زيف الحب بقلم فايزة محمد إبراهيم جريدة ايجبشيان جارديان

32 Views

 

زيف الحب
زيف الحب

زيف الحب

 

زيف الحب بقلم فايزة محمد إبراهيم

هناك فى مكان بعيد هادئ تجلس سلمى وحيده
هذا المكان الهادئ وان كان لا يخلو من العشاق
جلسا كل عاشقان على منضده وكل منهم يمنى حبيبته بكلمات ملؤها سعادة وحب وامل
تنظر سلمى حولها…هل حقا هناك حبا ام الحب ذكرى مضت
ام الحب اسطوره سمعناها وقرئناها بكتب حملت معها أعنف واخلد قصص الحب..

اخرجت بطلتى القلم من حقيبتها فتحت أوراقها التى عاشت على صفحاتها اجمل ايام عمرها براءتها..كتبت عن الحب
دونت بها أن الاحلام الجميله تطير بنا مع العصافير نقاسمها
الغناء والتراتيل..
تتصفح اولى أوراقها
كانت بالسنة الثانيه بكلية الفنون الجميلة والتى اختارتها برغبتها لحبها بالرسم فقد كانت ترسم لوحات جميله من الطبيعه
وكانت الطبيعة تلهمها باجمل اللوحات
تتلقى علومها بصدر رحب تناقش اساتذتها ..نشيطه فى علمها
زيف الحب
وتحقيق املها
…وفى يوم من الايام هى وزميلاتها يقران لعن معلق على حائط الكليه يعلن فيه عن رحلة تنظمها الكليه الى اسكندريه
ويقررن الاشتراك بتلك الرحله..

وبعد موافقة والديها تم السفر الى الاسكندريه

وهنا فى معرض فنون تشكيليه تقف بطلتى هى وزميلاتها
يشاهدن اللوحات..
حاول شاب الاقتراب منها قائلا بأدب
هل انتى معجبة بتلك اللوحة وتقفين مشدوده اليها؟
فأجابته نعم انها بغاية الجمال بنظرى
فهى تعبر عن أزمة لبنان وما تمر به ألان
سألته عن صاحب المعرض.. أجابها أنه صديقه سامح يعيش معه وعاصر كل لوحاته…
اعجبت بطلتى بالوحة …
وتم التعارف بينهم وتبادل الحديث عن الكليه..المعرض واخيرا صاحب اللوحة التى جذبتها
بل وأبدت رغبتها لو كان موجودا بالمعرض لاستفسرت منه عن بعض الاشياء والالوان الخاصة بلوحاته ووجهة نظره بتلك الرسومات.
زيف الحب
وعدها أنه سيأتى بالغد لحضور ندوه الساعة السادسة
وسيرتدى قميص ابيض وبنطلون جينز
اندهشت بطلتى كيف يعرف صديقه ما سيرتديه سامح غدا

وفى اليوم التالى ذهبت بطلتى وصديقتها امل لقاعة عروض اللوحات
تجده أمامها نفس الرجل الذى كان بالامس يحدثها أنه احمد
لكن…
ماشد انتباهها أنه يرتدى ملابس سامح كما وصفها لها..

ابتسم الرجل وحياهماسلمى وامل واقفتان لا يفهمان شيئا
اقترب الرجل من سلمى موجها كلماته لها
اهلا بكى بمعرضى الاول..واتمنى أن تعجبك لوحاتى…
…..
عرفت سلمى أنه سامح منظم المعرض وصاحب اللوحات
وعرض عليها أن يصحبها بجوله داخل المعرض
وقفت سلمى أمام بورتريه يكاد ينطق من دقة ملامحه
حدثنا عنه..انه لزوجته والتى رحلت لعالم تتجمد فيه القلوب
وأنه باقى على عهده معها..حتى آخر عمره
يمر الوقت وتهم سلمى وزميلتها بانص الله ويتواعدا على اللقاء باليوم التالى
وتعددت اللقاءات تعرف عليها أكثر..إنسانة رقيقة المشاعر لم تعرف الحب من قبل أو تذقه…
تمضى ايام الرحله وتخبره سلمى بموعد سفرها
يعدها هو بعد انتهاء المعرض سيسافر للقاهرة لعرض لوحاته
وليرى لوحاتها التى رسمتها…
زيف الحب
وتمضى الايام وتفاجا سلمى بمن يقف ينتظرها أمام كليتها
ارتبكت..
جلسا بمكان هادئ تحدثا سويا..
هناك شيئ يشده إليها ..لا يعرفه…وهى الاخرى..لا تعلم لماذا تشعر ناحيته..

تبادلا التليفون وصفحتيها على فيس بوك
وبدأ الاثنان بموعد لقاء يومى يتواصلا بكلمات واحاديث لا تنتهى…
وتمر ثلاث ايام ولن يفتح سامح بروفايله و يرد على التليفون
عرف القلق طريقه لقلب سلمى هجرها النوم
وبعد اسبوع…سمعت صوته اخيرا خافت مرهق..
توفت والدته وهاهو مريض ووحيد ويعانى من ارتفاع حاد بدرجة حرارته
أعطاها عنوانه لتسأل عنه…ربما مات وحيدا..

وهاهى تركب تاكسى ذاهبه للقاءه والاطمئنان عليه
وبعد انتظار طويل يفتح لها الباب شاحبا مرحبا بها رغم مرضه
تدور عيناها بالمكان واللوحات المعلقه على الحائط
اطمئنت عليه واعدت له سوائل ساخنه
ووعدته أنها ستأتى له غدا لتعد له بعض الطعام
وانصرفت
واليوم التالى ذهبت له
واليوم الخامس…يفتح لها باب شقته بحالة مبهجة فقد شفى من مرضه
وهناك اصوات موسيقى هادئه تطرب الاذن
يقترب منها تسمع دقات قلبه…تلهب أنفاسه جسدها
شكرها لوقوفها بجانبه بازمته المرضيه
زيف الحب
…..
وتمر اشهر تذهب إليه بشقته تعيش لوحاته بل ويرسمها كموديل ولتبقى صورتها أمامه دائما..
وذات يوم تذهب كعادتها للشقة لكنها لم تجده…
تليفونه مغلق
صفحته مغلقه
تقرر السفر للاسكندرية أبلغت والديها بانهابرحلة للقاهرة لمدة ثلاث ايام
تذهب للعنوان تفتح لها الباب سيده على قدر من الجمال
سالت عن استاذ سامح…
فى تلك اللحظات يظهر سامح يرحب بسلمى وأشار إليها لتتفضل بالدخول
هناك أسئلة كثيرة تدور بذهنها عن تلك المراة؟؟
من تكون ولماذا متواجده عنده؟؟؟

أشار سامح قائلا لسلمى أن تلك السيده..جارته جاءت لتقدم له المساعده عندما علمت بمرضه.
نظرت اليه جارته وأخذت تلملم معطفها وألاشياء التى تخصها
تنظر سلمى الى كليهما…

قالت إنها كانت برحلة وجاءت تطمئن على ا. سامح
واسرعت بالانصراف
وقبل مضيها نظرت بعيناها لتجد أن تلك السيده بيدها اليسرى دبلة زواج
سألته عن تليفونه..رد عليها انه فقد منه وأعطته رقمها وطلبت منه اتصال بها
وعدها باتصال…
زيف الحب
مر يومان وثلاث ولم يتصل بها
اصبحت محطمه النفس حزينه ليس لشيء سوى كذب انسان
واستخدام كلمة حب..لجرح القلوب
وبعد أكثر من عشرة أيام ياتها صوته من رقم غريب
يحدثها قائلا ..أن الزواج مقبرة الحب
انه احبها بصدق لكن لا يرغب بالزواج ألان
تنظر لعيناه لا تجد فيهما الحب الذى رأته من قبل رات رجلا اخر غير الذى عرفته من قبل واحبته
تدور الارض تحت قدميها تأخذها نوبة من البكاء
اين حبه لها؟؟
هل يذكرها وليالى حبهما

اخطات بحق نفسى ووالداى ربما قصتى ليست اولى
ولن تكون الاخيره
ماضية بطريقها لا تشعر بشيء حولها..
فجأة…
تطيح بها سيارة مسرعة الى السماء
تفتح عيناها
تجد نفسها بالمستشفى راقده…يجلس بجانبها رجل لم تراه من قبل أو تعرفه
عرفها بنفسه.. باسمه احمد…عمله محامى
محدثا سلمى انك كنتى تسيرين بالشارع دون أن تنظرى لاشارة المرور أو السيارات..
اتصلت بوالدك من تليفونك وطمئنته عليكى
واصابتك كسر بساقك اليمنى وكدمات
تحدث نفسها
ليتنى فارقت الحياه
وهنا تدخل والدتها ووالدها ويستاذن المحامى بالانصراف
ويتبادلا ارقام التليفونات
ويحاسب المستشفى قبل الانصراف
اليوم التالى
تدخل سيدة انيقه ويدخل معها زوجها احمد ويعرفهما ببعضهما ويستاذن هو بالانصراف
وهكذا….
ربما نفشل ونفشل بالحب
ولكن
إرادة الله وقدره
زيف الحب
تحدثت الضيفه مع سلمى..
وأنه عندما وقع لها الحادث وجدوا بحقيبة يداها خطابين
الاول لحبيبها سامح وما فعله معها وجرح قلبها وخدعها باسم الحب…
والثانى لاسرتك واعتذارك لهم وما فعلته بنفسك
وها أنا احتفظت بهما بعد أن اخذتهما من زوجى احمد
ابنتى..
لتبدئى من جديد بامل جديد
وان تعثرتى ببعض خطواتك…
انظرى لغدك ستحقق احلامك
لتضعى احزانك امامك تحت قدميك ولتنظرى لغدا بالامل
و تقلقى والديكى عليك..
نعم انتى اخطات بحقهما كثيرا وبحق نفسك وجعلتى من نفسك جارية لرجل بلا ثمن أو قيمة
…..لتعاهدينى ونفسك أن تبدئى من جديد ولنرمى ماضينا خلف ظهرنا
مسحت بطلتى دمعات تساقطت على خديها
علها دموع التوبه…الندم…
….مضى الوقت
وهاهو يرجع احمد الى زوجته وليطمئن على سلمى
تمضى سلمى بالمشفى ثلاث ايام وهاهى تستعد للرجوع إلى منزلها بصحبة والديها..
زيف الحب
تخرج من المستشفى بامل جديد واحلام كثيره بتعويض مامضى من ايام زائفه
ربما خرجت من الحادث مصابة بكسر بقدمها اليمنى
لكن
بصدرها الايسر قلبا سيعلو على كل شيئ
حان وقت الخروج من المشفى
يحوطها والديها
يتقدمهم ا. احمد ويصر على توصيلهم للمنزل
….قائلا لسلمى
حمدا لله على سلامتك ابنتى
رغم كل شيئ تبتسم سلمى وتستقبل الشمس والهواء والناس..
لنعود لحياتها ..كليتها.. زملائها..وطنها الصغير

ووداعا لايام….زيف الحب

زيف الحب
قصة….فايزة محمد ابراهيم
اسكندرية
جمهورية مصر العربيه

 

ادعم كاتبك المفضل وشارك بالتصويت فى المسابقات الشهرية للشعر والخواطر والمقال ومسابقة افضل كاتب عن عام ٢٠١٩ الآن :

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: