث محروقة

أنا آسف إنى بقولك الكلام ده بس هو ده اللى حصل

حمزة:ودينى المكان ده حالاً

ثم أكمل بقلق:وآدم فين آدم

أمجد:ماتقلقش آدم ماكنش فى المهمة ديه

أجابه بصوت مرتعش:ودينى المكان ده أنا حاسس إن ابنى عايش

حاسس إن فى حاجة غلط

أمجد:حاضر يا عمى هوديك المكان

 

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»

 

دلف أسامة إلى منزله وجد آدم جالس أرضاً مستند على الجدار ببكاء جامح، وابنته منبطة أرضاً بجانبه والآخر غير قادر على التحكم في بكاءه…..

أقترب منه بفزع قائلاً:فى أيه يا آدم ليلى مالها؟

نظر إليه بتيه ثم أكمل بكاء

اتجه إلى ابنته وقام بإفاقتها وبمجرد أن استردت وعيها قامت بأحتضانه ببكاء

أخرجها بقلق قائلاً:أيه اللى حصل في أيه حد يرد عليا

أجابته بصوت متقطع :سيف

أسامة:مالوا سيف

لم تستطع نطقها،وقامت بأحتضانه باكية

أقترب من آدم قائلاً:مالو سيف يا آدم

بطح رأسه على الجدار أكثر من مرة قائلاً:قتلوه

ثم قام بالوقوف بغضب قائلاً:وربى ماهسيبهم

هنتقم لدمه هموتهم كلهم

أسامة:دم!دم أيه ومين اللى قتله

لم يجيبه وأزال عَبراته بعنف ممسكاً سلاحه،وقام بالخروج متجاهلاً ندآت والده

أتجه إلي منطقة الجبل بأكثر معدل سرعة إلى أن وصل

وجد الحشود متجمعة فى ذلك المكان

أصبحت ملامح وجهه خاليه من أى شىء ،حرك عنقه يميناً ويساراً بطريقة صقر جارح حاد الطباع

خطى خطواته المستقيمة بجمود متناقض كل التناقض مع ما يدور في وجدانه

استوقفه صوت حمزة الذى كان يعنف الواقفين مكذب ذلك الخبر المخيف……..

ألتفت إليه وبالرغم عنه فلتت دمعة حارقة على وجنتيه كفيلة أن توصف ما به ذاك الآدم……

أقترب إليه وحينما رأه ركض إليه قائلاً:قولى يا آدم سيف عايش صح…..

اخفض رأسه ثم أكمل ببكاء:أرجوك يا آدم مش قادر اتحمل الكلام ده

مش قادر اسمع الخبر ده واسكت، مش قادر أعرف إن ابنى مات وماودعش جوثتو

مش هقدر اواجه صبا

مش هينفع المرادى اتحمل وجعها مع وجعى

الحمل هيبقى تقيل وصعب

ثم أكمل بغضب:ساكت ليه قولى إن سيف عايش أرحمنى يا آدم أرحمنى يا ابنى

احتضنه وهو يبكى بصوتٍ عالٍ قائلاً:كان نفسى أقولك كده

كان نفسى صديق عمرى يبقى معايا في كل خطوات حياتى، كان نفسى يحقق كل أحلامه اللى كان بيقولهالى

كان نفسى أحضر فرحه ماتخيلتش أبداً إنى هحضر جنازته مش فرحه

صدقنى كان نفسى أقولك إن كل الكلام ده كده غلط

وإن صحبى وأخويا عايش

أزاح دموعه ثم أكمل بغضب:بس ماتقلقش…. والله العظيم هجيب حقه

أنا مش هسكت وهموتهم واحد واحد

قال تلك الكلمات وأكمل سيره كضابط شرطة لا يهاب أى شىء…..

وقفت خطاه حينما رأى أثر الأجساد المحروقة أمامه

جسى بركبتيه وسط ذهول الحضور من رجال الشرطة الذين لم يتمكنوا من منعه

أنكمشت تعابير وجهه ببكاء وهو يتحسس تلك الجثث المتفحمة قائلاً:ما أتفاقناش على كده يا صاحبي

ثم أكمل بصوت متحشرج أثر البكاء:كنت لسه عايز تعمل حاجات كتير

كنا على وعد إننا نبقى مع بعض فى كل حاجة

أزاح دموعه ثم أكمل:تعرف أنا دخلت كلية الشرطة عشان نفضل صحاب

ليه مشيت دلوقتى

أنت بتعمل فيا مقلب صح

أرجع يا سيف والله هعملك كل اللى أنت عايزة

هجوزك ليلى حتى لو غصب عنها بس ارجع

أنا هبقى من غيرك مطفى وضعيف أوى، كنت بستمد منك مصدر قوتى

همَّ بالوقوف متجهاً إلى حمزة قائلاً :أنا هبلغ سما

مع أنها هتبقى صعبة عليا وعليها

وأنت عليك يا عمى تبلغ طنط صبا ومكة

أنا عارف إنو فوق تحملك، بس مافيش حل تانى

لازم يعرفوا

حاول التماسك وأردف:كان قلبها حاسس

أنا هتجنن أزاى أبقى شايف ابنى الصبح ومافيش كام ساعة أسأل عليه وأعرف خبر موته بالطريقة دي

سيف ابنى الكبير كان كل حاجة بالنسبة لينا

وتبقى دى النهاية أحضر موت ابنى

كنت بتمنى من الدنيا أموت قبل أى بحبه مش إعتراض على قضاء ربنا

بالعكس….ده لآنى عارف إنى مش هتحمل ألم الفراق

فراق الابن صعب أوى

إنك تفقد جزء من روحك وانت عايش

أجابه بوهن:هيفضل عايش جوانا يا عمى صدقنى هيفضل عايش جوانا لآخر العمر

ثم أكمل:لسه الدفن مش دلوقتى فى إجراءات قبلها

ثم أكمل ببكاء:لازم نبلغهم دلوقتى

اتجه كلاً منهما إلى وجهته والقلوب يغمرها الشجن متأصل بغزاره

مثلما أنها لحظة شجن جعلت القلب يتراكم عليه جراح تكفى لسنوات قادمة وتفيض إلى الممات

دلف إلى المشفى التى تعمل بها بخطوات ليس بها حياة….

رأت طيفه يأتى فكانت الإبتسامة ستعلوا ثغرها إلا أنها شعرت بعبوث وجهه

وقف أمامها بجسد مرتعش، وملامح وجه على وشك الإنهمار فى البكاء بلا توقف

تحسست وجنتيه وأردفت:أيه اللى حصل يا آدم

إنكمشت تعابير وجهه وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة باللغة

إقتربت أكثر بقلق قائلة:أنت تعبان فيك أيه…؟

أحتضنها ببكاء قائلاً: المفروض أنا اللى أتماسك

المفروض أنا اللى أقويكى

ثم خرج من بين ذراعيها وهو يزيل عبراته بإهمال قائلاً:بس أنا أضعف من كده

بكت هى الأخرى وهى تقول:أيه اللى حصل؟؟

لو فضلت واقف أنا هيجراللى حاجة، أيه اللى حصل؟

أمسك وجهها ناظراً إليها بعيون حمراء ككتل  الدماء المتجمدة قائلاً:فاكرة لما قولتلك إن فى قوات أتقتلوا

وضعت يدها على قلبها مغمضة عينها وكأنها تحاول ألا تصدق ما آتى فى ذهنها الآن

أستشعر بما يدور في مخيلتها وأود البوح فى جملة واحدة فقط قائلاً:سيف استشهد معاهم

فتحت عيناها أثر تلك الكلمات وقامت بدفعه إلى الخلف وهى تسدد إليه اللكمات قائلة:أنت كداب يا آدم كداب

تراجعت بوهن ثم أكملت:قولى إنك بتهزر

قولى إن أخويا عايش

احتدت عيناها غضباً قائلة:ساكت ليه

أخويا عايش فاهم

أخويا عايش أنا عارفة

سيف كان بيقولى أنو نفسوا يشوفنى عروسه

روح قولو إنى هتجوز أنا وأنت،روح قولو إننا هنعمل فرح كبير وهو هيبقى فى ضهرى

روح قولو واقف لييه……

واقف كده ليه؟ بتعيط ليه يا آدم ؟هاا…. سيف كويس صح

ليه بتقولى كده يا آدم ليه بتوجع قلبى ليه؟؟؟

جلست على الأرض ببكاء

لم يستطع فعل شىء إلا المكوس جوارها والبكاء معها

فذلك الأمر ليس بالهين؛ فالفراق مورق للقلب

والصداقة غالية ،ولا يمكن تخيل فقدانها بسهولة مورية…..

والأخ النصف الآخر للروح

ففقدانه يعلق الروح بين الممات والعيش ،بين طيات دماء القلب الغارقة

 

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»

 

وقف أمام منزله غير قادر على الحراك… كلما سار خطوة كلما أزدادت الآلام وتضاعفت الأوجاع

دلف المنزل وشحوب وجهه هو المسيطر عليه

ركضت زوجته إليه حينما رأته قائلة:فين سيف يا حمزة ابنى فين ووشك عامل كده ليه؟؟

مش بترض ليه يا حمزة سيف ابنى فين؟؟

وقف لا يجيب ربما الكلمات غير قادرة على الخروج

فتلك الكلمات ستخرج من قلبه وذاك هو الصعب

تشنجت تعابير وجهها وأخذت تتنفس بصعوبة بادية وجلست أرضاً خائفة من تعابير وجه زوجها التى لم تظهر كذلك مهما كانت الفاجعة…..

ولكن البادى أن الأمر موجع

رفعت عيناها بوهن قائلة:أوعى تقول إن قلبى صح

أوعى تقول يا حمزة أوعى

ابنى فين طب أنا عايزة أشوفه

عايزة أحضن ابنى

مش أنت دايما بتقولى احلمى،وأنا هنفذلك أنا عايزة أشوف ابنى،ومش هطلب منك أى طلب تانى هااا

طب هاتلى الدوا يا

قامت بغضب وجسدها يرتعش قائلة:افتكرت

أنا أنا قبل كده شوفت ده فى الهلاوس

وفى الحقيقة سيف كان كويس

أيوة يا حمزة

ثم أزاحت دموعها بإبتسامة قائلة:مش هغلبك وهاخد الدوا هااا يا حمزة والله هاخد الدوا بانتظام هات الدوا هو فين الدوا فين يا حمزة

ظلت تصرخ قائلة:الدوا فين يا حمزة هات الدوا

عايزة أشوف ابنى هات الدوا

جلست أرضاً قائلة:أنا هنام ووو بعد كده هصحى وهلاقى سيف

ثم نظرت إليه بغضب وأردفت :وأنت مش حمزة أيوة أنت مش حمزة….. أنت هلاوس

و وأنا هاخد الدوا ومش هيجيلى هلاوس وهبقى كويسة

أيوة أنا هشوف ابنى تانى، أنا عارفة ابنى عايش سيف عايش

قالت كلماتها مغمضة عينها وبالفعل نامت

ولأول مرة تتمنى أن مايحدث الآن ما يكن إلا هراءات

تمنت وبشدة أن تكون حالتها سآت مرة أخرى وأتتها تلك النوبة المورقة

تمنت أنها سوف تستيقظ على يوم ملئ بالشمس

لكنها تفاجأت بذاك الضباب الآتى

ليجعل قلبها متشنج الدقات متعرج الملامح

بالى بالزمن وأثاره المهلكة للروح والحياة

بل الخالية من الحياة وملامحها مشوها بدماء أعز ما لديها………..

 

««««««استغفر الله العظيم»»»»»»

 

ظلت طريحة فى مكانها غير عابئة بِكلمات آباها

لم تكن تتوقع أن مجرد ذاك الخبر سيضيف كل تلك الآلام…..

فَربما الحب يأتى مُتخفى بِالضجيج والعناد

لربما تخفى بِالخوف والتمرد

لكنها الآن تائهة من تلك الكلمة…..موت

كلمة فاجعة عند سماعها، لكنها وللغرابة متدرجة فى شعورها

فربما تهلك القلب….. تآخذ الروح تاركة الجسد يبكى

تتسبب في الموت بالحياة….تجعل الإنسان يعانق الشجن بدرجاته

تتدرج وتتدرج بالكثير

لكن الأمور أختلطت الآن وأصبحت تشعر بتلك التدرجات

ربما كان الحب فائض وهى لم تدرى

ربما هى كما نعتها….مراهقة ليس لديها القدرة على تحديد ما هو الحب

ربما الأيام لم تكن كفيلة لتعلمها معانى الهوى

ولكن المطاف آتى بها بجزيرة جافة ليس بها حياة

والرياح تعاند طريق السير

تجعلها تبتعد عن من دق إليه القلب بلا معرفة

فقلبها متمرد مثلها وجعل أمر حبها إليه سرى حتى وإنه قد أخفى ذاك الخبر المصيرى عنها هى

والآن وبعد الممات قرر البوح وترك العناد فأصبح بلا فائدة الآن وأصبحت هى تعاند الريح لعلها تربح وتمسك بيد حبيبها المفقود

ولكن الضباب….والأمطار…..والثلوج

جعلوا من أمر صعب لا بل أصبح مستحيل

والآن أصحب ناعته قلبها بالأبلة الذى أضاع لحظات الغرام فى الهراءات

وجعلت حبيبها يرحل وهو متعطش إلى نظراتها الولهانة، آه لو يراها الآن لأيقن أنها أحبته حد الموت…

ولكن ماذا بعد

تلك الهراءات أصبحت بلا جدوى….

 

««««««لا حولا ولا قوة إلا بالله»»»»»»

 

مر أسبوع بأيامه الباهتة وأغصانه الواقعة بذبول بادى للضرير

فمثلما تحول فصل الربيع إلى خريف مزعج ومخيف

وسقطت الأوراق بالصراخات لموتها وأوانها للأمام

جلس على ذاك المقعد الملئ بالأتربة، وقذارة الغرفة محيطة به ،والأغلال تقيد حركته وقوته التى خارت من هؤلاء الملاعين الذين يقفون وضحكاتهم أللحان

مهلكة إليه….

أقترب إليه بإبتسامة خبيثة وبيده تلك الحقنة التى أصبحت تدخل في دمائه كل يوم قائلاً:أظاهر إن المقدم سيف نفسو طويل معانا

بس ماتقلقش

ثم أكمل وهو يحقنها إياه، والآخر يتشنج بعروق بارزة بجسده قائلاً:هانت يا سيف باشا

انتهى حقن جسده وتركه وأغلق الباب خلفه

ليستند الماكس برأسه على ذاك المقعد والدموع تسيل على وجنتيه، وعيونه غير قادرة أن تنفتح

فالأمر أزداد صعوبة وقلبه يكاد يقفذ من جسده معلناً شن معركة فاصلة على هؤلاء الحمقى…..

 

إنتهى الفصل الأربعون  😨🙄ده طلع عايش؟؟؟

 

بقلمى شيماءعثمان

الفصل الواحد والأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 💗🔥

«««قبل مرور أسبوع»»»

أتت من خلفه بطحة على رأسه أسقطته أرضاً

فسحبه الآخر ،ونظرات الخبث بادية على وجهه

وضعه في تلك السيارة المليئة بأفراد العصابة وجعلهم يرحلون به إلى مكان إختطافه

ثم رجع ثانياً وخطى عدة خطوات ليرى مكان الإنفجار والجثث المتفحمة بإبتسامة صفراء وكأنه يشاهد مشهد مضحك

ثم أمسك هاتفه وأجرى مكالمة

فتلقى الإجابة :قول إن الخطة نجحت

ضحك عالياً وهو يقول:بقيت تتكلم عربى كويس

أجابه بضجر:رد عليا

رد الآخر باستعلاء:أنا اللى مسكت المهمة يعنى أكيد نجحت

ضحك الآخر بشدة قائلاً:خليه يعترف على مكان العروسة

أجابه قائلاً:بقيت تتكلم بألغاز يا بوص

بس ماتقلقش حتى لو مارضيش يقول

ثم أكمل بخبث:طريقتى الخاصة هتجيب نتيجة كويسة

أجابه بإمتعاص:أتمنى فعلاً

لآننا محتاجين نسافر بعد العملية

يلا جو شوف شغلك

أغلق الهاتف متجهاً إلى ذلك المكان المغلق الذى تم تقيد سيف به وهو مازال فاقداً للوعى…..

وقف أمامه متحفحصاً إياه،ثم أمسك بدلو ماء كبير وقام بسكبه على وجهه

أستفاق الآخر وهو مازال متأثراً ببطحة رأسه

لكنه إستعاد تركيزه سريعاً، وأخذ يطيح بيده لعله يزيل القيود الحديدية الملتفة حوله ناظراً إلى الواقف امامه بغضب قائلاً:أنت مين وأنا ليه موجود هنا؟؟؟

جلس أمامه وعلامات السخرية عالية على وجهه ثم أردف:إحنا عايزينك فى مهمة يا بطل

سيف بغضب:مهمة أيه يا وغد

أنا ظابط فاهم يعنى أيه ظابط

مش أنا اللى أتربط كده

صفق إليه الآخر قائلاً:أحب أعرفك بنفسى

أنا مازن

ثم أقترب منه وأردف بخفوت : مهرب أثار

بصق الآخر بوجهه وعروق واجهه ظاهرة تكاد تنفجر

أزال الآخر أثر البصقة بإبتسامة ظاهرية

ثم أقترب منه وظل يسدد إليه اللكمات

جلس مرة أخرى وكأن شيئاً لم يكن

ثم ابتسم قائلاً:عرفتك بنفسى

الخطوة اللى جاية بقى

إقترب إليه قائلاً:أنت هنا ليه…؟

ثم وقف وكأنه يفكر وتظاهر أنه استرجع معلوماته قائلاً مشير بسبباته:أقولك أنت هنا ليه

أنت هنا عشان إحنا محتاجين منك معلومات

ثم أقترب أكثر مردفاً:وخد بالك من كلمة إحنا

لآننا كتير وأقويا

سيف بثبات : وأنا زى مانت ما قولت ظابط مصرى

وحط ميت خط تحت كلمة مصرى

وبلدى هيقلبوا الدنيا عليا

أردف الآخر ضحكة عالية قائلاً:بلدك لقبوك بالشهيد

سيف:آه يا كلاب

مازن:تؤتؤتؤ كده أزعل، ماتقلقش أوى كده إحنا مش هنموتك

إحنا هناخدك تشتغل معانا

سيف:مستحيل

مازن:غريبة أوى كل واحد مصرى يقول مستحيل

سيف:لآننا رجالة مش زيك يا خاين وطنك

مازن:هممم فين قطعة الأثار ؟ازاى نجيبها من غير ماحد يكشفنا؟

سيف:ياريت ماتتعبش نفسك لآنى مش هقولك أى حاجة

مازن:بلاش الكلام ده

صدقنى أنا مش عايز آذيك

بالعكس ده أحنا لو بقينا أصدقاء هنطلع شغل حلو

وهتعرفنا على خبايا البلد

سيف:الأسد ما بيصاحبش فار

بالعكس ده بيفرمه برجله

مازن :هضطر أحرقلك كارت تانى

وهو إنك لو ماستجبتش ليا

أنا هلين مخك

هتقولى أزاى

ببساطة هديك حقن يومياً،والحقن ديه هتفقدك السيطرة على مخك، وتبقى خاضع لينا من غير أرادة

زى مخ العيل الصغير بالظبط

ولحسن الحظ هتبقى معلوماتك كاملة

وبالطريقة ديه هناخد اللى إحنا عايزينوا

فكر يا سيف لو استخدمنا الطريقة ديه فى خلايا من مخك هتدمر

أجابه بغضب:مش هقول كلمة واحدة

مازن:يبقى أنت اللى حكمت على نفسك

أنا حذرتك….وللآسف ماعندناش أى وقت عشان كده هبتدى أحقنك النهاردة

ثم إتجه إلي تلك الحقيبة الموضوعة أرضاً وقام بتجهيز تلك الحقنة ،وسيف يسدد إليه الشتائم

إنتهى من تجهيز الحقنة متجهاً إليه، وقام بوضعها في ذراعه بإبتسامة خبيثه

والآخر يقاوم ويقاوم، ولكن ليس هناك سبيل

إنتهت الحقنة فخرج مازن ممسكاً هاتفه قائلاً:أظن الكاميرات وصلتلك اللى حصل صوت وصورة

أجابه بضحك شديد:وصل وصل

أنا عايزك تخلص بسرعة مافيش وقت

مازن:هو أنا مش هشوفك ولا أيه

أجابه قائلاً:ماتستعجلش يا مازن

ماحدش من الفريق شافنى

مازن:تمام بس أتمنى إنى أشوفك، وأتمنى تسفرنى معاك لآنى لو أتكشفت هيصفونى

أجابه بخبث: ماتقلقش أنت معايا

أغلق الهاتف وجلس بحيرة من أمر ذلك الرجل المجهول……..

««««««صلى على الحبيب»»»»»

 

«««رجوعاً إلى الوقت الحالى»»»

وقفت أمامه بتوتر جامح؛فهى كانت خائفة من ذاك اليوم ،ربت على يداها برفق قائلاً: ماتخافيش يا فرحة

أومأت برأسها إليه ودلفت إلى تلك الغرفة التى سوف تجرى بها تلك العملية

جلس كلاً من تقى وكريم وآدم الذى أصبح بهيئة مذرية والهالات السوداء أسفل عيناه، وذقنه الذى أصبح غير مرتب وطويل بعض الشىء

شارد الفكر والوجدان

حزين على فقدان صديقه وقالق بخصوص أخته ويفكر كيف له أن ينتقم من هؤلاء الحمقى المجهولون……..

أما بالداخل فوقف ياسين محاولاً ألا يتوتر وهو يراها نائمة أثر ذلك المخدر

أغمض عيناه وهو يشعر بإرتعاش جسده وتعرق جبينه من شدة التوتر

ولكن ليس هناك سبيل لذاك الشعور

فالمحرك هنا يكون الحب…..

ظل يذكر ربه لإستعادة تركيزه

ففقدان سيف مؤثر على جميعهم

وبدأ بإجراء تلك العملية التى بعد أن إنتهى منها جلس يدعو ربه أن تكون بخير، وتستعيد نطقها وسمعها مرة أخرى

مر الوقت وفتحت عيناها والجميع يقف فى حالة من الترقب والصمت يعم المكان

أغمضت عيناها منكمشة بألم ناتج من منطقة الآذن وتنميلة قوية من منطقة الأذن إلى الحلق

ابتسم ياسين بعدما استشعر نجاح العملية ولكن القلق مازال يستحوذ عليه بعض الشىء…..

أقترب بهدوء ممسكاً بيديها مما جعلها تفتح عيونها ببطئ ناظرة إليه بتعجب

وكأنها تود وضع يداها على أذنيها وهى تستقبل تلك الإشارات والموجات الصوتية الغريبة التى لأول مرة تسمعها منذ زمن طويل

وتلك القوقعة المثبتة تجعلها شاعرة بالغرابة

فهى إنتقلت من الصمت إلى الضجيج

ابتسم والجميع يقف بقلق بادى أما هو فأردف ببطئ شديد وصوت منخفض إلى حداً ما :سمعانى

أغمضت عينها مرة أخرى شاعرة مع كل حرف ينطقه بآلم شديد رنان بالأذن

ربت على يديها وأردف ثانياً:سمعانى يا فرحة

تنفست بصعوبة وأومأت إيجاباً

حرك عنقه يميناً ويساراً قائلاً:لأ عايز اسمعها منك

عبث وجهها فابتسم قائلاً:مش عايز شغل عيال

ثم أقترب أكثر مردفاً بنعومة:قولى ورايا

آاااه

عوجت فاهة ولم تجيبه

ياسين:عايز أسمع صوتك يا فرحة أنا عارف إنك بتحسى بألم بس حاولى يلا

أومأت بالإيجاب قائلة:آاااا

ياسين:حلو ممكن بقى تقولى ياسين

أخفضت رأسها بخجل فرفع وجهها بيديه قائلاً:ماليش دعوة يلا قولى ياسين

إذدردت ريقها وشعور الألم مازال يجتاحها ثم أردفت بصوتها الرقيق وبطريقة طفولية بطيئة:يااااسن

إبتسم فارحاً لسماع اسمه منها هى

ثم أقترب كريم وعيونه باكية محتضناً إياها شاكراً ربه

ثم تابعتها تقى وآدم الذى مازال الشرود والعبوث مصاحبه

ياسين :فرحة هتفضل في المستشفى أسبوعين

وبعد كده هتخرج بس هنستمر فى التخاطب

وأنا هشرف على حالتها مع دكتورة التخاطب

عشان نظبط مخارج الحروف إلى أقصى حد ممكن

الفترة ديه محتاجة صبر وبلاش أى صوت عالى يجى جنبها نهائى لآنه هيدبنا نتيجة عكسية

كمان لما تيجى تتكلم تتكلم براحة عشان مافيش اى حاجه تتأثر

كريم:حاضر يا بنى أهم حاجة تبقى بخير

أما عن آدم فبعدما أطمئن على فرحة خرج من المشفى ليكمل ما بدأه

دلف إلى المقر الذى يعمل به ملتفتاً وراءه ليعلم أن ليس هناك أحد وراءه

فشعور الغرابة مسيطر عليه حينما علم أن مكتب اللواء مفتوح إذن هناك شىء فى الأمر

أو من الممكن أن هناك من دلف إلى ذلك المكتب من مدة ليست بالبعيدة

دلف إلى مكتب ذلك اللواء الذى هاتف سيف يوم الحادثة وبالطبع هو استشهد……

ظل يعبث بأشياءه ووجد ملف مميز لم يعرضه عليهم من قبل… لربما يمكن أن يجعله يصل إلى رئيس هؤلاء العصابة

وبالفعل أخذ ذلك الملف والمسجل الموجود معه وخرج بدون أن يلفت إنتباه احد ثم إتجه إلى مكتبه متفحصاً تلك الأوراق التي بها أطراف خيط لإكتشاف الحقيقة

ظل يقرأ متفاجأً بمعلومات كبيرة

ولكن أستوقفه اسم مازن الذى تقل عنه المعلومات ربما هو فرد من العصابة المجهول

أو بالأصح ليس هناك دليل لإدانته

أو من الممكن أنه أكثر من ذلك

ولكن ….إلى الآن لم يجد المجهول الأكبر

لربما يجد أطراف لخيوط أخرى التى هى بمسابة الصدمة؟؟؟

 

«««««««لا إله إلا الله»»»»»»»

 

أمسكت هاتفها ببكاء تتفحص صوره

لأول مرة تتفحص ملامحه بتلك الطريقة

وفى أثناء ذلك آتاها إتصال من المدعو نادر

أغلقت الأتصال بوجهه العديد من المرات وعبراتها سارحة على وجنتيها

أتت والدتها جالسة بجانبها قائلة:هتفضلى لحد أمتى كده يا ليلى ده أنتِ حتى مابتكليش خالص

ادعيلوا بالرحمة بس ماتعمليش فى نفسك كده

نظرت إليها بشرود ثم أكملت البكاء ثانيا وهى تتمنى عودة الزمن للوراء ولو دقيقة تقول إليه أن حبها إليه تمكن من قلبها وبشدة

تعنت الآن نفسها بالغباء على ترك مثل ذلك الحب من يديها بكل بساطة

وإنها دوماً كانت تبوح بعدم حبها إليه

فكلمة موته جعلت من قلبها أشلاء نازفة

ياقوت :ردى عليا يا ليلى

نظرت إليها بتيه قائلة:حتى مالوش مقابر محددة كلهم مجهولين و مشوهين

وضعت يداها على قلبها قائلة:بقى رماد يا ماما

فأشرقت الشمس على كل القلوب

ولكن قلبى لا يتخلله سوى الظلام الدامس

فشعاع الأمل مقيد واليأس ينظر إلىَّ بشرار مهلك

فأصبحت ايامى يعمها الليل

وكل سنينى في فصل الخريف

وكل الأزهار أصبحت ذابلة باهتة اللون والحياة

 

_____________________________________________

 

جلست كعادتها منذ ذاك الأسبوع لم تفعل سوى أنها تقرأ في كتاب الله

طالبة من ربها أنها لم تكن حقيقة

طالبة أن تفوق من ذلك الكابوس الموحش

جلس زوجها بجانبها بدون التفوه بشىء فحتى الحديث صار ثقيل على القلب……

أغلقت القرآن ملتفتة إلى زوجها قائلة:مافيش أى أمل

حمزة: ده عمره يا صبا إحنا مالناش دخل فيه

ده قدر ربنا اللهم لا إعتراض

وضعت يداها على قلبها قائلة: كان نفسى يتجوز ويخلف كان نفسى يفرح

أنا مؤمنة بربنا وراضية بقضائه بس تعبت أوى

الحياة من غيره صعبه وكئيبة

البيت من غير وجوده عامل زى القبر

حمزة:لو تعرفى أنا حاسس بأيه يا صبا

لما سمعت الخبر ماكونتش مصدق قولت فى حاجة غلط

قولت ابنى عايش وكان قصاد ده كلهم بيقولولى البقاء لله

جلسوا ببكاء يشكون همومهم إلى بعضهم البعض

وفى الأعلى يوجد شقيقتين كلاً منهم بغرفتها ولكلاً منهم آلامهم

كانت سما جالسة على فراشها تشاهد الألبوم الخاص بصور شقيقها أو بالأصح ألبوم الذكريات

شاهدت الهدايا الخاصة به الذى آتاها لها وكلاً منها مميزة

أما عن مكة فمنذ ذلك الحادث لهم تتفوه بشىء حتى أنها لم تبكى ولو لمرة واحدة

فقط جالسة على الفراش ممتنعة عن الطعام والحديث واى شىء

فلكلاً منا شعور ألم خاص به

 

««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

 

الأرهاق بدى بالظهور على وجهه والهلات السوداء مقتحمة أسفل عيناه من قلة الطعام

دلف مازن مرة أخرى ولأول مرة يأتى إليه بعد أن تم حقنه

جلس أمامه بابتسامته اللزجة قائلاً:أيه أخبار ثباتك أيه يا بطل

أذدرد ريقه بصعوبه ولم يجيبه

وقف الآخر يتلفت حوله قائلاً :بس خلاص هانت

كلها كام يوم وأخد منك المعلومات المطلوبة

وساعتها حياتك مش هيبقى ليها تمن عندنا وهنخلص منك بس فى الوقت المناسب

أجابه بوهن:أنت حقير وماعندكش ولاء لبلدك

مازن:الولاء اللى بتتكلم عنه ده مايألكش عيش يا سيت المقدم

اللى زينا لازم يخون بلده عشان يعيش

سيف:نهايتك على أيدى يا كلب

مازن:أنت عجيب أوى ده أنا لسه بقولك هنخلص منك

أنت مش معاك حد كل الناس فاكرينك ميت

سيف:ربنا واقف معايا أنا مش محتاج حد

مازن:كلامى معاك دلوقتى مالوش لازمة

قال كلماته وقام بالخروج ثم أمسك هاتفه بضيق قائلاً:مش عارف المدة طولت أوى

أجابه الآخر غاضباً:أنت مطلوب منك تعرفلى مكان البضاعة وإلا هتبقى أنت الضحية وماتلومش غير نفسك

مازن:أنا بعمل اللى عليا وهو مش راضى يعترف

محتاج وقت بس مش أكتر عشان نوصل للى أحنا عايزينوا واكيد هنوصل والحقن دى أنا متأكد مليون فى المية إنها هتعمل نتيجة

أجابه بضجر:يومين يا مازن ولو ماجبتش المعلومات أعتبر نفسك ميت….سامع أنا مابرحمش

قال كلماته وأغلق الهاتف فوقف الآخر بضجر وهو يفكر بشىءٍ ما…. ربما هو المجهول؟؟؟

 

_____________________________________________

ظل يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً وحبات العرق تتصبب من جبينه بسبب ذلك التفكير والضيق الذى يستحوذه

جلس مرة أخرى على مكتبه متنفساً بعمق

أستمع إلى ذلك المسجل مضيق عيناه وهو يحك لحيته

لم يعد الآن يعى كيف عليه إكتشاف الأمر

أمسك ذلك المسجل وأعاد تشغيله مرة أخرى مستمعاً إلى ذلك الصوت الناطق وكان هو اللواء :المربع مفتوح من تحت وفى فتحة صغيرة فى النص من فوق و ٣٠

ظل يحك رأسه لعله يجد التفسير المنطقى لذاك اللغز لربما هو الخيط الأول لإكتشاف الأمر

فتح ذلك الملف الذى كان به الفلاشة مرة أخرى وقرأه بتركيز بادى

استوقفته كلمة “الخزنة”

تلك الكلمة لم تكن بموضعها والخط الذى كُتيب بها ليس كالباقى بينما تلك الكلمة مكتوبة بخط اليد

الأمر إزداد تعقيداً أين تلك الخزنة وبماذا يعنى ذلك اللغز الموجود بالمسجل؟؟؟

والأحرى لمَ توجد تلك الخيوط الغامضة

أمسك هاتفه وأجرى أتصالاً قائلاً:ألو يا ليلى عايز أسألك سؤال

أجابته بوهن:سؤال أيه يا آدم؟

أجابها بترقب : أنتِ كنتِ مع سيف يوم

أغمض عيونه وأكمل بصوت متحشرج: يوم موته صح…..

حاولت ألا تبكى وتماسكت قائلة:أيوة كنت معاه

أجابها:ومين اللى قاله يروح الجبل وهو قالك ليه

كتمت شهقاتها قائلة:كان بيكلم اللوا بتاعه

كمان هو كان بيقوله العملية مش النهاردة

أنا حسيت من صوته أنو قلقان أو مستغرب من اللوا

عشان كده قالى إنى أبلغك على مكانه

أغلق الهاتف بغضب والشك بدأ يتصرب إليه تجاه ذلك اللواء…..

ولكنه بدأ يفكر بهدوء وتسلل إلى مكتب ذلك اللواء مرة أخرى الذى أيقن الآن أنه على قيد الحياة ومن الممكن أنه مشترك في موت صديقه

وقف أمام الخزنة الموضوعة على الحائط وحاول فتحها العديد من المرات ولكن بلا جدوى

فهناك رقم سرى مكون من أربعة أرقام

تذكر ذلك اللغز الذى استمعه من المسجل فكتب فى كلمة المرور ٣٠ ٣٠

لكنه أعطاه مرة أخرى أن كلمة المرور خطأ

ظل يجرب العديد من الأرقام ولكن بلا جدوى

والمتبقى من المحاولات هى مرة واحدة فقط

وإذا أدخل كلمة مرور خطأ مرة أخرى لم تنفتح تلك الخزنة ثانياً…..

أخذ يفكر ويفكر

ثم أمسك قلم وورقة ورسم ماسمعه بذاك المسجل مربع مفتوح من الأسفل وفتحة فى النصف من  الأعلى قليلة وكتب بجانبها الرقم ثلاثون

جلس يدقق النظر فى تلك الورقة والآن الرؤية أتضحت وإذ بذاك المربع يعطى فى النهاية الرقم٢٦

وبجانبها ثلاثون

إذن الرقم المقصود هو ٢٦٣٠

وقف ثانياً بأيدى مرتعشة متجهاً إلى تلك الخزنة وكتب فى كلمة المرور وتلك المحاولة الأخيرة

الرقم ٢٦٣٠ وأغمض عيناه مترقب النتيجة بقلق شديد…..

إنتهى الفصل الواحد والأربعون

الفصل الثاني و الأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 🔥💗

أغمض عيونه بتوتر بعدما كتب تلك الأرقام التى استنتجها من ذلك اللغز وهو لا يعلم أهى صحيحة أم أنها خطأ…..

فتح عيناه بتوتر ولكنه ابتسم بإنتصار حينما وجد الرقم صحيح وبالفعل إنفتحت تلك الخزنة…..

وسرعان ما أتسعت حدقة عيناه حينما تم ذاك الإنفتاح……

 

¥¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥¥

 

جلست معه تتحدث فى أمور العمل بعدما كانوا جميعاً فى ذلك الأسبوع تاركين العمل أثر حزنهم على فقدان سيف….

أنهت حديثها وظلت تدون عدة ملاحظات على الوراقات الموضوعة أمامها

أما عنه فلم يخفض نظراته عنها معتقداً أنها لم تراه

رفعت عيناها قائلة:أنت عايز تقول حاجة يا يوسف

أجابها بتوتر:بصراحة آه يا روضة

ألتفتت إليه بتركيز قائلة:عايزنى فى أيه؟

حاول التحدث بثبات قائلاً:عايز أتكلم معاكِ بخصوص ياسين

عقدت حاجبيها قائلة:مالوا ياسين

لاحظت أرتعاش يديه وتوتره وهو يقول:ياسين بيحبك يا روضة

أجابته بإندهاش: مين قالك الكلام ده؟

أجابها بإمتعاص: أنا عارف أخويا كويس ده توأمى

وعرفت أنو بيحب

ابتسمت عندما تذكرت حينما قص عليها ياسين حبه لفرحة فأجابته بثبات:وهو قالك إنو بيحبنى أنا

يوسف:مقاليش…. بس أنا عرفت

أجابته بإبتسامة:وبتتكلم معايا في الموضوع ده ليه

أذدرد ريقه بتوتر قائلاً: عايز أقولك إن لو ياسين أرتبط بيكِ هتبقى اسعد واحدة فى الدنيا

ثم أكمل:عايز اعرف رأيك

أجابته بخبث: بخصوص أيه؟

أجابها بثبات: بخصوص ياسين عايز اعرف بتحبيه ولا أيه

روضة:وده هيفرق معاك في أيه؟

يوسف:وقتها هكلم ياسين واقوله إنك موافقة

لآن من الواضح هو لسه مقالكيش

ابتسمت أكثر وهى تقول:هفكر يا يوسف أنت فعلاً فاجأتنى

قالت كلماتها وقامت مقهقة على ذاك الأبلة الذى أدركت الآن لمَ تغير معها إلى ذلك الحد

فهو يحب التضحية إذن…..

أما هو فجلس بتوتر أكثر وهو لا يرغب التفكير بها

فالآن يعتقد أن ذلك التفكير جرماً كبيراً

فللقلب المنطق الخاص به ،حتى أنه يعكس الحقائق في سبيل ما يُدعى بالحب……

 

¥¥¥¥¥لا إله إلا الله¥¥¥¥¥

 

ذهبت إلى جامعتها بعدما علمت أن سوف يتم إنفصالها إذا لم تذهب فوجدته يأتى إليها بغضب قائلاً:أنتِ فين كل ده ؟بقالى أسبوع بتصل بيكى وأنتِ مش بتردى

أجابته بلا مبالاة:مش عايزة ارد على حد

نادر:يعنى أيه مش عايزة تردى على حد؟

ليلى:يعنى كل اللى بينا إنتهى يا نادر، أنا أكتشفت إنى مش بحبك

أجابها بغضب:أيه هو اللى مش بتحبينى

ده ماكنش إتفاقنا يا ليلى

ثم إقترب منها وهو يقول:أنا بحبك يا ليلى

أجابته بغضب:وأنا قولتلك مش عايزة أشوفك

قالت كلماتها وكانت سوف ترحل فأمسك بيديها بغضب قائلاً: وأنا مش هسمح إن الكلام ده يحصل

ثم أكمل بغضب أكثر غير قادراً على التحكم به: أنتِ حتى مابعتيش باقى المبلغ اللى أتفقنا عليه

نثرت يداه بغضب قائلة:قول كده بقى

قول إنك طماع وأوعى تتكلم عن الحب أنا مابقتش هبلة… فاهم

نادر:هندمك يا ليلى أوعى تفتكرى إنى ممكن اسيبك كده بكل بساطة، ولو مابعتيش باقى المبلغ ماترجعيش تلومينى أتفاقنا يا قطة

أنتِ ماتعرفيش أنا ممكن أعمل فيكِ أيه

قال كلماته ورحل أما عنها فجلست على إحدى المقاعد باكية وهى غير بالية بذلك الوغد

فهى  تتذكر طالته التى كان يأتى بها ويقف أمامها بغضب

حتى أنها اشتاقت لغضبه…..

 

____________________________________________

 

جلس يمسد على يديها وهو يراها تبكى من الألم المسيطر على أذنيها وحلقها قائلاً:هترتاحى يا فرحة مانتِ خدتى مسكن وشوية وهيعمل مفعول

أومأت إليه بالإيجاب وهى تحاول البكاء بصمت

ياسين:لا ماهو لو فضلتي مابتعمليش حاجة مش هتنسي الألم

لازم تلهى نفسك في أى حاجة

عوجت فمها ولم تجيبه

إبتسم لحركتها الطفولية قائلاً:أنا وعدتك إن أنا اللى هدربك على النطق صح

حركت عنقها يميناً ويساراً بمعنى لا

قهقة بصوتٍ عالٍ قائلاً:يا سلام أنتِ كسولة أوى

أقترب منها مردفاً:وأنا لما بصمم على حاجة لازم أعملها يلا هنتدرب النهاردة على نطق حرفين مش هتقل عليكِ عشان أنتِ دلوقتى تعبانة

بس مش هسيبك غير لما تنطقيهم بكل مخارجهم

والحرفين دول هيبقوا أول حرف من اسمك وأول حرف من اسمى ف،ي

أخفضت رأسها بخجل وهى متعجبة من أمر ذلك الإهتمام

أقترب منها بخبث وهو يعلم ما يدور بمخيلتها قائلاً بإبتسامة:هنبدأ بحرفى……

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

خرج  بغضب حينما وجد تلك الخزنة فارغة..!!؟

ذهب بأقدامه وهو لا يدرى إلى أين يذهب وأغمض عيونه متنفساً بغضب، ولكن سرعان ما شعر بشىء يتطاير على وجهه مما جعله يغمض عيناه و بطحة تأتى من خلفه مما سقط أرضاً مغشياً عليه!!!

ولكن هناك أيدى ناعمة قامت بسحبه، وبسرعة رهيبة تم إدخاله في تلك السيارة ،وتم قيادتها من قِبل السائق الخاص بها……

ابتسمت تلك المجهولة بعدما حصلت على ما أرادته

وصل ذلك السائق وقام بأدخال آدم إلى ذلك المنزل غريب الأطوار…..

جلست تلك الامرأة المجهولة أمامه ،وهى تضع شىء بجانب أنفه ،وبعد ذلك قام بفتح عيناه وظل هكذا دقيقتان إلى أن استعاد قدرته،و سرعان ما قام بغضب قائلاً إلى تلك المجهولة: أنتِ مين وأيه اللى حصل؟

رفعت إحدى حاجبيها قائلة:أيه اللى مخوفك كده….؟يا سيت المقدم

أجابها بغضب:هو أنا هخاف من عيلة زيك

رفعت خصلات شعرها بعدم إهتمام ثم ظلت تدور حوله رافعة حاجبية بطريقة ساخرة

وقف متعجباً من أمر تلك العجيبة

وفجأة وبدون سابق إنذار…..رفعت إحدى قدميها تجاه وجهه مما اسقطته أرضاً بطريقة غريبة

سقط منصدماً مما قامت به تلك البلهاء فأحتدت عيناه غضباً وأنكمش وجهه وقام يستعد فى الدخول في القتال مع تلك الشرسة التى تقف ضاحكة لا يهابها شىء…..

وقف أمامها قائلاً: أنتِ اللى بدأتِ وشوفى بقى هيحصل فيكِ أيه ماتمنتش أبداً امد أيدى على وحدة ست

ركض تجاهها سريعاً ،ولكنها تفادته بكل سهولة مما جعله يسقط أرضاً متعجباً من تلك المجهولة

وقف أمامها وكأنه مستعد للمزيد أما عنها فجلست أمامه بإبتسامة قائلة:نخلص بقى من لعب العيال ده ونتكلم فى المهم

جلس أمامها بغضب وهو يقول:وايه هو المهم اللى يخليكِ تجيبينى بالمنظر ده

أجابته بحزن متخلية عن شراستها :بابا

عقد حاجبيه وأردف:مين هو

أجابته بثبات: اللواء محمود

قام بغضب قائلاً:هو فين أنا متأكد أنو عايش ومتأكد كمان إنو هو السبب في موت سيف أنا مش هسيبه

أجابته بغضب مماثل:أنت ظابط فاشل وماعندكش ذرة عقل

آدم: أنتِ واحدة مستفزة وباردة

وفين هو أبوكى ده المعلومات اللى عندنا بتقول إنو مات بس اليقين اللى عندى إنو عايش وانو بيخطط لحاجة

أجابته بحزن:أتمنى يكون عايش فعلاً

أتمنى مايكونش أتقتل….أنت فاهم كل حاجة غلط

آدم: أنتِ مين أى شغلتك عشان تبقى كده؟

أجابته بإبتسامة:مستغرب إنى هزمتك

أجابها بغضب:لا أنتِ ماهزمتنيش كل الموضوع إنى مابحبش أمد أيدى على واحدة ست

أجابته بثبات :تمام وأنا هعتبر كده

ثم أقتربت قائلة:أنا مروة

وشغلتى إنى واحدة من القوات الخاصة السريين

اللى بيطلعوا مهمات أنتو نفسكوا ماتعرفوش عنها حاجة،واسمينا متخبية فى الجهاز مش اى حد يشوفها لآن أسرار الدولة إحنا اللى بنجيبها

وجبتك هنا ليه ده عشان تساعدنى

آدم:ولو زى مانتِ بتقولى هتحتاجى أى من واحد عادى بالنسبالك

مروة:هحتاج الثقة يا آدم

أنا عارفة إنك عايز تنتقم لسيف صاحبك

أجابها بحزن:ربنا يرحمه

مروة بثقة:ده لو كان مات

إنتفض قائلاً:تقصدى أيه؟؟؟

مروة:أقصد إن فى طرف خيط واقع أنا بصراحة مش قادرة أفهمة

حتى مش قادرة أعرف إذا كان بابا عايش ولا لأ

وكذلك مش عارفة أحدد صاحبك بالفعل مات ولا لأ

ومهمتنا ه‍ى إننا ندور ونتأكد

أنا عارفة إنك مش ساكت وعارفة إنك قدرت تحل اللغز وفتحت الخزنة

نظر إليها بتعجب وأردف:عرفتى منين؟

أما عنها فأكملت:والشك بدأ يدخل في قلبك من ساعة ماشوفت المكتب بتاع بابا مفتوح

وعرفت إن فى حد دخل قبلك

قامت تدور حوله قائلة:والحد ده هو أنا

وأنا برضو اللى حليت اللغز وفى الحقيقة اللغز ده بابا كان سيبهولى

لآنه عارف إن مش اى حد هيقدر يربط الخيوط وجيب علاقة بين الكلمة الموجودة بخط الأيد دوننا عن باقى الملف وبين اللغز اللى فى الفلاشة

مش بس كده ده لازم يفك اللغز

بابا عارف إنى عندى مقدرة فى ده كويس

وانا حطيت كاميرات فى المكتب عشان اعرف انت هتقدر تفك اللغز ولا لأ

آدم:والخزنة كان فيها أيه؟

مروة:لازم أخد منك وعد الأول

لازم توعدنى إنك هتساعدنى، رغم كل القوة اللى فيا إلا إنى محتاجة راجل يساعدنى

هاا يا آدم هتساعدنى وتنتقم لصاحبك

آدم:هساعدك بس لازم تورينى أيه اللى لاقيتيه في الخزنة

ثم أكمل بتحزير:ولو عرفت إنك بتلعبى بيا ساعتها موتك هيبقى على أيدى فاهمة

مروة:أنت ليه بتتكلم كتير وفى الآخر تقولوا الستات رغاية

ياريت تستخدم عقلك أكتر من لسانك ده لو كنت فعلاً عايز تشتغل صح

آدم:فين الحاجة؟

أمسكت تلك الحقيبة الموضوعة أرضاً ،وقامت بفتحها مخرجة منها عدة ملفات

أمسكها منها سريعاً وظل يتفحصها

مروة:فى حد مجهول هو اللى ورا كل ده وإحنا محتاجين نعرفه قبل مايوصل لمنطقة الأثار وقبل مايخلص على مصدر معلوماته

بمعنى اصح الشخص اللى معاهم

ماعتقدش إنهم بغباء يخليهم يقتلوا بالفعل كل القوات واللوا وصاحبك

يعنى كلامى ده لى معنى واحد إن فى شخص واحد هو اللى عايش

والشخص ده هو اللي عندوا معلومات متكاملة عن الأثار

طبعاً أنت كده فهمت قصدى

يعنى الشخص اللى عايش بابا أو صاحبك

والشخص التانى هيكونوا خلصوا عليه

ده على حسب توقعاتى أنا

مهمتنا إننا نوصل للراس الكبيرة

لو وصلنالوا هنبقى قطعنا نص الطريق

آدم :هنوصلوا أزاى؟

مروة:هنوصلوا بالمعلومات ديه

بس هنبقى بنخاطر بحياتنا لآن بابا وصلوا بالمعلومات ديه

آدم:مش مهم المهم عندى إننا نوصل

لو فى إحتمال واحد فى المية إن سيف عايش أنا هحارب عشانة

أجابته بإبتسامة:عشان كده أنا أختارتك أنت…

دايماً بابا كان بيحكيلى أد أيه أنتو مخلصين لبعض وده اللى أكدلى إنك مش هتتردد فى إنك تخاطر علشانه

الملفات ديه مليانة ألغاز لازم نحلها عشان نوصل للمجهول،وأعتقد وإحنا مع بعض هنحلها بسهولة

آدم:فى حد كان بيوصله المعلومات ديه

بس هو مين؟

مروة:مش كل المصادر هتبقوا عرفنها يا آدم

فى عناصر مجهولة فى القوات الخاصة وده عنصر تمويه للناس اللي فى العصابة

عشان أفراد الجهاز يقدروا يجيبوا معلومات بالخطورة اللى فى أيدك ديه…..

الموضوع معقد…. مش بالبساطة اللى أى حد بيعتقدها

والمعلومات ماينفعش تيجى بطريقة واضحة وجود اللغز هنا مهم عشان اللى يكتشفها حد معين

آدم:أنا استنتجت من اللى مكتوب إن العنصر الموجود ده فى صحرا

مروة:بالظبط

المشكلة إنى مش عارفة اوصل فى أنهى صحرا

وأيه هو طريق الألغام

آدم:ممكن يكون اللغز هنا

مروة:معناها ايه؟

آدم:مخاطر

مروة:يمكن… بس ده هيوصلنا لأيه

جلس يحك رأسه وكأنه يعتصرها، ثم وقف وظل يخطو عدو خطوات ويعود ثانياً

ثم جلس وأمسك الورق مرة أخرى وظل يقرأه أكثر من مرة

وقف ثانياً وهو يقول:هو مش فى صحرا

هو فى مكان تحت الأرض

أجابته بتركيز :عرفت منين؟

آدم:ماحدش بيعرف يوصله بالرغم من أنو لي علاقات وأتصالات هو بيخرج يتكلم ويدخل تانى

مروة:وايه معنى الألغام؟

آدم:مش عارف، ومش عارف اللى أنا قولته صح ولا غلط، بس لازم نفكر عشان نوصل للنقطة الصح

مروة:مش ممكن يكون فعلاً المكان اللى فى موجود فيه ألغام ،وهو يكون تحت الأرض فعلاً بس تحت المكان ده

آدم:لو اللى أنتِ بتقوليه ده صح لو الألغام أنفجرت هو ممكن يموت…..

مروة:ده إذا كانت ألغام أصلاً

آدم:تقصدى أيه؟

مروة:أقصد إن الألغام دى وهمية

وهو واهم الناس إن المنطقة دي فيها ألغام

بس ده من باب التمويه

وفى الحالتين هو الكسبان،عايش تحت الأرض وماحدش هيقدر يوصله،وفى نفس الوقت ماحدش هيجى جنب المكان ده ،يعنى لما يحب يعمل مكالمة هيخرج بكل بساطة ويتكلم

بس كل ده فى بند الإحتمالات

آدم:صح…..إحنا لازم نتحرك ونشوف كل المناطق اللى الألغام موجودة فيها ونشوف فين الألغام الوهمية بالظبط

وساعتها ناخد خطوة،ونشوف المخبئ السرى ده

مروة: فعلاً ياريت تعمل إتصالاتك هنحتاج ناس متخصصين في الألغام والجغرافيا….

 

¥¥¥¥¥لا حول ولا قوة إلا بالله¥¥¥¥¥

 

دلف إليه ولم يكن بثباته المعتاد، ثم جلس أمامه بغضب قائلاً: الموضوع طول أوى

سيف بوهن:قولتلك مش هتكلم

مازن:أنت كده بتموت نفسك بالبطئ، أعصابك هتدمر وخلاية مخك هتبوظ ،وعمرك ماهترجع زى الأول

ده خطر على حياتك

لازم تتكلم الوقت مش فى صالح أى حد

كل ما الوقت بيعدى كل ما المهمة بتمشى ببطئ

كل ما أنت نفسك بتتدمر يا سيف

فكر… حياتنا كلنا فى خطر

سيف:خايف على نفسك من الموت

طبعاً اللى زيك لازم يخاف

مازن:كل الناس بتخاف من الموت لازم تساعدنا

وعد منى لو قولتلى كل حاجة دلوقتى أنا هوقف الحقن، ومش هعرضك للخطر أبداً

سيف:وأنا وعد منى طول ماعقلى لسه معايا طول ماهقاوم،ومش هعترف بحرف واحد

قام بغضب محطماً ما بالغرفة،وأمسك تلك الحقنة وقام بغرزها فى ذراعيه وأردف:أنت اللى بتختار الطريقة ديه

وأنا المرادى زودت الجرعة عشان نخلص بسرعة

قال كلماته ،وخرج غاضباً خائفاً من مرور الوقت الذى يهدد حياته….

فالخطر آتى من المجهول الذى لربما قريب إلى أقصى الحدود!!؟

كل ذلك كان يراه ذلك المجهول ثم دلف إلى ذلك المخبئ السرى وكأنه فأر هارب، وجلس بغضب وهو يفكر ماذا سوف يحدث بعد

ألتفت بغضب ممتعص من ذاك الشىء المجهول الموجد داخل ذلك القماش البالى كبير الحجم….!

قام حاملاً أياه بغضب وصعوبة متجهاً إلى الخارج واضعاً إياه تحت تلك الأرض وكأنه يتخلص من شىء مجهول آخر، وليس هناك من يعرف بذاك السر الخفى

رجع مرة أخرى جالساً، وهو يفكر ما هى الخطوات القادمة…

ربما تكون هى الأصعب في تلك المهمة

أغمض عيناه وكأنه على يقين أن ليس هناك أحد سوف يقوم بإكتشافه

 

¥¥¥¥استغفر الله العظيم¥¥¥¥

 

تحرياتهم جعلتهم يأخذون يوماً كاملاً وأتى اليوم التالى وهم مستمرون في الاستطلاعات والاستكشافات إلى أن أبتسم بإنتصار قائلاً:متأكد إن دى ألغام تمويهية

أجابه ذلك المختص في أعمال الألغام قائلاً: طبعاً متأكد مليون فى المية

شكره وجعله يرحل، ثم نظرا كلاً منهم للآخر بنظرات استعداد وتهيوء، وظلو يسيروا بخطوات هادئة إلى أن وقفت قائلة:آدم فى حاجة فى الأرض ديه كأن مثلاً كان في حد من قريب حاطط جواها حاجة

ضيق عيناه ثم مسك على ركبتيه ومكس على تلك الأرض، وظل ينبش إلى أن وجد قطعة قماشية بالية كبيرة الحجم فتحسس جزء منها قبل أفتتاحها استشعر شىء متفتت بعض الشىء وأشياء صلبة كبيرة؛ فقام  بفتحها على الفور ولكن سرعان ما أتسعت حدقة عيناهما الاثنان وهم يروا ذلك الشىء المجهول الذى كان صاحبه غير متوقع أنها ستقع فى أيدى أحد

وخاصة هؤلاء الأشخاص….

فالآن العقدة أصبحت عقد كثيرة، والأطراف بالداخل

والمخرج مغلق بأقفال مدببة غير قابلة للإنفتاح ثانياً……

 

إنتهى الفصل الثاني والأربعون 🙃😂😂

هتفهموا الفصل الجاى😂😂

الفصل الثالث والأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 💗🔥

(المجهول)

أذدردت ريقها بصعوبة بالغة وهى على وشك البكاء من شدة الخوف مما رأته….

أما هو فظل حادق العينين فى ذلك الشىء ثم وقف ممسكاً رأسه وهو يقول:دى جوثة…..

مروة:ومقتولة من بدرى عشان تبقى كده،يعنى من أكتر من أسبوع

جلس ثانياً وهو يقول:ده حد من الاتنين

أخفضت رأسها متنفسة بصوت عالٍ مرتعش قائلة:أنا خايفة….أول مرة أخاف بالطريقة ديه

قام واقفاً والغضب متمكن منه قائلاً:مافيش وقت لازم نتصرف فى أسرع وقت لازم نتفادى أى خطورة

لازم نمسك المجرم ده

اقتربت منه ممسكة بيديه قائلة:وطى صوتك

هو أكيد قريب أوى من هنا

ثم قامت بسحبه جالسين في موضع متخفى قائلة بخفوت:خليك هنا…هو أكيد هيطلع، وساعتها هنشوف شغلنا معَه ساعتها أنا مش هرحمه

أومأ إليها بالأيجاب وعقله يكاد ينفجر والخوف متجمع فى القلب وبصيص الأمل من وجود صديقه على قيد الحياة بدأ يختفى شىءً فى شىء…….

أما هى فعلامات الغموض مجتاحة وجهها

فكيف لا وهى فقدت والدها  ولا تعلم أين هو ؟هل هو فى تلك الحياة ام أصبح من الأموات؟

ولا تعلم هل تلك الجثة خاصة به أم لا …!

وحتى حبيبها الذى أصبح بين ليلة وضحها سراب لا تعلم عنه شىء وكأنه تبخر!!!

وظلوا هكذا منتظرين…….

 

¥¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥¥

 

العبرات تنذرف من مقلتى على فراق أغلى ما لدى….

فصورتك لم ترحل من مخيلتى مثلما رحلت

فعلاقة الأمومة وثيقة تظل صامدة حتى الممات

وحبل الحب مترابط ربانياً لا يمكنه الإنفصال

أزاحت تلك الدموع من وجنتيها وهى أمام تلك المقابر التى لا تعلم أياً منهم يوجد به ابنها

فى أى بقعة هى لا تدرى…؟

حاولت أن تسير لتحدد بقلبها أين يوجد ،ولكنها ومثل كل مرة لم تستطع أن تحدد أين هو

بكت ثانياً وهى تقول:أنت فين يا حبيبي

مش عارفة أحدد كل يوم أجيلك ومابقاش عارفة أنت فين

الحياة ضلمت أوى يا بنى

نفسى أخدك فى حضنى زى زمان

أتى من خلفها وهو يزيل دموعه قائلاً:كل يوم بيعدى بيبقى أصعب من الأول

الأب والأم بيبقوا عايشين مع عيالهم لكن مابتخايلوش أبداً إن فى يوم زى ده جاى

حتى لما بيجى مش بيبقوا عارفين يستحملوا ويصمدوا

هنا التحمل مرفوض

ثم أزال دموعها وأردف:بس ابننا شهيد ولازم نرفع راسنا

ابننا خلانا نرفع راسنا وهو عايش ورفعناها أكتر بعد موته

صبا:لحد دلوقتى قلبى بيقولى إن ابنى مش هنا

حمزة: أنتِ بس اللى مش قادرة تستوعبى

صبا:لا يا حمزة أنا بحس بابنى

لما كلمتك كنت حاسة إنو فى خطر

بس عمرى ماتوقعت إن الخطر وصل للموت

صدقنى يا حمزة أنا حاسة إن فى حاجة غلط

أحتضنها بحزن ولم يتفوه بشىء…..

 

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

كانت شاردة فى ذلك الطريق لا تعلم أين هى ولمَ تلك الدقات النابعة من القلب؟

أغمضت عيناها من تلك الرياح الآتية ،وسرعان ما صار الضباب معبء المكان مما جعلها تضع يداها على عيناها……..

لكن فى دقيقة واحدة كل ذلك تبدل وأصبحت النسمات تتطاير ،وحبات الندى صارت على يديها فأزاحت يدها من وجهها ،وسرعان ما أتسعت حدقة عيناها وهى تراه يأتى إليها بابتسامته الساحرة

فرجت فاهة، وتقدمت هى الأخرى إليه ونظراتها أصبحت مزيج من الأندهاش والسعادة أمسكت وجهه وهى تقول:سيف…. أنت بجد موجود بجد عايش

أمسك يداها ووضع قبلة عليها قائلاً:اللى بيحب حد بيعيش جواه يا ليلى

اومأت إليه بالإيجاب وهى تقول:أيوة أنت عايش جوايا،وهتفضل فى قلبى طول

لم تستطع إكمال كلماتها بعدما وجدته قد أختفى ولم يعد واقف أمامها…. ظلت تركض وهى تصرخ منادية باسمه،ولكن وبلا جدوى لم تجده….

فتحت عيناها بصرخات مردفة باسمه فتجمع حولها والديها وهم فى حالة من التعجب والقلق من حالة ابنتهم

أما هى فصمتت حينما وجدت نفسها على الفراش وفضلت البكاء بِصمت…

أسامة:مالك يا ليلى وكنتِ بتقولى اسم سيف لي؟

لم تجيبه وزادت من نحيبها

ياقوت :طب أهدى يا حبيبتى ويلا قومى روحى الكلية بتاعتك بلاش تعدى فى البيت

اسامه:أيوة يا حبيبتى وأنا هتصل بالسواق يجى يخدك

خرجوا تاركينها لكى تتجهز

أما هى فاتجهت إلى شرفتها ناظرة إلي الفراغ

ذلك هو المكان الذي كان يقف به ليقوم بإيصالها

أمسكت هاتفها التى كانت تصحوا على رنينه وأتت بقائمة الأتصالات وقامت بتغير أسمه إلى

“حبيب القلب”…..

أغلقت الهاتف وأزالت عبراتها وارتدت ملابسها للذهاب إلى كليتها

وهى لا تدرى ماذا ينتظرها هناك…..

¥¥¥¥¥لا إله إلا الله¥¥¥¥¥

 

أتت من المشفى بعد أن أطمئنت على جنينها الذى كان على وشك خسارته أثر ذلك الضغط والوقت التى فقدت فيه ابن شقيقها

مسد عمر على ظهرها قائلاً:مش كده يا فيروزة أنتِ بتتعبى نفسك أكتر

أجابته بوهن:غصب عني يا عمر، أنا بحاول أكون هادية… بس أنا كنت متعلقة بسيف أوى من وهو صغير ،كنت بعتبره ابنى، مش قادرة استوعب أنو خلاص راح ومابقاش موجود

عمر:طيب أيه رأيك لو اللى فى بطنك ولد تسميه سيف

أنا كمان كنت بحب سيف أوى ده ابن أغلى اصحابى

كفاية لما بشوف حمزة وهو بالهم ده، وأنا مش عارف أعمله حاجة

أحتضنته باكية وأردفت: عارفة إنك كنت بتحبه

أتى عز متجهاً إليهم وأردف:بتحضنوا بعض كده عادى وانا موجود؟ مش عيب يا حج…

ثم أقترب منهم قائلاً:أنا أنضميت للفريق

حبيت أبقى بجتهد فى الحاجة اللى بحبها

والفترة اللى فاتت ديه أنا كنت بتدرب

وصممت لحد مافريق الكرة قِبلونى

احتضنه والده قائلاً:وأنا هسندك وهدعمك فى اللى انت بتحبه، وأنا واثق إنك هترفع راسى

وساعتها أنا اللى هروح بنفسى وأخطبلك مكة

ابتسم إليه قائلاً:كنت عارف إنك هتفضل في ضهرى

 

_________________

 

خرجت من تلك الغرفة التى كانت تقوم بها بإجراء عملية جراحية ،وأمسكت ذلك الدواء وتناولته وهى فى حالة من الشرود

أمسكت هاتفها وقامت بالرنين على آدم ولكن كعادته لم يجيب

تذكرت منذ أخر مكالمة بينهم حينما قال لها إنه فى المنزل، واستمعت إلى صوت امرأة

جلست بغضب قائلة:جاى تصدمنى فى وقت زى ده يا آدم ،ياخسارة كنت فاكرك هتبقى حزين على فراق سيف

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

جلست تتناول فطورها بنهم وقاطعها تلك الطرقات فأذنت إليه بالدخول وأكملت مابيديها

جلس أمامها قائلاً:أنتِ علطول اكلك تافة كده

أبتسمت بخبث ثم أقتربت بيديها من فمه حاملة قطعة من البسكويت ووضعتها فى فمه

تناولها وهو يذدرد ريقه بتوتر، ثم قام ثانياً وهو يقول: أنتِ ماورتنيش شغلك

أجابته بلامبالة:هخلص البسكويت وأديهولك

أكملت طعامها ببرود وهو جالس بتوتر وقدميه تتحرك بتوتر بادى

قامت متجها إليه بحركاتها الطفولية وقاموا بالعمل معاً…….

أما توأمه الآخر فكان يقضى يومه بأكمله فى الغرفة مع مغلبته التى تتذمر عندما يجعلها تقوم بنطق إحدى الحروف

ولكن السعادة غالبة على قلبه من تطور علاقتهم إلى ذلك الحد…..

 

¥¥¥¥لا حول ولا قوة إلا بالله¥¥¥¥

 

وقف ذلك المجهول الآخر والغير متوقع من جميع الأطراف بعدما إبتسم بذلك الخبر السار إليه مطمئناً إلى ما آلت إليه الأمور…

ثم أمسك ما بيده وقام بتبديله كما يفعل كل يوم بإبتسامة ساخرة، وكأنه يفخر بما يفعله وهو محاط بهؤلاء البلهاء………

ولكنه جلس هائماً بأفكاره مشتاق؟؟؟

أما بالطرف الآخر فخرج ذلك الفأر من مخبأه السرى

لكى يرى في ذلك الهاتف لحظة حقن سيف من قِبل مازن

وكان كلاً من آدم ومروة بالطرف الآخر ماكسين وهم ينتظروا خروجه

وبمجرد أن رأوه يخرج فقام آدم وبسرعة رهيبة أمسك تلك العصى الخشبية وقام ببطحها برأسها مما جعله يسقط أرضاً مغشياً عليه…..

ابتسم آدم بإنتصار أما مروة فوقعت في الأرض باكية بعدما علمت ذلك المجهول ،والذى كان صدمة لجميع الأطراف…….

 

____________________

دلف إليه كعادة كل يوم حاملاً تلك الحقنة التى يقوم بدسها فى دم سيف الماكس على ذلك المقعد

ابتسم إليه وادخل تلك الحقنة فى يديه قائلاً: هانت

عقد حاجبيه وأردف:مش هستسلم

جلس أمامه قائلاً: العبرة للنهاية يا سيف

سيف:مين اللى مشغلك؟

مين اللى خلاك تخون بلدك؟

قهقة عالياً وهو يقول:تصدق بقى إنى ماعرفش

ثم وقف وأكمل بجدية:أستعد يا سيف

المفعول هيبتدى

ثم أكمل بإبتسامة :قريب أوى

خرج من تلك الغرفة

ثم أغمض سيف عيناه وهو يحرك قبضة يده الغير مقيدة؟؟؟

وهو مازال على وضعيته بأنه مقيد

يمكن أن تكون حركة تمويهية….

لكن السؤال هنا من يفعل ذلك وكيف يقوم بالدلوف؟

ثم نظر إلى مكان تلك الكاميرة بعيون صقر أقسم أنه سيعود لينتقم ……

 

¥¥¥¥¥ لا حول ولا قوة إلا بالله¥¥¥¥¥

 

جلس بجانبهم وجميعهم جالسين بتوتر

وقام أحدهم قائلاً:البوص هيخلص علينا واحد واحد

زى ما قتل عصام النهاردة هيقتل حد مننا بكرة

اجابه الماكس بجانبه:البوص ناوى يغدر بينا كلنا

مستنى الواد اللي جوة ده يعترف،وهيخلص علينا

مازن:هو ده اللى مخلينى مصمم وعايز اعرف مين هو البوص؟ وفين كل ده؟ ماحدش عارف يحدده

أجابه الجالس بجانبه: طيب وهو فين اللواء

بما انو مامتش، والبوص هو اللى عارف طريقه

يبقى هيحتاج سيف لي مهو اللواء معلوماته اكتر من سيف بكتير؟؟؟

مازن:مهو ده اللى محيرنى

فى شىء مش مفهوم وغامض

قام واحداً منهم وأردف بطمع:وليه مانعرفش إحنا مكان الأثار ،ونغدر بالبوص…. وناخدها ونقسمهم علينا

ابتسم مازن وجلس بصمت

عقد الآخر حاجبيه وأردف:أنا كنت فاكرك هتعارض يا مازن

مازن:أعارضك ليه البوص ناوى يتعشى بينا

أنا عمرى ماهعارض إننا نتغدى بيه

ثم جلس بجمود وهو يقول:بس ده إذا ماكنش لي جاسوس قاعد معانا

فى الحالة ديه توقعاتى إن الجاسوس ده هو اللى قتل عصام

وهو اللى هيكمل علينا

ثم نظر إلى الماكس بتوتر وهو يقول:وفى الآخر البوص هيخلص عليه شخصياً…….

 

_______________________

 

بعد أن جعله يفقد وعيه قاموا بسحبه ووضعه داخل ذلك المخبئ السرى وقاموا بتقيده متفحصين ذلك المكان

ولكنه عقد حاجبيه حينما استمع إلى مروة وهى تصرخ ولم تتوقف عنه منذ أن رأت ذلك المجهول

فأقترب إليها قائلاً:فى أى يا مروة

جلست أرضاً باكية ممسكة بأشياء والدها الموضوعة وهى تقول:الحاجات دي بتاعة بابا

ثم وضعت يداها على وجهها قائلة ببكاء:معنى كده إن اللى برة دى جثة بابا مش سيف

لم يدرى بما يجيبها فقامت وعلامات الشراسة متمكنة من وجهها متجها إلى ذلك المقيد الفاقد الوعى ،وظلت تسدد إليه اللكمات بشراسة إلى أن أستفاق بذعر، وأنكمشت تعابير وجهه حينما وجدها تسدد إليه اللكمات بشراسة أنثى ثأرة

توقفت وهى تزيل دماءه من يديها قائلة: خاين

ثم جلست أرضاً وهى تقول:قتلت أخوك

كانت تلك الكلمات فاذعة لآدم وهو غير قادر على الحراك…..

كيف تقول أخاه؟؟!

اما هى فقامت ثانياً ،وعيونها حمراء يخرج منها نيران متأججة، وقامت بإمساكه من تلابيب قميصه قائلة:رد عليا ليه هاااا ليه

لم يجيبها ولكن نظراته غاضبة وكأنه يمقتها

أزاحت عبراتها وهى تقول: دايماً ماكونتش الأخ الميثالى وسافرت برة بعد ماكنت بتعامل ماما أسوء معاملة

ومشيت برة مصر ،وماعرفناش عنك حاجة

ثم أكملت بهدوء مخيف:ويوم ماترجع تقتل أخوك

أجابها بغضب:وكنت مستنى اليوم اللى أقتلك فيه أنتِ كمان

للآسف كان نفسى أنا اللى اقتله بس هو كان جوثة محروقة وأنا اللى عملته بقى إنى عذبته وهو ميت

حللت أجزاء من جثته عشان أريح نفسى

مروة :ليييه ليه كل ده ليييه

أجابها بغضب:هو السبب

خد منى الإنسانة اللى حبيتها

وهى كمان خاينة ووفقت تتجوزه

عرفتى ليه كنت بعاملها وحش

ثم أكمل بشر:ومش بس كده لا ده أنا اللى قتلتها بإيدى…. ماهى خاينة

ظلت تسدد إليه اللكمات ببكاء ،وهى تنعته بالشتائم إلى أن أمسكها آدم قائلاً:أنا محتاجه يا مروة أهدى

ثم أقترب منه بهدوء وخيم قائلاً:فين سيف

لم يجيبه وظل صامت كما هو

أمسكه من تلابيب قميصه قائلاً:موتك مش هيكفينى فين سيف….

أجابه بهدوء:حتى لو لاقيته

ثم أكمل بضحكات هيستيرية:هيبقى نصى إنسان

قال كلماته وظل يقهقة

أما عن آدم فالقلق إزداد فى قلبه، ثم حاول أن يتظاهر بالتماسك قائلاً:تقصد أيه بالكلام ده؟

أجابه وهو مازال يقهقة:أقصد أن صاحبك خلاص هيفقد مخه ويبقى عيل صغير

ظل يسدد إليه اللكمات، ثم أمسك ذاك الهاتف الخاص بذلك الرجل ،وسحب مروة متجهين إلى الخارج

قام بفتح ذلك الهاتف ووجده متصل بكاميرات

والتى كانت تصور مايجول بغرفة سيف

ظل نفسه في العلو والهبوط حينما رأى صاحبه مازال على قيد الحياة

حتى ولو كان بتلك الهيئة المذرية ولكنها أقل الخسائر…..

وبدوره كضابط شرطى محترف كان قادراً وبكل سهوله على تحديد موقع ذلك المكان بكل سهولة

ولكن بالأحرى قام بتبليغ القوات وقبضوا على ذلك الملقى بالداخل والذى ما هو إلا عم مروة

واتجه بباقى القوات ومعه مروة التى كانت تبكى ولكنها تظاهرت بالتماسك

متجهين إلى ذلك المكان المتواجد به سيف

وفى تلك الأثناء كانت هناك معركة حاسمة بين المتواجدين خارج غرفة سيف بعد إكتشاف أن هناك من يعرف ذلك المجهول الذى عرفنا من يكون سابقاً

أستغل كل ذلك سيف الذى كانت القيود بالنسبة إليه ماهى إلا صورة فقط…. فقام بعد سماع تلك الضجة بالخارج متجهاً إلى الخارج لكى يقوم بالهروب بدون دراية أحد

ابتسم وهو يخطو بخطواته ،ولكن استوقفه صوت صديقه الذى كان صوته عالياً كفيل يجعله يصل إليه

مما جعله يبتسم بنشاط متجهاً إلى مكان سماع ذلك الصوت

وفى لحظة دلوف آدم المكان ألتفت أفراد العصابة حوله بتوتر جامح…. وكأنها كانت الصدمة بالنسبة إليهم حتى ذلك الجاسوس وقف معهم حول آدم

والغريب هنا هو لحظة وقوف مروة التى أتسعت حدقة عيناها ووقفت غير قادرة على الحراك وهى تقول بشهقة عالية:مازن…!؟

وفى ظل ذلك الضجيج ،وظهور سيف وآدم الذى ابتسم عند رؤيته ووجود القوات التى أتت مع آدم

وقف ذلك الرجل فى المنتصف ،وأمسك سلاحه مطلقاً عدة رصاصات في الفراغ وهو يقول:كل واحد فيكو يقف مكانو

ثم أتجه إلى هؤلاء العصابة ودفعهم وهو يقول:أعرفكم بنفسى

ثم أكمل بإبتسامة وهو ينظر إلى سيف الذى بادله الإبتسامة قائلاً: مازن أحد أفراد القوات الخاصة

ثم أكمل ضاحكاً:من الجهاز المصرى السرى

احتدت عيناهم غضباً فأكمل ببرود: مفاجأة مش كده…..

 

انتهى الفصل الثالث وأربعون 🙄🙃🤷😂😂

مش عارفة أقولكوا أيه بصراحة 😂😂

الفصل الرابع والأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 💗🔥

¥¥يوم الحادث¥¥

بعدما أغلق الهاتف مع اللواء، وأتجه إلى منطقة الجبل قاطعته سيارة خرج منها شاب مفتول العضلات وقوى البنية متجهاً إليه وكأنه يعرفه

تعجب سيف وقام بالخروج من السيارة لكى يرى ماذا يريد ذلك الشخص…..

سيف:أفندم فى حاجة؟

أبتسم إليه قائلاً:أنا تبع اللواء محمود

سيف:وعايز أيه أنا لسه قافل معَه على التليفون

أجابه بهدوء:أسمع مافيش وقت…اللواء باعتنى ليك

سيف:وأنا المفروض عيل صغير وهصدقك

نظر إليه بغضب، ثم وضع يده فى جيب ما يرتديه وأخرج منه ما يثبت أنه من القوات الخاصة قائلاً:أنا مازن ،وأظن الورقة ديه كفيلة تخليك تصدقنى

سيف:مين اللى ورا كل ده؟

مازن:المشكلة إننا مش عارفين مين الكبير

أنا لازم أستعين بيك عشان نقدر نكشف الراس الكبيرة

هما مخططين يعملوا إنفجار فى الجبل ويموتوا كل القوات إلا أنت

وده بأمر من الراس الكبيرة اللى أنا أشتغلت معاهم وطبعاً معلوماتى فى الجهاز السرى ماحدش هيعرف يجيبها، ومش هيعرفوا أنا مين

يعنى أنا دلوقتي مهرب أثار

سيف:والقوات…. لازم نلحقهم

مازن:ماتقلقش أنا فعلاً هعمل إنفجار فى المكان

بس طبعاً ماحدش هيموت

كل اللى هيظهر أثار التفحم

ودى سهل إنى أعملها، أنا أتفقت مع معمل التحليل الجنائى كل حاجة متخططة

سيف:وأنا هساعدك ازاى أنا مش فاهم حاجة

مازن:إحنا محتاجين نعرف مين الراس الكبيرة

وده عشان ننقذ بلادنا

وهنعمل كده أزاى بقى

فأنت هتمثل إنك مخطوف

وأنا مهمتى إنى اجيب منك مكان الأثار اللى أنا طبعاً عارف مكانها قبلك

وأنت هترفض، وهنضطر نديلك حقن تدمر مخك عشان تعترف

سيف:نعم!

مازن:ماتقلقش أنا هبدل الحقن دى بڤيتامين

وماتقلقش كل ده هينتهى بمجرد مالراس الكبيرة يتقبض عليه

سيف:هيتقبض عليه أزاى

مازن:بنت اللوا مش هتسكت

وبما إنها هتقدر وبكل سهولة تجيب المعلومات اللى كانت فى مكتب اللوا  فهى هتقدر توصله

أنا للآسف مش هعرف أعمل حاجة لآنى هبقى متراقب

هاا مستعد

أومأ إليه بالإيجاب قائلاً:مستعد

 

¥¥عودة إلى الحاضر¥¥

توترت نظرات أفراد العصابة وتم القبض عليهم وهم يسددون النظرات الحارقة إلى مازن

أما عن آدم فركض حاضناً سيف وظل يبكى شاكراً ربه أن صديقة بخير

سيف: خلاص يا آدم بطل عياط أنا كويس

آدم:الحمد لله

ثم أكمل وهو ينظر إليه:أنت مش هتتخيل أنا أيه اللى حصل فيا يا سيف

سيف:متخيل يا آدم أنت أخويا مش مجرد صاحب

أما عن مروة فجلست على المقعد باكية

أقترب منها مازن بخطوات بطيئة ومكس بجوارها قائلاً:عارف إنى أختفيت فجأة وعارف أد أيه أنتِ زعلانة منى بس كل ده كان غصب عني يا مروة

أزالت عبراتها مجيبة:بابا أتقتل

أقترب منها بابتسامة وأردف: دايماً كنتِ بتقوليلى كلمة

ثم أخذ نفساً عميقاً قائلاً:كنتِ بتقوليلى أى قضية بتمسكها بتطلع بأقل الخسائر

نظرت إليه بتعجب قائلة:تقصد أيه يا مازن بلاش نتكلم بألغاز…أنا أعصابى مش مستحملة

أمسك يداها قائلاً:سيت اللواء عايش يا مروة

أتسعت حدقة عيناه وأردفت بسعادة:بتتكلم جد يا مازن

طب طب أزاى وهو فين، وجثة مين دى أنا مش فاهمة حاجة

مازن :هحكيلك…..

فى اليوم اللى عملنا فى العملية، طبعاً رئيس العصابة كان عايز سيت اللواء

فى نفس الوقت طلب مننا نفجر المكان

وبعلاقاتى قدرت أجيب جثة مشوهة

كانت فى نفس جسم سيت اللواء

مروة:ومين اللى أدهاله

مازن:ماكنتش مهمتى

بس ماكنش حد عارف إنى بعتله جوثة من باقى أفراد العصابة اللى كانو معايا

اللى خد الجثة ده كان تبعه وكان ملثم ماقدرتش أعرف هو مين، لآن كل حاجة كانت متخططة صح

مروة:وحاجات بابا ازى حتطوها وأساساً الجثة محروقة

مازن:الجثة ماكنتش محروقة يا مروة دى كانت متشوهة من الوش

إنما الجسم كان في حروق بسيطة

كان لازم أحط حاجات اللواء عشان الموضوع يمشى صح

مروة: وبابا فين وليه ما قولتليش

ليه سيبتنى وأنت عارف إنى ماليش حد

مازن:كل حاجة جت فجأة

مروة: وفين بابا وليه ماظهرليش

مازن:ماتقلقيش

سيت اللواء كان عايزك أنتِ اللى تكشفى كل حاجة

كمان لو كان ظهر كل حاجة كانت هتتكشف

مروة:مالوش حق… أنا كنت هموت من القلق

قاطعهم سيف قائلاً:أنا مش عارف أشكرك أزاى يا مازن…..

دورك كان عظيم في المهمة

أجابه بابتسامة: ولا شكر و لاحاجة المهم إننا طلعنا من غير خسائر

آدم:بس اللواء…

قاطعه مازن: اللواء بخير ماحدش مات

يلا يا سيف روح أنت تعبت أوى الفترة اللى فاتت

أومأ إليه بالإيجاب، وأتجه مع آدم الذى كانت السعادة غامرة لقلبه متجهين إلى منزل صبا

وصلوا أمام المنزل فخرج بإبتسامة إشتياق لوالديه

وقام بالطرق على الباب وبجانبه آدم الممسك بيديه وكأنه يؤكد لنفسه أن صديقه مازال على قيد الحياة

إلى أن إنفتح الباب وكان حمزة الذى وقف متسع حدقة العينين وهو يظن أن ما يراه ليس بحقيقة

أقترب سيف منه بأبتسامه، وقام بتقبيل يده ثم أحتضنه بشدة

أستفاق وهو يتحسس وجوده بالفعل ،وشدد من ضمه وهو يبكى بشده إلى أن خرج من حضنه وقام بإزالت دموع والده قائلاً بإبتسامة:أنا بخير يا بابا

ازداد من بكائه، وقام بضمه مرة ثانية وهو يقول:يا منت كريم يارب

كنت عايز الحضن ده يا بنى كنت مفتقده

سيف:وأنا يا بابا

أنت كنت واحشنى أوى

ثم أكمل بإبتسامة :ماما فين  وحشتنى

أجابه بصوت متحشرج من شدة البكاء :نايمة يا بنى هى اليومين دول يا أما نايمة يا أما بتقرا قرآن

ركض إلي غرفة والدته، وقام بالطرق عليها إلى أن استمعها تآذن بالدلوف

دلف إلى الغرفة وجدها مستديرة إلى الجهة الأخرى ومغمضة عيناها من الواضح أنها كانت تبكى

أستدار إلى الجهة الأخرى، ومكس أرضاً بجانب الفراش ،وأمسك يداها وقام بتقبيلها

سرعان ما فتحت عيناها وقامت سريعاً ونظرات التعجب بادية على وجهها ثم أحتضنته قائلة:سيف

ثم شددت فى العناق أكثر قائلة: أنا عارفة إنك مش حقيقى…عارفة إنك هلاوس بس راضية

والله يا بنى راضية ماتمشيش خليك شوية

لم يتحمل عدم البكاء وبكى وهو يقول:أنا حقيقى يا أمى، أنا عايش يا حبيبتى ومش هسيبك

نظرت إليه بتعجب وهى مازلت ممسكة به بشدة

وفى لحظة ظلت تنادى باسم حمزة بأعلى صوتها

إلى أن دلف إلى الغرفة

فنظرت تجاهه قائلة:أنت شايف حد فى الأوضة يا حمزة

أقترب منها مردفاً:ابننا يا حبيبتى

المرادى إحساسك كان صح ،وابننا عايش وبخير

زادت من بكاءها وهى تعتصره داخل أحضانها

سيف:بلاش عياط عشانى

أنا عارف أد أيه أنتِ عيطى الفترة اللى فاتت

وأنا كويس وقدامك يا أمى بلاش تعيطى

صبا:كان في حاجة جوايا بتقولى إنك موجود

صدقنى الإحساس اللى أنا عيشته ده كان صعب ووجع قلبى أوى

سيف:مافيش حاجة من دى هتحصل تانى وعد منى يا أغلى حاجة فى حياتى

ثم نظر إلى والده الجالس بتذمر وقبل يديه قائلاً:أنتو الاتنين كل حياتى

أحتضنه كلاهما بإشتياق إلى أن أردف:فين مكة وسما

صبا:مكة من ساعة إللى حصل وهى محبوسة فى أوضتها ومش بتتكلم ولا بتخرج

وسما أول مرة تروح الشغل النهاردة

سيف:ماحدش يقول لسما أنا هعملهالها مفاجأة

ثم قام متجهاً إلى غرفة شقيقته ووجدها نائمة على فراشها

فجلس بجانبها بإبتسامة مقترباً من أذنيها وظل يغنى بها الأغنية التى دوماً يلقيها إليها

عقدت حاجبيها، ثم قامت بفتح عيناها ووجدته مازال يغنى ناظراً إليها بإبتسامة

أما عنها فهى مازالت غير مستوعبة ما يتم مما جعلها تقفز على الفراش وتصرخ بأعلى صوتها قائلة:أللحقونى عفريت عاااا

سيف:عفريت أيه يا مجنونة أنا سيف

أمسكت الوسادة وهى تضعها أمامها قائلة:بسم الله الرحمن الرحيم انصرف والنبى أنصرف

جلس على الفراش منهنراً فى ضحكاته قائلاً:أيه رد الفعل الغريب ده هو أنت هبلة

أجابته مرتعشة:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

أقترب منها ثم أمسك الوسادة وقام بوضعها على الفراش مرة أخرى قائلاً:أنا سيف يا مكة اخوكى

ضيقت عيناها قائلة:يعنى أنت مش عفريت

أجابها ضاحكاً:لا مش عفريت

أحتضنته ولم تتفوه بشىء، ولكنها تبكى فى صمت

سيف:مش عايز عياط أنا كويس ليه بقى عياط

أجابته بصوت متقطع:كنت حاسة إنى هموت وراك

أنت أخويا يا سيف

حتى لو كنت بتتخاتق معايا لكنى ماقدرش أستغنى عنك

سيف:حبيبة قلبى يا  مكة ربنا يخليكى ليا

ثم أكمل بمرح :بس أيه اللى أنتِ عملتيه ده

مكة:يو بقى يا سيف كنت لي صاحية من النوم ومش مركزة

بعدما إنتهى اتجه إلى آدم قائلاً:هى فين ليلى؟

أجابه بابتسامة:كنت عارف إنك هتسأل عليها عشان كده كلمت بابا وسألته وقالى إنها فى الجامعة

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

أمسك بيدها والإبتسامة تعلو ثغرهم قائلاً إليها:هوديكى تشوفى اللواء حالاً

أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت معه إلى والدها

الذى وبمجرد أن رأها قام بإحتضانها وأردف:ماقولتلكيش الحقيقة لآنى عارف إنك هتقدرى توصللها لوحدك

وللآسف اللى عمل كده كان آخر واحد توقعته

أجابته باكية:هو اللى موت ماما

اللواء محمود:هياخد عقابه هوصله لحبل المشنئة بأيدى

ظلت تبكى محتضنه والدها إلى أن قام مازن بمقاطعة تلك اللحظة قائلاً: أنا مش هأجل الموضوع أكتر من كده، لآنى كل أما أجى أقول يحصل حاجة

عقد حاجبية قائلاً:قول يا مازن عايز أيه

أجابه بابتسامة: بصراحة بقى أنا عايز أخطب آنسة مروة

أتسعت حدقة عيناه وهى تقول:بجد بجد يا مازن

ثم تداركت الموقف وجلست بخجل

أما والدها فأجابه بإبتسامة:وأنا ماعنديش مانع يا مازن مش هلاقى لمروة أحسن منك

بس طبعاً هاخد رأيها الأول وهرد عليك

 

_________________________

 

كانت جالسة على مقعد في جامعتها شاردة إلى أن أتى ذاك الغليظ قائلاً:هو مش المفروض إنك خلصتى محاضراتك كمان الدنيا ليلت

ثم جلس أمامها قائلاً:ماتيجى أوصلك

أجابته بإذدراء :سيبنى فى حالى يا نادر أنا مش طايقة نفسى

أجابها ببرود:بس أنا بقى طايقك

قاطع تلك الكلمات وهو يقول:وأنا بقى هخليك مش طايق الدنيا بحالها

أغمضت عيناها بعدما أستمعت إلى صوته الذى كان يأتي من خلفها غير دارية ماذا تفعل

أما عن نادر فقام قائلاً بغضب :وأنت مالك يا أخ أنت

أقترب منه وأمسكه من تلابيب قميصه مسدد إليه اللكمات إلى أن تجمع الحضور ،وقاموا بالفصل بينهم

أما عنه فتوجه إليها لكنه عقد حاجبية عندما وجدها فاقدة للوعي

فقام حاملاً إياها بقلق وأدخلها إلى سيارته وقام بالدلوف هو الآخر، وظل يسدد ضربات خفيفة على وجنتيها إلى أن إنفتحت عيناها ببطئ وبمجرد رؤيته فقامت بأحتضانه بدون أى تردد وهى تقول:كنت دايماً موجود جوايا

أتسعت حدقة عيناه وهو يقول :كنت دايماً أيه

نظرت إلي وجهه وهى تتحسس وجنتيه وأردفت:أوعى تختفى زى المرة اللى فاتت خليك شوية يا سيف، عشان خاطري خليك شوية

إبتسم قائلاً إليها:مش هختفى لآنى موجود يا ليلى أنا مامُتش حصلت حاجات كتير أوى هحكيلك عليها

أجابته بتلعثم:يعنى هو أنا حضنتك حقيقى

ثم أكملت بسعادة:وأنت مامُتش

أجابها بإبتسامة:لا مامُتش

ثم أكمل بخبث:هو اللى كان واقف ده نادر صح

أومأت إليه بالإيجاب والصدمة مازالت تستحوذها

فسألها قائلاً:وأيه اللى خلاكِ تقوليلوا كده؟

ليلى:عشان اتأكدت إنى مش بحبه

أجابها بإبتسامة:كويس إنك قدرتى تحددى مشاعرك

ثم قاد السيارة وهى ناظرة إليه من مرآة السيارة تود البوح على ما تشعر به ولكن لسانها الآن قد عجز عن التكلم

أوصلها وقام بالصعود إلى أسامة وياقوت الذين تعجبوا فى بادئ الأمر ثم قام بالإتجه إلى شقيقته التى سعدت كثيراً لذلك الخبر

ومرت أيامهم وسيف يأتى ليصل ليلى إلى كليتها تارة

وتارة أخرى يجعلها تذهب بصحبة السائق

والمعاملة من تجاهه أصبحت جافة وكأنه يفعل ما قاله من قبل

أما عن آدم فإزداد من تعجبه بسبب ذلك التغير الذى أصبح معتاد على سما التى تتلاشه تماماً وكأنه غير موجود في حياتها…..

وياسين يستمر في الوقوف بجانب فرحة وتعليمها نطق الحروف، وأصبحت الآن في حالة أفضل وإقترب موعد خروجها من المشفى

لكن شقيقه فهو لا يدرى ماذا عليه أن يفعل بعدما رأى تجاهل روضة للموضوع و التى عادت لمرحها والأقتراب إليه بالرغم ما قاله إليها

وعز الذى يحافظ على علاقته بربه وإنتظامه فى عمله، والإهتمام بوالدته التى تعانى من شهور الحمل

وبعد أن مر أسبوع، فأصبح الآن موعد خروج فرحة من المشفى بعدما أصبحت تجيد الحروف إلى حد كبير،وكل ذلك كان بفضل ياسين الذى كان يجلس معها قبل خروجها من المشفى قائلاً: طبعاً هنفصل صحاب يا فرحة ولا أيه….

ابتسمت إليه قائلة: طبعاً صحاب

شكرا يا ياسين أنا مش عارفة أقولك اية

ياسين:بتشكرينى على أيه يا فرحة

أنا كان نفسى أسمع اسمى منك

أجابته بتوتر:ليه؟

ابتسم بخبث قائلاً:هتعرفى قريب

قاطع حديثهم كريم وتقى وآدم الذين استعدوا لكى يأخذوا فرحة

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

استيقظت من نومها وظلت جالسة تنتظره ولكنه تأخر اليوم فأمسكت هاتفها وقامت بالأتصال به قائلة:أنت أتأخرت ليه يا سيف؟

أجابها بخبث:معلش يا ليلى ده أنا كنت ناسيكِ خالص

أجابته بغضب:أيه نسيتنى ديه؟

ثم أكملت بضجر:أنا أتأخرت

ابتسم مجيبها:تمام هعدى عليكِ

وبعد مرور دقائق وصلت سيارته أسفل منزلها فقامت بالهبوط من المنزل، وأستقلت داخل السيارة

ظلوا يتبادلون النظرات فى صمت ثم قامت بقطع ذلك الصمت قائلة:هو أنت مالك متغير معايا ليه يا سيف؟

أجابها بهدوء:متغير معاكِ أزاى بالعكس أنا بنفذ الأتفاق اللى بينا

أنا دلوقتى شايفك زى سما ومكة

أجابته بغضب:ليه هو أنت كنت بتوصل مكة أو سما الجامعة

أجابها ببرود:لا

أستشاطت من بروده قائلة:ولما هو لا بتوصلنى أنا ليه مش أنا زى أختك

أوقف السيارة قائلاً بهدوء:صح أنتِ صح

يلا إنزلى من العربية وشوفيلك تاكسى

أتسعت حدقة عيناها قائلة:أنت بتتكلم بجد

سيف:أيوة جد أصلى بصراحة عندى شغل مستعجل

فتحت باب السيارة بغضب ،وقامت بالخروج وتفاجأت أنه وبالفعل رحل

جلست على إحدى المقاعد ،وكانت على وشك البكاء وهى تقول محدثة نفسها:ده مابقاش يحبنى بجد

أعمل أيه دلوقتى أروح أقوله بحبك يعنى؟

ثم أجابت بغضب:لا مش هقوله حاجة

أوف بقى أعمل أيه دلوقتى الواد بيضيع منى

ثم وقفت بغضب قائلة :لازم أتصرف

ولكنها أذدردت ريقها بصعوبة وهى تستمع إلى صوت ضحكاته تأتى من خلفها فالتفتت إليه وجدته مازال ضاحكاً

أقترب منها ممسكاً بيديها وهو يقول:أنا واقف قدامك اهو قوليلى بقى عايزة تقوليلى أيه

توترت نظرات ثم سحبت يدها من يديه ببطئ وقامت بالركض سريعاً بعدما لم تستطع أن تتفوه بحرف……

وقف متعجباً وهو يقول:ايه الهبلة ديه

ثم ابتسم مرة أخرى ودلف إلى سيارته

 

_______________________________________________

 

وقف أمام المشفى التى تعمل بها وقام بالدلوف وجدها تجلس في غرفتها وحتى إنها لم تعمل فقط تجلس بشرود

جلس بجانبها قائلاً:أيه يا سما هتفضلى على الحال ده كتير ؟أنا تعبت عايز اعرف أيه التغير ده

نظرت إليه بغضب ولم تجيبه

آدم:الفترة اللى فاتت كنا كلنا متوترين فيها

لكن دلوقتى المفروض إن كل حاجة أتحلت أيه اللى حصل خلاكى حتى مش طايقة تتكلمى معايا

أجابته بغضب:ايوة مش طايقة كلمة منك ومش طايقاك كمان

آدم:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده ؟

ليه كل ده ؟

سما: أنا مش هكمل معاك يا آدم

ياريت متستنانيش أكتر من كده

آدم:نعم!

معناه أيه الكلام ده

سما:مالوش غير معنى واحد

ثم أخذت نفساً عميقاً قائلة:يعنى طلقنى يا آدم

من غير ماتسألنى ليه أنا مابقتش عايزاك

إنتهى الفصل الرابع والأربعون 🙃💗بقلمى شيماء عثمان

الفصل الخامس والأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام” 💗🔥

الآن أصبحت أيامى كلون شعرى

لم تكتفى الحياة بذلك ،وقامت بتقيدى كالسجينة

فأصبحت لا أرى سوى العتمة

ولا أشعر سوى بالخوف…..

قالت أنها تود الطلاق بلا مبرر، وجلست على المقعد مستديرة للجهة الأخرى

أما عنه فظل يستوعب تلك الكلمات ثم أردف :ليه؟

أجابته بهدوء: مابقيتش بحبك

وجد زجاجة موضوعة على المكتب؛ فأمسكها وألقها أرضاً بعنف قائلاً:هو لعب عيال

كل شوية تتحججى ،وشوية تأجلى

أنتِ عارفة إحنا بقالنا أد أيه بنحب بعض

ثم أكمل بغضب:عارفة أنا عملت أيه عشان بس توافقى عليا

ليه بتعملى كل ده ؟

فضلنا أربع سنين خطوبة، وسنتين كتب كتاب

وجاية دلوقتى وبكل بساطة تقوليلى طلقنى وأنا مش بحبك

لا يا هانم ده مش هيحصل… فاهمة

وأنا هروح أتكلم مع أخوكى وأبوكى وهحدد ميعاد فراحنا، وإياك أسمع منك صوت

أجابته بغضب:أيه اللى أنت بتقوله ده؟ لا طبعاً أنا مش موافقة….  وقولتلك عايزة أطلق

آدم:وأنا قولت لا يا سما

أنا مش هفضل ماشى ورا مزاجك ده كتير

وأعملى حسابك فرحنا قرب أوى

كان سوف يرحل لكنه رجع ثانياً وهو يقول:أقولك فرحنا الخميس الجاى

قال تلك الكلمات، وخرج بغضب جامح أما هى فجلست مرة أخرى تبكى

فهى غير قادرة على الإبتعاد حتى ولو تظن أنه يخونها…….

أما عن آدم فأتجه إلى مقر عمله متجهاً إلى مكتب سيف ثم جلس أمامه بغضب

عقد حاجبيه وأردف:فى أيه ودنك بطلع نار ليه؟

أجابه بغضب:أختك فقعت مرارتى

أجابه ضاحكاً:واى الجديد يعنى مهى علطول فقعة مرارتك

آدم:أنا جاى أعزمك على فرحى يوم الخميس الجاى عشان وربنا أنا جبت أخرى

سيف:همممم وأيه كمان

آدم: استغفر الله العظيم يارب

هى أيه العيلة المستفزة ديه

يابنى آدم أفهم، أختك أتجننت وعايزة تطلق وأنا مش هستحمل تانى، مهو الهدوء ماجبش نتيجة معاها

وأنا قررت اعمل الفرح غصب عنها

سيف:أتكلم معاها براحة يا آدم…مانت عارف سما

آدم:مش هتكلم براحة تانى، وربنا لو ماوفقتش هخدها البيت من غير فرح مهى مراتى

أجابه ضاحكاً:مالك ياض أنت اتعديت منى ولا أيه

آدم:هو أنت مزاجك رايق أوى كده ليه؟

سيف:مانا ماقولتلكش

ثم أكمل بإبتسامة:ليلى بتحبنى

آدم:هى اللى قالتلك!

سيف:لا كانت بتكلم نفسها

وأنا بقى قررت دلوقتى إنى أعمل فرحى مع فرحك

اللى هو يوم الخميس يعنى

آدم:ازاى يا سيف ليلى لسه صغيرة ،وكمان….

قاطعه قائلاً:لا بقولك أيه أنت هتعطلهالى

ماليش دعوه أموتلكوا تانى عشان تجوزوهانى

دى معامله أتعامل بيها وأنا المفروض كنت ميت

آدم:أخرس بقى أنا زهقت منكو

أنا هروح أتكلم مع أبوك؛ عشان أنت هتشلنى

سيف:أستنى يا آدم أنا كمان عايز أتكلم مع أبوك

 

¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥

 

جلس بجانب شقيقه قائلاً:هو أنت علطول سرحان كده

أجابه بابتسامة:أنا عايز أخطب

إذدرد ريقه بصعوبه وأردف:أتكلم مع بابا يا ياسين وقوله؛ لآنه كان بيسألنى عليك

ياسين:مالك أنت زعلان مني عشان ماقولتلكش من الأول صح

يوسف:لا وهزعل ليه أنا أكيد هتمنالك الخير

ثم أكمل بحزن حاول ألا يظهره :وعارف كمان أنت بتحب مين

ياسين:طيب هو أنا كده أروح أتقدملها ولا استنى شوية، ولا أعمل أيه

يوسف: طالما بتحبها روح يا ياسين

بس الأول شوف مشاعرها تجاهك

ياسين:إحساسى بيقولى إنها بتحبنى

بس بصراحة أنا ماقولتلهاش عشان خاطر هى بتتكسف أوى

رفع إحدى حاجبيه قائلاً :بتتكسف!

ما علينا المهم روح أتكلم مع بابا؛ عشان تتفق فى يوم وتروح تزورهم

ابتسم إليه قائلاً:عندك حق أنا هروح أقوله

ذهب ليقول لأبيه أما هو فوضع رأسه بين يديه وهو يشعر بالطعنات فى قلبه….

فرحل إلى عمله،ودلف إلى مكتبه منتظرها لتعمل معه

فدلفت إليه بإبتسامتها المعتادة

وجلست أمامه وهى تراه متوتر،وحبات العرق تعلو جبينه

فسألته متعجبة:أنت كويس يا يوسف؟

لم يجيبها وهو ناظراً إليها بشرود

فاقتربت منه قائلة:أنت تعبان يا يوسف

فى أيه انت سخن أوى

نثر يديها وأردف: أنا كويس

ثم قام موجه إليها سبابته قائلاً:قولتلك ماتقربيش منى بالطريقة ديه….فاهمة

أجابته بغضب:الحق عليا يعنى

أنا لاقيتك تعبان قولت أشوف مالك

جلس مرة أخرى قائلاً بهدوء:أنا كويس يا روضة

أنا آسف على طريقتى معاكِ

ثم وقف قائلاً:أنا هروح مش هعرف اشتغل عن إذنك

أما عن شقيقه فأتجه إلى والده وأعلمه أنه يريد خطبة فرحة واستقبل والده ذلك الخبر بصدر رحب

وأتفق مع كريم بأنه سيذهب إليه يوم الغد…..

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

حاول أن يتظاهر بالهدوء وهو جالس مع حمزة ثم أردف: عمى أنا عايز أتكلم معاك في موضوعى أنا وسما

حمزة:أنا عارف يا آدم إنك استحملت كتير

بس خلاص سما ماعندهاش مشكلة

آدم :ياعمى دى عايزة تطلق

حمزة: أيه!

وليه ده حصل؟

آدم:يا عمى مهو ده اللى هيجننى

هى من ساعة موضوع سيف وهى متغيرة معايا

والنهاردة بتقولى عايزة أطلق….

حمزة: ماتقلقش أنا هتكلم معاها

آدم:بس أنا مش عايز الحل ده

أنا عايز فرحنا يبقى يوم الخميس الجاى اظن ده من حقى أنا استحملت سنين وكده كفاية بقى

حمزة: طيب أنت مش شايف إنك مستعجل

آدم:ياعمى مستعجل أيه بس

أيه هكون نفسى مثلاً ولا هنتعرف على بعض…

أنا المرادى مصمم

سما لما تلاقيك مصمم هتوافق

أتت من خلفهم قائلة:وأنا قولتلك طلقنى

أجابها بغضب: وأنا قولت فرحنا الخميس الجاى

وكلمة تانى منك هخدك البيت دلوقتى حالاً ولا هيهمنى حد

أحم سورى يا عمى

حمزة:سورى بعد أيه يا خويا

سما:أنت أزاى ساكتله يا بابا

أنا عايزة اطلق ومصممة على قرارى

آدم:كل شوية طلاق طلاق يا شيخة أنا زهقت منك

ومن تافهتك

كل مرة بتقوليلى فيها الكلمة ديه بيبقى السبب تافة

أنا مش عارف أعملك أيه

أنتِ بتخلينى أندم إنى حبيتك

أجابته بغضب: وأنا مش عايزة حبك ده خليهولك

أنا مابحبكش يا أخى

آدم:أنتِ بتهدى كل حاجة بينا

كل الحب اللى بينا بترميه على الأرض بكلامك ده

كل شوية تتعبى فيا وتعذبينى معاكِ

ثم أكمل بهدوء: أنا بنى آدم يا سما

ياريت تحطى النقطة دى فى إعتبارك

مش هقدر أستحمل كل ده كتير

حمزة: خلاص يا آدم كفاية

آدم عنده حق يا سما

أنا مش هعارضه عشان عارف إنك أنتِ كمان بتحبيه

أجابته ببكاء: وأنا بقولك يا بابا مش بحبه

آدم: وأنا بقولك إنك بتحبينى ومتأكد كمان، بس أنتِ غبية حتى مابتقوليليش أيه اللى مزعلك

سما:مافيش حاجة مزعلانى

بس أظاهر إنى مش كفاية ليك

آدم:أيه التخريف ده !ولا دى بقى من ضمن تخيلاتك

سما:ماسمحلكش تقولى كده

ماسمحلكش تتهمنى إنى مجنونة

آدم:شوفتى بقى إنك بتفسرى كل حاجة على هواكِ

حمزة:كفاية أنتو الاتنين أنا سيبتكم تتكلموا بس خلاص أحترمونى على الأقل

آدم:آسف يا عمى بس أنا ماعملتش حاجة لكل ده

هى دايماً بتحط حاجز بينا

حمزة:وأديكوا أتكلمتوا مع بعض….ممكن بقى تدوا لنفسكوا فرصة تفكروا

مش كل حاجه تاخدوها على الحامى كده فكروا شوية

وأنتِ يا سما كلمة واحدة هقولها الفرح يوم الخميس

وقبل ماتعترضى مافيش أعتراض

وبما إن مافيش سبب مقنع للطلاق؛ فأنا مش موافق على الكلام ده….

آدم بإبتسامة:وربنا أنت عسل

ركضت إلى غرفتها باكية ،ولحقها والدها إلى الداخل قائلاً:ليه كل ده يا سما؟

آدم تعب معاكِ وهو ذنبه ايه فى كل ده

أنتِ كل شوية برأى

أجابته باكية :ماحدش فاهم حاجة كلكو بترموا التهمة عليا، إنما هو ملاك مابيغلطش صح

حمزة:مأنتِ السبب…. مش راضية تقولى أيه اللى مزعلك

سما:آدم بيخونى يا بابا

كنت بكلمه فى الفون وقالى إنو فى البيت وسمعت صوت واحد اول مرة اسمعه….كانت بتنادى على اسمه

حمزة:مايمكن تكون قريبتوا

سما:لا يا بابا أنا متأكدة إنها مش قريبتوا لآنو قفل علطول اول ماهى نادتلو

أنا مش عايزة أحس إنى قليلة بالطريقة دي يا بابا

آه أنا بحب آدم بس دايماً حاسة إنى قليلة عليه

أو أنو المفروض كان ارتبط بواحدة اصغر منى

يابابا أنا خايفة ليه ماحدش مقدر ده

حمزة:مين قالك ماحدش مقدر ده

بس أنا ماينفعش أوفقك على قرار أنتِ هتندمى عليه

أنتِ مش هتقدرى تسيبى آدم

وغلطان اللى قال الحياة مابتوقفش على حد

لآن الحد ده لو كان حبيب فساعتها الحياة هتبقى كابوس نفسك تصحى منو عشان تقابلى حبيبك

تعرفى يا سما….أنا مريت أنا وصبا بحاجات كتير أوى صعبة، أكتر من الكلام اللى أنتِ مموته نفسك من العياط علشانه

وعدينا كل ده عشان فى حاجة بينا اسمها الحب

فهمتى يا سما

سما:واتحكم فى خوفى أزاى يا بابا

حمزة:وجود آدم لوحده هيطمنك

الحب عشان يبقى اسمه حب لازم يبقى في ثقة

وأنت للآسف مابتثقيش

يبقى الحل إنك تثقى فيه؛ عشان تقدرى تكملى حياتك

إحنا اللى بنشكل حياتنا، وإحنا اللى نقدر نغيرها للأحسن

سما:بس أنت أول مرة تغصبنى على حاجة يا بابا

حمزة:بالعكس….أنا مش غصبك أنا بوجهك للصح

أيوة أنا بسيبلك أنتِ وأخواتك تاخدوا قرارات حياتكوا،لكنى مالغيتش دورى كأب

دورى هنا مهم يا سما… لازم لما ألقيكى بتاخدى قرار غلط أفوقك حتى لو كان بالشدة

وأنا متأكد أن اللى بعمله ده على هواكى، بس أنتِ اللى مش عايزة تقولى…..

تركها خارجاً من الغرفة وهى تفكر ماذا سوف يحل بها……

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

أتى اليوم التالى ويوسف جالس بغرفته مرتدى تلك البذلة بتوتر وهو يظن أنهم ذاهبين لخطبة روضة إلى ياسين….

خرج من غرفته متجهاً إلى غرفة شقيقه راسماً الإبتسامة المصتنعة على ثغره قائلاً:ألف مبروك يا ياسين

أجابه بتوتر : بصراحة أنا قلقان….هى ممكن ماتوافقش عليا….

أدعيلى يا يوسف

إبتسم إليه بإنكسار قائلاً: بدعيلك من غير ماتقول

ماتقلقش أوى كده إن شاء الله هتوافق

قاموا بالخروج إلى والديهم واستقلوا جميعاً في سيارة مصطفى الذى قادها وكانت شاهندة بجانبه

ويوسف وياسين بالخلف ،وياسين علامات التوتر مازالت على وجهه

أما يوسف فلم يدقق فى الطريق، وأمسك هاتفه وظل يعبث به حتى لا يتضح عليه علامات الحزن….

وقفت السيارة معلنة الوصول أمام منزل فرحة

فهبطوا الجميع من السيارة ويوسف مازال كما هو قابع الرأس

أقترب منه مصطفى قائلاً:أنزل يا يوسف مالك

رفع نظره بتيه قائلاً:حاضر يا بابا

وضع يده على جبينه قائلاً:أنت سخن كده ليه

يوسف :أنا كويس ماتقلقش

هبط من السيارة وهو مازال شارداً ثم رفع نظره بتعجب تجاه المنزل قائلاً بخفوت:هو مش ده بيت عمى كريم!!؟

دلف معهم وهو مازال غير قادر على تفسير ذلك الأمر الغريب بالنسبة إليه ،ووجدوا الترحيب من كريم وتقى وآدم

جلس ياسين على المقعد متلهف إلى رؤيتها فخرجت من غرفتها بإبتسامة خجولة جالسة على مقعدها

ظل يوسف جالس ولم يتفوه بشىء

أما مصطفى فبدأ بالحديث قائلاً: طبعاً يا كريم أنت عارف غلاوت فرحة عندنا

وعشان كده بقى يسعدنى أنى أخطبها لياسين ابنى

وهنا قام يوسف قائلاً بصوت مرتفع:هو ياسين هبخطب فرحة؟؟؟

مصطفى:أيوة يا بنى مانت عارف

يوسف:ثوانى بس يعنى ياسين بيحب فرحة؟؟؟

مصطفى:لا إله إلا الله أيوة برضوا

يوسف:طب وروضة…..

ياسين:مالها روضة…. أنت هتجبلى مصيبة

جلس على المقعد منهمراً فى ضحكاته وسط تعجب الحضور

فقام ثانياً وهو يقول:وماعرفتونيش ليه؟

كريم:فى أيه يا يوسف هى بنتى فيها حاجة

يوسف:لا لا وربنا ماقصد

ياسين بخفوت:أعد يا لا واخرس

أجابه بابتسامة: خلاص مش هتكلم بس أنجز ورايا مشوار

شاهندة:ياترى بقى أيه رأي العروسة؟

تفاجأت من ذلك السؤال وأخفضت رأسها خجلاً

أقترب يوسف من أذن ياسين قائلاً بخفوت:عشان كده بتقولى بتتكسف

ياسين:أخرس يا حيوان هتبوظلى الموضوع

ظلت المحادثات بينهم هكذا إلى أن اتفقوا أن الرد سيأتى خلال بضع أيام….

خرجوا ويوسف مازالت الإبتسامة تعلو ثغره فأقترب منه ياسين قائلاً:أيه الأنشكاح إلى أنت فيه ده

أجابه بتيه :بحبها

اجابه بتعجب: هى مين ديه؟

رفع يوسف إحدى حاجبيه قائلاً بصوت مرتفع:مانت لو كنت أتنيلت قولتلى من الأول وماعملتش فيها الحبيب السرى ماكنش ده جرارى

مصطفى:مالك يا يوسف أنت اتهبلت

يوسف:مهو أنا كنت شوية وهتهبل حرام عليكم

قال كلماته ورحل وسط تعجبهم

أمسك هاتفه قائلاً:ألو يا روضة عايز أقبلك حالاً

روضة بتعجب: دلوقتى يا يوسف ليه

يوسف:هتعرفى لما أقبلك أنا مستنيكى فى الجنينة  اللى جنب بيتك

خرجت من منزلها وهى متعجبة ولديها فضول عن ماذا يريد ؟؟

وجدته يسير ذهاباً وأياباً فوقفت أمامه قائلة:فى أيه يا يوسف؟

أقترب منها بهيام قائلاً:قلب يوسف

رفعت إحدى حاجبيها قائلة:نعم يا عنيا!

اجابه بإبتسامة:بحبك

إذدردت ريقها بصعوبة قائلة:أنت بتكلمنى أنا

يوسف:أيوة أنتِ وماحدش فى قلبى غيرك أنتِ

وضعت يداها على فمها وهى تقول:أنا

يوسف:يخربيت فصلانك ضيعتى عليا اللحظة

المفروض أقولك كده ألاقيكى اغمى عليكِ فى حضنى علطول

“مين دى اللى تغمى عليها في حضنك يا يوسف”

قال تلك الكلمات طارق وهو يقف خلف يوسف الذى ألتفت إليه بتوتر قائلاً:روضة

اجابه بغضب :مالها روضة

إذدرد ريقه بتوتر قائلاً:بتقولى بحبك يا عمى

روضة بتعجب:أنااا!

يوسف:هو أنتِ ماعندكيش غير كلمة أنا

طارق:أسكتوا انتو الأتنين….

أيه المسخرة اللى بتحصل ديه؟ أنتِ قولتى كده فعلاً يا روضة؟

روضة:وربنا ماقولت حاجة

يوسف:بص يا عمى بصراحة أنا اللى بحبها وعايز أتجوزها

روضة:وهو اللى عايز يتجوز يعمل كده يا ناصح

طارق:أدخلى جوه يا روضة

دلفت بتذمر وهى تحاول إستماع ما يُقال

طارق:ممكن بقى تكلمنى بهدوء، أنت عامل كده ليه

وقف أمامه وهو مازال غير مستوعب ما تم فأمسك بيديها متشبثاً بها قائلاً:والنبى جوزهانى يا عمى ها هتحوزهانى صح

أزاح يديه بتعجب وأردف:استرجل ياض مالك فى أيه!!

يوسف:مالى مانا كويس أهو

ها هتجوزهالى امتى بقى؟

طارق:يابنى مش لما نفكر الأول وبعدين مش المفروض تجيب أهلك وتيجى

أجابه بتذمر وهو يطيح يده في الفراغ:هجيبهم بكرة

قال تلك الكلمات ورحل وهو يتحدث مع حاله بشرود

أما عن طارق فخبط بيده على الأخرى متعجب من تصرفات ذاك الأبلة

ركضت روضة إلى غرفتها بعدما استمعت إلى صوت والدها يردف باسمها، وجلست على فراشها بابتسامة هيام؛ فهى وبعد طول إنتظار استمعت كلمة الحب من حبيبها…..

ويوسف ذهب إلى منزله متجهاً إلى والده ليبلغه بذلك الخبر……

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

أشرقت الشمس مداعبة بشرتها الطفولية فقامت مستيقظة على صوت رنين الهاتف الذى أعلن أتصال سيف…..

قامت بتوتر وارتدت ملابسها للذهاب،وهبطت إليه وجدته كعادته يقف أمام سيارته

لم ترفع نظرها إليه بل دلفت إلى السيارة بلا حديث

استقل هو الأخر بجانبها والإبتسامة الخبيثة تعلوا على ثغره ظل يقود سيارته إلى أن وقف فى مكان ولم يتفوه بشىء

عقدت حاجبيها قائلة:أنت وقفت ليه ؟

أجابها بإبتسامة:هخرجك

ليلى:ليه.؟

خرج من السيارة وقام بفتح الباب إليها وسحبها إلى الخارج قائلاً:هنركب مركب

ليلى:بخاف من البحر

سيف :عارف…..بس معايا مش هتخافى

ليلى:ليه؟

سيف:عشان أنتِ بتحبينى

أجابته بتذمر:أنا مش بحبك وقولتهالك ميت مرة

سيف:تعرفى أيه اكتر حاجه بحبها فيكِ

روضة:أيه؟

سيف:بحب عنادك

بحسك شرسة كده وبالرغم كل ده طفولية جداً

شقية بس مش مع أى حد

وضعت رأسها أرضاً بخجل ويديها ترتعش

إبتسم ثم أردف:خجولة جداً مع إن أى حد يشوفك يقول عليكِ جريئة

فى نفس الوقت مخلصة…. فى الوقت اللى كنتو فاكرينى إنى ميت، كنتِ بتنفذى اللى أنا قولتهولك

عرفتى تفكرى وحددتى إنك مش بتحبى نادر

ثم أمسك يديها وأردف:وقدرتى تحددى إنك بتحبينى

هتفضلِ ساكتة كده فين لسانك الطويل

أجابته بغضب:أنا لسانى طويل

سيف:واهم حاجه بفهمك بسهولة وبعرف أزاى أخليكى تتكلمى

ها يا ليلى عاوز أسمعها منك، عايزك تقولهالى زى مانا قولتهالك وقولتها قدام كل الناس

إنى بحبك…. من كل البنات اللى حوليا صممت عليكِ أنتِ بالرغم من الرفض اللى شوفتوا منك

لكن كان عندى يقين إنى هسمعها منك

وهتبقى من كل قلبك

أقسمت إنى هخليكِ تحبينى مش تخافى منى

بس كنت عارف إنك هتشوفى الجزء اللى أنا مخبيه

كنت مخبى جزء الحنية ليكِ…ليكِ وبس يا ليلى

وأنا زى ماصممت إنى هيجى اليوم اللى تحبينى فيه

مصمم دلوقتى إنك تقوليلى اللى فى قلبك

يلا يا ليلى أنا استنيت كتير أوى، وفعلاً عايز أسمعها

أغمضت عيناها وأخذت نفسها ثم فتحتها مرة أخرى وأردفت بإبتسامة:بحبك يا سيف………

 

إنتهى الفصل الخامس والأربعون

بقلمى شيماء عثمان

الفصل السادس والأربعون والأخير من رواية أحتل قلبى مرتين “وميض الغرام “💗🔥

وجودك جعل حياتى دوماً وكأنها فى ليلة إكتمال القمر

إلى أن رحلت….

تلك الكلمة حقاً كانت ثقيلة على قلب أحبك بدون أن تعرف صاحبته….

وقفتُ على حافة الخطر لعلى أجدك فى ذلك القمر الذى وبمجرد رحيلك….  تخلى عن إكتماله

وجدت طيفك يأتى من بعيد، وكأنك تقول لى سوف آتى حبيبتى….سوف يكتمل القمر ثانياً

والآن الوعد أصبح حقيقة وأتيت إلىَّ ثانياً لتلقى على قلبى كلمات عاشق بات ولهان من الغرام

وأخيراً الآن وبعد طول إنتظار قالتها إليه

كانت كلمة واحدة فقط كفيلة أن تجعل قلبه مغمور فى السعادة التي بات يبحث عنها دوماً

طالت نظراتهم وهو يحاول تماسك مشاعره امام تلك الكلمة التى جعلت من مشاعره بحر ملئ بالأمواج وهو الآن غارق بها…..

أقترب منها بإبتسامة قائلاً: أخيراً يا ليلى أخيراً ريحتى قلبى

تخلت عن ثباتها ودموعها أعلنت الهبوط وهى تقول:بُعدك خلانى أنا اللى أتمنى اللحظة ديه

مش هقدر أوصفلك كان أيه إحساسى فى غيابك

ساعتها كل الكلام اللي أنت قولتهولى بقى يتردد في دماغى،وأخيراً عرفت إنى زى مانت قولتلى مراهقة

كان نفسى أقولك أد أيه أنا أكتشفت إنى بحبك انت وبس…. صحيح أكتشفتها متأخر بس الحمد لله قبل ماضيع نفسى وقبل مايفوت الآوان

سيف: أنا اللى المفروض أحمد ربنا

الحلم اللى فضلت طول عمرى أدعيه فى صلاتى بيتحقق قدامى

من يوم ولادتك وأنا كنت بحبك

غريب أوى الشعور بالنسبالى

كان أى ولد صغير يجى عشان يلعب معاكِ كنت بضربه….وده سبب من أسباب خوفك منى

ليلى: ودلوقتى مابقيتش أخاف، دلوقتى بقيت احبك وبس يا سيف، ومستعدة أقولهالك طول عمرى

لآنى حسيتها…حسيتها أوى الفترة اللى فاتت

سيف:طيب بتعيطى ليه دلوقتى مانا قدامك أهو

ليلى:خايفة يا سيف

بس المرادى مش منك أنا خايفة عليك

سيف:كل حاجة مكتوبلنا هنشوفها…. أهم حاجة نعيش اللى مكتوبلنا مع ناس بنحبهم

ليلى:وأنا مستعدة يا سيف ،مستعدة أعيش معاك لآخر لحظة فى عمرى

سيف:أنتِ كده تيجى معايا عند أبوكى عدل

ليلى بتعجب:ليه؟!

سحبها من يديها متجهاً إلى السيارة وهو يقول:مافيش وقت فرحنا يوم الخميس

ليلى:فرح مين؟

سيف:فرحنا يا حبيبتى، هو مش أنتِ قولتلى بحبك وعايزة أعيش معاك طول عمرى

ألتفتت بوجهها فى الإتجاه الآخر قائلة بخفوت:ياريتنى ماقولت

سيف:بتقولى حاجة….

ليلى:بقول ياريتنى قولت من زمان

 

¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥

أتى المساء ووقف أمام مرآته ببذلته مثلما وقف بالأمس ولكن المغاير هنا هو الإبتسامة المتناقضة مع شجن الأمس…..

إنتهى من هندمة ملابسه، وخرج إلى والديه وشقيقه الذى قص عليه كل ماحدث

وخرجوا جميعاً من المنزل….. متجهين إلى منزل طارق إلى أن وصلوا أمام منزل روضة وبمجرد وقوف السيارة قام يوسف بفتحها متجهاً أولاً إلى المنزل….

مصطفى بتعجب:أنزل يا ياسين أمسك أخوك اللى أتجنن ده

شاهندة:سيبو يا مصطفى الواد يبحبها

مصطفى:ماشى ياللى دوختينى أنتِ

ياسين:دوختك أزاى يا بابا؟

مصطفى:يابنى أنزل شوف اخوك

أما يوسف فكان قد وصل أمام باب المنزل وقام بالطرق عليه،فتم فتح الباب وكان طارق الذى نظر إليه متعجباً وهو يقول:أنت جاى لوحدك ولا أيه

أجابه بابتسامة:لا يا عمى بابا وماما وياسين برة

عدينى بقى

قال كلماته وقام بالدخول إلى المنزل فأتت إليه رانيا وقامت بالترحيب به

جلس بعيون ذائغة يبحث بها عن روضة التى وإلى الآن لم تظهر بعد…

وقف طارق أمام الباب منتظراً مصطفى الذى ظهر الآن مع الباقية وقاموا بالدلوف……

جلسوا جميعاً ويوسف شارد حتى أنه لم يستمع إلى كلمات طارق فإقترب منه ياسين قائلاً بخفوت:أنت بقيت أهبل كده ليه يا يوسف رد على عمك

عوج فمه قائلاً: عمى مين؟

ياسين:لا أنت ربنا يعينك على المهلبية اللى فى دماغك ديه…

وبالأعلى وقفت روضة بتوتر فهى من المفترض أن تقدم المشروب إليهم…. أتجهت إلى المطبخ وجهزت ذلك المشروب وأمسكته بأيدى مرتعشة

وأتجهت إليهم بخطوات غير ثابتة تكاد أن تنذلق قدمها وبمجرد أن رأها يوسف تأتى ويدها ترتعش ابتسم بخبث وهو يرى خجلها لأول مرة….

رفعت عيناها من الأرض ورأته هو أول الجالسين فأتجهت إليه لتقدم المشروب ،ثم أستعد إليها بابتسامة وهى تقترب لكى تعطيه المشروب فرفع يده ليأخذ كوب وهو ينظر إليها بنظرات جعلتها غير قادرة على الصمود أكثر من ذلك واوقعت تلك التى بيدها الحاملة جميع أكواب العصير

وضعت يداها على فمها وهى تقول:سورى يا يوسف

همَّ بالوقوف وظل يقول:بوظتى البنطلون منك لله ده لسه جديد

أتسعت حدقة عيناه وأردفت:كل همك البنطلون

طارق: خلاص يا روضة

معلش يا يوسف تعالى معايا

ذهب مع طارق وهو يسدد إليها النظرات الحارقة

وقف فى المرحاض وهو يقول:كمان عصير رومان يعنى البنطلون باظ مهى وش فقر

استمع طارق إلى تلك الكلمات فى الخارج وظل يضحك ثم أعطاه بنطال لكى يرتديه

قام بإرتدأه ثم نظر إلى المرآة بإذدراء وقام بالخروج متجه إليهم مرة ثانية

أقترب ياسين منه قائلاً بهمس:أبسط يا عم شربت العصير كلو يا طماع

يوسف:كلمة واحدة وربنا وهقوم أمشى

رانيا:قومى يا روضة جهزى العصير

أتسعت حدقة عين يوسف واجاب سريعاً:لا يا طنط شربت خلاص مش عايز

ابتسمت بخبث وهى تقول:لا ازاى ده عيب

ثم وقفت قائلة:هعمل قهوة ،وماتخفش هاخد بالى

اتجهت لكى تجهز أكواب القهوة منهمرة فى ضحكاتها وهى تضع مسحوق الملح داخل كوب يوسف وهى تقول:ده حق اللى أنت عملتو فيا ياسى روميو

ثم دلفت إليهم ولكنها كان تخطو خطواتها بثبات أقتربت منه وهى واضعة الكوب الموضوع به الملح تجاهه فأمسكه بحرص

وبعد أن أعطت للجميع اكوابهم جلست ناظرة إليه بترقب….

رفع ذلك الكوب إلى فمه وهو يحتسيه ولكنه سرعان ما أخفض يده وحدقة عيناه متسعة ثم نظر إليها بغضب وجدها تنظر إليه ببرآة طفولية وكأنها لم تفعل شىء

وضع كوب القهوه قائلاً:مش هنقرا الفاتحة يا عمى

طارق: على بركة الله

رفع يديه وتخلى عن تذمره وعاد إلى إبتسامته مرة أخرى وهو ينظر إليها بحب……

فالهائم فى الغرام ليس عليه دراية التعقل…

والعيون العاشقة لا تعرف سوى البحث عن من تسبب في ذلك المسمى

والإفراط فى الحب ليس له مدى

فعلينا أن ندخر الحب لمن يستحق….

 

¥¥¥¥لا إله إلا الله¥¥¥¥

 

تجمع الجميع فاليوم مهم بالنسبة لعز الذى سوف يدخل في مبارة لكرة القدم مما جعلهم جميعاً يذهبوا لرؤيته…..

وقف فى النادى يتهيأ للإستعداد لخوض المباراة ولكنه ظل شارد بعيونه إلى أن رأى الجميع يأتى ويحثوه على الإنتصار

ظلت عيونه ذائغة عليهم ،ولكنه شعر بفقدان الأمل حينما لم يجدها من بينهم

سمع اسمه من قِبل زملائه للحضور ولكن استوقفته طالتها وهى تأتى من بعيد ناظرة إليه ثم أردفت:إن شاء الله كسبان يا عز

إبتسم إليها قائلاً:إن شاء الله

إتجه إليهم بنشاط وبدأت المبارة التى أبرز بها الأهداف، وأبرز أنه محترفاً ولكن سرعان ما أقترب منه أحد أفراد الفريق الآخر وجعله يسقط أرضاً

وقفوا جميعهم فى قلق….. ولكنه سرعان ما وقف ثانياً وأكمل مسيرته حتى إنتهاء المبارة معلنة إنتصار فريق عز وذلك يرجع إلى الأهداف الذى قام بتسديدها

خرجوا جميعهم وأتجه عز إلى والديها حاضناً إياهم بسعادة غامرة ثم أردف : أنا عايزك تنفذ وعدك ليا دلوقتى حالاً

عمر:بعدين يا عز

فيروزة:ليه بعدين يا عمر خليها دلوقتى

حمزة:بتتكلموا على أيه؟

عز: بصراحة يا عمى أنا عايز أخطب مكة

وماتقلقش أنا بطلت أى حاجة كنت بعملها

عمر:على ضمانتى يا حمزة

حمزة:هو أنت متخيل إنى ممكن أرفض ابنك أنت وفيروزة

أنا لو عليا موافق الناقص هو موافقتها

أقترب منها مردفاً: أنا أتغيرت يا مكة

وبقيت عز اللى كنتِ عايزة تشوفيه

أخفضت رأسها خجلاً

فإبتسم بخبث وهو يقول:شوف يا عمى مكة موافقة

ماهم بيقولوا إن الكسوف علامة الرضى

قضبت حاجبيها قائلة:السكوت

عز:شوفت يا عمى ده دليل إنها موافقة

 

¥¥¥¥لا حول ولا قوة إلا بالله¥¥¥¥

نمسك بأوراق الزهور الذابلة ونظل نسير في حياتنا إلى أن نلتقى بالغرام….حينها فقط تصبح تلك الأوراق بتلات الزهور الناعمة فتتخل عبقاتها إلينا

ومن هنا نستطيع فهم ماهية الحياة…..

نعلم أن شجن الأمس كان من المحتم أن يحدث حتى نحصل على نسمات السعادة…

الأرتعاش صار حليفها وهى مرتدية فستان زفافها على زوجها الذى لم يحدثها منذ يوم تحديد موعد تلك الزيجة مما زاد من خوفها

طرق الباب عدة طرقات ودلف حمزة بإبتسامة حالمة

وقام بمعانقتها قائلاً:فرحان ليكِ وزعلان إنك هتسبى البيت

أجابته بحزن:ومين اللى خد القرار ده يا بابا

إبتسم على تلك الكلمات قائلاً:بكرة هتيجى تشكرينى يا عيون بابا،ممكن بقى تفردى وشك عشان الواد اللي تحت ده شاف بلاوى منك

أمسك يداها وقام بالهبوط معاها إلى قاعة الزفاف

وكان فى تلك اللحظة يقف آدم بطالته الجذابة وهو لا يحرك نظراته من على تلك الحورية الحزينة

أمسك يداها وهو يقول: أجمل واحدة في العالم كله

عوجت فمها ولم تجيبه فقبض حاجبيه وهو يسحبها قائلاً:كل ده كلو هيطلع عليكِ يا قطة

قال تلك الكلمات بمزاح ولكنها أخذتها على محمل الجد قائلة: ماتنساش إن القطة بتخربش

قهقة على ماتقوله وأردف:هقصلها ضوافرها

أجابته بغضب:أنت بتتريق

آدم:بقولك أيه ماتجيبى أزازة وأفتحى بيها دماغى أحسن أيه رأيك

أما بالطرف الآخر فكان يأخذها من والدها والإبتسامة تعلو ثغرهما

ومن هنا بدأت الزيجة واتجها كلاً من سيف وليلى إلى عقد قرانهما

ومن ثَم أخذ كلاً منهما زوجته وظل يتمايل معها بطريقتهم الخاصة

فسيف كان يتمايل مع ليلى ناظراً إليها وكأن بيديه الآن الدنيا

أبتسمت إليه قائلة:مش عارفة أيه كمية الغباء اللى أنا كنت فيها ديه

دلوقتى أنا عرفت إنى كنت هضيع السعادة كلها من أيدى

أجابها بإبتسامة:ربنا محدد كل حاجة  بمواعيد

عارفة ليه….عشان نحس بطعمها ونعرف أد أيه إننا عايشين في سعادة وحب من الصعب إننا نلايقهم بسهولة…. لا دى محتاجة معافرة وصبر عشان ربنا يجبر خواطرنا وقلوبنا

وبجانبهم فكان آدم يجعلها تستشيط غضباً من كلماته التى ولأول مرة تسمعها

فأجابته بغضب:هو أنت حوشت كل الكلام المستفز عشان تقولهولى النهاردة

أجابها ببرود:آه

سما:عايزة اسيب الفرح المنيل ده وأمشى

عقد حاجبيها وهو يقول:طب جربى كده

أجابته بعناد :هو أنت فاكرنى ماقدرش أعمل كده

لا يا آدم غلطان….

آدم:إحنا فيها سمعينى كده جمال خطوتك

أتسعت حدقة عيناها قائلة:وربنا هسيبلك الفرح

ثم نثرت يديه قائلة بصوت مرتفع:أرقص لوحدك بقى

تفاجأ بها بالفعل ترحل من حقل زفافها

والضجة دبت فى المكان والكل يتسأل

فاقترب منها حمزة قائلاً:أيه اللى بيحصل ده يا سما

سما:طلقنى منو يا بابا ودلوقتى حالاً

أجابها بغضب: أنتِ جاية تقولى كده فى فرحك

أرجعى من غير قلق

سما:لا يا بابا أنا مصممة

آدم:تمام يعنى أنتِ مش عايزة تكملى فى الفرح

أجابته بعند:أيوة مش عايزة

“تمام نستآذنك بقى يا عمى”

قالها وهو يقوم بحملها وسط تعجب الجميع خارجاً من تلك القاعة واضعها فى سيارته وسط تمتمتها بكلمات غير مفهومة….

جلس بجوارها وقام بقيادة السيارة ووجهه لا يبشر بالخير أبداً…. مما جعلها تصمت وهى تشعر أنها تود تناول دواءها التى لم تتناوله اليوم

وصل أمام منزلهما فترجل من السيارة وحملها ثانياً وهى مازالت صامته، ووصل بها إلى المنزل ثم دلف إلى الداخل وقام بوضعها على الفراش بعنف شديد مما جعلها ترتعد خوفاً من آدم الجديد التى لم تراه هكذا قط

حرك عنقه يميناً ويساراً بغضب قائلاً: النهاردة أثبتيلى إنك بنى آدمة مستهترة وماعندهاش أدنى مسؤلية

سما:أنا يا آدم

أجابها بغضب:أيوة أنتِ

تقريباً الطلاق بقى لبانة فى بوقك وعجباكى أوى

من غير مبرر بمزاجك، وأنا واجبى إنى أطبطب وأقول معلش، وأفضل أضغط على نفسى وكرامتى

سما:أنت اللى استفزتنى بكلامك

آدم:ماتحوريش كلامي لآنى كان واضح إنى بهزر

بس أنتِ أزاى بقى تضيعى لحظة ماتنكديش عليا فيها صعبة عليكِ صح…..

ردى لسانك راح فين؟؟

لم تجيبه فزاد غضبه، وظل يحطم المرآة بغضب إلى أن جرحت يده فأقتربت منه بقلق قائلة:أيدك يا آدم

نثر يديها وهو يقول:مش هتفرق

زادت من بكاءها قائلة:لا هتفرق

والله هتفرق ماتعملش كده

آدم:وليه عملتى كده من البداية يا سما ليه

أجابته بحزن:وليه أنت خونتنى؟

آدم: أنااا!

جلست على الفراش قابعة الرأس قائلة:يوم ماكلمتك وقولتلى إنك فى البيت ساعتها سمعت صوت واحدة بتناديك وأنت قفلت معايا علطول

جلس بجانبها وهو عاقد حاجبيه يحاول تذكر متى حدث ذلك ثم وقف قائلاً: يخربيتك!! سودتى ايامى عشان خاطر مروة كانت بتنادى عليا

أجابته بغضب ممزوج بالبكاء:كمان اسمها مروة

وقف ثانياً وهو يقول بخبث: على الأقل مابتنكدش عليا

شهقت عالياً وهى تقول:كمان بتعترف يارب خدنى يارب

أقترب منها مردفاً:وليه ماسألتنيش

سما:أسألك أيه مانت معترف

آدم:أنتِ عارفة الكلام ده كان فى إنهى فترة

سما:وقت موضوع سيف

آدم: وأنا الوقت ده كنت بدرس الموضوع

ساعتها أنا قولتلك إنى موجود في البيت عشان ماكونتش عايز أديكى أمل إن سيف عايش كنت محتاج أتأكد

سما: وده أيه علاقته باللى أنا بقوله

آدم:الوقت ده أنا كنت بشتغل مع بنت اللواء اللى هى اسمها مروة

هتقوليلى اشتغلت معاها ليه ،هقولك عشان كان عندها كل المعلومات

ولو مش مصدقانى أسألك سيف

ليه بقى دايماً بتحكمى عليا قبل ماتعرفى السبب

أخفضت رأسها وهى تبكى ثم أردفت: أنا آسفة يا آدم والله آسفة

أنا بس

قاطعها قائلاً:شششش خلاص أنا مش هعتبك أنتِ عرفتى الحقيقة ،وده مجرد نقاش بينى وبينك

أنا خلاص مش زعلان…. بس قسماً بربى لو كلمة الطلاق قولتيها تانى عارفة هعملك أيه

أجابته بقلق:هتعملى أيه

آدم:هقطع لسانك عشان على الأقل أخلص من ذنك

جلست مرة أخرى وهى تبكى فأقترب منها مردفاً:ماتهونيش عليا يا عيونى أتكلمى براحتك

زادت من بكائها وهى تقول: أيدك بتنزل دم

أجابها بتأثر:ده أنتِ خلينى قلبى ينزف دم

ثم أكمل ضاحكاً:أيه الأوڤر اللى أنا فيه ده

ثم أقترب منها مردفاً: أهم حاجة إننا مع بعض

وأخيراً وبعد شلل السنين أتجوزت يا عاااااالم

سما: آدم

آدم:عيونه

أجابته بترقب:ماتيجى نروح الفرح… بالله عليك

آدم:ده على جوثتى يا حبيبتى

سما:حرام عليك ده فرحى

آدم: ورايا مشوار بكرة وعايز أنام بدرى

سما:عااااا صبرنى يارب

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

أزعجت تلك الضجة أذناها فقامت بالوقوف فى الخارج وأغمضت عيناها هائمة فى ذلك الهواء ولكن قاطع تلك الهالة الكلمات التى أتت وهو يقول:ورق القلب إلى أرق من فى الكون

استمالتنى ابتسامتها الساحرة التى جعلتنى أسير يخلص لمن أنتهك أرضه بتلك المعدات القاتلة

وبكل حب يطلب المزيد..فهل من مزيد؟؟

ظلت حادقة الأعين لا تدرى بمَ تجيب فأمسك بيديها وهو يقول:بحبك من زمان يا فرحة

نظرت إليه بتعجب فأجابها:خبيت حبى فى قلبى عشان أقولك فى الوقت الصح

دخلت طب واتخصصت فى القسم ده عشانك أنتِ

عشان أنا اللى أكون جنبك فى الأوقات ديه

من وأحنا عيال أتعلمت لغة الأشارات وماقولتش لحد عشان أفهمك

دايماً كنت بحس إنك بتبادلينى بنفس الشعور

بس كان فى خوف جوايا

ياترى أنهى شعور صح يا فرحة

أوشكت أن تقع فقدمها لم تعد تتحمل المزيد ونظرت إليه ثانياً وجدته يحسها على الحديث مما جعلها تقول سريعاً:الشعور الأول

وبمجرد أن نطقتها قامت بالركض كالطفلة إلى الداخل ثانياً

وقف ضاحكاً بعدما أخذ الإجابة المرجوة

أما بالداخل فاتجه كلاً من يوسف وعز إلى ساحة الرقص وظلوا يترنحون على تلك الأغاني الشعبية الذين قاموا بوضعها في تلك الأسطوانات

وقفت روضة بجانب فرحة ومكة وهى تقول: هما سيبنا كده ليه مش المفروض يقفوا معانا ماهم قرين فاتحتنا

فرحة:بس دى مجرد قراية فاتحة

مكة:معاكِ حق يا فرحة

قامت روضة بسحبهم وهى تقول:يبقى إحنا كمان نرقص زيهم بدل ماعملين نسقف زى الهبل

مكة:لا طبعاً أنا بابا هيزعقلى لو رقصت

فرحة: وأنا كمان

روضة:طب أيه رايكوا أنا أرقص وأنتو تسقفولى

مكة:طيب بصى إحنا هنقف فى حته متدارية وأنتِ ارقصى بس بسرعة

إجابتها بحماس:تمام يلا

وقفوا أمامها وظلت هى ترقص

أما عن يوسف فكان مازال يرقص مع عز إلى أن وقعت عيناه على إحدى الكاميرات فأردف بغضب:ليلتها مش فايته البومة ديه

عقد عز حاجبيه وهو يقول:هى مين؟

يوسف:هششش خليك أنت بس ،وانا جايلك تانى

ظل يبحث عنها فى أطراف الزيجة إلى أن رأها فإتجها إليها

روضة:أيه رأيكوا يا عيال رقصى حلو مش كده

ايه متنحين كده ليه؟

هبقى أرقص ليوسف كدهون

مالك يا بت يا مكة بتنحى كده ليه

ثم أكملت بغرور:للدرجادى رقصى عجبك

ثم أكملت ضاحكة:كان حلم عمرى أطلع رقاصة

ثم أكملت بتحسر:ورسيت على هندسة

يوسف:وربى كلمة كمان وهديكى بالقفة

أتسعت حدقة عيناه ثم ألتفتت إليه قائلة:يوسف!

أجابها بغضب:أيوة زفت بقى عايزة تطلعى رقاصة ياهانم …. وأنا أبقى أيه جوز الرقاصة

أجابته بغنج:ومالك زعلان ليه

يوسف:صبرنى يارب

عارفة لو رقصتى تانى هعمل إيه

روضة:خلاص بقى ما تزهقنيش

يوسف: أنا همشى ولو لاقيتك بتعملى حاجة تانى هروحك

كان سوف يرحل ثم عاد ثانياً وأردف بخبث:بس مشروع إنك ترقصيلى هنبقى نتشاور فيه بعدين

انتهت تلك الزيجة وأخذ سيف عروسته وقاموا بالذهاب إلى المنزل،وليلى عاقدة حاجبيها فهى مازالت تشعر بالخوف

دلفوا إلى المنزل ولكنه تعجب حينما رأها تركض بداخل المنزل بطريقة مضحكة

إنهمر ضحكاً على طريقتها وهو يقول: أنتِ بتجرى كده ليه يا ليلى؟

وقفت من ذلك الركض وهى تقول:هو فين الريموت فين؟

سيف:نعم يا ختى

أجابته بغضب:المسلسل التركي بتاعى

أوف عايزة اتفرج علي المسلسل ماليش دعوة

ثم أكملت بطريقة طفولية:البطل كان فرحوا النهاردة

سيف:وفرح أمى أنا أعمل فى أيه….

أمسكت ذراعيه وأردفت:أنا عايزة المسلسل

سيف:لا لا أنا حد بصصلى فى الجوازة ديه

مسلسل أيه يا ماما

جلست بتوتر وكأنها تفكر بشىء

انخفض لمستواها ممسكها من أذنها قائلاً:ولا فى مسلسل ولا نيلة صح

أومأت إليه بالإيجاب وهمَّت بالركض ثانياً

جلس أرضاً وهو يقول:أنا ليه ماسمعتش كلام آدم مهو قالي صغيرة

ثم قام وهمَّ بالركض وراءها وهو يقول:بس نسى يقولى إنها هبلة

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

&بعد مرور خمسة أشهر&

“يا مش مصدق إن عز أتجوز”

تلك الكلمات قالها عمر وهو يجلس بجانب فيروزة التى كانت فى شهرها السابع الآن

أجابته وقد فرت منها دمعة:البيت مالوش طعم من غيره

عمر:وبتقولهالى كده عادى،قوليلى بحبك وماقدرش أعيش من غيرك

فيروزة:مش قادرة

أجابها بغرور :أيوة مانا عارف

أجابته بنبرة عالية:مش قادرة يا عمر

عمر:أيوة خلاص قولتلك عارف إنى الحب القديم وكده

أجابته وهى تصرخ: يخربيت الحب وسنينه بقولك مش قادرة هولد عاااا

أجابها بتوتر:تولدى أزاى بس مش أنتِ فى السابع

فيروزة:عاااا بولد يا عمر

عمر:طيب أصبرى أعمل أيه أنا دلوقتي، أتصل بحمزة

فيروزة:صبرنى يارب أللحقنى يا عمر

عمر:طيب أهدى كده أنا هتصرف

قام وحملها واتجهوا إلى المشفى وظل يقف بتوتر والجميع حوله محاولين أن يبثوا إليه الطمئنينة

وأخيراً أستمع إلى صوت بكاء ضعيف يأتى من الداخل وخرجت الممرضة حاملة تلك الطفلة الصغيرة  التى أمسكها عز بإبتسامة وكأنه غير مصدق أن تلك الصغيرة شقيقته

أما عن عمر فأردف بتوتر:فيروزة عاملة أيه؟

أجابته الطبيبة بعدما خرجت:بخير أطمن وشوف بنتك

نظر إليها بإبتسامة قائلاً:شبة فيروزة كأنها هى وهى صغيرة

حمزة: فعلاً ده أنا اللى مربيها

أمسكها بحرس وحنان وقام بقول الآذان فى أذنيها بصوتٍ عذب

وقفوا جميعاً يتبادلون الحديث وكلاً منهم بجانب زوجته فيوسف وياسين وعز كان زفافهم منذ أسبوع

استفاقت فيروزة فألتفت الجميع حولها

فقالت بقلق: فين بنتى؟

أقترب منها عمر وهو يقول:اهيه يا حبيبتى بنتنا بخير

امسكتها وقامت بتقبيلها بسعادة

فأقارب منها مردفاً:هتسميها أيه بقى

فيروزة:مش عارفة سميها أنت يا عمر

إبتسم إليها بحنان وأردف:هسميها فيروزة

عقدت حاجبيها قائلة:ليه؟

أجابها بإبتسامة:عشان بحب أقول فيروزة

عشان لما بقول اسمك بحس إن بالى مرتاح

عرفتى ليه….

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

دلفوا إلى المنزل بعدما عادوا من المشفى وهو يقول:مالك يا روضىة

أجابته بتذمر :مالكش دعوة بيا

أجابها بتعجب:هو أنا عملت حاجة

روضة: طبعاً مانت مش هتفتكر

يوسف:يابنتى عملت أيه والله مااعرف

روضة:هو أنا قولتلك عايزة أيه

يوسف:مش فاكر

روضة:مش هكلمك تانى

يوسف:أوعى تقولى المصاصة

أجابته بضجر :أيوة وأنت ماجبتليش

جلس على المقعد وهو يمسك بتلك المصاصة قائلاً: مانا ماقولتلكيش إنى جبت مصاصة بالبطيخ

أجابته بحماس:الله هاتها بقى يا يوسف

قام بفتحها وهو يقول:ماهى عاجبتنى لما دوقتهانى إمبارح وأنا اللى هكولها

جلست بتذمر وهى تقول بخفوت:يارب بطنك توجعك

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

“يا أخى يا خربيت اللى اخترع الكورة”

قالتها مكة بضجر وهى ترى عز جالس يشاهد تلك المباراة بحماس

ألتفت إليها بملل وهو يقول:هتفضلى تصدعينى عشان أطفى التلفزيون زى إمبارح

مكة:أنا عملت أيه فى حياتى لكل ده

طب بص أيه رأيك نلعب كوتشينا

عز:ايوة ارغى كتير عشان أطفى التلفزيون

مكة:ياريت

عز:وانزل أشوفه على القهوة

خرجت من الغرفة وهى تقول:عشان بيئة…

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

جلس بجانبها قائلاً:ملاك ياخواتى

إبتسمت بخجل وهى تخفض رأسها،فأمسك وجهها بيده وهو يقول:فرحة حياتى

كل يوم بيزيد حبى ليكِ أكتر

أجابته بخجل:ربنا يعلم يا ياسين أنا بحبك أد أيه

وعلفكرة من وأحنا صغيرين وأنا بحبك بس كنت دايماً خايفة

كنت بدعى ربنا….لو أنت مش نصيبى مايعلقش قلبى بيك، وبلاقى قلبى بيتعلق بيك أكتر من الأول

كنت بزعل أوى ماكونتش أعرف أن ربنا استجاب لدعائى

ياسين:زى ماحبيتك من اول ماتولدتى هحبك لآخر العمر

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

“آه يا خاين بتخونى مع الممرضة هى حصلت”

قالتها سما وهى ممسكة بآدم من تلابيب قميصه وتقوم بالصراخ داخل المنزل

نثر يديها من عليه وهو يقول:يا شيخة أتنيلى بالكورة اللى فى بطنك ديه

جلست أرضاً وهى تبكى بنحيب قائلة:كمان كمان بتتريق عليا

ثم أكملت بغضب: وبعدين الكرة ديه ابنك يا خاين

آدم:أنا ساكت عشان هرمونات الحمل غير كده كنت هعلقك

وقفت وكانت على وشك الحديث فوضع يده على فمها وهو يقول:عارف هتقوليلى طلقنى عارف

أطاحت بيده وهى تقول بغضب:مهو من عمايلك

تعالى هنا أنت رايح فين؟

آدم:هروح عند أمى تديلى مهدئ…. مهو مش معقول تكون امى دكتورة نفسية وابنها يتجنن بسبب مراته

رحل فجلست أرضاً وهى تقول:أحسن أنو مشى

ثم ابتسمت بخبث وهى تشرب ذلك المشروب الغازي ولكن سرعان ما قام بسحبه منها وهو يقول:وربى كنت عارف إنك بتزحلقنى عشان تشربى

أجابته بضجر:سيبنى أشرب حبه صغيره يا آدم عشان خاطرى

آدم:حبه صغيره هو أنتِ بتشبعى ده أنتِ مخلصة أزازة رتلين فى المستشفى وجاية تقوليلى بتخونى مع الممرضة أدخلى نامى

دلفت إلى غرفتها بضجر وهى تقول:أوف قفشنى….

 

 

😂😂

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

“أيه كمية الكحك ديه هو أحنا فى العيد يا حبيبتى”

تلك الكلمات أردف بها حمزة وهو ممسك بالشهادة الخاصة بليلى

أجابته بغضب:مالكش دعوة وسيب كحكى فى حاله

سيف:أيه يا بت البرود ده ده أنتِ مارفلكيش رمش

ليلى:يو بقى يا سيف ماهو كلو منك كل أما أجى اذكر

ثم أكملت مقلدة صوته:ارتاحى يا حبيبتى أنتِ حامل غلط عليكِ يا حبيبتى، كل ده يتعوض يا حبيبتى

مش أنت اللى قولتلى كده….

سيف:حصل وقولتلك ارتاحى مش نامى

وبعدين هنودى كل الكحك ده فين

ليلى:عااا سيبنى فى حالى

سيف:أمى بتتصل عليا عشان قولتلها هروح أجيب نتيجة ليلى اقولها أيه أبعتى السواق عشان أديكى كحكيتين

ليلى:وربنا لو ماسكتش هعضك أنت بقيت رخم كده ليه

أقترب منها مردفاً بحنان:لما قولتلك كل حاجة تتعوض كان قصدى فعلاً إن كل حاجة تتعوض

وعارف إن ده حصل بسببى لآنى شغلتك وماهتمتش بدراستك

بس وعد منى يا ليلى هاخد بالى من اصغر ثغرات حياتك

أجابته ببكاء:يعنى أنت مش متضايق

سيف:لا طبعاً مش متضايق

يلا بقى عشان نأكل الكحك

أمسكت الوسادة وهى تضعها في وجهه قائلة:يأخى كرهتنى فى الكحك

 

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥

 

أمسك دواءها وجعلها تتناوله قائلاً بحنان:يعنى لو مادتكيش الدوا بأيدى ماتخديهوش

أجابته :بنسى نفسى….بس انت عمرك مانسيتنى

دايماً فاكرنى يا حمزة

حمزة:ولو مافتكرتكيش أنتِ هفتكر مين بس

ده أنتِ أغلى من روحى وعشرت عمرى

صبا:ياااا يا حمزة ماتخيلش أبداً إن فى حد زيك

يقف مع مراته بالشكل ده

حمزة:أنتِ مش مجرد زوجه أنتِ توأم روحى وشريكة حياتى

صبا:بحبك لآخر لحظة فى عمرى

حمزة:بحبك لآخر دقة في قلبى

 

أوقعتنى فى بهو الغرام بسهولة مهلكة….

ولكنه أمراً عجيب؟فأصبحت عاشقة للوقوع بين طيات غرامك

وأعشق أن أهلك وأنا أسبح بمهارة بين أمواج حبك

وأصبحت الأزهار الذابلة بتلات الزهور الناعمة فتخللت الإبتسامة على ثغرى وأنا أعلن أنك نجحت وبكل مهارة أن تحتل قلبى حتى للمرة الثانية أنتصرت فى ذلك الأحتلال

وأيقنت أنك ماهر فى الإنتصار داخل معركة الغرام

وأصبحت أنا أسيرة لعاشق ولهان لا يروقه سوى تدليل معشوقته

او بالأصح الغريقة في بحور غرامه…

 

تمت بحمد الله يا جوعان 😂💃💃💃 عايزة أطلب طلب منكم ياريت تكتبولى تقيم في الرواية ككل مش الفصول الأخيرة

ويكون التقييم موضوعى مش عايزة مجاملة

وقولولى على مدار الرواية استفدتوا أيه

بقلمى شيماء عثمان

64 شاهد الصفحة

الروايات|ايجبشيان جارديان

احتل قلبيالسادس والاربعونالفصل الثانيالي الفصلايجبشيانبقلم شيماءجارديانعثمانمرتينمن روايهوالثلاثون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.