تناهيد عبدالرحمن.بوح الصمت

82 Views

“بوح الصمت”

ماذا عساي أقول لك؟
أشعر أن لساني أصابه الخرس..
وصوتي تلاشى كما تلاشت خطواتك من أمامي..
قلبي في حالة تهجد منذ شهور يتضرع للمولى أن يمده الصبر والثبات..
عينيّ كشاطئٍ كثر المد والجزر فيه فحفر أخاديده على جدار صمته..
أحتاجك كطفلة يتيمة تعثرت في يوم ماطر وهي تتسول عطف أحدهم أن يحتويها..
أشعر أن الحروف نفذت ولم تعد في الأبجدية حروف تليق بمقامك..
أشعر أني هشة جدًا.. كورقة أخيرة تتشبث بأغصان شجرة تخلع عنها ثيابها الرّثة في آخر أيلول..
أشعر أني فراشة حمقاء تحلق وسط الثلوج، تكاد تتجمد جناحاها من شدة البرد، تحاول الهجرة لأحضانك.
ماذا عساي أقول لك؟
أحبك..! لا أشعر بمذاق للكلمة على أطراف شفتي بعد الآن..
ربما الهيام والعشق تعبير أشد حلاوة من الشهد..
أنت أنفاسي التي فرت من تجويف صدري يوم اجتاحنا وحشُ الغياب..
وتَركتْني أحتضر على هامش الحنين.. يوم وقع الحب في الأسر وزجّ به خلف قضبان الضياع..
نبضي الذي بدأ يخذلني، أراه يَدفِنُ كل يوم نبضة ماتت شوقًا إليك..
وليس بيدي شيء أفعله سوى مراقبته بألم..
إن أخبرتك أنك عمري، هل ستصدقني؟
إن أخبرتك، أني أنام كل ليلة وأستفيق كل صباح على ذراعيك، أستحضر طيفك ليبثني الدفء والأمان، هل ستصدقني؟
أنا أشعر حقا بالعجز، كأن أحدهم يكمم فمي، ويشد وثاقي، فقط يسمح لي برؤيتك من خلال كرة سحرية، أتابع تحركاتك وضحكاتك، كأنه يعذبني بذلك.

ماذا عساي أقول لك؟
سوى أني… آه وألف آه تخرج من روحي كل ثانية اشتياقًا لك.
ومع هذا ما زلت كلما استنشقتك مع نسيم الصباح أزهر.

🖋تناهيد عبد الرحمن

تناهيد عبدالرحمن.بوح الصمت
تناهيد عبدالرحمن.بوح الصمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: